سماح.. شاهدة العصر على واقعة تفجير ساحة المسجد النبوي

11 حالة استقبلها مستشفى المدينة المنورة من بينها 4 حالات حرجة

رجال الأمن يعاينون موقع الانفجار الذي حدث بالقرب من المسجد النبوي في المدينة المنورة
رجال الأمن يعاينون موقع الانفجار الذي حدث بالقرب من المسجد النبوي في المدينة المنورة
TT

سماح.. شاهدة العصر على واقعة تفجير ساحة المسجد النبوي

رجال الأمن يعاينون موقع الانفجار الذي حدث بالقرب من المسجد النبوي في المدينة المنورة
رجال الأمن يعاينون موقع الانفجار الذي حدث بالقرب من المسجد النبوي في المدينة المنورة

صورت.. «سماح» فتاة في مطلع عقدها الثاني، حال العالم وما أصابه من ذهول وخيبة أمل، وهي تسقط مغشيًا عليها، من هول ما التقطته عيناها وهي تجول في أطهر البقاء وبجوار المصطفى «في المكان الحرام، والشهر العظيم».
لم تدرك صاحبة 22 ربيعا، وهي تطلق العنان لتصافح كل معاني العفو والرحمة في دينها، الذي بني على خمس وما دونه اجتهاد، وشوق فكرها قبل خطوتها للنظر إلى قبر الرسول الكريم، أن تكون شاهدة على عصر «الخونة، والمدعين»، وهي تقترب من الموقع الذي فجر الإرهابي نفسه في باحة بجوار المسجد النبوي الشريف.
سقطت «سماح» وسقط العالم معها في جب الأسئلة تارة «لماذا، وكيف، ومتى» وتارة شجب واستنكار، فتجيب سماح عن أسئلتهم بكل ما يحمل اسمها من معانٍ يدل على دينها «الإسلام سماحة»، ليسوا منا انتهكوا الأعراض وقتلوا النساء والرجال، واليوم أسقط كما تهوى الجبال من تطاول الطفيليين والمرتزقة وأشباه الرجال على مدينة الحبيب المصطفى ومسجده المبارك.
«سماح» خرجت من المستشفى، ولكنها، كحال العالم لم ولن تخرج من الصورة الكاملة لما يحدث من عبث وفوضى على يد قلة، أرادت الفتك بالإسلام التي تدعي أنها تدافع عنه، ستكون سماح شاهدة العصر بامتياز على قطع دابر هذه الفئة.
يقول الدكتور علي محسن آل بريعمة، مشرف طوارئ مستشفى الأنصار بالقرب من المسجد النبوي، إن سماح، لحظة وصولها إلى المستشفى كانت في حالة نفسية شديدة الصعوبة وانهيار عصبي من هول ما شاهدته في موقع الانفجار، والذي يكون عادة لهول الحدث، وصعوبة تخيله في المقاوم الأول، والذي انعكس عليها وعلى ردة فعلها.
وأضاف الدكتور علي، أنه وفور وصولها تم التعامل مع الحالة من قبل أحد المختصين في المستشفى وتمت تهدئتها، والجلوس معها لإخراجها من الحالة التي مرت به، وأعطي لها العلاج اللازم في حينه، وبعد ساعات من مباشرة الحالة والتأكد من أنها عادت إلى طبيعتها وبشكل تدريجي وصف لها علاج خارجي وغادرت المستشفى.
وحول تعامل المستشفى مع الحدث، قال مشرف طوارئ مستشفى الأنصار، كنا في ذلك اليوم مناوبون ومتأهبون بحكم موسم العمرة لاستقبال أي حالات عرضية قد تحدث من أرق ونحوها، ومع دخول وقت المغرب، سمعنا دوي الانفجار وعلى الفور، سارع المستشفى بإخلاء الطوارئ «النساء، الرجال» وقسم الحوادث، كي تتناسب مع الحدث وسرعة تقديم الخدمات لمن ينقل إليها.
وبعد 3 دقائق من وقوع الانفجار، يقول الدكتور علي، بدأت تصل الحالات إلى مقر المستشفى، عبر الهلال الأحمر السعودي، وكان أولها ثلاث حالات لرجال أمن والتي كانت قريبة من موقع الانفجار، تم التعامل مع الحالات الأولى بما يتناسب طبيًا، وتلت هذه الحالة حالة أخرى، ومن ثم بدأت تتوافد الحالات المصابة من موقع الحدث للمستشفى، لافتًا إلى أنه استدعى جميع كوادر المستشفى من أطباء وممرضين وفنيين، وتم استقبال دعم من المستشفيات المجاورة لمستشفى الأنصار العام لتغطية جميع المصابين والتعامل مع جميع الحالات.
وعن إجمالي الحالات التي قدم لها المستشفى العلاج، قال الدكتور علي، إنه وصل إجمالي عدد الحالات التي استقبلها مركز الطوارئ 11 حالة، غالبيتهم من رجال الأمن بمختلف القطاعات، منها 4 حالات حرجة، 4 حالات مستقرة، وحالتان بسيطتان، وحالة توفيت بعد وصولها بدقائق، وأما الحالات التي توفيت في الموقع لم تنقل إلى المستشفى، موضحا أن الحالات الحرجة، تكون إصابات جراحية متعددة في الجسم، أو إصابات في الصدر.
وأكد مشرف طوارئ مستشفى الأنصار، أن المستشفى بكل كوادره عمل على تقديم كل ما بوسعه من خدمات طبية مباشرة وبشكل عاجل، ونقل الحالات الحرجة إلى مستشفى الملك فهد، لافتًا إلى أن الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، وبعد الحدث مباشرة قام بزيارة المصابين، وقدم للإدارة وجميع العاملين في المستشفى الشكر على ما قاموا به من عمل وإسعاف المصابين.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».