حرب شوارع ضد رجال الشرطة تهز دالاس الأميركية

5 قتلى و12 مصابًا من الشرطة بإطلاق نار

رجال أمن أميركيون يطوقون المكان الذي شهد الأحداث الدموية التي عرفتها مدينة دالاس ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)
رجال أمن أميركيون يطوقون المكان الذي شهد الأحداث الدموية التي عرفتها مدينة دالاس ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

حرب شوارع ضد رجال الشرطة تهز دالاس الأميركية

رجال أمن أميركيون يطوقون المكان الذي شهد الأحداث الدموية التي عرفتها مدينة دالاس ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)
رجال أمن أميركيون يطوقون المكان الذي شهد الأحداث الدموية التي عرفتها مدينة دالاس ليلة أول من أمس (أ.ف.ب)

أشار مسؤولون بشرطة دالاس إلى أن التحقيقات الأولية أثبتت هوية أحد منفذي إطلاق النار المروع الذي أسفر عن مقتل خمسة من عناصر الشرطة الأميركية مساء الخميس، وإصابة اثني عشر آخرين. وقال المسؤول: إن «ميخا كزافييه جونسون (25 عاما) هو واحد من أربعة أشخاص من القناصة الذين نصبوا كمينا لضباط الشرطة في خلال مظاهرات خرجت لتندد بمقتل أميركيين من أصول أفريقية».
وأوضح قادة الشرطة في دالاس، أن عددا من القناصة أطلقوا النار على ضباط الشرطة بأسلوب الكمائن، وأشاروا إلى أنه تم احتجاز ثلاثة من المشتبه بهم (لم تحدد هويتهم) ومقتل شخص رابع (الذي تم إعلان هويته) خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة صباح أمس. وأوضح مسؤولو الشرطة، أن «جونسون كان يرتدي درعا واقية من الرصاص، ويملك كميات كبيرة من الذخائر، وقد اضطرت الشرطة إلى استخدام عبوة ناسفة تم تفجيرها بعد أن فشلت المفاوضات معه».
وتحقق السلطات الاتحادية الأميركية في دوافع الحادث الذي يعد الأكثر دموية في الولايات المتحدة منذ أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، وقد قامت الشرطة بإلقاء القبض على الكثير من المشتبه بهم، وتم نشر صور البعض على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى شاشات التلفزة للحصول على المساعدة من المدنيين لكي يتم القبض عليهم.
فيما أشارت جمعية قدامي المحاربين إلى أن الهجوم كان منسقا بشكل واضح، وأظهر درجة تنذر بالخطر فيما يتعلق بالتخطيط والتنفيذ. ووصف رجال إنفاذ القانون الحادث بأنه أعنف هجوم على رجال الشرطة منذ أحداث 11 سبتمبر.
وبدأت الأحداث بمظاهرات خرجت أول من أمس احتجاجا على مقتل اثنين من الأميركيين السود على يد ضباط الشرطة في ولاية لويزيانا وولاية منيسوتا خلال الأسبوع الماضي، وسارت مظاهرات الاحتجاج السلمية في الساعة السابعة مساء الخميس بالتوقيت المحلي في حديقة بيلو بوسط مدينة دالاس، وتجمع أكثر من 800 شخص في المظاهرة التي وفرت لها الشرطة 100 جندي لحراستها. وأوضح شهود عيان لشبكة «سي إن إن»، أن المظاهرات كانت سلمية حتى بدأ إطلاق النار وانفجارات بصوت عال لفترة من الوقت، وكان الجميع يصرخ، والناس يركضون، وأظهرت وسائل الإعلام الأميركية لقطات حية يظهر فيها الضباط يحتمون وراء السيارات، وتبادل لإطلاق النار بين ضباط الشرطة وقناصة يحتمون في الطابق الثاني لمرآب للسيارات».
وقال ديفيد براون، رئيس شرطة دالاس في مؤتمر صحافي صباح أمس، إنه في التاسعة مساء أطلق قناصة النار على موقعين لضباط الشرطة، وتم قتل بعض الضباط كانوا يقومون بحراسة مؤخرة المظاهرة. وأضاف، أن «القناصة نصبوا كمائن لضباط الشرطة وحاصروهم. وبدأت الشرطة التفاوض مع القناصة في الساعة الثانية عشرة إلا ربع، وخلال المفاوضات قال أحد القناصة إنه مستاء من قيام رجال الشرطة بإطلاق النار على السود، وقال: إنه يريد أن يقتل رجال الشرطة البيض».
وبعد ساعات عدة فشلت المفاوضات وتم تبادل إطلاق النار بين الشرطة والقناصة لمدة 45 دقيقة، تحولت فيها شوارع المدينة إلى حالة من الذعر والهلع. وقامت الشرطة بتوجيه جهاز تفجير بالريموت أسفر عن مقتل واحد من القناصة، وتم القبض على ثلاثة آخرين، ولم تكشف الشرطة تفاصيل عن هوية مطلقي النار أو دوافعهم. ورغم أن الهجمات وقعت خلال مظاهرات الاحتجاج، فإن الشرطة لم تستطع توضيح ما إذا كان القناصة المسلحون على علاقة بالمتظاهرين.
