فرنسا تصالح جماهيرها.. وعقدة نصف النهائي تتواصل مع ألمانيا

الأفراح والاحتفالات تعم باريس.. والدموع والأحزان تخيم على برلين

الفرنسيون يحتفلون بانتصارهم (أ.ف.ب) - الألمان يعيشون أحزانهم (أ.ف.ب)
الفرنسيون يحتفلون بانتصارهم (أ.ف.ب) - الألمان يعيشون أحزانهم (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تصالح جماهيرها.. وعقدة نصف النهائي تتواصل مع ألمانيا

الفرنسيون يحتفلون بانتصارهم (أ.ف.ب) - الألمان يعيشون أحزانهم (أ.ف.ب)
الفرنسيون يحتفلون بانتصارهم (أ.ف.ب) - الألمان يعيشون أحزانهم (أ.ف.ب)

استعاد الفرنسيون حبهم للمنتخب الوطني، ووضعوا خلفهم أعوامًا من الخيبة والفضائح، وذلك بعد بلوغ «الديوك» نهائي كأس أوروبا 2016 المقامة على أرضهم بفوزهم الخميس على المنتخب الألماني بطل العالم 2 - صفر في مرسيليا. وسجل أنطوان غريزمان ثنائية الفوز على الألمان وأعاد الفرنسيين إلى حقبة كتيبة زين الدين زيدان ورفاقه الذين قادوا بلادهم إلى لقبها العالمي الأول عام 1998 ثم إلى التتويج القاري عام 2000 ونهائي مونديال 2006.
وكان نهائي مونديال ألمانيا 2006 الذي خسره الفرنسيين أمام إيطاليا بركلات الترجيح في مباراة طرد فيها زيدان بسبب «نطحه» ماركو ماتيراتزي، بمثابة نهاية الأمجاد بالنسبة لمنتخب «الديوك» إذ خرج بعدها من الدور الأول لكأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010، ثم من دور الثمانية بكأس أوروبا 2012 ومونديال 2014. ومنذ تتويجها على حساب إيطاليا 2 - 1 في نهائي 2000 المثير في روتردام تحت إشراف المدرب روجيه لومير، لم تنجح فرنسا بتحقيق الفوز في أي مباراة إقصائية من المسابقة القارية حتى النسخة الحالية التي شهدت تغلبها على آيرلندا 2 - 1 في دور الـ16 وآيسلندا 5 - 2 في دور الثمانية ثم ألمانيا في نصف النهائي وتبقى أمامها البرتغال التي تقف بينها وبين لقبها القاري الثالث.
ونجح غريزمان ورفاقه في كتيبة المدرب ديدييه ديشامب، قائد التتويج في مونديال 1998 وكأس أوروبا 2000، في إعادة الأمل للجمهور الفرنسي الذي احتفل طويلاً الخميس في العاصمة باريس بإنجاز التأهل إلى النهائي قبل أن تتعكر الأجواء بسبب المواجهات بين بعض المشاغبين والشرطة في جادة الشانزلزيه. وكان هناك 90 ألف شخص في منطقة المشجعين تحت برج إيفل، فيما توزع عشرات الآلاف خلف الشاشات العملاقة في أنحاء العاصمة والمدن الفرنسية الأخرى. «المساندة التي حظينا بها من الناس كانت مذهلة»، هذا ما قاله مدرب المنتخب ديشامب، مضيفا: «قبل وصولنا إلى الملعب شاهدنا الناس في حالة جنونية - ستكون الأجواء أكثر جنونا يوم الأحد». في المباراة النهائية التي يحتضنها «ستاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني الباريسية ضد البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو.
