مورينهو: أنا الخيار المناسب لمانشستر يونايتد.. وسأعوض فشل من سبقوني

المدرب «المثير للجدل» توقف عن تسمية نفسه «الرجل المميز».. ولكنه يعتبر نفسه «الرجل المثالي»

جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان  مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)
جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)
TT

مورينهو: أنا الخيار المناسب لمانشستر يونايتد.. وسأعوض فشل من سبقوني

جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان  مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)
جماهير يونايتد ترحب بضم مورينهو (رويترز) - العدوان السابقان مورينهو وغوارديولا سيلتقيان مجددا في مانشستر («الشرق الأوسط») - مورينهو انتقد سنوات فان غال مع يونايتد («الشرق الأوسط») - مورينهو وفيرغسون وذكريات ما زالت جميلة (إ.ب.أ)

لم ينتهِ الأمر على نحو جيد. وضع جوزيه مورينهو أمامه مفكرته حيث كانت تضم 49 اسمًا كتبها بهدف دحض «الأكذوبة» التي تتهمه برفض فكرة الاستعانة بلاعبين من أكاديميات الناشئين، على النحو المميز لنادي مانشستر يونايتد. وحملت الأسماء ألوانًا شفرية تمثلت في الأخضر والأحمر والأزرق، وفي نهاية مؤتمره الصحافي بدا سعيًدا بتسليمها للصحافيين. بعد ذلك، ارتطم مراسل من «بي بي سي» بالطاولة لتطير كأسًا مليئة بالماء وترتطم بالطاولة لتغمر المياه المذكرة والأسماء وتتحول جميع الألوان فجأة إلى لون واحد فحسب. وهنا، سارع مورينهو إلى التعليق بقوله: «لا عليكم. سأبعثها عبر البريد الإلكتروني»، ليخرج من الباب بينما حمل حذاؤه قطرات من الماء.
* أسماء ومفاجآت
وبالفعل، التزم مورينهو بكلمته، وفي غضون 4 ساعات وصلت القائمة عبر البريد الإلكتروني إلى الصحافيين، لكنها جاءت حاملة مزيد من الأسماء عما سبق الإعلان عنه، بلغت في مجملها 55 اسمًا، وبجانب الأسماء كانت هناك بعض المفاجآت. من جانبه، تساءل مورينهو: «هل تعلمون كم عدد اللاعبين الناشئين الذين أشرفت على تصعيدهم إلى الفريق الأول من الأكاديميات؟».
الملاحظ أن كل من أريين روبن وميكيل جون أوبي ولاسانا ديارا وماركو أرناوتوفيتش وكيرت زوما جرت إضافة أسمائهم إلى القائمة. والواضح أن أساس اختيارهم تمثل في أنهم جميعًا لعبوا تحت إشرافه عندما كانوا دون الـ21. وعلى سبيل التوضيح، شارك روبن في أكثر من 100 مباراة مع غرونينين وبي إس في إيندهوفن قبل حتى انضمامه إلى تشيلسي. كما شارك في أكثر من 10 مباريات دولية مع الفريق الوطني لهولندا وتألق خلال بطولة «يورو 2014».
وبالمثل، نجد أن كارلوس ألبرتو شارك في 43 مباراة مع فريق فلومينيز البرازيلي، بجانب مشاركته في 4 مباريات دولية مع البرازيل قبل أن يعمل تحت قيادة مورينهو في بورتو. كما جرت إضافة ماريو بالوتيلي للقائمة مع وضع إشارة صغيرة فوق اسمه، اعترافًا بأنه إضافة غريبة بعض الشيء. كان بالوتيلي قد شارك بأول مباراة له مع فريق لوميتساني في أبريل (نيسان) 2006. ولعب للمرة الأولى لحساب إنترميلان في ظل إشراف روبرتو مانشيني أواخر عام 2007.
واتضح أن كثيرًا من اللاعبين الآخرين الواردة أسماؤهم بالقائمة جاءت مشاركتهم الأولى في صفوف الفريق الأول في أماكن أخرى (بل والطريف أن أحدهم لم يلعب قط تحت قيادة مورينهو من الأساس). أما بالنسبة للاعبين الذين جاءت بدايتهم بالفعل تحت قيادة مورينهو، فإن 10 منهم لعبوا لمدة تقل عن 10 دقائق لحساب المدرب البرتغالي. كما أن ثلاثة منهم، جون سويفت وسام هتشنسون وأنتوني غرانت، شارك كل منهم لمدة دقيقة واحدة. وفي نهاية الأمر اتضح أن 11 لاعبًا فقط من بين الأسماء الـ49 الأصلية شاركوا لمدة 90 دقيقة أو أكثر في ظل قيادة مورينهو. وقد كان أحدهم للأسف كارلوس ألبرتو. ومن بين اللاعبين الـ11 أيضًا كاسيميرو، ويبدو أن مورينهو نسي أن اللاعب البرازيلي شارك في 66 مباراة لصالح ساو باولو قبل انتقاله إلى ريال مدريد.
