فرنسا نجحت في التحدي الأمني وسقطت كرويًا في المتر الأخير

شعور بخيبة الأمل لخسارة الكأس الأوروبية واطمئنان على مستقبل الفريق

لاعبو فرنسا وشعور بالإحباط بعد خسارة النهائي (رويترز) - الرئيس الفرنسي هولاند استقبل لاعبي المنتخب أمس مؤكدا دعمه لهم رغم الخسارة (أ.ف.ب)
لاعبو فرنسا وشعور بالإحباط بعد خسارة النهائي (رويترز) - الرئيس الفرنسي هولاند استقبل لاعبي المنتخب أمس مؤكدا دعمه لهم رغم الخسارة (أ.ف.ب)
TT

فرنسا نجحت في التحدي الأمني وسقطت كرويًا في المتر الأخير

لاعبو فرنسا وشعور بالإحباط بعد خسارة النهائي (رويترز) - الرئيس الفرنسي هولاند استقبل لاعبي المنتخب أمس مؤكدا دعمه لهم رغم الخسارة (أ.ف.ب)
لاعبو فرنسا وشعور بالإحباط بعد خسارة النهائي (رويترز) - الرئيس الفرنسي هولاند استقبل لاعبي المنتخب أمس مؤكدا دعمه لهم رغم الخسارة (أ.ف.ب)