واستعاد المنتخب خلال هذه البطولة علاقته السابقة بمشجعيه، وقد ظهر ذلك جليا قبل مباراة دور الثمانية ضد آيسلندا عندما تجاوز اللاعبون ألواح الإعلانات من أجل تحية الجمهور، وهو أمر لم يشهده الفرنسيون منذ مونديال 1998 الذي استضافوه على أرضهم أيضًا، وذلك بحسب ما يؤكد هيرفيه موغان، رئيس إحدى روابط المشجعين، مضيفا: «بإمكانك أن ترى الفارق من خلال طريقة تصرف اللاعبين. في السابق، عانى هذا الفريق في التعبير عن سعادته والتواصل مع المشجعين».
سمحت نهائيات 2016 في تحقيق المصالحة بين المنتخب والجمهور ومداواة الجراح التي خلفتها مشاركاته الأخيرة. لقد عرف معسكر المنتخب الفرنسي خيبات انضباطية كبرى على غرار مستواه الفني في السنوات الماضية، ففي مونديال 2010 طرد المهاجم نيكولا انيلكا من بعثة المنتخب لخلاف مع المدرب الغريب الأطوار ريمون دومينيك، وتلا ذلك مقاطعة زملائه التمارين في جنوب أفريقيا. وفي 2012، دخل لاعب الوسط سمير نصري في مشادة عنيفة مع صحافي أوقف بعدها 3 مباريات. كما أوقف المهاجم جيريمي مينيز عن خوض مباراة بسبب مواجهة مع أحد الحكام وزميله الحارس هوغو لوريس. وحتى إن مشاركته في البطولة الحالية لم تخلُ من المواقف المثيرة للجدل، إذ اتهم مهاجم ريال مدريد الإسباني كريم بنزيمة المدرب ديشامب بالعنصرية، لأنه استبعده عن النهائيات بسبب مسألة ابتزاز زميله ماتيو فالبوينا في قضية شريط جنسي صوره الأخير.
ويمكن القول إن عملية المصالحة مع الجمهور بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 خلال مباراة الملحق المؤهل إلى مونديال 2014 ضد أوكرانيا، حيث كانت فرنسا بحاجة إلى الفوز من أجل السفر إلى البرازيل وهذا ما فعلته (3 - صفر). وتحدث ظهير يوفنتوس الإيطالي باتريس إيفرا الذي كان قائدا للمنتخب في جنوب أفريقيا 2010، عن أجواء مباراة الخميس في «ستاد فيلودروم» قائلا: «عندما دخلت إلى أرضية الملعب شعرت بالأجواء، علمت انه ليس باستطاعتنا الخسارة». أما زميله في يوفنتوس بول بوغبا، فقال: «كان الأمر رائعا، كانت الأجواء مجنونة. انظروا إلى جميع الأشخاص الموجودين هنا من أجل مساندتنا. إنه أمر مذهل، رائع، لكن الأمور لم تنته»، في إشارة إلى المباراة المتبقية غدا ضد البرتغال.
في المقابل، يعود المنتخب الألماني إلى بلاده وهو يجر خلفه ذيل الخيبة بعد تفويته فرصة إضافة كأس أوروبا إلى اللقب العالمي الذي توج به قبل عامين، وذلك بخروجه من الدور نصف النهائي أمام فرنسا المضيفة بالخسارة أمامها صفر - 2.
وسجل أنطوان غريزمان هدفي المباراة حارمًا في الوقت ذاته الألمان من مواصلة حلم الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1996 والرابعة في تاريخهم. ما هو مؤكد أن عقدة الدور نصف النهائي تكرست بالنسبة لألمانيا لأن مشوارها انتهى عند هذا الدور في أربع من مشاركاتها الست الأخيرة (مونديال 2006 و2010 وكأس أوروبا 2012 و2016). لكن رغم كل شيء لا تزال ألمانيا الرقم الصعب على الصعيدين القاري والعالمي خصوصا بقيادة يواكيم لوف الذي وصل إلى الدور نصف النهائي على أقله في المشاركات الخمس منذ أن خلف يورغن كلينسمان بعد مونديال 2006.
