«الغارديان» تشكل منتخبًا من أفضل اللاعبين في «يورو 2016»

بعد إسدال الستار على البطولة التي ثار حولها كثير من الجدل

غريزمان (رقم 7) يعزز فوز فرنسا على ألمانيا بهدفه الثاني في نصف النهائي (رويترز)
غريزمان (رقم 7) يعزز فوز فرنسا على ألمانيا بهدفه الثاني في نصف النهائي (رويترز)
TT

«الغارديان» تشكل منتخبًا من أفضل اللاعبين في «يورو 2016»

غريزمان (رقم 7) يعزز فوز فرنسا على ألمانيا بهدفه الثاني في نصف النهائي (رويترز)
غريزمان (رقم 7) يعزز فوز فرنسا على ألمانيا بهدفه الثاني في نصف النهائي (رويترز)

أسدل الستار على بطولة يورو 2016 مساء الأحد الماضي، بانتصار البرتغال على فرنسا في النهائي في باريس. وشأن كل البطولات، كان هناك عدد من المباريات الجيدة وعدد آخر من المباريات السيئة، لكن معظم المواجهات كانت قوية وحظيت بنسب مشاهدة عالية. قمنا في «الغارديان» بتصنيف كل أداء في فرنسا ويمكننا الآن أن نقدم تقييمنا الرسمي لأفضل وأسوأ فريق في البطولة. لا بد لأي لاعب أن يكون قد لعب ما لا يقل عن 4 مباريات، ليدخل ضمن التشكيل الأساسي لاختيارنا لمنتخب يورو 2016، أما بالنسبة للاحتياطيين فالحد الأدنى للاختيار هو مباراتين.
حراسة المرمى لوكاس فابيانسكي - 7.25

حصل البولندي على هذا الاختيار بدلا من جيانلويجي بوفون حارس إيطاليا، ومايكل ماكغفرن حارس آيرلندا الشمالية (كلاهما حصل على 7.25-10) لأنه تفوق عليهما في عدد الإنقاذات التي قام بها في البطولة (20)، مقارنة بـماكغفرن (17) وبوفون (10). ولعب البولندي حارس سوانزي سيتي بدلا من فويتشخ تشيزني، خلال مباراة بولندا الثانية في دور المجموعات وحصل على 7-10 في 3 مرات، و8-10 مرة واحدة (عن أدائه في مواجهة سويسرا في دور الـ16. عندما تأهلت بولندا بعد تفوقها بركلات الترجيح). وحصل هوغو لوريس على 7 في كل المباريات فيما دفع روي باتريسيو حارس البرتغال ثمنا لدخول 3 أهداف في مرماه في مباراة المجر، وانتهى به المطاف إلى الحصول على متوسط تصنيف 6.42.
الدفاع يوشوا كيميتش – 7.5

رغم أن عمره 21 عاما فقط، فإن المدافع الألماني لبايرن ميونيخ أظهر نضجا لافتا على مدار البطولة. كان يلعب بالأساس كقلب دفاع في فريق «آر بي لايبزيغ»، وفي الموسم الماضي، لعب في الدفاع أوسط الملعب عندما انتقل إلى بايرن ميونيخ، لكنه تفوق في مركز الظهير الأيمن مع منتخب ألمانيا في فرنسا. قال جوسيب غوارديولا الموسم الماضي إنه «يتمتع بكل القدرات بالقطع»، كما أنه يتمتع بمرونة شديدة لدرجة أنه وصف بـ«فيليب لام الجديد». سجل إحدى ركلات الجزاء ضد إيطاليا وكان منافساه الوحيدان في مركز الظهير الأيمن في منتخب البطولة هما الإنجليزي كايل ووكر (7) والألباني السيد هيساج (7) - اللذان لعب كل منهما 3 مباريات ولم يدخلا ضمن الاختيار - والكرواتي داريو سرنا والبولندي لوكاس بيزيتش (6.75 لكلاهما).
راغنار سيغوردسون – 7.2