وقال رئيس شرطة دالاس (وهو أميركي أسود): «إن القناصة هددوا بتفجير قنابل في وسط المدينة، وبقتل المزيد من رجال الشرطة، وكانت الشرطة حذرة للغاية في التعامل مع القناصة؛ حتى لا تعرض أحدا من المواطنين للخطر». وقال ديفيد براون، رئيس شرطة مدينة دالاس: «إنه لم يكن لدى قوات الشرطة أي خيار غير قتل المشتبه به للتأكد من حفظ الأمن، وأن كل الخيارات الأخرى كانت ستعرض رجال الشرطة لخطر كبير وقد تزيد أعداد الضحايا».
وشدد رئيس شرطة دالاس: إنه «يجري العمل للقبض على جميع المشتبه بهم وتمشيط المدينة؛ خوفا من قيام المشتبه بهم بزرع قنابل». وتناولت أنباء أن هناك ثلاثة آخرين من المشتبه بهم في قبضة رجال الشرطة، رجلين وامرأة. وقد رفضت السلطات الأميركية أن تفصح عن أي معلومات إضافية عن هؤلاء الثلاثة لحين انتهاء التحقيقات المبدئية، كما رفضت السلطات إعطاء معلومات حول عدد القناصة المتورطين في الحادث.
من جانبه، أدلى الرئيس الأميركي باراك أوباما ببيان صباح أمس من العاصمة البولندية وارسو على هامش مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي بعد أقل من 12 ساعة من إطلاق النار، واصفا الحادث بالشرير والمدبر والمثير للرعب.
وقال أوباما: «ما زلنا لا نعرف كل الحقائق، وما نعرفه أن هناك هجوما شرسا ومبررا وحقيرا ضد رجال إنفاذ القانون، وقامت الشرطة في دالاس بواجبها في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين أثناء الاحتجاجات السلمية، وتم استهداف هؤلاء الضباط المكلفين بإنفاذ القانون وقتل خمسة ضباط وأصيب 12 آخرون ومدني واحد، وبعضهم في حالة خطيرة ونصلي من اجلهم».
وأضاف أوباما «أعتقد أنني أتحدث عن كل شخص أميركي عندما أقول: إننا أصبنا بالرعب إزاء هذه الأحداث، وهناك الكثير من المشتبه بهم، ولا يوجد أي مبرر ممكن لهذا النوع من الهجمات، أو أي أعمال عنف ضد موظفي تنفيذ القانون وأي شخص متورط في جرائم القتل (التي ارتكبها رجال شرطة) تتم محاسبته بالكامل، وسيتم تحقيق العدالة»
وأشار الرئيس الأميركي إلى أهمية إصدار تشريع يقيد حرية تملك الأسلحة في دعوة ضمنية إلى فرض مزيد من القيود الصارمة لامتلاك الأسلحة المتقدمة، وقال: «نحن نعلم أنه عندما يملك الناس أسلحة قوية فإنه لسوء الحظ يجعل هذه الهجمات أكثر فتكا وأكثر مأساوية».
وحاول أوباما السير على خط رفيع ما بين إدانة إطلاق النار على رجال الشرطة، وما بين الدعوة لاستئصال العنف العنصري ضد السود ذوي الأصول الأفريقية، والإشادة بالتضحيات التي يقدمها رجال الشرطة.
ويقول محللون: إن «تكرار أحداث العنف بين الشرطة والأقليات العرقية من السود الأميركيين تلقي بظلالها على الانتخابات الرئاسية، وتجعل قضايا العنف المسلح وإصلاح نظام العدالة الجنائية في دائرة الضوء للناخبين الأميركيين»، وأشارت وسائل الإعلام إلى أن العناوين البشعة للقتل لم تعد مقصورة على الأخبار من أفغانستان أو العراق، بل أصبحت تأتي من وسط مدينة دالاس.
وقال مالكوم نانس، المسؤول السابق بالاستخبارات البحرية الأميركية عبر «تويتر»: إنه «من السابق لأوانه القول: إن إطلاق النار كان تصرفا فرديا بالنظر إلى أسلوب إطلاق النار واستخدام غطاء وخطة هروب الجناة، ويبدو أن الجناة تلقوا تدريبا داخل الولايات المتحدة وليس أسلوب عصابات» وأضاف: «أنا غاضب للغاية».
وقال اليكس هورتون، أحد قدامى المحاربين العسكريين في تغريدة «كان هناك ثلاث بنادق شبة أوتوماتيكية وكمين تم إعداده بمهارة وتنسيق، وكان لدى الجناة خطة مسبقة للهرب».
وقد أثارت عناوين صحيفة «نيويورك بوست» الغضب بعد أن وضعت عنوانا وصفت فيه إطلاق النار على ضباط الشرطة في دالاس بـ«الحرب الأهلية»، وانتقد قراء الصحيفة على صفحاتها طريقة اختيار العنوان، متهمين الصحيفة بـ«صب الزيت على النار».



قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

احتسى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشاي في البيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما بذلك قمة استمرت ثلاثة أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية.

وأشاد الزعيمان ببعضهما في تعليقات أدليا بها في أثناء احتساء الشاي في «الغرفة الحمراء» بالبيت الأبيض. وقال ترمب إن القمة بين أكبر اقتصادين في العالم أنجزت أموراً كبيرة، مضيفاً: «أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأوضح: «أميركا سعيدة جداً بهذه الزيارة، وأنا متأكد من أن الصين سعيدة للغاية أيضاً».

وقال شي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تطورت لتصبح علاقة بناءة تتميز «بالاستقرار الاستراتيجي على أساس الاحترام والعدل والمعاملة بالمثل».

وأضاف شي أنه وترمب ستسنح لهما فرصتان أخريان للقاء هذا العام، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في ميامي. وقال: «أرحب بزيارتكم للصين، سيادة الرئيس والسيدة الأولى».

العلاقات التجارية

واتسمت القمة بالفخامة وتضمنت استعراضات جوية وجولات ومأدبة عشاء رسمية فاخرة، لكنها كانت مبهرة شكلاً وفقيرة مضموناً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، سلّط ترمب الضوء على التقدم المحرز في إطار آلية التجارة الثنائية، مشيراً إلى ما وصفه بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق أمام المزارعين ومربي الماشية الأميركيين، في حين حدد الزعيمان الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالاً للتعاون.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لشبكة «سي. إن. بي. سي»، الجمعة، إن تفاصيل الاتفاقات المحدودة التي توصل إليها الجانبان بشأن علاقاتهما التجارية المتوترة ستُنشر يوم الاثنين.