وقد رأى لوف الذي يحتفل بعد النهائيات القارية بمرور عقد من الزمن على توليه منصبه، أن «فرنسا استحقت حق الوجود في المباراة النهائية واعتقد أن الفرنسيين سيفوزون على البرتغال في النهائي غدا». وواصل: «أعتقد أن فرنسا فريق جيد لكننا كنا الأفضل». قد يكون لوف محقا من ناحية الفريق الذي كان الأفضل في مباراة الخميس لكن ما يهم في كرة القدم هو الأهداف وبعدما فشل الألمان في ترجمة أفضليتهم وتلقيهم هدفا في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول من ركلة جزاء تسبب بها القائد باستيان شفاينشتايغر بعدما لمس الكرة بيده داخل المنطقة، سيحزمون الآن حقائبهم من أجل العودة إلى بلادهم فيما سيراجع مدربهم حساباتهم لتحديد مكامن الخطأ.
وحتى إن بعض الألمان لا يوافقون لوف الرأي من حيث هوية الفريق الذي كان يستحق الفوز بالمباراة، فقائد ألمانيا السابق ميكايل بالاك رأى في حديث لصحيفة «بيلد» الألمانية أن «فرنسا تستحق تماما الفوز». أما القائد السابق الآخر لوثار ماتيوس الذي رفع كأس العالم عام 1990 في هذا اليوم بالذات (فازت ألمانيا على الأرجنتين 1 - صفر في 8يوليو «تموز»)، رأى أن المدرب يتحمل مسؤولية الخسارة لأنه غير مجدد في أسلوب لعبه. واعتمد الألمان خطة 1 - 3 - 2 - 4 ضد فرنسا بعدما لعبوا في دور الثمانية ضد إيطاليا (فازوا بركلات الترجيح بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي) بثلاثة مدافعين. ويجب الاعتراف بأن لوف اضطر لاعتماد هذا الأسلوب في ظل إصابة رأس الحربة ماريو غوميز وإيقاف قلب الدفاع ماتس هوملز، مما أجبره على إشراك لاعب الوسط الهجومي توماس مولر في مركز المهاجم بمؤازرة من مسعود أوزيل ويوليان دراكسلر.
ما هو مؤكد أن المنتخب الألماني يدرك أنه فوت عليه فرصة الفوز لأنه حاصر أصحاب الضيافة في منطقتهم طيلة الشوط الأول لكنه دفع ثمن خطأ قائده باستيان شفاينشتايغر الذي تسبب بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع بعدما لمس الكرة بيده، مكررًا سيناريو مباراة دور الثمانية ضد إيطاليا التي أدركت التعادل من ركلة جزاء بعدما لمس جيروم بواتنغ الكرة بيده أيضا. ورأى لاعب وسط ريال مدريد الإسباني توني كروس أنه «ورغم غرابة الموقف بعد الخسارة صفر - 2، نحن لعبنا أفضل مباراة لنا في البطولة الأوروبية. لا يمكننا لوم الفريق على أي شيء ونحن تخلفنا بسبب خطأ غبي»، أي ركلة الجزاء التي تحدث عنها المدرب لوف، قائلا: «ركلة الجزاء شكلت بالطبع صدمة لنا واضطررت إلى تهدئة اللاعبين في غرفة الملابس».
وواصل: «ثم أصبح الوضع صعبا علينا لأنهم لعبوا الهجمات المرتدة بشكل جيد جدا. كنا شجعان، وبالمجمل حقق الفريق نتيجة جيدة» في البطولة التي سيخرج منها لوف بنقطة إيجابية مهمة، وهي أنه وجد ظهيرين - جناحين مميزين جدا بشخص جوشوا كيميش ويوناس هكتور، في حين أن وسطه لا يفتقر بتاتا إلى المواهب بوجود لاعبين مثل مسعود أوزيل وتوني كروس أو توماس مولر. لكن المشكلة تكمن في الهجوم لأنه وبعد مرور عامين على اعتزال ميروسلاف كلوزه لم يجد من يسد الفراغ أو أقله من يؤمن البديل لماريو غوميز في حال إصابته كما حصل في مباراة دور الثمانية ضد إيطاليا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.