النمسا.. الرفاهية فيها لا تقتصر على عاصمتها فقط

سواء في المدن أو وسط الجبال

بحيرات تسورها  الجبال في خضرة منقطعة النظير
بحيرات تسورها الجبال في خضرة منقطعة النظير
TT

النمسا.. الرفاهية فيها لا تقتصر على عاصمتها فقط

بحيرات تسورها  الجبال في خضرة منقطعة النظير
بحيرات تسورها الجبال في خضرة منقطعة النظير

الرفاهية في النمسا لا تقتصر على مكان معين. فبدءًا من عاصمتها فيينا ووصولاً إلى جبال الألب سيحظى المرء بفرصة دخول عوالم أنيقة مفعمة بالفخامة والترف. فالرفاهية في فيينا مثلاً تتجلى في الأجنحة الرئاسية ومقدمي الخدمة الشخصية «الباتلر» في أرقى فنادق الخمس نجوم، كؤوس المشروبات التي صنعها المموّن السابق للبلاط الإمبراطوري، الوجبات الفاخرة في أحد المطاعم المصنفة على مستوى عالمي، والتسوق في البلدة القديمة. ويُعدّ شارع رينغ شتراسه في فيينا موطنًا للكثير من الفنادق الراقية في المدينة، التي تضمّ الفنادق التقليدية مثل «إمبريال»، «ذا بريستول»، «باليه كوبورج ريزيدنس» و«زاخر»، مع الإضافات التي تمت أخيرا مثل «لو ميريديان»، «ذا رينغ»، و«سوفياتيل فيينا ستيفانسدوم»، على الجانب الآخر من قناة الدانوب.
وفي فيينا قد يأخذ الترف شكلاً تقليديًا جدًا، إذ لا تزال معايير الجودة العالية التي حددها الممون السابق للبلاط الإمبراطوري محافظةً على مكانتها في العصر الحديث. وقد مُنحت أفضل الشركات فقط الضمانة الإمبراطورية والملكية، مما جعل منها مموّن البلاط. وتشمل الأمثلة اثنين من محلات الحلويات الأكثر شهرة في المدينة: فندق زاخر ومتجر الحلويات ديميل.
أما الحي الذهبي «غولدن كورتر» فيوفر وعودًا بتوفير تجربة تسوق فاخرة في أجواء تاريخية، حيث يمكن الاطلاع على المخازن الرائدة الراقية ذات تسميات المصممين الدولية هنا: «برادا»، «امبريو أرماني»، «لويس فويتون»، «فالنتينو»، «ميوميو»، و«روبرتو كافالي»، «شانيل» وغيرها الكثير.
وبالنسبة لفنون الطهي الفاخرة فإن أسلوب طبخ فيينا هو النوع الوحيد من الطهي في العالم المسمى وفقًا لمدينة. كما يشير تقديم الطعام من أرقى المستويات أيضًا إلى طريقة الطبخ بأسلوب فيينا، يجدده ويجعله يصل لمرحلة الإتقان من أعلى مستوى. وتُعدّ مطاعم مثل مطعم «والتر باور» و«إدفارد» في فندق «كيمبينسكي» التي تقدم أسلوب طهي من الدرجة الأولى وفقًا لدليل «ميشلان» شاهدًا على هذا.
وتتواصل الفخامة حتى عندما تكون محاطًا بالغابات والبحيرات والجبال، لا سيما عند زيارة بلدة كوفشتاين في ولاية تيرول، حيث تهيمن سلسلة كايزر الجبلية العظيمة الشهيرة. ويمثل الحصن التاريخي نقطة العلام الرئيسية للبلدة. كما تقع شركة الزجاج «ريدل» الشهيرة على مستوى العالم في كوفشتاين أيضًا. وقد ذُكر الحصن لأول مرة في 1205 باسم كاستروم كوفشتاين. ويأخذكم التلفريك البانورامي «كايزر ماكسيميليان» مباشرة من وسط البلدة حتى القلعة. وهناك متحف للتاريخ المحلي، وهو منشأة تفاعلية، يمنحكم لمحة عن تاريخ كوفشتاين. أما آلة الأرغن «هيلدين أورغل»، التي تحتوي على 4307 أنابيب، فهي تعتبر أكبر آلة أرغن في الهواء الطلق على مستوى العالم. كما يُسمع صوت نغماتها يوميًا عند الساعة 12:00 ظهرًا في جميع أنحاء المدينة.
وفي مقاطعة فورارلبرج في الجبال غربيّ النمسا، حيث تقع منطقة ليخ زورس آم ألبيرج على مستوى 1450 مترًا، وصولاً إلى ارتفاع 2.811 مترًا، ستجد أمامك قرية جميلة في الصيف والشتاء محاطة بمنظر طبيعي يثير الحماسة. وعندما تتحول المروج إلى اللون الأخضر وترتدي كساءها الصيفي، يتوافد محبو التنزه مشيًا، عشاق الأوقات القديمة، محبو الموسيقى الكلاسيكية ومحبو الموسيقى التقليدية إلى ليخ زورس آم ألبيرج. كما تمثل قرية والسر في وادي ألبيرج وجهةً مرغوبة لقضاء العطلات الصيفية، حيث ستوفر لهم مجموعة كاملة من الأحداث والفعاليات المختلفة بين يونيو (حزيران) وأكتوبر (تشرين الأول). وعلى الرغم جوها الراقي، فقد حافظ المجتمع على طابع القرية الودي، المناسب للطبيعة التقليدية للمنطقة، بحيث نشعر بأن العالم يبطئ تلقائيًا في ليخ زورس.
