ستيرلينغ ولاعبو إنجلترا انعكاس للمجتمع.. فلماذا كل هذه الكراهية؟

انتقادات الخروج من «يورو 2016» تذهب لأبعد من مجرد أوجه القصور الكروية

ستيرلينغ ظهر بمستوى متواضع لكن لا يستحق أن يكون كبش الفداء (إ.ب.أ) - الانبطاح الإنجليزي في «يورو 2016» يتحمله الجميع وليس المنتخب وحده (إ.ب.أ)
ستيرلينغ ظهر بمستوى متواضع لكن لا يستحق أن يكون كبش الفداء (إ.ب.أ) - الانبطاح الإنجليزي في «يورو 2016» يتحمله الجميع وليس المنتخب وحده (إ.ب.أ)
TT

ستيرلينغ ولاعبو إنجلترا انعكاس للمجتمع.. فلماذا كل هذه الكراهية؟

ستيرلينغ ظهر بمستوى متواضع لكن لا يستحق أن يكون كبش الفداء (إ.ب.أ) - الانبطاح الإنجليزي في «يورو 2016» يتحمله الجميع وليس المنتخب وحده (إ.ب.أ)
ستيرلينغ ظهر بمستوى متواضع لكن لا يستحق أن يكون كبش الفداء (إ.ب.أ) - الانبطاح الإنجليزي في «يورو 2016» يتحمله الجميع وليس المنتخب وحده (إ.ب.أ)

