ألمانيا تحتاج لترتيب أوراقها بعد الإفلات من الكمين الإيطالي بركلات المعاناة

نجحت في إنهاء عقدة دامت 54 عامًا أمام الآزوري لتتأهل إلى قبل نهائي يورو 2016

بوفون خسر معركته مع موير في ركلات الترجيح (إ.ب.أ) - لاعبو ألمانيا ينطلقون احتفالاً بعد انتهاء ماراثون ركلات الترجيح بانتصارهم (رويترز) - نوير يتصدى لركلة الإيطالي بونوتشي ويلعب دور البطل في ركلات الترجيح ليقود ألمانيا إلى نصف النهائي (أ.ف.ب)
بوفون خسر معركته مع موير في ركلات الترجيح (إ.ب.أ) - لاعبو ألمانيا ينطلقون احتفالاً بعد انتهاء ماراثون ركلات الترجيح بانتصارهم (رويترز) - نوير يتصدى لركلة الإيطالي بونوتشي ويلعب دور البطل في ركلات الترجيح ليقود ألمانيا إلى نصف النهائي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تحتاج لترتيب أوراقها بعد الإفلات من الكمين الإيطالي بركلات المعاناة

بوفون خسر معركته مع موير في ركلات الترجيح (إ.ب.أ) - لاعبو ألمانيا ينطلقون احتفالاً بعد انتهاء ماراثون ركلات الترجيح بانتصارهم (رويترز) - نوير يتصدى لركلة الإيطالي بونوتشي ويلعب دور البطل في ركلات الترجيح ليقود ألمانيا إلى نصف النهائي (أ.ف.ب)
بوفون خسر معركته مع موير في ركلات الترجيح (إ.ب.أ) - لاعبو ألمانيا ينطلقون احتفالاً بعد انتهاء ماراثون ركلات الترجيح بانتصارهم (رويترز) - نوير يتصدى لركلة الإيطالي بونوتشي ويلعب دور البطل في ركلات الترجيح ليقود ألمانيا إلى نصف النهائي (أ.ف.ب)

