اليونان.. من نقطة عبور نحو أوروبا إلى غرفة انتظار قاتمة

تراجع في أعداد اللاجئين بعد تفعيل صفقة «لاجئ مقابل لاجئ»

مهاجر مستلقٍ خارج مخيم «موريا» في جزيرة ليسبوس اليونانية في 19 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مهاجر مستلقٍ خارج مخيم «موريا» في جزيرة ليسبوس اليونانية في 19 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

اليونان.. من نقطة عبور نحو أوروبا إلى غرفة انتظار قاتمة

مهاجر مستلقٍ خارج مخيم «موريا» في جزيرة ليسبوس اليونانية في 19 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مهاجر مستلقٍ خارج مخيم «موريا» في جزيرة ليسبوس اليونانية في 19 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

توقف مهربو البشر الذين جلبوا مليون طالب للجوء السياسي عبر تركيا إلى الجزر اليونانية عن العمل. وبعد الآلاف الذين كانت مافيا التهريب تنقلهم كل يوم على متن القوارب المطاطية الرخيصة، لم يعد يعبر إلا عدد قليل منهم.
ولإغلاق خط شرق البحر الأبيض المتوسط لتهريب اللاجئين، اتخذت دول مثل مقدونيا، وهنغاريا، وبلغاريا، إجراءات أحادية وأقامت أسوارًا من الأسلاك الشائكة على طول حدودها الجنوبية، في خطوة تحدٍّ واضحة للسلطة المركزية في بروكسل.
ثم أبرم الاتحاد الأوروبي نفسه صفقة، عرفت إعلاميًا بصفقة «لاجئ مقابل لاجئ»، تهدد بإرسال المهاجرين مرة أخرى إلى تركيا عبر اليونان وبشكل جماعي. ورغم انتقاد أنصار حقوق الإنسان للصفقة باعتبارها قاسية تجاه اللاجئين، إلا أنها نجحت، حيث توقفت تدفقات اللاجئين العارمة نحو أوروبا، وأغلبهم من سوريا والعراق وأفغانستان، في الأشهر الماضية. وانخفضت مستويات الوصول إلى الجزر اليونانية بواقع 97 في المائة.
ولا تزال تداعيات الهجرة البحرية التي لم يسبق لها مثيل في شرق البحر الأبيض المتوسط بادية للعيان في مختلف أنحاء أوروبا، وخصوصا في بريطانيا، التي صوتت الأسبوع الماضي على مغادرة الاتحاد الأوروبي، في جزء منه، بسبب المخاوف من وصول المزيد من المهاجرين إلى الجزر البريطانية.
ولم تتعرض دولة أوروبية لموجات المهاجرين المرتفعة مثل اليونان، وليس هناك مكان في اليونان شهد هذه التدفقات مثل جزيرة ليسبوس، التي عبرها 600 ألف لاجئ من الذين مزقتهم الحرب الأهلية السورية خلال الشهور الـ18 الماضية. إلا أن جسر العبور نحو حياة جديدة في ألمانيا أو السويد تحوّل إلى غرفة الانتظار الأوروبية القاتمة.
ويقول محمد (22 عامًا) العراقي الهارب من مدينة الموصل والذي وصل مؤخرًا إلى مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية أنه يقارن حياته السابقة بأغنية «فندق كاليفورنيا» الشهيرة لفريق «إيغلز» الغنائي الأميركي، حيث كان يتمتم ببعض من الجمل الغنائية ويحفظ كلمات الأغنية عن ظهر قلب. ويقول محمد مسترجعا بعض كلمات الأغنية الشهيرة «يمكنك الدخول إلى الفندق ولكن لن تستطيع المغادرة قط»، وهو على غرار الكثيرين من طالبي اللجوء السياسي قد رفض الإفصاح عن اسمه الحقيقي بسبب الانتقادات التي يوجهها للنظام المسؤول عن تقرير مصيره.
