«داعش» يتنبى عملية نيس.. والسلطات الفرنسية تنتظر دلائل حسية دامغة

توقيف 5 أشخاص على علاقة بالمنفذ.. وهاتفه الجوال يمكن أن يحل لغز هجوم الدهس الإرهابي

فرنسيتان في حالة صدمة أمام مستشفى باستير في مدينة نيس أمس (أ.ف.ب) - بطاقة الهوية الشخصية لمحمد بوهلال منفذ مجزرة نيس (أ.ف.ب)
فرنسيتان في حالة صدمة أمام مستشفى باستير في مدينة نيس أمس (أ.ف.ب) - بطاقة الهوية الشخصية لمحمد بوهلال منفذ مجزرة نيس (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتنبى عملية نيس.. والسلطات الفرنسية تنتظر دلائل حسية دامغة

فرنسيتان في حالة صدمة أمام مستشفى باستير في مدينة نيس أمس (أ.ف.ب) - بطاقة الهوية الشخصية لمحمد بوهلال منفذ مجزرة نيس (أ.ف.ب)
فرنسيتان في حالة صدمة أمام مستشفى باستير في مدينة نيس أمس (أ.ف.ب) - بطاقة الهوية الشخصية لمحمد بوهلال منفذ مجزرة نيس (أ.ف.ب)

فيما حمي وطيس الجدل بين الحكومة والمعارضة اليمينية في فرنسا حول نجاعة الوسائل والتدابير الأمنية التي لم تنجح في منع حصول الاعتداء الإرهابي المرعب في مدينة نيس بمناسبة احتفالات العيد الوطني الفرنسي، كان السؤال الكبير المطروح على المستويات الحكومية والسياسية والأمنية يتناول توصيف عملية نيس وتحديد شخصية منفذها محمد لحويج بوهلال: هل هو إرهابي من فئة «الذئاب المتوحدة» التي تتحرك بعيدا عن أي تنظيم لارتكاب مجزرة تحدد هي بنفسها مكانها وزمانها ووسيلة التنفيذ؟ أم أنه ينتمي إلى «خلية» على تواصل مع قيادات «داعش» أو القاعدة أو النصرة في سوريا والعراق؟ أم أن مجزرة نيس التي سقط ضحيتها 84 قتيلاً دهسًا وعدة مئات من الجرحى، بينهم 52 على الأقل في حال الخطر الشديد؟ أم أن هذا التونسي الذي كان في الحادية والثلاثين من العمر وعلى وشك الطلاق من زوجته التي شَكَتْ من لجوئه إلى العنف الأسري بحقها، هو مختل عقليا أم مريض نفسيا أو ضعيف الإمكانيات وفق شهادات والده التي نقلتها وسائل الإعلام الفرنسية أول من أمس؟
هذه التساؤلات ملأت صفحات الجرائد وهيمنت على تصريحات المسؤولين والسياسيين فيما بدا التردد والحيرة على تعاطي رئاسة الجمهورية والحكومة ووزارة الداخلية بصدد طريقة التعامل مع الهجوم الإرهابي الجديد، وهو الأعنف والأكثر دموية منذ العمليات الإرهابية التي ضربت باريس في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي عندما هاجمت مجموعة إرهابية من عشرة أشخاص مسرح الباتاكلان ومقاهٍ ومطاعم في الجانب الشرقي من باريس فضلا عن محاولة مهاجمة الملعب الكبير في محلة سان دوني (شرق العاصمة). وكانت نتيجة كل ذلك 130 قتيلا و350 جريحا. وككل مرة، كان السؤال يصاغ كالتالي: ما التدابير الأمنية الإضافية التي كان يمكن اتخاذها والتي كان من شأنها أن تمنع وقع عملية نيس؟ وما بين تأكيد رئيس الحكومة مانويل فالس أمس وأول من أمس أنه لا وجود لـ«تقصير» من جانب، وقرار الرئيس هولاند تمديد العمل ثلاثة أشهر إضافية بحالة الطوارئ التي كان من المفترض أن ينتهي العمل بها بعد عشرة أيام، يبدو أن التدبير الجديد الوحيد هو استدعاء القوى الاحتياطية الخاصة بالدرك الوطني لمؤازرة القوى الأمنية. ونظريًا، سيوفر هذا التدبير في حال تطبيقه 28 ألف دركي متقاعد و26 ألف رجل من المجتمع المدني. والحال أن تدبيرًا كهذا سيعني تخلي الآلاف من الموظفين عن وظائفهم، فضلاً عن أن بعضهم تم إشراكه في عمليات المحافظة على النظام والأمن منذ نوفمبر الماضي.
