رونالدو يصحو في الوقت المناسب ويقرب البرتغال من حلم الفوز بأول لقب كبير

المنتخب الذي شكك كثيرون في قدراته بعد بداية مخيبة بات على بعد خطوة من كأس أمم أوروبا

رونالدو يقفز أعلى من الجميع ليسدد برأسه في شباك ويلز (رويترز) - جماهير البرتغال احتشدت بالآلاف في ميادين لشبونة للاحتفال بمنتخبها (أ.ف.ب)
رونالدو يقفز أعلى من الجميع ليسدد برأسه في شباك ويلز (رويترز) - جماهير البرتغال احتشدت بالآلاف في ميادين لشبونة للاحتفال بمنتخبها (أ.ف.ب)
TT

رونالدو يصحو في الوقت المناسب ويقرب البرتغال من حلم الفوز بأول لقب كبير

رونالدو يقفز أعلى من الجميع ليسدد برأسه في شباك ويلز (رويترز) - جماهير البرتغال احتشدت بالآلاف في ميادين لشبونة للاحتفال بمنتخبها (أ.ف.ب)
رونالدو يقفز أعلى من الجميع ليسدد برأسه في شباك ويلز (رويترز) - جماهير البرتغال احتشدت بالآلاف في ميادين لشبونة للاحتفال بمنتخبها (أ.ف.ب)