* أسلوب مسرحي
بوجه عام، كانت تلك محاولة جيدة من جانب مورينهو، وتعكس أسلوبه المعتاد، خصوصا بالنظر إلى الأسلوب المسرحي الذي قدم من خلاله مورينهو الأسماء بهدف تعزيز فكرة توافقه مع ناد يتميز بسجل مبهر يتمثل في خوض 3803 مباريات تعود لفترة بعيدة تصل إلى عام 1937 مع وجود لاعب واحد على الأقل داخل الملعب أو على مقعد البدلاء ممن ترعرعوا داخل صفوف النادي. وعندما سأله أحد الصحافيين: «كيف إذن كوّن الناس هذا الرأي تجاهك؟»، أجاب مورينهو: «أحيانا يبدو الأمر وكأنه حقيقي، لكنه في الواقع سيبقى دومًا كذبة». ولبعض الوقت، نجح مورينهو فعلاً بإقناعنا بصدق ما يقول. في الواقع إن مورينهو يشبه سير أليكس فيرغسون إلى حد بعيد، فعندما يتطلب الأمر يبدي كلاهما قدرات رفيعة بمجال التمثيل.
ويقتضي الإنصاف الاعتراف بأن مورينهو ليس المدرب الوحيد الذي يعمد إلى زخرفة الحقائق وتلوينها بما يخدم أهدافه. بوجه عام، تحدث مورينهو بصورة جيدة، مثلما يميل دومًا في الأوقات التي يبدو خلالها سعيدًا، وسرعان ما اتضح أن الفوضى التي عصفت بموسمه الأخير في تشيلسي التي وصفها بأنها «كارثة» لم تؤثر كثيرًا على ثقته بنفسه. وقال مورينهو: «هناك بعض المدربين كانت آخر مرة فازوا خلالها ببطولة منذ 10 سنوات. والبعض منهم لم يفوزوا بأية بطولة قط. أما المرة الأخيرة التي فزت خلالها ببطولة فكانت منذ عام مضى، ولم يكن منذ 10 أو 15 سنة، وإنما عام واحد فقط مضى. وعليه، فإنه إذا كان يتعين علي إثبات كثير من قدراتي الآن، فلكم أن تتخيلوا الحال مع الآخرين».
وليس هناك حاجة لبذل كثير من الجهد لتخمين الأسماء التي كان يقصدها مورينهو، لكن المؤكد أنه لم يكن يشير فحسب إلى أرسين فينغر مدرب فريق آرسنال، الذي ربما ذكرته هذه العبارة بقدرة مورينهو على تقطيع الآخرين إربًا من دون حتى ذكر أسمائهم. ويمكنك كذلك ضم لويس فان غال إذا ما قرأت بين السطور. إلا أنه ليس بإمكان أي شخص الجزم بأن مورينهو كان يشير إلى مدربين يعملون على الساحة الدولية. على سبيل المثال، قد يظن البعض أن حديث مورينهو كان يحمل تلميحات لمدرب مانشستر يونايتد السابق في ضوء إشاراته إلى «العملية» و«الفلسفة» عندما وصف مورينهو نفسه بأنه شخص «لا يجيد مطلقًا اللعب بالكلمات أو التخفي وراءها والتستر وراء فلسفات».