بيد أن العنصر الجديد أمس كان تبني تنظيم داعش عملية نيس. وجاء التبني مزدوجًا عبر وكالة «أعماق» التابعة له من جهة، التي تبث أخباره وأخبار عملياته وأيضًا عبر بيان أذاعته محطة «البيان» التابعة له. وهذا التبني هو ما كان ينتظره المسؤولون والخبراء لتحديد نوعية المجزرة التي شهدتها لؤلؤة الشاطئ اللازوردي الفرنسي. بيد أنه لم يحسم الجدل في غياب براهين مادية تسعى الأجهزة الأمنية للحصول عليها من خلال توقيف خمسة أشخاص على علاقة بمحمد لحويج بوهلال بينهم زوجته السابقة التي أوقفت أول من أمس وأربعة أشخاص أوقفوا أمس.
كذلك يسعى خبراء الأجهزة الأمنية إلى «استنطاق» الهاتف الجوال العائد لبوهلال الذي عثر عليه في قمرة قيادة الشاحنة للتعرف على محيطه وعلى الأشخاص الذين كان على تواصل معهم. ويرى الخبراء أن الهاتف الجوال بالإضافة إلى الكومبيوتر الشخصي الذي صودر في عملية المداهمة للشقة التي كان يسكنها يمكن أن يوفرا الدلائل المادية التي سيمكن الاعتماد عليها من أجل حل لغز هذا الإرهابي، الذي يقول عنه جيرانه وأقرباؤه إنه لم يكن يومًا متعلقًا بأهداب الدين أو ممارسًا له أو مترددًا على المساجد، فيما السمة الغالبة على شخصيته هي العنف وسبق أن حُكم عليه بالسجن بسبب أعمال جنحية، منها السرقة وضرب سائق سيارة والتعرض لزوجته.
وجاء في بيان التبني الذي أذاعته وكالة «أعماق» وكذلك راديو «البيان» أن محمد لحويج بوهلال «منفذ عملية نيس في فرنسا جندي من جنود (الدولة الإسلامية) وقد نفذ عمليته استجابة للدعوات التي أطلقت من أجل استهداف مواطني الدول المنضوية في التحالف الذي يقاتل (الدولة الإسلامية)». وجاء في البيان أيضًا أن تنفيذ العملية تم وفق «طريقة جديدة»، في إشارة إلى استخدام الشاحنة المبردة التي تزن 17 طنًا لإيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى في تجمع بشري على كورنيش مدينة نيس السياحية. ويحذر البيان دول التحالف «الصليبي» من أنه مستمر في عملياته مهما كانت التعبئة والتدابير الأمنية التي ستتخذ لتلافي وقوع مثل هذه الأعمال. أما إشارة البيان إلى أن العملية جاءت «استجابة» لدعوات قادة «داعش»، فإنها إشارة للدعوة التي أطلقها أبو محمد العدناني، الناطق باسم التنظيم الإرهابي في سبتمبر (أيلول) عام 2014 حيث ناشد مناصري «داعش» أينما كانوا باستخدام ما تيسر من وسائل لقتل «المارقين»، مشيرًا من بينها إلى استخدام السيارات.