بعد بداية متشككة وعروض لا ترقى لوضعه كمنافس على اللقب، وجد منتخب البرتغال طريقه إلى نهائي بطولة كأس أمم أوروبا «يورو 2016»، لكرة القدم، بعد الفوز 2 - صفر على ويلز.
وسواء تشعر بالحب تجاهه أو لا، فلا يمكن إنكار أن كريستيانو رونالدو هو رجل المناسبات الكبرى، حيث لعب الدور الرئيسي لقيادة البرتغال للتأهل للنهائي وإنهاء مسيرة ويلز الخيالية في البطولة.
وكان رونالدو ملهم البرتغاليين الذين خرجوا بالآلاف للاحتفال في أكبر ساحات لشبونة حالمين باللقب الأول الكبير في تاريخهم.
ورُفِعت الأعلام وأطلق البرتغاليون العنان لأبواق سياراتهم بعد إطلاق الحكم السويدي يوناس اريكسون صافرة النهاية.
وغنى البرتغاليون: «نحن في النهائي، نحن في النهائي» في ساحة «براسا دو كورسيو» حيث وضعت شاشة عملاقة لنقل المباراة.
وقال رونالدو: «من الأفضل أن نبدأ بطولة بشكل سيئ وننهيها جيدا. لم نفز بأي شيء حتى الآن لكن الحلم لا يزال قائما».
وبعد خمسة أسابيع فقط من تسجيله ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت ريال مدريد لقب دوري أبطال أوروبا بالفوز على أتلتيكو مدريد سجل رونالدو هدفًا وصنع آخر ليصعد بالبرتغال إلى النهائي.
ووصفت المباراة بأنها معركة بين رونالدو وزميله في ريال مدريد الويلزي غاريث بيل. ولم يكن الاهتمام بالمباراة فقط بسبب المبلغ الكبير الذي دفعه ريال مدريد للتعاقد مع بيل من توتنهام هوتسبير في 2013، وهو أكبر من الذي دفعه لجلب رونالدو من مانشستر يونايتد قبل ذلك بأربعة أعوام لكن أيضًا بسبب التكهنات حول حقيقة الصداقة بين اللاعبين.
ورونالدو وبيل هما أبرز لاعبين لمنتخبيهما وأيضًا أساس كل المحاولات الهجومية ودون أي منهما لربما لم يستطع أي من الفريقين التأهل إلى الدور قبل النهائي.
وكان الرسالة الموحدة من الفريقين قبل المواجهة أن المباراة هي 11 لاعبا ضد 11 لاعبا وليست مواجهة بين رونالدو وبيل.
لكن هذا لم يمنع العالم من التركيز على اللاعبين ومن منهما سيتألق. والإجابة بعد 90 دقيقة كانت واضحة.
وافتتح رونالدو التسجيل للبرتغال في الدقيقة 50 بضربة رأس رائعة، وبعد ذلك بثلاث دقائق سدد كرة حولها ناني إلى هدف ثان داخل الشباك لتصبح ويلز في وضع لا تحسد عليه.
وبذل بيل جهدا كبيرا وسدد عددا أكبر من الكرات وشكل خطورة في الشوط الأول لكن من دون القدرة على هز الشباك.
وكانت أفضل لحظة لبيل عندما مر من دانيلو في منتصف ملعب ويلز، وانطلق نحو العمق وسدد كرة قوية أنقذها الحارس روي باتريسيو. لكن رونالدو هو من تسبب في الضرر الأكبر.
وبعد الهدفين بدأ بيل في العودة إلى منتصف ملعب ويلز ليحصل على الكرة من مدافعيه، ويقوم بدور صانع الألعاب. وفي ظل غياب ارون رامزي قل الإبداع في ويلز ولم يستطع أندي كينغ القيام بدوره، وكان على بيل القيام بعمل كبير للغاية.
ورغم أن بيل لم يتوقف عن المحاولة، فإنه اكتفى بالتسديدات بعيدة المدى التي لم تشكل خطورة على باتريسيو.
وعلى العكس لعب رونالدو في الهجوم وخلفه خط وسط برتغالي منظم وكان لديه حرية التحرك في الأمام مع ناني الذي هدد أيضًا دفاع ويلز.
والآن وبعد الاقتراب خطوة جديدة من اللقب، سيقوم مشجعو رونالدو بمقارنته بالأرجنتيني ليونيل ميسي. فمهاجم برشلونة مثل رونالدو لم يستطع الفوز ببطولة مع منتخب بلاده وخسر بركلات الترجيح أمام تشيلي في نهائي كأس كوبا أميركا الشهر الماضي.
وبات السؤال.. هل سينجح رونالدو في الفوز بلقب مع منتخب بلاده ويتفوق على ميسي في هذا الجانب؟
ومن غرائب الزمن أنه في الوقت الذي تلقى فيه ميسي قرارًا بمعاقبة بالسجن 21 شهرا بتهمة التهرب الضريبي في إسبانيا، سجل رونالدو الهدف الأول للمنتخب البرتغالي في مرمى ويلز، وإذا نجح المنتخب البرتغالي في التتويج باللقب الأوروبي فإن رونالدو سيكون قد حصل على لقب أخيرًا مع منتخبه الوطني، بينما لم يفز ميسي الذي اعتزل اللعب الدولي بأي لقب.
وخسر ميسي مع المنتخب الأرجنتيني في نهائي كوبا أميركا 2015 و2016 كما شارك في الهزيمة أمام ألمانيا في نهائي مونديال البرازيل 2014، وذاق رونالدو أيضًا طعم الهزيمة في النهائي حين خسر منتخب البرتغال بهدف نظيف أمام اليونان في نهائي يورو 2004.
وقال رونالدو، 31 عاما، الذي اختير كأفضل لاعب في المباراة: «أعتقد أن الحلم قد يصبح حقيقة الآن، أتمنى أن نترك الملعب بابتسامة يوم الأحد، وليس بالدموع، مثلما حدث في 2004». وأضاف: «كنا نحلم بهذا منذ البداية. كنا ندرك أن الطريق سيكون طويلا لكننا كافحنا طيلة المشوار».
وعن ذكريات خسارة نهائي 2004 قال رونالدو: «الوضع مختلف، لقد كنت في الثامنة عشر من عمري، وكان ذلك هو أول نهائي كبير بالنسبة لي، الآن مرت 12 عامًا، وأنا فخور جدًا بما حققناه، أشعر بثقة كبيرة، كل الأولاد يستحقون اللقب، وأنا أستحق ذلك، كل شخص في البرتغال يستحق اللقب».
