الأمن الإيراني يمنع أهل السنة من صلاة العيد في طهران

برلمانيون يوجهون إنذارًا إلى وزير الداخلية بعد إغلاق مصلىلهم.. وتجدد المعارك في بلوشستان

صلاة عيد الفطر في ميناء عسلوية جنوب إيران أمس
صلاة عيد الفطر في ميناء عسلوية جنوب إيران أمس
TT

الأمن الإيراني يمنع أهل السنة من صلاة العيد في طهران

صلاة عيد الفطر في ميناء عسلوية جنوب إيران أمس
صلاة عيد الفطر في ميناء عسلوية جنوب إيران أمس

عاد التوتر الأمني إلى بلوشستان جنوب شرقي البلاد بعد أسبوع من معارك دارت بين قوات الأمن الإيرانية ومجموعات بلوشية معارضة فيما أعلنت حركة «جيش العدل» البلوشية في بيان أنها ألحقت خسائر بصفوف الحرس الثوري الإيراني.
ونقلت وكالات أنباء إيرانية، أمس، عن المتحدث باسم الشرطة الإيرانية سعيد منتظر المهدي أن أربعة من حرس الحدود الإيراني قتلوا خلال معارك دارت في نقاط حدودية بإقليم بلوشستان. وأفادت وكالة «مهر» نقلا عن منتظر المهدي أن المسلحين دخلوا الأراضي الباكستانية بعد تبادل النار مع الأمن الإيراني. في المقابل، قال مسؤول العلاقات العامة في حركة «جيش العدل» البلوشي إبراهيم عزيزي في اتصال مع «الشرق الأوسط» إن الحركة قتلت سبعة من جنود الحرس الثوري في كمين قرب الحدود الإيرانية، مؤكدا استهداف عربتين وأسلحة للقوات الإيرانية، مضيفا أن الحركة ستنشر لاحقا تسجيلا مصورا عن اشتباك دارت أمس مع قوات الحرس الثوري.
ردا على اتهامات توجهها إيران إلى الجماعة قال عزيزي إن طهران «توجه الاتهامات إلى كل صوب»، مضيفا أن «إيران تخترق (داعش) وأنها أكبر راعية للإرهاب»، نافيا ما تردده إيران عن ارتباط الجماعة بالقاعدة، وأوضح عزيزي أن جماعته «تضم مجموعة من الشباب البلوش السنة تدافع عن الشعب البلوشي وأرضه وعقيدته ضد سياسة النظام الإيراني». وتابع عزيزي أن جماعته «مستقلة لا تتلقى الدعم من أي حكومة أو حزب سياسي ولا تربطها أي صلة بجماعات خارج الحدود البلوشية».
من جانبه، ذكر موقع «بارس نيوز» نقلا عن مصادر محلية أن المعارك دارت في بيشين قرب مدينة سرباز الحدودية بعد هجوم المسلحين على نقطة تابعة لحرس الحدود. ويتكفل الحرس الثوري منذ مقتل قائد القوات البرية في الحرس الثوري العميد نور علي شوشتري وخمسة من كبار قادة الحرس الثوري في المنطقة إثر تفجير استهدفه في بيشين خلال مؤتمر للحرس الثوري في 2009، وكان الحرس الثوري اتهم أميركا وبريطانيا وباكستان بالوقوف وراء الهجوم. وتشهد الحدود الإيرانية خلال الشهر الأخير في شرق وغرب البلاد توترا أمنيا كبيرا؛ بسبب نشاط الحرس الثوري لمواجهة مجموعات مسلحة معارضة من الكرد والبلوش.
ويقول الأكراد والبلوش إنهم يتعرضون لاضطهاد عرقي وطائفي من السلطات المركزية، وشهدت الحدود الغربية معارك كبيرة بين الجماعات الكردية المعارضة وقوات الحرس الثوري.
في منتصف يونيو (حزيران) الماضي هاجمت مجموعات بلوشية مسلحة مركزا للأمن الإيراني في خاش، بينما ذكرت وكالة «إيرنا» حينها أن قوات الأمن تصدت لمجموعة مسلحة تابعة لجماعة «جيش العدل» توغلت في الأراضي الإيرانية قادمة من باكستان، لكن الجماعة نفت أن يكون عناصرها من تبادل النار مع الأمن الإيراني، وبحسب التقارير فإن خمسة على الأقل قُتلوا خلال المواجهات دامت لساعات؛ واحد من قوات الأمن وأربعة من المسلحين.