كانت الحافلة المكشوفة جاهزة لحمل اللاعبين والانتقال بهم إلى شوارع باريس من أجل الاحتفال بالتتويج والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كان يعول على نجاح المنتخب الوطني من أجل إكمال عملية «التعافي» الأمني والنفسي من اعتداءات نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن البرتغال دخلت على الخط وأسقطت «المخطط».
دخل الفرنسيون إلى «استاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني الباريسية وهم مستعدون تماما للاحتفال بالكأس الغالية حتى إن الإجراءات الأمنية كانت حاضرة من أجل مواكبة احتفال الفرنسيين بإحراز كأس أوروبا لكرة القدم للمرة الثالثة في تاريخهم والثانية على أرضهم بعد 1984 لكن الصوت الوحيد الذي كان مسموعا بعد الدقائق الـ120 كان صوت المشجعين البرتغاليين.
ورغم ما حصل في النهائي، تجاوزت فرنسا «قطوع» البطولة القارية التي أقيمت وسط ظروف صعبة وجراح عميقة ناجمة عن المشاهد المؤلمة التي عاشتها العاصمة باريس خلال اعتداءات 13 نوفمبر 2015 والتي أسفرت عن 130 قتيلا، في يوم المواجهة بين فرنسا وألمانيا وديا على نفس «استاد دو فرانس» الذي شهد اعتداءات خارج أسواره.
وعادت فرنسا إلى الملعب ذاته في مباراتها الافتتاحية ضد رومانيا وخرجت فائزة 2-1. ثم لعبت هناك مجددا في الدور ربع النهائي ضد أيسلندا وحققت فوزا كاسحا 5-2. واختتمت البطولة على هذا الملعب بالذات لكنها لم تكن موفقة هذه المرة وسقطت أمام البرتغال صفر-1 بعد التمديد.
ورغم الخسارة الأولى على أرضها في بطولة كبرى (توجت بلقب كأس أوروبا عام 1984 ومونديال 1998 بين جماهيرها)، خرجت فرنسا من النهائيات القارية بإيجابيات كثيرة وأهمهما أن الفرنسيين استعادوا حبهم للمنتخب الوطني ووضعوا خلفهم أعواما من الخيبة والفضائح كما تعافوا أمنيا ونفسيا من ذيول ما حصل في نوفمبر الماضي من اعتداءات انتحارية، وما حصل قبيل البطولة من إضرابات ومظاهرات عمالية.
ورأى الرئيس الفرنسي هولاند في «جورنال دو ديمانش» أن «الشعب الفرنسي احتاج إلى إيجاد طريقه مجددا. لقد شاهدنا ذلك خلال الاعتداءات. تعاضدنا في المآسي وكان علينا أن نجد أنفسنا في الأشياء التي تسعد، أن نتحد».
وكتب هولاند أن المنتخب الفرنسي تأثر على الصعيد الشخصي بالاعتداءات التي حصلت، مضيفا: «الاعتداءات كانت نفسها عليهم. لقد قرروا أنهم يريدون إسعاد الشعب الفرنسي الذي عاش هذه الحوادث.. لقد منحهم (المدرب ديدييه) ديشامب هذه الرغبة في جعل الناس سعداء وهم يدركون أنها ليست لحظة عادية في التاريخ».
لكن الفرحة لم تكتمل في مباراة النهائي التي كانت فرنسا فيها الطرف الأفضل بوضوح وكان بإمكانها أن تحسم اللقب لمصلحتها في الوقت الأصلي لو لم يتدخل القائم الأيمن للوقوف في وجه محاولة البديل أندريه جينياك في الوقت بدل الضائع.
ورغم خيبة خسارة المباراة النهائية، بإمكان فرنسا أن تكون مطمئنة أيضا على الصعيد الكروي لأن منتخبها يعد بالكثير بالنسبة للمستقبل نظرا إلى المستوى الذي قدمه خصوصا في الدور نصف النهائي حين أقصى ألمانيا بطلة العالم بالفوز عليها 2-صفر بفضل ثنائية أنطوان غريزمان الذي توج هدافا للنهائيات برصيد 6 أهداف.
وبعد نحو عشر سنوات من الغياب عن المنافسة بجدية، بنى المدرب ديدييه ديشامب فريقا بات مستعدا الآن للسعي لإحراز لقب كأس العالم القادمة.
وبعد أن دخل منتخب فرنسا البطولة والقليل من النقاد يتوقعون أن يتجاوز الدور قبل النهائي ناهيك عن الفوز على ألمانيا لأول مرة في مباراة رسمية في 58 عاما فإنه نجح في تجاوز التوقعات ووضع أساسا صلبا.
وهناك حالة ألفة شبابية ونهم في هذا المنتخب الفرنسي ستجعله ببعض التعديلات البسيطة أقوى مع سعيه لإحراز لقب كأس العالم في روسيا بعد عامين.
وسيواصل ديشامب مهمته على رأس الإدارة الفنية لمنتخب فرنسا حتى نهائيات مونديال روسيا عام 2018.
وقال ديشامب: «أحتاج إلى بعض الوقت لهضم كل شيء. اللاعبون سيبدأون مجددا مع أنديتهم. سأحلل الأمور مع أفراد طاقمي وسنبدأ مجددا لما ينتظرنا بعد سنتين».
وتابع: «أعتقد أنه كان ينقصنا الوضوح في الرؤية. يجب تهنئة البرتغال، لكن هناك الكثير من خيبة الأمل. الخسارة بهذه الطريقة وفي النهائي بعد المشوار الجيد أمر مؤلم حقا. هذا شيء فظيع».
