«الأمومة» تدخل معركة السباق إلى 10 {داونينغ ستريت}

الحكومة البريطانية تستبعد استفتاء ثانيًا بعد «بريكست»

أندريا ليدسام تدخل معركة اتهامات مع صحيفة «التايمز» (رويترز)
أندريا ليدسام تدخل معركة اتهامات مع صحيفة «التايمز» (رويترز)
TT

«الأمومة» تدخل معركة السباق إلى 10 {داونينغ ستريت}

أندريا ليدسام تدخل معركة اتهامات مع صحيفة «التايمز» (رويترز)
أندريا ليدسام تدخل معركة اتهامات مع صحيفة «التايمز» (رويترز)

في الأمس، أثارت أندريا ليدسام المرشحة لخلافة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، زوبعة ثانية خلال أقل من 48 ساعة. ليدسام، اتهمت سابقا بأنها بالغت في المعلومات المسردة في سيرتها الذاتية لتبين أنها ذات باع طويل في القضايا المالية والاقتصادية، وقالت إنها عملت في القطاع المالي وكانت تدير صناديق استثمارية بمليارات الدولارات، وهذا ما نفاه بعض زملائها السابقين. وبسبب هذا الادعاء قالت إنها المرشحة الأفضل للمنصب حتى تقود البلاد في محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وزيرة الطاقة ليدسام، التي انتخبت للبرلمان حديثا، لا تتمتع بالقدر نفسه من الخبرة في المناصب الحكومية، مقارنة مع وزيرة الداخلية تريزا ماي، المرشحة الأخرى لخلافة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
في الأمس، أثارت ليدسام جدلا وصفه بعض المعلقين بأنه ضربة تحت الحزام، بعد أن تكلمت عن مزاياها الخاصة لكونها أما، وبسبب «الأمومة» فإن نصيبها يخولها لأن يكون مستقبل البلاد آمنا بين أيديها من منافستها تريزا ماي التي لم ترزق بأطفال.
ماي وليدسام آخر من تبقى من قائمة من خمسة مرشحين، بعد أن تم التخلص خلال الأسبوع الماضي من الأشخاص الأقل حظا في جولات انتخابية لأعضاء حزب المحافظين في مجلس العموم. وسيتم التصويت من قبل قواعد على من سيخلف كاميرون في سبتمبر (أيلول) المقبل.
كان قد أعلن كاميرون الذي أيد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أنه سيستقيل بعد إعلان نتيجة الاستفتاء الذي جرى في 23 يونيو (حزيران) وأيد فيه الناخبون خروج البلاد من التكتل. وتعتبر ماي وزيرة الداخلية التي أيدت أيضا بقاء بريطانيا في الاتحاد المرشحة الأوفر حظا لخلافته.
تصريحات ليدسام نقلتها صحيفة «تايمز»، التي أعلنت تأييدها لماي. ليدسام قالت: «أنا متأكدة أنها ستكون حزينة جدا من أن ليس لديها أطفال لذلك لا أريد أن يكون ذلك على غرار، أندريا لديها أطفال وتيريزا ليس لديها أطفال، لأنني أظن أن ذلك سيكون فظيعا حقا».
وأضافت: «لكن بصراحة أشعر أن تكون امرأة وأما يعني أن لديك نصيبا حقيقيا جدا في مستقبل البلاد... نصيب ملموس. قد يكون لديها أبناء أخت أو أخ وكثير من الناس. لكن أنا لدي أبناء سيكون لديهم أبناء سيكونون بشكل مباشر جزءا فيما يحدث بعد ذلك».
ليدسوم أدانت المقالة التي نشرتها الصحيفة ووصفتها عبر حسابها على «تويتر» بأنها «صحافة صفراء» وأدلت، أمس السبت، ببيان بثه التلفزيون خارج منزلها قالت فيه إنها أوضحت أن قضية أمومتها لن تكون جزءا من حملتها للترشح للمنصب. وقالت: «أريد أن أكون شديدة الوضوح أن لدى الجميع نصيبا متكافئا في مجتمعنا ومستقبل بلادنا».
وتمسكت الصحيفة بالقصة التي نشرتها وأصدرت تسجيلا صوتيا لليدسام وهي تدلي بتلك التصريحات، وهو ما قامت بإعادة بثه كل نشرات الأخبار الصباحية في محطات الإذاعة والتلفزيون الرئيسية.
ولم تعلق ماي على مقابلة ليدسوم ولم تكتب على «تويتر» سوى دعوة قالت فيها: «بالأمس أطلقت حملتي النظيفة وأدعو أندريا ليدسام للانضمام إلي في توقيعها». وكان ذلك إشارة لخمسة التزامات تعهدت بها ماي، أول من أمس الجمعة، منها أن تبقى الحملات «في الحدود المقبولة للنقاش السياسي».
أما أندريا ليدسام فقد حاولت أن تظهر بأنها حريصة على العلاقات مع مواطني الاتحاد الأوروبي القادمين إلى بريطانيا بمجرد أن تنسحب البلاد من التكتل، وقالت إنهم سيكونون بحاجة إلى الحصول على تصاريح عمل إذا كانوا يرغبون في البقاء. وقالت لصحيفة «التايمز»: «بمجرد أن نترك الاتحاد الأوروبي سنعود للسيطرة على الهجرة. يمكن لمن يأتون لقضاء عطلة أو للعمل أو للتعاون في مجال العلوم القيام بذلك لكن سيكون الحق في الإقامة والحق في العمل هنا بموجب تصاريح العمل».
ومن جانب آخر، ردت الحكومة البريطانية، السبت، على أكثر من أربعة ملايين مواطن وقعوا عريضة للدعوة إلى تنظيم استفتاء ثان بعد استفتاء 23 يونيو حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأبلغتهم أنها لن تجري استفتاء ثانيا. وتلقى كل شخص وقع على العريضة رسالة إلكترونية من وزارة الخارجية التي كتبت فيها أن «الحكومة أجابت على العريضة التي وقعتها».
وقد دعت هذه العريضة «الحكومة إلى تطبيق قاعدة تفيد بأنه إذا كان التصويت على البقاء أو الخروج (من الاتحاد الأوروبي) يستند إلى أقل من 60 في المائة من الذين أدلوا بأصواتهم مع نسبة مشاركة أقل من 75 في المائة، فيتعين عندئذ إجراء استفتاء جديد».
وأضافت الوزارة: «كما قال رئيس الحكومة بوضوح في كلامه أمام مجلس العموم في 27 يونيو، كان الاستفتاء أهم ممارسة ديمقراطية في التاريخ البريطاني، وقد شارك فيه أكثر من 33 مليون شخص».
وخلصت الرسالة إلى القول إن «رئيس الوزراء والحكومة قالا بوضوح إنه تصويت وحيد من أجل جيل واحد... وإنه ينبغي احترام القرار. يتعين علينا الآن الإعداد لعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي والحكومة مصممة على ضمان أفضل نتيجة ممكنة للشعب البريطاني في هذه المفاوضات».
وفي 23 يونيو الماضي، صوت 17. 4 مليون بريطاني مؤيدين خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (أي 51.9 في المائة)، مقابل 16.1 مليونا صوتوا للبقاء في الاتحاد. وبلغت نسبة المشاركة 72.2 في المائة. وتقع على عاتق رئيسة الوزراء الجديدة مسؤولية تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تنظم إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي وتعطي مهلة سنتين لإنهاء الانفصال.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».