وأشار: «دائمًا حلمت بالتتويج بلقب مع المنتخب البرتغالي وقد أصبحنا على بعد خطوة من تحقيق ذلك».
ويشتهر رونالدو بقدرته على تحطيم الأرقام القياسية، حيث يحمل لقب الهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا، وبعد مباراة ويلز عادل الرقم القياسي للأسطورة الفرنسي ميشال بلاتيني كهداف تاريخي لبطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم برصيد تسعة أهداف لكل منهما.
وبات رونالدو الذي سجل هدفين في شباك المجر بدور المجموعات، أول لاعب يحرز أهداف في أربع نسخ مختلفة لكأس الأمم الأوروبية، كما أنه بات اللاعب الأكثر مشاركة في البطولة القارية برصيد 20 مباراة، كما أنه أصبح اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ المنتخب البرتغالي.
وقال: «تحطيم الأرقام القياسية أمر رائع، لقد فعلت ذلك من قبل للنادي والمنتخب، الأمر أصبح عاديًا، ولكن الأهم الآن هو الوصول إلى النهائي».
ونال رونالدو إشادة كبيرة من الصحافة البرتغالية الصادرة أمس وبنجاحه في قيادته المنتخب للعودة إلى نهائي بطولة أوروبا مرة أخرى بعد 12 عامًا.
ونشرت صحيفة إيه بولا الرياضية اليومية صورة لاحتفال رونالدو بالهدف وكتبت عنوانًا: «البرتغال.. أحبك.. منتخب من الأبطال يبلغ النهائي في باريس». وبعد أداء هزيل في بداية البطولة كتبت صحيفة «كوريو دا مانيا»: «باتت هذه المعاناة جزءًا من الماضي.. رونالدو يحلق إلى النهائي». ونشرت صحيفتا «ريكورد» و«أوجوجو» صورتين لرونالدو وهو يقفز أعلى من جيمس تشيستر مدافع المنتخب الويلزي ليسجل الهدف الأول، وكتبت الأولى في العنوان: «مجددا رجل المباراة»، كما نشرت صحيفة «ذا بوبليكو» اليومية صورة لاحتفال رونالدو مع زملائه في صفحتها الأولى وكتبت في العنوان «كل ما يتبقى هو رفع الكأس».
واعتبرت صحيفة «أوجوجو» أن رونالدو أظهر مزيدا من التصميم والقدرة على الحسم أكثر من أي وقت مضى على أمل قيادة البرتغال لتحقيق أول لقب أوروبي.
وقدم منتخب البرتغال خلال مباراة قبل النهائي أفضل أداء له خلال ست مباريات في فرنسا، وهي أول مباراة يفوز بها الفريق خلال الوقت الأصلي.
وأعرب ناني صاحب الهدف الثاني للبرتغال عن شعوره بالفخر بالتأهل للنهائي، مطالبًا في الوقت نفسه بالتزام الحيطة والحذر، وقال: «نحن سعداء للغاية، ولكن أمامنا مباراة نهائية الآن، الطريق لم ينته.. أنا فخور للغاية بتمثيل بلادي، لقد قمنا بعمل رائع، لا يمكنني أن أصف شعوري الآن».
وتابع: «الأمر لم ينتهِ، لا يزال أمامنا مباراة أخرى، هذه لحظة تاريخية للبرتغال».
واختتم: «لا تعنينا هوية الفريق الذي سنواجهه، لأنك لا تستطيع أن تختار منافسك، علينا أن نؤمن بأنفسنا وأن نؤدي بالشكل الأفضل ثم ننتظر ما سيحدث».
أما المدرب فرناندو سانتوس فقد أكد على أنه حان وقت الإشادة بمنتخب البرتغال بعد الانتقادات بسبب تقديم أداء ممل خالٍ من الإثارة في مرحلة المجموعات حتى الدور ربع النهائي. وقال سانتوس: «عند نقطة معينة سيتعين عليهم القول إن البرتغال كان لها القدرة على اختراق دفاع المنافسين.. قالوا من قبل إننا لا تملك هذه القدرة، لكنها لدى مجموعة أخرى من المنافسين مثل آيسلندا».
ولم تخسر البرتغال 13 مباراة رسمية منذ تولي سانتوس تدريبها في سبتمبر (أيلول) 2014، والفوز على ويلز هو الأول تحت قيادته بفارق أكثر من هدف واحد.
وأشار سانتوس الذي قاد اليونان في بطولة أوروبا 2012 وكأس العالم الماضية إلى أن البرتغال لم تمنح المنافس أي مساحة، وقال: «البرتغال لديها دائما خطة. خطة هجومية وأخرى دفاعية. نعلم أننا لسنا الأفضل في العالم لكننا نعلم أنه من الصعب الفوز علينا».
وأضاف المدرب البالغ عمره 61 عاما، الذي درب أندية كثيرة في بلاده وفي اليونان: «كنا فريقا جيدا على أرض الملعب وفي بعض الأوقات نقدم أداء ممتعًا، وفي أخرى نقدم أداء مملاً، البرتغال فعلت ما عليها. ولم تهتم باللعب بصورة ممتعة أم مملة بل انصب الاهتمام على تحقيق النجاح»
وقال سانتوس: «مباراة الأحد ستكون الأهم في مسيرتي. هذا بلدي، علمي، أرض والدي، لذا هي مهمة جدا بالنسبة لي». عن منتخب ويلز قال سانتوس: «كنت أنتظر مباراة صعبة وهذا ما حصل. لكن نوعية لاعبينا سمحت لنا بتحقيق الفوز. امتلك لاعبو المدرب كريس كولمان فكرة واضحة عن الملعب، ودرس طريقتنا، لكننا أيضًا درسنا خصمنا. قلتُ سابقًا إن البرتغال لا تلعب بشكل سيئ، بل خصومها يلعبون بشكل جيد. حددنا قبل سنتين هذا الهدف، وحققنا الهدف».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.