وأضاف: «نحن في وضع تجاري يخضع للتنظيم... لقد أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنعلن، يوم الاثنين، المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

ومضى غرير قائلاً إن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الأساسية من النزاعات التجارية، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين من المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية، وواردات السلع الاستهلاكية والسلع غير الحساسة.

جولة في الأرشيف الوطني

اختُتِمَت القمة في الأرشيف الوطني الأميركي، وبدا ترمب وشي وهما يستعرضان إعلان الاستقلال الأميركي والدستور ووثيقة الحقوق.

وقال ترمب في كلمة ألقاها، الخميس، للترحيب بشي إنهما سيشاهدان أيضاً «قطعاً أثرية تشهد على العلاقة الطويلة والعزيزة» بين الصين والولايات المتحدة و«التبادلات الثقافية» بينهما.

وقال ترمب: «مثلما تواصل أسلافنا عبر المحيط منذ قرون للتجارة والتعلم وبناء عالم أفضل، فإن بلدينا يفعلان الشيء نفسه بالفعل، ونحن فخورون جداً بذلك وبالعلاقة بيننا».

ولم تعلّق الصين على زيارة الأرشيف، لكن محللين يقولون إن شي ربما كان حريصاً على الاطلاع على السجلات المتعلقة بتحويل الولايات المتحدة اعترافها من تايوان إلى الصين الشيوعية في عام 1979.

ورداً على سؤال، قال ترمب إنه ناقش مع شي موضوع إيران، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نتائج رائعة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتنفي بكين مزاعم الولايات المتحدة بمساعدة قادة إيران في الصراع الذي بدأه ترمب في فبراير (شباط).

الصين تضغط بشأن تايوان

تعتبر الصين أن تايوان، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وسعى شي منذ فترة طويلة إلى إقناع ترمب بإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهو الموقف الرسمي لواشنطن منذ عشرات السنين.

كما يحرص على حمل الولايات المتحدة على وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.

وكما كان متوقعاً، ضغط شي على ترمب بشأن تايوان، الخميس، قائلاً إنه يأمل أن «تتعامل الولايات المتحدة مع قضية تايوان بحكمة». وأوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي «يأمل في أن يلتزم الجانب الأميركي بالموقف الصحيح المتمثل في معارضة (استقلال تايوان)».

ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، فإن واشنطن تُعد أهم داعم دولي لها، وهي ملزمة، بموجب القانون الأميركي، بتزويدها بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.

وسيراقب حلفاء واشنطن في آسيا من كثب كيف سيتحدث ترمب عن تايوان بعد زيارة شي.

وبعد قمة مع شي في مايو (أيار)، قال ترمب، الذي وافقت إدارته في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، إنه علق صفقة ثانية، بقيمة نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها «ورقة تفاوضية جيدة للغاية».

أساس جديد

وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن بكين ربما تعتقد أنها أرست أساساً جديداً بشأن تايوان مع ترمب.

وأضاف أن استخدام شي لكلمة «الالتزام» كان كاشفاً لأنه «يشير إلى أن بكين تعتقد أن واشنطن تتصرف بالفعل بالطريقة التي تريدها».

ومضى قائلاً: «مع التوقف الحالي عن مبيعات الأسلحة لتايوان، قد تنظر الصين بشكل متزايد إلى هذا الأمر على أنه أساس جديد وليس مجرد توقف مؤقت».

وأوضح: «هدف بكين هو حمل ترمب على إدراج الخطوط الحمراء الصينية في تعريفه الخاص للعلاقة المستقرة».

وانتقد الديمقراطيون بمجلس الشيوخ القمة، الخميس، قائلين إن ترمب فشل في الحصول على تنازلات مهمة من بكين بشأن التجارة والأمن والذكاء الاصطناعي أو حقوق الإنسان.

كما انتقدوا ترمب لعدم تطرقه علناً للضغوط العسكرية الصينية على تايوان، ودعوا إلى التسليم الفوري للمساعدات العسكرية التي تمت المصادقة عليها ومبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.


ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.