أشياء لا تعرفها عن العاصمة البريطانية

مقبرة نازية في أرقى أحياء لندن.. وسفارة لولاية تكساس

أشياء لا تعرفها عن العاصمة البريطانية
TT

أشياء لا تعرفها عن العاصمة البريطانية

أشياء لا تعرفها عن العاصمة البريطانية

عبر تاريخ يمتد لأكثر من ألفي عام، يعدو سكان لندن كل يوم بسرعة مهرولين إلى أعمالهم وغير عابئين بما يحيط بهم من معالم باقية يحكي كل منها قصة طريفة عن تاريخ هذه المدينة. وتختلف لندن عن كثير من مدن العالم في أن تراثها دولي ومتنوع وغريب، لأنها كانت عاصمة آخر إمبراطورية عالمية. وهي أيضا تحافظ على تراثها بقوانين صارمة تمنع المساس بهذا التراث.

سفارة تكساس

من هذه الآثار علامة في شارع «بيكرينغ بليس» في جنوب غربي لندن تحمل اسم «سفارة تكساس»، يعود تاريخها إلى عام 1836 حينما حصلت ولاية تكساس على استقلالها من المكسيك وأرسلت قائما بالأعمال إلى لندن. وما زال هذا الأثر هو أقرب مقر دبلوماسي للقصر الملكي وكان في مكاتب مستأجرة حتى عام 1845. ويقال إن هذا الشارع شهد أيضا آخر مبارزة بالسيف حتى الموت في لندن.

نيو بوند ستريت

تحفل شوارع وأركان لندن بهذا التاريخ الخفي الذي ينبض به كل ركن فيها ولا يحتاج الباحث إلا للنظر بعمق مرة أخرى إلى تلك المدينة العريقة لكي يكتشف بعض تلك الأساطير. وتبدأ هذه الجولة لاكتشاف اغرب آثار لندن من أحدث شارع فيها وهو «نيو بوند ستريت».
كان العرف السائد أن أقدم آثار لندن العامة هو المسلة المصرية التي تقع في منطقة «إمبانكمنت» على ضفاف نهر التيمس، ولكن هناك أثر آخر أقدم منها. وهو تمثال الإلهة المصرية القديمة «سيخمت» المصنوع من حجر البازلت الذي يعود تاريخه إلى 1320 سنة قبل الميلاد. هذا التمثال يعلو الآن واجهة دار «سوذبي» للمزادات في مقره رقم 35 «نيو بوند ستريت». وظل هذا التمثال يزين واجهة دار المزادات منذ عام 1880. وتعود قصة التمثال إلى عرضه في المزاد في ذلك العام وبيعه فعلا بثمن بلغ حينذاك 40 جنيها إسترلينيا، ولكن المشتري لم يقدم أبدا على تسلم التمثال الذي اشتراه لسبب غامض، فاستخدمته المؤسسة شعارا لها.

برود ستريت

على مسافة عشرات الأمتار وبالقرب من ميدان «أكسفورد»، يقع شارع اسمه «برود ستريت» يوجد أثر يغفله المارة وهو مضخة مياه جوفية مهجورة وقد نزع عنها ذراع الضخ. ويعود تاريخ هذه المضخة إلى منتصف القرن التاسع عشر. ففي عام 1854 اكتشف طبيب بريطاني اسمه جون سنو العلاقة بين وباء الكوليرا الذي اجتاح لندن في ذلك العام وشرب المياه الملوثة بالمجاري. وقام سنو بنزع ذراع هذه المضخة لكي يمنع الناس من شرب المياه الملوثة ويحد من انتشار الوباء. وبقيت المضخة وذراعها المنزوع تشهد على الواقعة حتى اليوم.

كانون ستريت

في شرقي لندن وشارع «كانون ستريت» تقع صخرة غريبة لا يعرف أحد أصلها ولا تاريخها. ولكنها ذكرت في الأدب الإنجليزي أكثر من مرة. ذكرها شكسبير في مسرحياته وتشارلز ديكنز في رواياته. الصخرة كانت مرتبطة بجدار كنيسة دمرتها قنابل الحرب العالمية الثانية، ولكن الصخرة لم يمسها سوء. ويحاط بالصخرة الكثير من الأساطير ومنها أنها النقطة التي أجرى الرومان منها كل القياسات في الجزيرة البريطانية.

بورو

وفي شرق لندن أيضا ومنطقة «بورو» على وجه الدقة تقع أغرب مقبرة جماعية في بريطانيا تحتوي على بقايا 1500 جثة دفنت فيه قبل منتصف القرن التاسع عشر. معظم الموتى في المقبرة قبل ذلك التاريخ كن نساء ساقطات غير مسموح لهن بالدفن في المدافن العادية. المقبرة اسمها «كروس بونز» وهي علامة القراصنة. وما زالت المقبرة تستخدم حتى اليوم لدفن المتشردين والمجرمين ممن ليس لهم مكان في المقابر العادية.
وبذكر المقابر هناك مقبرة نازية وحيدة في لندن تقع في منطقة راقية وبالتحديد بالقرب من رقم 7 كارلتون غاردنز في منطقة «تشارينغ كروس». ففي هذا الموقع كانت تقع سفارة ألمانيا النازية قبل إغلاقها مع نشوب الحرب العالمية الثانية. ولكن السفارة تركت خلفها مقبرة صغيرة لكلب السفير المسمى «جايرو» الذي قتل في حادث صعق كهربائي بالخطأ في عام 1934 ودفن تحت شجرة مع علامة باللغة الألمانية تقول «صديق وفي». وهي العلامة النازية الوحيدة في لندن.