له حضور طاغ في قلب دفاع آيسلندا الذي تبين أن اختراقه أمر بغاية الصعوبة. وبمساعدة شريكه في قلب الدفاع، كاري آرناسون، أحبط الاثنان هجمات البرتغال (1 - 1) والمجر (1 - 1) والنمسا (2 - 1) وإنجلترا (2 - 1) قبل الاستسلام لفرنسا (5 - 2). استفاد سيغوردسون توجيهات وتنظيم مدربيه الاثنين لارس لاغرباك وهايمير هالغريمسون (كما استفاد كل زملائه بالفريق)، ويمكن أن يكون هذا المدافع البالغ من العمر 30 عاما في طريقه إلى الدوري الإنجليزي، حيث أبدت كثير من الأندية اهتماما بالحصول على خدماته.
جورجيو كيليني - 7.5

من خلال المساعدة الفائقة من زميليه في المنتخب الإيطالي، أندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي - وتوجيهات جانلويجي بوفون من ورائه في المرمى - حصل صاحب الـ31 عاما، والقادم من مدينة بيزا، على أفضل متوسط درجات للاعبي قلب دفاع إيطاليا الثلاثة (7.5 مقارنة ببونوتشي الذي حاز 7.0 وبارزالي الذي حصل على 5.0)، وكان أفضل مدافع في البطولة بجانب الألماني كيميتش، وفقا لمحكمينا. كان المنافسون الآخرون في مركز قلب الدفاع البولندي كاميل غليك (7.2) والبرتغالي جوزيه فونتي، والبولندي مايكل بازدان والألماني جيروم بواتينغ (حصلوا جميعا على 7.0) وكذلك البرتغالي بيبي (6.83).
رفائيل جيريرو - 7.2

ازداد قوة بمرور الوقت في البطولة. كان الظهير الأيسر لمنتخب البرتغال، صاحب الـ22 عاما، والمولود في باريس، صلبا من الناحية الدفاعية، كما شكل تهديدا هجوميا في الأمام. سيسعد بوروسيا دورتموند بعد أن تعاقد معه من فريق لوريان الفرنسي قبل انطلاق البطولة مقابل 9 ملايين جنيه إسترليني، بحسب تقارير. لم تكن هذه بطولة جيدة للاعبي مركز الظهير، وكان أقرب منافسي جيريرو هما الآيرلندي الشمالي جوني إيفانز والسويدي مارتن أولسون (7.0 لكليهما)، لكن الأخير لعب 3 مباريات فقط) إلى جانب الألماني جوناس هيكتور (6.83) والسويسري ريكاردو روديريغز (6.75).
خط الوسط الدفاعي غريغور كريتشوفياك - 7.2

يحتفظ البولندي بمكانه بعد أن كان من الأسماء اللافتة في تشكيل أفضل فريق في المجموعات - ولكن بهامش ضئيل. سجل البلجيكي إيدن هازارد والألماني مسعود أوزيل كذلك 7.2 لكن هذا الفريق كان بحاجة للاعبين ذوي ميول دفاعية أكثر ويمكنهم السيطرة على وسط الملعب، ومن ثم وقع الاختيار على كريتشوفياك. حصل الألماني توني كروس والبرتغالي ريناتو سانشيز على 7.17 مع الفرنسي بول بوغبا الذي نال 7.14 بعد نهائي مخيب للآمال. كان كريتشوفياك يفرض وجودا هادئا في قلب وسط ملعب بولندا، عندما تأهلت إلى دور الثمانية، حيث خسرت بركلات الجزاء أمام الفريق الذي حقق اللقب في النهاية، البرتغال. وقع صاحب الـ26 عاما لباريس سان جيرمان، قادما من إشبيلية قبل أيام على خروج بولندا من البطولة.
وسط الملعب إيفان بيريسيتش - 7.5