* مواسم الفشل
المؤكد أنه لم يبذل مجهودًا يذكر لإخفاء ازدرائه عندما تحدث عن مواسم مانشستر يونايتد الثلاثة - التي اختتمها في الترتيب السابع والرابع والخامس - منذ تقاعد فيرغسون. وعن ذلك، قال مورينهو: «كان يمكنني البدء في هذه الوظيفة عبر زاوية دفاعية بالقول: «نعم، خلال السنوات الثلاث الأخيرة كان أفضل ما حققناه المركز الرابع، والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم»، إلا أنني أفضِّل التحلي بقدر أكبر من القوة والقول إننا نريد الفوز. يمكنك الفوز ببطولة قصيرة، أو الفوز ببضع مباريات من دون تقديم أداء جيد، لكن لا يمكنك الفوز ببطولات عدة من دون أن تبلي بلاءً حسنًا داخل الملعب». وكانت الرسالة هنا واضحة: «مورينهو يرغب في استعادة بطولة الدوري لصالح مانشستر يونايتد الموسم المقبل». وكان من الواضح تمامًا كيف يمكن لرجل في مثل مكانة مورينهو الشعور حيال المشاركة ببطولة الدوري الأوروبي، وخيم على المكان بأسره شعور بعودة الماضي من جديد لدى الصحافيين منا الذين سبق لهم حضور المؤتمر الصحافي الأول لمورينهو في تشيلسي منذ قرابة عامين. خلال ذلك المؤتمر، أخبر مورينهو جمهور الحاضرين بالعدد المحدد للمباريات التي تولى التدريب فيها في بطولة دوري أبطال أوروبا. هذه المرة، فعل مورينهو الأمر ذاته. وقال مورينهو: «لا أخفي أنني أطارد سجل سير أليكس فيرغسون». جدير بالذكر أن فيرغسون تقاعد بعد أن حقق 192 مباراة. والآن، وصل مورينهو إلى 133، بينما يقف عنصر الوقت لصالحه. وعن هذا، قال مورينهو: «إنني في الـ53 من عمري، وليس 63 أو 73. قد تشعرون بالسأم تجاهي لأنني بدأت على نحو جيد للغاية على أعلى مستوى، لكن عمري 53 عامًا فقط. إنني مدرب صغير للغاية في العمر».
أما الأمر الذي حرص مورينهو على عدم فعله فهو إثارة شجار مع جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الجديد قبل انطلاق المباريات فعليًا. وشرح مورينهو أنه ليس من المنطقي أن يهاجم غريمه القديم الآن بعد أصبح كلاهما في مانشستر. على أية حال، لم يحن وقت الشجار بعد. بيد أن هذا لم يمنع مورينهو من محاولة كسب نقاط عبر سبل أخرى. على سبيل المثال، قال: «إنني مدرب مانشستر يونايتد. أنا مدرب أكبر نادٍ في المملكة المتحدة، لذا لا ينبغي أن أشغل بالي بالآخرين كثيرًا».
* الحفاظ على الهدنة
وإذا خالج أي شخص الشك في ما إذا كان بمقدور مورينهو الحفاظ على الهدنة، فعليه أن يتذكر كيف بدأ مورينهو فترة عمله في تشيلسي بمثل هذا الوجه السعيد، لكن انتهى وجوده في ستامفورد بريدج على شفا الانفجار. هل يمكن بالفعل الثقة في أن أكثر المدربين الحاليين ميلاً للدخول في نزاعات ومواجهات، لن يشعل فتيل أزمة مع فينغر أو غوارديولا أو جميع المدربين الباقيين؟ الإجابة شبه المؤكدة لا. إلا أنه في الوقت الراهن يبدو أن مورينهو يعني ما يقوله حقًا، وأكد أن السبب وراء ذلك هو أن المشهد العام للكرة الإنجليزية تبدل بالفعل.
وأوضح مورينهو أن «ما حققه فريق ليستر سيتي ليس مجرد أنه نشر السعادة والابتسامة بمختلف أرجاء البلاد، وإنما إنجازه الحقيقي أنه من الآن فصاعدًا سنشارك في بطولة يتنافس فيها على اللقب 20 فريقا. لذا فإنه بالنسبة لي كمدرب، فإنه ليس من الصواب في هذه البلاد الحديث عن مدرب واحد ونادٍ واحد وعدو واحد - مع العلم بأنني أمقت هذه الكلمة».
وأضاف: «إن الوضع يختلف عندما تكون بمسابقة يتنافس فيها اثنان فحسب، مثلما كان الحال في إسبانيا، أو ثلاثة مثلما الحال في إيطاليا، لأنه في تلك الحالات كان من الصواب اتباع هذا التوجه (أي مهاجمة المدربين الخصوم). أما داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، لا يبدو ذلك منطقيًا على الإطلاق. إذا ما ركزت جل اهتمامك على خصم واحد، سيسخر منك الآخرون. وسيسعد الآخرون كثيرًا بذلك، وعليه سأحرص على تجنب ذلك. إنني أكن الاحترام لكل نادٍ وكل مدرب وكل خصم، وجزء كبير من الفضل وراء ذلك يعود إلى ليستر سيتي لأن ما أنجزوه بدل وجه البطولة إلى الأبد». عامة، سنرى. لقد سبق أن سمعنا مثل هذه الوعود من مورينهو. ومع ذلك، كان أداؤه مسرحيًا من الطراز الأول وبدا بالفعل كمدرب لمانشستر يونايتد، وساد شعور بأن القائمين على النادي اختاروا أخيرا الرجل المناسب. وبدا أن مورينهو ذاته يشعر بأنه الرجل المثالي لهذا المنصب.