وهناك ما يقرب من 42 ألف طالب لجوء سياسي محتجزين في مخيمات كئيبة على البر اليوناني الرئيسي، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة. فيما يوجد 8 آلاف آخرين موزعين على مختلف الجزر اليونانية، مع نحو 3 آلاف على جزيرة ليسبوس وحدها.
وأولئك اللاجئون بالأساس هم الشريحة المتبقية التي وصلت إلى اليونان بعد الصفقة التي أبرمها الاتحاد الأوروبي مع تركيا، والتي دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من 20 مارس (آذار) الماضي. في الوقت ذاته، أعيد نحو 500 من هؤلاء اللاجئين الجدد إلى تركيا مرة أخرى، على الرغم من أن التهديد وحده قد يكون مسؤولا وإلى حد كبير عن التراجع الحاد في عمليات التهريب.
ويبدو أن المهاجرين واللاجئين قد توصّلوا إلى استنتاج، وتساءلوا: «لماذا ننفق 1000 دولار على رحلة التهريب حتى يتم إرجاعنا منها في وقت لاحق، بعد تحمل بضعة أشهر عصيبة في مخيمات جزيرة ليسبوس القذرة؟».
يقول أكاش (24 عامًا) وهو لاجئ من بنغلاديش، وصل إلى اليونان قبل شهرين فقط: «لم آت إلى هذا المكان لأتعفن فيه. إن الرحلة تكلفنا كل ما لدينا من أموال».
وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أنه سيتمكن من مغادرة الجزيرة والحصول على حق اللجوء السياسي في اليونان أو إعادة نقله إلى دولة أوروبية أخرى، هز الرجل رأسه نافيا وبدأ في مسح عينيه الدامعتين. ويعتبر مخيم موريا الذي يقيم فيه أغلب طالبي اللجوء السياسي من المخيمات سيئة السمعة.
وزارت منظمة «هيومان رايتس ووتش» مركز الاستقبال والهوية في مايو (أيار)، ووجدت هناك ظروفًا فوضوية للغاية: دورات المياه غارقة، والطعام سيء للغاية، والمكتب المكتظ بالمهاجرين يمتلئ بالغضب والسخط وبعض الرجال السكارى في أكثر الأحيان، يتصارعون على أماكنهم في الصفوف، ويتحرشون بالنساء، ويحاولون دخول خيامهن.
واندلعت أعمال الشغب في جزيرة ليسبوس وغيرها من الجزر، مع النيران التي اشتعلت أثناء تكدس مجموعات الرعايا الأجانب – من الأفغان والباكستانيين والسوريين – فوق بعضهم البعض مع انسحاب قوات الشرطة إلى مواقعهم الآمنة في حاويات الشحن المحصنة.
وقال بيل فريليك، مدير منظمة هيومان رايتس ووتش، في تقريره واصفًا الظروف المعيشية هناك بأنها «لا تليق بالحيوانات، فما بالك بالبشر». وأصدرت منظمة العفو الدولية إدانتها الخاصة للأوضاع المزرية هناك.
أما سها (33 عاما) اللاجئة الفلسطينية، فوصلت من سوريا إلى جزيرة ليسبوس في أوائل شهر أبريل (نيسان) الماضي، وأمضت بعض الليالي في مخيم موريا، ثم جرى نقلها إلى منشأة أخرى تحمل اسم «كارا تيبي» التي تديرها السلطات المحلية اليونانية. وهي المنشأة التي عرفت فيما سبق باسم «المخيم الجيد». وتقول سها: «في بداية الأمر كان كل شيء على ما يرام، ولكن مع زيادة الازدحام في مخيم كارا تيبي، بدأت المشكلات في الظهور»، وأضافت تقول: «حاول الرجال أخذ طفلتي مني. وهي لا تتجاوز 14 عاما من عمرها. كان الناس كثيرين للغاية، الكثير من الناس الغاضبون، يسرقون كل شيء، ويتصرفون بجنون غريب».