لمع نجم لاعب إنترميلان في الجهة اليمنى لوسط الملعب، عندما فاجأت كرواتيا الجميع بالفوز بصدارة المجموعة الرابعة على حساب إسبانيا. سجل بيريسيتش، المجتهد للغاية والمهاري كذلك، هدفين وصنع هدفين آخرين. كان جزءا من وسط ملعب يعد من بين الأفضل في البطولة (بجانب إيفان راكيتيتش لاعب برشلونة ولوكا موديريتش لاعب ريال مدريد) قبل أن يسقطوا أمام البرتغال في دور الـ16. ما زال في عامه الـ26 فقط، وقد تحسن في كل موسم لعبه بعد أن رحل عن بروسيا دورتموند في 2013، كان البولندي جاكوب بلاشكوفسكي (6.8 والبرتغالي ريكاردو كواريزما (6.86) هما اللاعبان الآخران اللذان أبليا بلاء حسنا في الجهة اليمنى من وسط الملعب.

أندرياس إنييستا - 7.5
عادت إسبانيا إلى الديار بعد الخسارة من إيطاليا في دور الـ16، وقدمت أداء دون المأمول إلى حد بعيد، لكن إنييستا كان لا يزال قادرا على الوصول إلى تشكيل «الغارديان» الأساسي للبطولة، بحصوله على 8-10 مرتين و7-10 مرتين أيضا. وإنييستا لاعب من طراز رفيع، ويجعل المباراة تبدو سهلة للغاية. لم يقع عليه الاختيار في اختيارنا لمنتخب المجموعات لكن، شأن آخرين، فإنه يشغل قلب وسط الملعب بجانب لاعب ويلز آرون رامزي.

آرون رامزي - 7.8
قدم الويلزي بطولة رائعة وكان أفضل لاعب في فريقه باقتدار. كانت لغاريث بيل لحظات تألق وقاد أشلي ويليامز الدفاع بأداء بطولي لكن رامزي كان القلب النابض لكل شيء. لقد استنزف المنافسين بجريه الذي لا يتوقف، وأشعل حماسة زملائه في الفريق. حصل على 8-10 في 4 من 5 مباريات وظهرت ويلز كفريق مختلف تماما من دونه عندما توقفت مسيرتها في نصف النهائي على يد البرتغال.

ديميتري باييه - 7.29
كانت مشاهدته من مصادر البهجة خلال الشهر الماضي (حسنا، طوال الموسم في حقيقة الأمر)، وكان أداؤه الفني الرفيع عند التسديد أو إرسال الكرات العرضية، أداء يستحق أن يدرس. ساهم إلى حد بعيد في تخطي الفرنسيين أصحاب الأرض لدور المجموعات عندما أسقطت تسديدته المذهلة رومانيا في الدقيقة 89 من عمر المباراة الافتتاحية، وضمن الهدف الذي سجله في ألبانيا لفرنسا العبور إلى دور الـ16. توارى تأثيره عندما تولى أنطوان غريزمان دور البطولة، لكن مكانه في فريقنا لم يكن محل شك أبدا، رغم تغييره في المباراة النهائية.
المهاجمون أنطوان غريزمان - 7.29