لكن هل سيبدد التبني الشكوك بشأن طبيعة العملية الإرهابية في نيس؟
قبل أن يصدر بيان «داعش» أمس، كان رئيس الحكومة مانويل فالس، بعكس وزير داخليته برنار كازنوف، الأكثر جزمًا بالطبيعة الإرهابية المتطرفة لمجزرة نيس. وقال فالس الجمعة في حديث إن بوهلال «مرتبط بلا شك بشكل أو بآخر بالمتطرفين» فيما سبقه الرئيس هولاند ليلة أول من أمس بأن نسب العملية إلى «الإرهاب الإسلامي» وهي المرة الأولى التي كان يستخدم فيها تعبيرًا كهذا.
أما وزير الداخلية فقد بقي حذرًا، فيما أشار مدعي عام باريس المتخصص في شؤون الإرهاب فرنسوا مولينس إلى أن العملية الإرهابية «تنطبق عليها تماما دعوات المتطرفين لارتكاب عمليات القتل». لكن مولينس حرص في أول مؤتمر صحافي عقده للحديث عن عملية نيس على الإشارة إلى أن بوهلال «كان مجهولا لدى أجهزة المخابرات ولم يكن يومًا على لائحة الأشخاص الخطرين الذين سطرت بحقهم بيانات من فئة (S)، أي التي تعتبرهم خطرين على أمن البلاد».
هذا الصورة تجعل تبني داعش لعملية نيس موضوع تساؤل وحذر،إذ لا تستبعد مصادر أمنية أن يكون «داعش» قد «انقض» على العملية وتبناها ليبين أنه «ما زال قادرا على مهاجمة أهداف أينما كان»، وأن قدراته «لم تتناقص» رغم ما لحق به في سوريا والعراق من هزائم. وبالنظر لهذا الاحتمال، فإن السلطات الفرنسية الرسمية لم يصدر عنها حتى بعد ظهر أمس أي تعليق على ما جاءت به وكالة «أعماق»، بانتظار أن تعرف المزيد عن بوهلال وعن اتصالاته وعلاقاته.
وأمس، دخلت فرنسا حالة الحداد رسميًا لثلاثة أيام فنكست الأعلام على المقار والمراكز الحكومية والرسمية وسيلتزم المواطنون دقيقة صمت حدادا ظهر الاثنين بحيث تتجمد الحركة في البلاد بأكملها. وفي قصر الإليزيه رأس فرنسوا هولاند وبحضور رئيس الحكومة ووزراء الداخلية والدفاع والخارجية والعدل ورئيس أركان القوات المسلحة ومسؤولي أجهزة المخابرات اجتماعًا لمجلس الدفاع والأمن هو الثاني من نوعه خلال 24 ساعة لتقييم الوضع وإقرار الخطوات القادمة داخليا وخارجيا. وأعقب الاجتماع الأمني الدفاعي اجتماع استثنائي للحكومة بكل أعضائها. وستقدم الحكومة يوم الأربعاء المقبل مشروع قانون للجمعية الوطنية لتمديد العمل بحالة الطوارئ. ومن جانب آخر، أفادت مصادر قصر الإليزيه بأن الرئيس هولاند قرر إلغاء جانب من الجولة الأوروبية التي كان سيقوم بها عقب قرار الناخبين البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي. ومن بين البلدان الخمسة التي كان سيزورها «النمسا، سلوفاكيا، التشيك، البرتغال وآيرلندا»، فإنه احتفظ بزيارته إلى الدولتين الأخيرتين بسبب تبعات عملية نيس.
واستمرت أمس موجات التعاطف مع فرنسا ومع الضحايا. وتحول موقع الحادث على كورنيش مدينة نيس إلى محجة يأتيها الناس من كل حدب وصوب لإضاءة الشموع، وحمل الورود تكريما لذكرى 14 يوليو (تموز)، الذي سيبقى في أذهان الناس صنوا للإجرام بأبشع أشكاله.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035