خادم الحرمين: نقف مع باريس.. وقادة العالم ينددون باعتداء نيس الإرهابي

أوباما وبوتين وماي وميركل متضامنون.. السعودية ودول الخليج استنكرت.. والأزهر يؤكد عزمه على مواجهة التطرف بقوة.. واستنفار أمني في سيناء

TT

خادم الحرمين: نقف مع باريس.. وقادة العالم ينددون باعتداء نيس الإرهابي

تلقت فرنسا مجددا، أمس، سيلا من رسائل «التضامن» من قادة العالم على أثر الاعتداء الذي أوقع ما لا يقل عن 84 قتيلا، مساء أول من أمس، في نيس بجنوب شرقي فرنسا، في هجوم هو الأعنف منذ هجمات باريس التي أوقعت 130 قتيلا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأعلنت عواصم العالم إدانتها للحادث الإرهابي، فيما سارعت عدة دول أوروبية بالإعلان عن مراجعة خططها الأمنية.
وعبرت السعودية عن إدانتها، وأعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن تعازيه ومواساته للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، إثر حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس.
وقال الملك سلمان في برقية بعث بها للرئيس الفرنسي: «علمنا بنبأ حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وإننا إذ ندين ونستنكر بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي، لنعرب لفخامتكم ولأسر الضحايا باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا عن أحر التعازي وصادق المواساة متمنين للمصابين الشفاء العاجل، ومؤكدين لفخامتكم وقوف المملكة العربية السعودية مع الجمهورية الفرنسية الصديقة الثابت في رفض الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وأهمية الجهود الدولية لمواجهته والقضاء عليه».
كما بعث نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إثر حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس.
وقال نائب خادم الحرمين الشريفين: «بلغني بألم شديد خبر حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس، وما نتج عنه من ضحايا ومصابين، وإنني إذ أعبر لفخامتكم عن تنديدي واستنكاري الشديدين لهذا العمل الإرهابي الإجرامي، لأقدم أحر التعازي وصادق المواساة لفخامتكم ولأسر الضحايا ولشعبكم الصديق، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين».
كما أبرق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، برقية عزاء ومواساة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وقال ولي ولي العهد السعودي في برقيته: «ببالغ الحزن علمت بنبأ حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في مدينة نيس، وما نتج عنه من ضحايا ومصابين، وإنني إذ أعرب لفخامتكم عن إدانتي واستنكاري الشديدين لهذا العمل الإرهابي، لأقدم التعازي والمواساة لفخامتكم ولأسر الضحايا، مع تمنياتي للمصابين بالشفاء العاجل».
وأكد مصدر مسؤول وقوف الرياض وتضامنها مع فرنسا والتعاون معها في مواجهة الأعمال الإرهابية بكافة أشكالها، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا ولحكومة وشعب فرنسا، مع أمنياتها للمصابين بالشفاء. بدورها أدانت دول مجلس التعاون الخليجي الحادث، وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني إن دول المجلس على ثقة بأن الأجهزة الأمنية الفرنسية قادرة على كشف ملابسات هذا العمل الإرهابي الآثم والقبض على مرتكبيه، معربا عن تعازيه لذوي الضحايا والحكومة والشعب الفرنسي متمنيا للمصابين الشفاء. وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي أن بلاده تؤيد فرنسا في كل ما تتخذه من إجراءات في هذه الظروف، مضيفًا أن هذه الجريمة الإرهابية تحتم على الجميع العمل بحزم ودون تردد للتصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله. كما أدانت البحرين وقطر، وسلطنة عمان العمل الإرهابي.
من جانبها أدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية الحادث، وأكدت أن الإسلام يعظم حرمة الدم الإنساني، ويجرم الإرهاب الذي يقتل الأنفس، ويروع الآمنين في مساكنهم وأسواقهم ومرافقهم التي تعج بالرجال والنساء والأطفال. كما أدانت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي الحادث الإرهابي الشنيع.