وقد تم نقل سها وأطفالها إلى فندق سيلفر باي، والذي يخدم كمأوى للاجئين بواسطة وكالة كاريتاس الإغاثية الكاثوليكية، وقالت سها: «يمكنني المكوث هنا حتى آخر يوم في حياتي، لم أعد أعبأ بالرحيل». وهناك غرفة مخصصة لسها وأطفالها في هذا الفندق المجهز بكافيتيريا كاملة الخدمات، ودروس في اللغة اليونانية، إلى جانب دورات في اليوغا. ولكن ليس هناك شيء أكيد. فهناك 200 فقط من طالبي اللجوء السياسي يعيشون في فندق سيلفر باي، وهم الفئة الأكثر عرضة للخطر بين اللاجئين، والذين سُمح لهم بإعادة الانتقال إلى بلدان أوروبية أخرى. كما أن عملية لم شمل الأسرة قد تعثرت كثيرًا، وسوف تمر شهور قبل اتخاذ القرار بشأنها.
تقول تونيا باتريكيادوي، المديرة في منشأة كاريتاس الكاثوليكية: «أعتقد أن المخيمات سوف تستمر هنا لعام آخر على الأقل». وفي كل أنحاء اليونان، تمت إعادة 1700 لاجئ فقط من طالبي اللجوء السياسي إلى دول الاتحاد الأوروبي التي تعهدت بقبولهم على أراضيها.
تقول رويدا (20 عاما) اللاجئة الأفغانية من إقليم هيرات، والتي كانت تعمل في صالون للتجميل «إنهم لا يعبأون بنا. إنني أكره أوروبا كثيرا»، وأضافت حال جلوسها خارج مخيم كارا تيبي تشحن هاتفها المحمول: «لم أعد أستطيع العودة ولم أعد أستطيع المضي قدما». وقالت أيضا إن اللاجئين الذين اندفعوا للوصول إلى أوروبا قبل إغلاق الحدود وقبل إبرام الصفقة الأوروبية مع تركيا كانوا «الأكثر ذكاء بيننا. كنا نتحرك ببطء شديد، ومتأخرين للغاية». كما شكت رويدا من أن السلطات بدأت في تنظيف مخيم موريا في الأيام التي سبقت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قبل أسبوعين فقط.
بدوره، قال ممثل مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية إن الظروف في المخيمات قد تحسنت بعض الشيء في يونيو (حزيران)، ويرجع ذلك إلى بدء الشرطة اليونانية في إصدار التصاريح لطالبي اللجوء السياسي لمغادرة المنشآت المغلقة. وهم غير مسموح لهم بمغادرة الجزيرة، ولكن يمكنهم الوصول إلى بلدة ميتيليني الرئيسية.
وقال بان كي مون خلال زيارته إلى المخيمات إنه على الرغم من أن عمليات تهريب الناس إلى اليونان قد توقفت، فإن طريق البحر الأبيض المتوسط المركزي للهجرة لا يزال قيد العمل، وهو أشد فتكًا عن ذي قبل.
ويجلب هذا الطريق اللاجئين من جنوب الصحراء الأفريقية عبر ليبيا إلى إيطاليا. وقال مسؤول لدى وكالة الحدود الأوروبية إنه «يمكنه حساب عدد السوريين الذين يصلون إلى إيطاليا على أصابع اليد الواحدة. وبلدان المنشأ الأفريقية الثلاثة الكبرى، من حيث عدد اللاجئين هي: نيجيريا وغامبيا والصومال – والعدد الإجمالي للاجئين لم يختلف عن العام الماضي. وكل ما تغير هو تكلفة التهريب فحسب».
ولقي ما يقرب من 3 آلاف شخص مصرعهم أو لعلهم فقدوا في البحر أثناء رحيلهم إلى أوروبا خلال العام الحالي.
*خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035