وكان موقع «عصر هامون» المحلي نقل رواية مختلفة عن وكالات الأنباء الرسمية؛ حيث ذكر أن قوات الأمن في منطقة خاش طلبت تعزيزات وقوات إضافية من المدن الأخرى؛ بسبب شدة المواجهات.
وفي بداية يونيو (حزيران) أعلنت جماعة جيش العدل البلوشية مسؤوليتها عن استهداف مقر حدودي للحرس الثوري في «سيب سوران» الحدودية، مؤكدة سقوط عدد كبير من عناصر الحرس الثوري بين قتيل وجريح؛ الأمر الذي لم تؤكده ولم تنفِه طهران.
في غضون ذلك ذكرت وكالة أنباء «إيرنا» الإيرانية نقلا عن البرلماني محمود صادقي، عضو كتلة «الأمل»، أن 18 برلمانيا وجهوا إنذارا إلى وزير الداخلية رحمان فضلي بعد إقفال مصلى «الصالحية» في مدينة إسلام شهر غرب العاصمة طهران. وأفاد صادقي أن 18 من نواب البرلمان وجهوا خطابا إلى وزير الداخلية، استنادا إلى المادة 12 من الدستور الإيراني، فيما أكدت الوكالة أن الإنذار لم يقرأ في البرلمان بسبب ضيق الوقت.
وكانت وكالة حقوق الإنسان الإيرانية «هرانا» نقلت عن مصادر مطلعة أن قوات الأمن الإيرانية هاجمت مصلى «بونك» في شمال غربي طهران عشية عيد الفطر، ومنعتهم من إقامة طقوسهم الدينية.
وأفادت الوكالة أن عناصر من قوات الأمن يرتدون ملابس مدنية هاجموا المصلى، ومنعوا المصلين من دخول الجامع، وبحسب شهود عيان أن قوات الأمن اعتقلت عددا من المصلين قبل أن تفرج عنهم خشية اضطرابات شعبية في المنطقة.
وأشارت التقارير إلى أن قوات الأمن استخدمت العنف في تفريق المصلين، كما ذكرت المصادر أن إغلاق المصلى يأتي في سياق الضغط على أهل السنة في العاصمة، مضيفة أن قوات الأمن رفضت تقديم حكم قضائي حول إقفال المصلى. وأكد صادقي أن الأمن الإيراني إضافة إلى إغلاقه مصلى «الصالحية» في إسلام شهر منع أهل السنة من إقامة صلاة العيد. وكشف صادقي عن منع السلطات إقامة صلاة عيد الفطر في عدد أخرى من دور العبادة التي يجتمع فيها أهل السنة لأداء الصلاة من بينها دار للصلاة في منطقة «طهران بارس» شمال العاصمة.
وقال صادقي إن «مضايقات تغاير دعوات وحدة الشيعة والسنة التي يدعو إليها المرشد الأعلى علي خامنئي»، معتبرا «فرض القيود على أهل السنة منافيا للأمن القومي الإيراني في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات».
العام الماضي قبل أيام من عيد الفطر أقدم عمال من بلدية طهران بغطاء من قوات الأمن الإيرانية على هدم مصلى أهل السنة في حي «بونك»؛ مما أثار جدلا واسعا في إيران. كما أدان بشدة كبار أهل السنة في رسائل منفصلة إلى خامنئي والرئيس حسن روحاني التضييق على أهل السنة وهدم دور العبادة في غياب مستمر لمساجد خاصة بأهل السنة في طهران.
في منتصف يونيو الماضي، طالب إمام أهل السنة والجماعة عبد الحميد إسماعيل زهي كبار المسؤولين الإيرانيين التصدي لجهات قال: «إنها تمنع أهل السنة في طهران من إقامة صلاة التراويح»، كما طالب بضمان «الحريات الدستورية لأهل السنة في إيران»، مضيفا بأن أهل السنة يطالبون بحقوق يقر بها الدستور الإيراني.
ووجه خلال العام الأخير إسماعيل زهي رسائل متعددة إلى خامنئي يطالب فيها التدخل لمنع قمع أهل السنة في إيران، مؤكدا أن تعامل السلطة الإيرانية مع أهل السنة يسيء إلى مشاعر المسلمين في العالم. ووصف عبد الحميد منع أهل السنة من إقامة الصلاة خاصة في المناسبات الدينية بـ«غير المقبول»، مؤكدا أنه «لا يمكن أن نغض الطرف من إقامة الصلاة»، وأوضح أن «منع دور الصلاة بتهديد الشرطة والأمن أمر لا يمكننا القبول به أو تحمله».



إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن ​قواته قتلت فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم ‌الخميس، عندما ‌فتحت ‌النار ⁠على ​أشخاص ‌كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وأضاف الجيش، في بيان، أن اثنين آخرَين أُصيبا على طريق ⁠رئيسي بالقرب من ‌قرية اللبن الشرقية في ‍نابلس. ووصف ‍البيان المستهدَفين بأنهم «مسلحون». وأوضح أن رشق الحجارة كان ​جزءاً من كمين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت السلطات الفلسطينية في ⁠الضفة الغربية بأن القتيل يدعى محمد السرحان دراغمة (26 عاماً)، وإن شخصاً آخر أُصيب.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «الشاب كان أُصيب بالقرب من المدخل الجنوبي للقرية (شارع نابلس - رام الله) في حين أُصيب شاب آخر بجروح وُصفت بالمستقرة، ونُقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج».

وكان رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، قال: «إن شابين أُصيبا برصاص الاحتلال خلال وجودهما على مدخل البلدة على الطريق الرئيسي بين رام الله ونابلس».


إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
TT

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر من ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع، مسجلة بذلك أول حالة وفاة في صفوف قوات الأمن.

و اندلعت المظاهرات الأحد، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وقد يشير مقتل عضو «الباسيج» البالغ من العمر (21 عاماً)، ليلة الأربعاء، إلى بداية رد أكثر صرامة من جانب النظام الإيراني على المظاهرات، التي تراجعت حدتها في العاصمة طهران لكنها امتدت إلى محافظات أخرى.

وذكرت وكالة «إرنا» نبأ مقتل عنصر «الحرس الثوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت وكالة «إيسنا»، الحكومية، تصريحات لنائب محافظ لُرستان سعيد بورعلي تحمّل المتظاهرين المسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي.

وقال نائب محافظ لرستان إن عنصر«الحرس الثوري» قتل على أيدي «مثيري الشغب» خلال الاحتجاجات في هذه المدينة دفاعاً عن «النظام العام»، وأضاف بورعلي أن 13 آخرين من عناصر جهاز «الباسيج» والشرطة أصيبوا بجروح.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية.


إيران تحذر من «استغلال» الاحتجاجات المعيشية

صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
TT

إيران تحذر من «استغلال» الاحتجاجات المعيشية

صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية

دخلتِ الاحتجاجات المعيشية في إيران يومَها الرابع، أمس، وسط تحذيرات رسمية من «استغلالها»، وأقرّ الرئيس مسعود بزشكيان بأنَّ البلاد تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية، وقال إنَّ معيشة المواطنين أولوية للحكومة، مُنتقداً «ضغوطاً وإجراءات داخلية».

وتواصلت المظاهرات في محافظات فارس، وأصفهان، وخراسان، وكرمانشاه، ولرستان، وسط تقارير عن تدخلات أمنية لتفريق المحتجين.

وحذّر المدعي العام، محمد كاظم موحدي آزاد، من محاولات لتحويل «الاحتجاجات السلمية» إلى أعمال عنف، مهدداً بـ«ردّ قانوني حازم». كما اتَّهم قائد «الباسيج»، غلام رضا سليماني، الولاياتِ المتحدة وإسرائيلَ بمحاولة «استغلال السخط الاقتصادي».