وختم بالقول: «يجب تقبل النتيجة، لكن ذلك سيأخذ وقتا لتجاوزها. خضنا بطولة رائعة وكان بالإمكان أن تكون أفضل. أنا فخور باللاعبين. افتقدنا إلى الشيء الأساسي وهو الخطوة الأخيرة، لكن ذلك لا ينقص من قيمة العمل الكبير الذي قمنا به. أنا محبط أيضا بالنسبة إلى الجمهور الذي رافقنا ودعمنا منذ أسابيع».
وألقت الهزيمة أمام البرتغال - رغم قسوتها - الضوء على لاعبي فرنسا الشباب الذين لا يزالون بحاجة للنضج بعد مواجهة منافس أكثر ذكاء، وتبنى فرق رائعة في المعتاد على هزائم كهذه.
وقال ديشامب موضحا الشعور العائلي الذي نشأ خلال العامين الماضيين: «خيبة الأمل التي نشعر بها هائلة وسنحتاج إلى وقت لتجاوزها. فزنا معا وعانينا معا وخسرنا معا».
ولخص الجناح الواعد كينغسلي كومان، وعمره 20 عاما كأصغر لاعبي فرنسا، خيبة الأمل بعدما دخل سريعا غرفة الملابس بعد صفارة النهاية لكن بعد نصيحة من الجهاز الفني عاد لتوجيه الشكر للجماهير.
وأثبت أنطوان غريزمان (25 عاما) بأهدافه الستة أنه لا يزال في بداية رحلته كوريث للقميص الفرنسي رقم عشرة الذي ارتداه عظماء مثل زين الدين زيدان وميشال بلاتيني.
وربما العبء الواقع على كاهله بعد مباراته الـ70 هذا الموسم كان أكثر مما يمكن تحمله في النهائي الأوروبي.
ومن سخرية القدر أن هجوم فرنسا الذي كان مصدر قوتها الرئيسية في البطولة هو من خذلها في هذه الليلة حيث افتقر للمسة الأخيرة من أجل وضع الكرة في المرمى.
لكن في غياب كريم بنزيمة أبرز مهاجميها عن البطولة ووجود ألكسندر لاكازيت لاعب أولمبيك ليون في الانتظار واستمرار تطور أنطوني مارسيال فإن المستقبل يبدو مشرقا في الأمام.
وتفوق ثلاثي الوسط الفرنسي المكون من بليز ماتودي وبول بوغبا وموسى سيسوكو في أغلب فترات المباراة. وأظهر نجولو كانتي الذي لم يلعب في النهائي أن بوسعه إضافة المزيد من الصلابة أيضا.
ولا يزال على بوغبا إظهار أنه يستطيع أن يصبح اللاعب الرائع الذي يطمح إليه. وكانت اللمحات التي أظهرها من روعته متقطعة للغاية خلال البطولة. لكن عمره 23 عاما وأفضل سنواته لا تزال أمامه وقد يكون هو اللاعب الذي يقود هذا الفريق للأمام.
وقبل البطولة كانت نقطة ضعف فرنسا في الدفاع. وفي المجمل تحدى الدفاع الفرنسي المنتقدين. وأثبت صمويل أومتيتي (22 عاما) الذي لم يكن قد شارك في أي مباراة دولية قبل البطولة أنه يمتلك مستقبلا مع الفريق.
وكان المنتخب الفرنسي يفتقد بالفعل قلبي دفاعه الأساسيين رفائيل فاران ومامادو ساكو لكن الخيارات كثيرة أمامه في وجود كيرت زوما وايمريك لابورت ضمن الساعين لدخول التشكيلة.
وستكون أبرز عقبة أمام ديشامب هي استبدال الظهيرين. وبينما لعب باتريس ايفرا دور الخبرة داخل الفريق فإن مستواه لم يبرر له مركزه. ويجب الآن أن يدخل ليفين كورزاوا ولوكاس ديني التشكيلة الأساسية. وعلى الجانب الأيمن سيترك بكاري سانيا أيضا مكانه رغم أنه لا يوجد أي بديل مباشر له حتى الآن.
وقال ديشامب: «أنا فخور بما فعلته هذه المجموعة من اللاعبين. لم نحصل على جائزتنا لكننا نمتلك مجموعة استثنائية وهذا يجعلنا نفكر في أننا سنحظى بأيام أفضل».
لقد سمحت نهائيات 2016 في تحقيق المصالحة بين المنتخب الفرنسي والجمهور ومداواة الجراح التي خلفتها مشاركاته الأخيرة.
لقد عرف معسكر المنتخب الفرنسي خيبات انضباطية كبرى على غرار مستواه الفني في السنوات الماضية، ففي مونديال 2010 طرد المهاجم نيكولا انيلكا من بعثة المنتخب لخلاف مع المدرب الغريب الأطوار ريمون دومينيك، وتلا ذلك مقاطعة زملائه التمارين في جنوب أفريقيا.
وفي 2012، دخل لاعب الوسط سمير نصري في مشادة عنيفة مع صحافي، أوقف بعدها 3 مباريات. كما أوقف المهاجم جيريمي مينيز عن خوض مباراة بسبب مواجهة مع أحد الحكام وزميله الحارس هوغو لوريس. وحتى أن مشاركته في البطولة الحالية لم تخل من المواقف المثيرة للجدل، إذ اتهم مهاجم ريال مدريد الإسباني كريم بنزيمة المدرب ديشامب بالعنصرية لأنه استبعده عن النهائيات بسبب مسألة ابتزاز زميله ماتيو فالبوينا في قضية شريط جنسي صوره الأخير.
ثم أضيفت إلى هذه المسألة جراح أعمق ناتجة عن المشاهد المؤلمة التي عاشتها العاصمة باريس خلال اعتداءات 13 نوفمبر 2015.
ويمكن القول إن عملية المصالحة مع الجمهور بدأت في نوفمبر 2013 خلال مباراة الملحق المؤهل إلى مونديال 2014 ضد أوكرانيا حيث كانت فرنسا بحاجة إلى الفوز من أجل السفر إلى البرازيل وهذا ما فعلته (3-صفر).



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.