وفي القاهرة دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تكاتف جهود المجتمع الدولي من خلال استراتيجية شاملة في مواجهة «آفة الإرهاب» الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء العالم دون تفريق. يأتي هذا في وقت شهدت فيه محافظتا شمال وجنوب سيناء خصوصًا منطقة الدروب الجبلية استنفارًا أمنيًا كبيرًا عقب هجوم فرنسا، لضبط أي محاولات لتسلل الإرهابيين للقيام بعمليات إرهابية. وشدد الأزهر على أن لديه إصرارًا واضحًا على مواجهة الفكر المتطرف وتفكيكه وتجفيف منابعه واقتلاعه من جذوره ونشر الوسطية والسلام في كل ربوع العالم.
وفي واشنطن، أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما بحزم «ما يبدو أنه اعتداء إرهابي مروع». وقال في بيان: «إننا متضامنون مع فرنسا، أقدم حليف لنا، في وقت تواجه فيه هذا الاعتداء»، مضيفا أنه «في هذا الرابع عشر من يوليو (تموز)، (العيد الوطني الفرنسي في ذكرى الثورة الفرنسية عام 1789)، نستذكر القيم الديمقراطية التي جعلت من فرنسا مصدر إلهام للعالم أجمع».
وبدوره، ندد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي كان قد حضر عرضا بمناسبة العيد الوطني الفرنسي في وقت سابق أول من أمس في باريس بـ«اعتداء مروع.. ضد أبرياء في ذكرى الاحتفال بالحرية والمساواة والأخوة». وفي العاصمة البريطانية لندن، عبرت رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة تيريزا ماي عن «الصدمة والقلق الشديدين» إزاء «الحادث الرهيب»، قائلة إن بريطانيا تقف كتفا بكتف مع فرنسا بعد هجوم نيس، مشددة على ضرورة مضاعفة جهود بلادها لهزيمة القتلة الإرهابيين. كما أشارت إلى دعوتها لاجتماع لكبار المسؤولين في لجنة الطوارئ الأمنية (كوبرا). من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني الجديد، بوريس جونسون: «إن الحادث الإرهابي، يشكل تهديدا مستمرا في كل أنحاء أوروبا ويجب علينا مواجهته معا». وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بلادها «تقف إلى جانب فرنسا في حربها ضد الإرهاب». وأضافت: «الكلمات لا تكفي للتعبير عما يوحدنا مع أصدقائنا الفرنسيين». وندد قادة ومسؤولون يمثلون 51 دولة آسيوية وأوروبية يشاركون في قمة في مونغوليا في بيان مشترك بـ«الاعتداءات الإرهابية البغيضة والجبانة» التي ضربت أوروبا وآسيا، وكان آخرها في نيس مساء أول من أمس. وجددوا تأكيد «الالتزام برص الصفوف من أجل مكافحة آفة الإرهاب».
من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الاعتداء، ودعا إلى تعزيز الجهود من أجل «مكافحة الإرهاب». وكتب المتحدث باسم بان في بيان إن الأمين العام «يدعم بشدة الحكومة والشعب الفرنسيين إزاء هذا التهديد ويشدد على ضرورة تعزيز الجهود الإقليمية والدولية من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف». كما نددت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في بيان مشترك «بحزم بالاعتداء الإرهابي الوحشي والجبان» في نيس.
وجاء سيل من الإدانات من الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الذي أكد أن «الاعتداء استهدف القيم الأساسية التي يدافع عنها الحلف». وقال: «لن ينتصر الإرهاب أبدا على الديمقراطية أو الحرية أو مجتمعاتنا المنفتحة». كما عبر كل من رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، وجان كلود يونكر عن حزنهما للاعتداء وأسفهما «للحصيلة الفادحة».
وجاءت عبارات الإدانة والتعزية من المتحدث باسم الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي قال في تغريدة له إن «الكنديين مصدومون». وشارك في التعازي كل من رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكه راسموسين قائلا: «هذا يملؤني بالغضب والتقزز والحزن»، مضيفا: «كل محاولة لتقسيمنا لن تسفر سوى عن ارتباطنا أكثر». رؤساء حكومات السويد ستيفان لوفين وفنلندا يوها سيبيلا وبولندا بياتا جيلدو والنرويج إرنا سولبرغ، أكدوا وقوفهم مع فرنسا لوقف الأفعال الإرهابية.
وفي أنقرة، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن «هذا العمل الوحشي.. دليل على ضرورة القيام بحملة عالمية وحازمة لمكافحة الإرهاب»، مضيفا أن «المنظمات الإرهابية لا تميز بين تركيا والسعودية وفرنسا وبلجيكا أو الولايات المتحدة.. الإرهابي لا دين ولا عرق ولا موطن له. ومنفذو هذا الهجوم الوحشي لا علاقة لهم بالإنسانية، فهؤلاء الهمجيون لا مكان لهم في هذا العالم ويجب ألا يكون لهم مكان».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035