نيفيل ستريت

ولم تكن هذه هي الذكرى الوحيدة المقبلة من ألمانيا، حيث توجد علامة في شارع «نيفيل ستريت» في شمال لندن تشير إلى موقع سقوط أول قنبلة ألمانية على لندن في الحرب العالمية الأولى. وكان ذلك في ليلة 15 مايو (أيار) عام 1915، وألقى منطاد من نوع زيبلن 120 قنبلة على لندن من ارتفاع شاهق لا تطاله الطائرات البدائية في ذلك العصر ولا الأضواء الكاشفة. وقتل في الحادث سبعة أشخاص ودمرت سبعة منازل، وسقطت أول قنبلة في حديقة خلفية لأحد المنازل.
أما أول قنبلة في الحرب العالمية الثانية فقد سقطت في الساعة 12.15 صباحا من ظهر يوم 25 أغسطس (آب) عام 1940 في «فور ستريت» شرق لندن. وكان الطيار الألماني يبحث عن مصنع للطائرات في شرق لندن إلا أنه كان على مسار خاطئ وسقطت القنبلة على شارع مدني.
ولمستخدمي محطة مترو «بادنغتون» في لندن أن يتذكروا أنها كانت أول محطة مترو إنفاق في العالم وتم افتتاحها في عام 1863. وكانت المحطة حينذاك تعرف باسم «بيشوبس رود»، وربط خط متروبوليتان بينها وبين محطة فارينغتون. وفي ذلك الوقت كانت بريطانيا تشاهد علنا عمليات الإعدام شنقا، حتى تم منع علانية الشنق في عام 1868.

بيملكو

وفي حديقة مغمورة في منطقة بيملكو يوجد تمثال روماني الشكل ولكنه لا يمثل أي شخصية تاريخية. ولدى البحث عن أصل هذا التمثال تبين أنه لنائب في البرلمان البريطاني اسمه ويليام هسكنسون. ودخل الرجل التاريخ من حيث لا يدري حيث كان أول ضحية حادث تحت عجلات قطار في بريطانيا وذلك في عام 1830. ووقع الحادث بعد افتتاح الخط السريع بين لندن ومانشستر. وقدمت زوجته تمثال زوجها إلى مؤسسة لويدز للتأمين التي اختارت له هذا الموقع المغمور في جنوب غربي لندن.

هولبورن

وفي هولبورن، بالقرب من محطة فارينغتون، يوجد جسر اسمه «هولبورن فيادكت» بنيت تحته أول محطة توليد كهرباء في العالم صممها الأميركي توماس إديسون في عام 1882. واستخدمت المحطة طاقة البخار من أجل توليد كهرباء لإضاءة مصابيح عامة فوق الجسر. وسبقت هذه المحطة مشروع إديسون الآخر لمحطة توليد كهربائية في «بيرل ستريت» نيويورك بعدة أشهر.
وقد لا يعرف كثيرون أن أول مطار في العالم تم افتتاحه في منطقة كرويدون في عام 1920 وأتاح فرصة السفر إلى أوروبا، وبعد ذلك إلى أنحاء الإمبراطورية البريطانية. وتم تحديث المطار في عام 1928 ليكون أول مطار متخصص في العالم مع فندق متضمن في المشروع. وما زال الموقع يحمل مجسما لطائرة ركاب مروحية قديمة.
وفي غرب لندن بمنطقة ويست برومتون أقيمت في عام 1867 أول مباراة ملاكمة للهواة في العالم، ونظم لها جون غراهام تشامبرز عدة قوانين لمراعاة عدالة الرياضة، وهي قوانين ما زالت سارية حتى اليوم.
ومن الإنجازات التي تحققت أولا في لندن كل من إرسال أول تلغراف بإشارات كهربائية في عام 1816، وإنشاء أول جمعية خيرية في العالم للعناية بالأطفال في هام 1739، وأسسها الكابتن توماس كوران الذي يحتل تمثاله ميدان راسيل سكوير، وابتكار أول مدفع رشاش في عام 1881 وابتكره السير هيرام ماكسيم، وحمل المدفع اسم «ماكسيم». كما جرى في لندن تنظيم قواعد لعبة الرغبي في عام 1871. وقبلها في عام 1863 تم تحديد قواعد لعبة كرة القدم بعد ستة اجتماعات عاصفة انسحبت منها عدة فرق للاعتراض على قوانين عدم لمس الكرة باليد ومنع ضرب الخصوم!
وإلى الجنوب في شارع «سان جيمس» بالقرب من محطة «غرين بارك» يقع محل بقالة تاريخي اسمه «باري بروزرز أند رود»، تأسس في عام 1698 وكان به أكبر ميزان لأجولة البن التي كانت ترد إلى المحل. واستخدم المحل الميزان لوزن الزبائن أيضا. ومن بين الشخصيات العامة التي تم تسجيل وزنها في هذا المحل الشاعر اللورد بايرون والقائد البحري نيلسون وصديقته الليدي هاملتون ووالد الملكة فيكتوريا.

{الطرف الأغر}

في ميدان «الطرف الأغر» حيث يقع المتحف الملكي يجلس السياح على درجات سلم المبنى الروماني العريق للاستراحة من جولاتهم السياحية وهم لا يعرفون أنهم يجلسون على سجل المقاييس الملكية البريطاني مسجل بالحفر على أحجار الغرانيت لهذه السلالم. وعليها يمكن قياس الياردة والقدم وكافة المقاييس الامبريالية الأخرى بدقة.
وأخيرا، هناك شارع وحيد في لندن يمكن القيادة فيه على اليمين وهو شارع «سافوي كورتيارد» المؤدي إلى مدخل فندق سافوي في لندن.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».