ضعفاء، مثيرون للخزي، جبناء، غير ناضجين، كسالى، مثيرون للشماتة. دعونا نواجه الأمر، لقد كانت ردود وسائل الإعلام الرئيسية الأوسع نطاقًا على خروج إنجلترا من بطولة «يورو 2016»، مخزية فعلا لبلد كان في وقت ما يتحلى بالشجاعة.
يا له من مشهد قاتم يعيشه الإنجليز في أعقاب الهزيمة هذه الأيام. وهذا ليس فقط بسبب الطبقات المعقدة والمستمرة من الغضب، والإهانة، والهراء الكامل، لكن بسبب غياب التوازن أيضًا. من أفضل مميزات أن تكون خارج إنجلترا عندما تلعب إنجلترا خارج أرضها، هو الدليل الواضح على أنه في العالم الأوسع ليس هناك من يبالي فعلا. لا أحد يضع على الإطلاق آمالا جادة في أي بطولة بأن تقدم إنجلترا أداءً مثيرًا، ولم يشعر الناس في أي بلد آخر بأن متعتهم تضاءلت بسبب خروج إنجلترا.
نحن لسنا جيدين يا رفاق. لسنا نحن الشخصيات الرئيسية. بل إننا لسنا الشخصيات الشريرة الأساسية. إن دورنا هو أن نقف على الهامش ثم نموت سينمائيا. وفي هذه الحالة فعلت إنجلترا هذا بالضبط بأن نسجت حكاية خيالية، ودعونا نواجه الأمر، بطريقة مضحكة جدا. على الأقل كان الناس في أحد حانات باريس يضحكون على الملأ خلال مباراة آيسلندا، مع كل تمريرة خاطئة، وتسديدة رعناء، مستمتعين حقيقة بالمشهد.
لم يكن هذا هو الحال في إنجلترا بالطبع، حيث هنالك أجواء مألوفة، كان هناك تغيير في النبرة. في وقت مضى كان يكفي إلقاء اللائمة على عامل خارجي ما - الحكام، المدربون، الألمان - عن فشل إنجلترا في الفوز. أما الآن، فيبدو - لأسباب تتعلق بالبؤس، والحسد، والغضب الذي ليس له حدود - يبدو من الضروري أن نلوم ونهاجم ونهين اللاعبين بعنف.
حصل المدرب روي هودجسون على نصيبه من الإهانة والهجوم بالطبع، حتى قبل أن يدخل إلى مؤتمره الصحافي، كما لو كان آخر المحتجزين في عملية احتجاز رهائن مطولة في متجر كبير، يقف زائغ العينين وهزيلا ومرعوبًا وراء منصته، وكأنه قضى آخر 6 أشهر مخطوفا يأكل حساء معلبًا.
وما كان الهجوم على هودجسون ليكون كافيا أبدا. كان لا بد وأن ينال اللاعبون دورهم كذلك. وهناك 3 مسارات أساسية للهجوم هنا. الأول هو التشهير والبحث عن الفضائح على نحو كريه، والادعاء بأن الهزيمة هي عاقبة الانهيار الأخلاقي والشخصي والروحي الكامل. وقد أدين لاعبو إنجلترا بالفعل بالجشع والوقاحة وحضور الحفلات، وأنهم أولاد تافهون، ولديهم صديقات جميلات على نحو غير ملائم، وأشخاص متضخمي الذات.
بعد يومين على الهزيمة في نيس، نشر مكتب صحيفة «ديلي ميل» في لندن، اعتمادا على بحث سريع على «غوغل»، قائمة كاملة للنشاطات المخزية للاعبين الإنجليز، وامتدت هذه القائمة من آدم لالانا إلى كايل ووكر لاعب توتنهام.
إضافة إلى هذا، كان موسم الهجوم المفتوح المعتاد على رحيم ستيرلينغ، وهو شاب آخر عمره 21 عاما، وهو متواضع وموهوب وغاب عنه الحماس خلال البطولة، لكنه لا يستحق فعلا كل هذا الهجوم الحقير الموجه إليه. كالمعتاد كان هناك سخرية واستهزاء وتشهير بحياة ستيرلينغ الشخصية. حيث ربطته تقارير صحافية بمجلة «بلاي بوي» الإباحية الشهيرة، والزعم بأنه أنجب طفلا وهو في الـ17 من العمر. في اليوم التالي، علمنا بأمر المنزل الذي اشتراه لوالدته. وفي نفس الصحيفة، تم استخدام صورة لستيرلينغ مع قصة تتعلق بتاجر مخدرات غير ذي صلة. من الأهمية بمكان أن نتذكر أنه ليس هناك أي من الصحافيين الرياضيين يفعلون هذا، وكلهم تقريبا سيشعرون بالصدمة تجاه هذه التقارير، لكن هؤلاء الصحافيين رغم هذا هم من سيتعرض للانتقادات عن أجندة «إخبارية» أوسع مدى.
الكتابة عن هذا الموضوع شيء محرج، لكن اللغة تستحق الانتباه، كعبارات من قبيل «أرسلوه إلى بلده.. أعيدوا اختيار الفريق الوطني.. الطفل.. الأخ... الأضواء والهراء». يمكنك أن تتسرع في الوصول إلى استنتاجات هنا، أليس كذلك؟ لا شك بأن أيا من هذه الكلمات يمثل «عنصرية» مقصودة. الأمر لم يصل إلى هذا الحد. لكن نبرة هذه الكلمات مخيفة، ولا شك بأنها تخيف آخرين أيضًا. إن كرة القدم في أفضل أحوالها تجمع الناس، وتذيب الانقسامات، وتقترح نوعا من عالم مثالي معياره الكفاءة. لكننا لسنا في أفضل أحوال كرة القدم.
وليس معنى هذا أن ستيرلينغ هو أول لاعب إنجليزي يعامل بهذا العداء ويستهدفه جمهوره بصافرات الاستهجان. لكن على أي حال فإن الانقسامات والانتقادات اللاذعة، والإبعاد، وصافرات الاستهجان والاحتقار: كما رأينا في الأسبوع الماضي، هذه أشياء خطيرة.
إذن، هم أشرار. لكنهم أيضًا أناس ضعفاء. من الأقوال الأخرى المغلفة باليأس أن لاعبي إنجلترا جزء من الجيل الناعم القادم من أكاديميات الناشئين، ومن ثم غابت عنهم أشياء أساسية كالاعتماد على النفس والصلابة. لقد تم استبدال أسودنا الجسورة التي تزأر، بأسود جبانة على غرار أسود بحيرة البجع، من أصحاب الأصوات الطفولية، ومن هنا حدث الانهيار في نيس، وعدم القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة، والسيطرة على المباراة. يوصف اللاعبون بأنهم مدللون أكثر من اللازم، وقادمون من الطبقة المتوسطة وخريجو مدارس داخلية.
ومع هذا، فالمغزى الحقيقي هنا أن ليس هناك أي صلة لأي من هذه الأسباب المذكورة. أميل إلى الاعتقاد بأن لاعبي كرة القدم الإنجليز يقدمون أداء دون المطلوب (بشكل طفيف جدا) لأن اللاعبين لم ينالوا من التعليم سوى النزر اليسير، اليسير جدا. وهم لا يسافرون كثيرا. لا يتحدثون اللغات أو يدرسون. والحق، هم يكادون لا ينتسبون إلى الطبقة المتوسطة. وشأن هذه الشريحة الصغيرة من المشجعين الإنجليز، أينما يذهبون يتحول المكان إلى ركن من إنجلترا، حيث تلتف الأعلام حول طاولات المقاهي، ولا يقدرون على تذوق الخبز، ولا يستطيعون فهم النادل، ويكونون مرعوبين وعابسين.
مرة أخرى، هذا كلام نابع من انحياز خاص. إن ما نفعله بالأساس هنا هو أننا نسيء لأنفسنا. يحدث الفوز والهزيمة في الرياضة عن طريق التفاصيل، والتي يمكنك من خلالها أن تجد حكاية مناسبة. أو في حالة إنجلترا، أن تجد حكاية تنقل اللوم من القضية شبه المهيمنة عن مسؤوليتنا الجماعية عن حسن أو سوء إدارة منتخبنا الوطني، وهي مسألة تجد تعاطفا معها في المدرسة، وفي الفضاء العام، وفي الاقتصادات النيوليبرالية، وكذلك مسؤولية بطولة دوري قائم على المتعة بشكل مدمر، وقرن من القرارات المجتمعية المشتركة.
في النهاية، اللاعبون هم نحن، ونحن هم. وشأن الآباء الذين يفقدون مزاجهم ويشعرون بالغضب حيال أطفالهم الأشقياء، فإننا نقف هناك متسائلين لماذا هذه الكائنات البشرية الحساسة - ليست الأفضل، ولكنها ليست الأسوأ - تلعب بمثل هذا الخوف في مباراة حاسمة كهذه تحيط بها وجوه معادية.
ومع هذا، فأنت تحصل على اللاعبين الذين تستحقهم. والتسليم بهذا ربما لا يساعد في تحسنهم، لكنه على الأقل يسمح لنا بتجاوز الفترة المثيرة للانقسام والإقصاء عقب الهزيمة. وبالأساس، اتركوا «رحيم» وشأنه. الهزيمة على أرض الملعب هي شيء واحد، والإصرار الغريب على استخدامه ككبش فداء ينتقص منا جميعا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.