يشغل مهاجم أتلتيكو مدريد مكان المهاجم الوحيد في فريقنا بعد أن فاز بالحذاء الذهبي مع إحرازه 6 أهداف - ضعف ما سجله أي لاعب آخر في البطولة. في النهاية، لم تكن أهداف غريزمان كافية لمساعدة فريقه في الفوز بالبطولة، وكون ذلك يأتي بعد وقت قصير على سقوط أتلتيكو في نهائي دوري الأبطال، سيكون له تأثير معنوي سيئ على هذا المهاجم صاحب الـ25 عاما. أظهر في يورو 2016 أنه لاعب متكامل. خسر غاريث بيل لاعب ويلز مكانا في الفريق بحصوله على 7.17 نقطة فيما أنهى الإيطالي إيدر مارتينيز، مهاجم إيطاليا البطولة بـ7.0 نقطة.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أعلن في وقت سابق أن مهاجم منتخب فرنسا أنطوان غريزمان اختير أفضل لاعب في كأس أوروبا 2016. وتوجت البرتغال بطلة لأوروبا بفوزها على فرنسا 1 - صفر بعد التمديد في المباراة النهائية الأحد الماضي.
وأنهى غريزمان مشاركته القارية الأولى مع منتخب بلاده برصيد 6 أهداف، ليصبح بذلك ثاني أفضل هداف في نسخة واحدة بعد مواطنه ميشال بلاتيني الذي سجل 9 أهداف عام 1984 عندما توجت فرنسا باللقب أيضا على أرضها. وأوضح ايوان لوبيسكو عضو لجنة المراقبين لموقع الاتحاد الأوروبي على شبكة الإنترنت: «لقد شكل تهديدا في كل المباريات التي لعبها».
وأضاف: «لقد عمل جاهدا لفريقه ويملك المهارة والرؤية ومؤهلات المهاجم. المراقبون الفنيون اجمعوا على أنه فعلا كان لاعبا مميزا في البطولة». ولعب مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني (25 عاما)، وصيف بطل دوري أبطال أوروبا للموسم الماضي، دورا أساسيا في وصول بلاده إلى النهائي الثالث في تاريخها بعدما سجل ثنائية الفوز على ألمانيا بطلة العالم في الدور نصف النهائي، وثنائية الفوز على آيرلندا (2 - 1) في دور الستة عشر إضافة إلى تسجيله الهدف الأول في الجولة الثانية من الدور الأول ضد ألبانيا (2 - صفر) وهدف آخر في مرمى آيسلندا (5 - 2) في دور الثمانية. وتقدم غريزمان بثلاثة أهداف على كل من مواطنيه ديميتري باييت وأوليفييه جيرو، وغاريث بايل (ويلز) وألفارو موراتا (إسبانيا) ولويس ناني وكريستيانو رونالدو (البرتغال). واختير غريزمان أيضا إلى جانب باييت في التشكيلة المثالية التي أعلنها الاتحاد الأوروبي.
وكشف إيريك أولاتس وكيل أعمال غريزمان أن الهداف الفرنسي الدولي تلقى عرضا للانضمام إلى فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن عددا من الأندية الأوروبية الكبرى يرغب في الاستعانة بخدمات موكله. ورغم ذلك، شدد أولاتس على أن غريزمان لن يغادر قلعة فيسنتي كالديرون خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وتابع أولاتس: «هناك عرض من سان جيرمان، ولكنني متأكد بنسبة 100 في المائة من بقاء غريزمان مع أتلتيكو». وكان غريزمان قد توصل لاتفاق الشهر الماضي على تمديد تعاقده مع أتلتيكو حتى عام 2021، حيث يبدو متحمسا للغاية لفكرة الاستمرار في العمل تحت قيادة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني. وقال غريزمان: «إنني سعيد للغاية بالاستمرار مع هذه العائلة وهذا المشروع». وانضم غريزمان إلى صفوف أتلتيكو في صيف عام 2014 قادما من ريال سوسييداد الإسباني، حيث سجل 57 هدفا خلال 107 مباريات خاضها مع فريق العاصمة.
وضمت التشكيلة المثالية للبطولة أربعة لاعبين من البرتغال وثلاثة من ألمانيا. وانضم كريستيانو رونالدو قائد البرتغال إلى زملائه بيبي ورفائيل جيريرو والحارس روي باتريسيو. ومثل ألمانيا ثنائي الدفاع يوشوا كيميش وجيروم بواتنج ولاعب الوسط توني كروس. وخرج غاريث بيل قائد ويلز الذي ألهم بلاده لتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل للدور قبل النهائي قبل الخروج أمام البرتغال وزميل رونالدو في ريال مدريد من التشكيلة المثالية بينما شملت مواطنيه جو ألين وارون رامزي. ومن فرنسا اختير ديميتري باييه وجريزمان. وضمت التشكيلة المثالية: روي باتريسيو (البرتغال) - جوشوا كيميتش وجيروم بواتنغ (ألمانيا) وبيبي ورافايل غيريرو (البرتغال) - طوني كروس (ألمانيا) وجو الن (ويلز) - ارون رأمسي (ويلز) وانطوان غريزمان وديميتري باييت (فرنسا) - كريستيانو رونالدو (البرتغال).



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.