* لاعبون متخصصون
عندما حملت الحافلة السوداء لفريق مانشستر يونايتد لاعبين يقدرون بالملايين في اتجاه مركز كارنجتون التدريبي لبدء فترة الإعداد للموسم الجديد، فإنهم كانوا يفكرون في مستقبلهم تحت قيادة المدرب الجديد مورينهو. وكان مورينهو واضحًا في المؤتمر الصحافي عندما قال إن اللاعبين أصحاب عقلية الفوز هم فقط من سيرحب بهم داخل الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي.
وتعني كلمات مورينهو أن كثيرًا من اللاعبين الفائزين بكأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي يتعين عليهم الشعور بالقلق فهذا اللقب الذي توجوا به لا يرضي طموح المدرب البرتغالي الباحث دوما عن ألقاب كثيرة وخصوصًا في دوري أبطال أوروبا.
وكشف مورينهو عن رغبته في الاعتماد على لاعبين متخصصين في مراكزهم مما يقضي على فلسفة سلفه فان غال الذي كان يفضل لاعبين من «أصحاب الوظائف المتعددة» كما وصفهم مورينهو.
وقال مورينهو: «أنا مدرب يحب اللاعبين المتخصصين بشكل أكبر من ذوي الوظائف المتعددة» مضيفًا: «عندما تقع في مشكلة تحتاج لشخص يسد الفراغ لكن في الأساس أريد متخصصين»، وأثار هذا تساؤلات بشأن موقف دالي بليند اللاعب المحوري في تشكيلة فان غال بجانب ماتيو دارميان وفيل جونز وماركوس روخو وأنطونيو فالنسيا ومروان فيلايني وأشلي يونغ. وأمام هؤلاء الكثير للقيام به خلال نحو ستة أسابيع قبل أن يخوض يونايتد أول مباراة بالدوري أمام بورنموث يوم 13 أغسطس (آب) المقبل.
وقبل ذلك سيخوض الفريق مباراة ودية أمام ويغان أثليتيك وثلاث مباريات في جولة بالصين وأخرى ضد غلطة سراي في السويد وذلك استعدادًا لمواجهة إيفرتون في مباراة لتكريم وين روني ومباراة درع المجتمع ضد ليستر سيتي بطل الدوري الممتاز.
وستكون المنافسة شرسة بين اللاعبين وربما سيكون الحارس ديفيد دي خيا والمدافع كريس سمولينغ والمهاجم أنطوني مارسيال وحدهم من يشعر بثقة حقيقية في بداية الحقبة الجديدة. وبات التغيير السريع سمة في النادي الذي عرف بالاستقرار تحت قيادة المدرب السابق فيرغسون. ومع التعاقد مع لاعب الوسط البارع هنريخ مخيتاريان - ثالث صفقات النادي هذا الصيف بعد المدافع ايريك بيلي والمهاجم زلاتان إبراهيموفيتش، فإنه من المحتمل أن يجلس مايكل كاريك على مقاعد البدلاء.
كما يبدو خوان ماتا الذي باعه مورينهو سابقا من تشيلسي إلى يونايتد في طريقه للرحيل إلى إيفرتون كما هو متوقع. ولم تحسم مسألة انضمام بول بوغبا من يوفنتوس لكن مورينهو أشار إلى أنه ينتظر صفقة واحدة أخرى في فريقه. وقال مورينهو: «حددنا أربعة أهداف ونجحنا في تحقيق ثلاثة ولحين بلوغ الهدف الرابع سنواصل العمل الجاد».
ومن المعروف عن مورينهو إعجابه بالظهير لوك شو لكنه يحتاج لإثبات تمتعه بقوة كافية بعدما تضرر من إصابة بكسر مضاعف في ساقه خلال الموسم الماضي. كما يدرك ماركوس راشفورد وروني ضرورة القتال لحجز مكان إلى جانب إبراهيموفيتش في الهجوم. وتعهد المدرب بإعطاء فرص لمواهب أكاديمية الناشئين «عن اقتناع ورغبة» منه لكن القليل يعتقدون أنه سيعطي فرصة كافية لراشفورد (18 عاما) الذي سطع اسمه في الموسم الماضي مع فان غال.
ويرى البعض أن مورينهو سيكون مجبرًا على منح فرص أكبر للشبان في النادي الذي اشتهر بتألق جيل 1992 وسينتظر المدرب تألق راشفورد وتسجيله لأهداف. كما سيعاد تقييم روني كمهاجم بعدما أوضح مورينهو أنه يريد منه أن يكون سلاحًا هجوميًا ويسجل الأهداف بدلا من اللعب في وسط الملعب كما كان الحال في المباريات الأخيرة مع منتخب إنجلترا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.