ستكتشفون في فصل الشتاء، قرية جبلية أنيقة، مغطاة بغطاء من الثلوج كما في القصص الخيالية. وتُعد ليخ زورس المكان المناسب في النمسا للالتقاء والاستمتاع بفصل الشتاء، بوقوعها في وسط منطقة ألبيرج. ومع 94 مصعدًا و350 كيلومترًا من منحدرات التزلج، سيجد المتزلجون من كل مستوى المتزحلق مكانهم المفضل للتزلج.
وسيجد محبو فصل الشتاء مسارات مشي رائعة للتمتع بالمناظر الطبيعية الشتوية الرومانسية، التنزه سيرًا على الأقدام نحو كوخ رومانسي، حيث يمكنهم تدليل أنفسهم بوجبة نمساوية لطيفة أو تناول الغداء على إحدى الشرفات المشمسة. ويمكنك المتابعة للاستفادة من منطقة السبا في أي الفنادق الكثيرة الفاخرة واختتام يومك بعشاء ممتاز.
وبالطبع، تزخر النمسا بالفنادق الراقية وأماكن الإقامة التي تتميز بخدماتها الشاملة وأجوائها الفخمة والمريحة. ففي فيينا مثلاً يبرز «فندق زاخر فيينا» الذي يسحر ضيوفه بجوه الأنيق وكرم الضيافة. يقع هذا الفندق في قلب المدينة وتتميز غرفه في الطابق العلوي باحتوائها على تراسات مميزة خاصة وإطلالة رائعة. وبالطبع، لا يمكن أن ينفصل الفندق عن كعكة زاخر الأصلية، التي تعتبر أشهر كعكة شوكولاته في العالم منذ 1832.
ومن الفنادق الأخرى في فيينا يبرز أيضًا فندق «شتايغنبيرغر هيرينهوف»، الذي يقع وسط المدينة القديمة بالقرب من قصر هوفبورغ. فهو يضم غرف وأجنحة رائعة وتصميم داخلي فريد ويتميز بإطلالات خلابة كما يقدم مطعم هيرينوف المأكولات المحلية والعالمية والخدمة الراقية المثالية.
وفي مدينة سالزبورغ يبرز فندق «شيراتون سالزبورغ» بموقعه قبالة حدائق ميرابل الشهيرة عالميًا، وعلى مسافة 10 دقائق من البلدة القديمة، ليضمن لزوارها أفضل ضيافة نمساوية. وبالإضافة إلى ما تتميز به غرفه وأجنحته من أجواء مفعمة بالراحة والرفاهية، تكتمل تجربة الضيف الشاملة في فندق شيراتون مع الخدمة الودودة والدقيقة ومأكولات مطعم ميرابل ذات السمعة المعروفة وبار بيانو سالزبورغ.
وفي قرية «ليش» يوجد فندق غاستهوف بوست الذي يسعى دومًا إلى تعزيز مستوى جودة خدماته ليقدم لزواره إقامة لا تُنسى.
وفي ولاية كارينثيا يمكنك أن تعيش تجربة مفعمة بالرفاهية في قصر «فالكنشتاينر شلوسهوتيل فيلدين»، حيث يتميز فندق «شلوسهوتيل فيلدين» الأنيق، الذي يقع بجوار بحيرة «وورثر زي»، بتاريخه الغني وتقاليده العريقة ويحتوي على غرف وأجنحة أميرية ومطبخ مميز للذواقة. وبالفعل، حالما تصبح داخل أسوار «فالكنشتاينر شلوسهوتيل فيلدين»، ستستقبلكم الرفاهية الفاخرة الخالدة والأناقة البسيطة من أرقى درجة، خصوصًا أنه قد تم الاهتمام بأدق التفاصيل عند تجهيز غرفه وأجنحته الفاخرة والحديثة.
كما يعد فندق تيرول «إنترألبن» الواقع على هضبة زيفيلد، ملاذًا يسمح لك بالابتعاد عن كل شيء. كما تعمل غرف الضيوف بمساحتها الواسعة وبإطلالتها على الجبال الرائعة والسبا الفاخر على تعزيز شعور الإحساس بالراحة. ويوفر فندق «تيرول إنترألبن»، العضو في الفنادق الرائدة العالمية، الراحة والرفاهية على أعلى المستويات، حيث يبهج ضيوفه بضيافة جبال الألب الاستثنائية في بيئته الحصرية التي توجد على ارتفاع 1300م، فوق هضبة زيفيلد العالية.
ومع ما تقدمه من مجموعة واسعة من الشقق والشاليهات الفاخرة، تعتبر «ألبين رينتالز» منزلك المثالي وأنت بعيد عن وطنك، لا سيما أنها توجد في مواقع ممتازة مثل «تسيل أم زي»، «كابرون»، «ليوغانغ»، و«سالباخ». فقد تم بناء الشقق الفائقة الحداثة لتكون المكان الأمثل لقضاء شهر العسل والتمتع كذلك بعطلات عائلية مفعمة بالمرح. وبإمكان الضيوف، بناءً على ما يفضلونه، الاختيار بين شقق من فئة 4 و5 نجوم - يمكن أن يستوعب بعضها ما يصل إلى 16 شخصًا. تقع شقق وشاليهات «ألبين رينتالز» في عدد من أفضل الأماكن في منطقة سالزبورغ، متيحة للزوار التعرف على أفضل المواقع السياحية النمساوية مثل بحيرة «تسيل» والنهر الجليدي لجبل «كيتسشتاينهورن».

* أين تقيم؟

* فندق زاخر فيينا
* فندق شتايغنبيرغر هيرينهوف
* فندق شيراتون سالزبورغ
* فندق غاستهوف بوست
* فالكنشتاينر شلوسهوتيل فيلدين
* فندق تيرول إنترألباين
* ألباين رينتالز



دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.


«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.