بعد صراع رهيب مع المنتخب الإيطالي في مدينة بوردو الفرنسية، انتزع المنتخب الألماني بطاقة تأهله إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) المقامة حاليا بفرنسا وأصبح الفريق على وشك إحراز لقبه الثاني في البطولات الكبيرة تحت قيادة مديره الفني الحالي يواخيم لوف.
ولكن المؤكد أن لوف سيعيد النظر الآن في خطة لعب الفريق والتي كانت أشبه بمقامرة ومجازفة خطيرة في مواجهة المنتخب الإيطالي (الآزوري).
وتأهل المنتخب الألماني إلى المربع الذهبي عبر الباب الضيق وبفضل ماراثون مثير من ركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1- 1.
لقد أهدر منتخب ألمانيا ركلات جزاء ترجيحية في عشر دقائق أكثر مما أضاع في ست مواجهات سابقة حسمت بركلات الترجيح على مدار 40 عاما لكنه نجح مع ذلك في شق طريقه نحو الانتصار وإنهاء عقدة دامت 54 عاما أمام إيطاليا ليتأهل إلى قبل نهائي يورو 2016.
وأضاعت ألمانيا محاولتين فقط من قبل في ركلات الترجيح إذ كلفها إهدار أولي هونيس لركلته في 1976 لقب بطولة أوروبا كما أخفق أولي شتيلكه في تنفيذ محاولته في الانتصار على فرنسا في قبل نهائي كأس العالم 1982.
وأمام إيطاليا أضاع منتخب ألمانيا ثلاث ركلات لكنه فاز 6 - 5 بعدما أهدر المنافس أربع محاولات في ركلات ترجيح ماراثونية من 18 ركلة شهدت إخفاقات مفزعة من اللاعبين بعد انتهاء المباراة 1- 1 عقب وقت إضافي.
ومنح مسعود أوزيل التقدم لألمانيا في الدقيقة 65 قبل أن يسجل ليوناردو بونوتشي هدف التعادل من ركلة جزاء ليفرض اللجوء إلى وقت إضافي. وعندما فشل الفريقان في التسجيل خلال الوقت المضاف كانت التوقعات في صالح ألمانيا بشكل كبير.
ومنذ أهدر هونيس ركلته أصبح المنتخب الألماني متخصصا في ركلات الترجيح وحتى مباراة ربع النهائي في يورو 2016 كان قد فاز أربع مرات في أربع مواجهات وصلت لركلات ترجيح في كأس العالم كما تغلب على إنجلترا في ركلات الترجيح الوحيدة الأخرى له في بطولة أوروبا بقبل نهائي 1996.
وعلى النقيض خسرت إيطاليا 5 من 8 مواجهات وصلت لركلات الترجيح بينها فوز وهزيمة في نهائي كأس العالم.
لكن بدلا من التفوق المعتاد تعين على مشجعي ألمانيا في بوردو لمرة واحدة تجربة الجانب الآخر من العملة في مجموعة فوضوية من المحاولات.
وكانت المباراة بين الفريقين أبعد ما يكون عن المواجهات الكلاسيكية المثيرة المتوقعة دائما بين فريقين بهذا الحجم وبهذا التاريخ. ولكن ركلات الترجيح التي احتكم إليها الفريقان في نهاية اللقاء ستظل خالدة في ذاكرة كرة القدم والبطولات الأوروبية، حيث سدد الفريقان 18 ركلة أصابت 11 منها الهدف فيما أخفقت سبع ركلات ليفوز الألمان 6 - 5 ويعبروا إلى نصف النهائي.
وحمل هذا النصر دلالة خاصة للألمان لأنها المرة الأولى التي يفرض فيها كلمته على الآزوري في البطولات الكبيرة بعد ثماني محاولات فاشلة عبر عقود طويلة.
وقال حارس المرمى الألماني مانويل نوير، الفائز بجائزة رجل المباراة،: «نجحنا أخيرا في الفوز على إيطاليا.. المنتخب الألماني لم يفعل هذا كثيرا. والآن فعلناها في مباراة فاصلة وعبرنا إلى المربع الذهبي».
وأوضح: «كانت مواجهة مثيرة ودرامية، يجب أن أعترف. اضطر عدد كبير من اللاعبين إلى تسديد ركلات الترجيح.. إنه شيء سنتذكره للأبد».
وتلتقي ألمانيا في المربع الذهبي يوم الخميس المقبل مع الفائز من المواجهة الأخيرة في دور الثمانية بين المنتخبين الفرنسي والآيسلندي في مدينة مارسيليا الفرنسية.
ويحظى الألمان بسجل رائع في الفوز عبر ركلات الترجيح ولم يخفق فيها سوى مرة واحدة فقط وكانت في يورو 1976 وكانت أمام المنتخب التشيكوسلوفاكي في النهائي.
ومع اختيار القائد باستيان شفاينشتايغر على نحو لا يمكن تفسيره للمرمى الواقع أمام الجماهير الإيطالية لتنفيذ ركلات الترجيح أرسل لورينزو إنسيني الحارس نوير إلى الجهة الخاطئة في ركلة لترجيح الأولى وحافظ توني كروس على هدوئه ليتعادل. ثم بدأ الجنون. واشترك البديل سيموني زازا في الثواني الأخيرة من أجل قدرته على تنفيذ ركلات الترجيح لكنه ركض بشكل غريب بدا أنه أربك نفسه ثم سدد فوق العارضة في أول لمسة له للكرة في المباراة.
ثم أصبح توماس مولر، الذي لم يسجل مطلقا في أي بطولة أوروبية لكنه أحرز عشرة أهداف في كأس العالم، أول لاعب ألماني يهدر ركلة ترجيح في 34 عاما عندما أنقذ الحارس جيانلويجي بوفون محاولته.
ولم يعط أندريا بارزالي مدافع إيطاليا أي فرصة لنوير ثم تقدم أوزيل ليسدد في القائم لتبدو ألمانيا في طريقها للخروج بسبب أمر هي الأكثر براعة فيه. وأهدر أوزيل أيضا ركلة جزاء في دور 16 أمام سلوفاكيا.
وكان جراتسيانو بيليه مهاجم إيطاليا مفعما بالثقة وأشار لنوير بأنه يخطط لتسديد الكرة من فوقه قبل أن يطيح بها خارج المرمى على نحو مروع. وارتقى البديل الألماني يوليان دراكسلر الذي ترك مكانه في التشكيلة الأساسية من أجل إشراك مدافع إضافي، لمستوى الحدث وسدد ركلته بنجاح.
ثم قام نوير بواجبه وأنقذ ثاني ركلة لبونوتشي في الليلة وهو ما كان معناه أن اللاعبين اللذين سجلا في المباراة أخفقا في ركلات الترجيح.
وتقدم القائد شفاينشتايغر وهو مستعد ليكون البطل لكن محاولته ذهبت فوق العارضة.
واستقرت الأمور بعد انتهاء الركلات الخمس الأولى فسجل كل فريق ثلاث مرات تضمنت بعض التعويض لمدافع ألمانيا غيروم بواتنيغ الذي احتسبت ضده ركلة جزاء في الوقت الأصلي بسبب لمسة يد غريبة.
وأوقف نوير بعد ذلك محاولة ماتيو دارميان الضعيفة ليمنح فريقه أخيرا فرصة الفوز بالمباراة.
وتقدم الظهير الشاب يوناس هيكتور للتنفيذ وسدد كرة سيئة لكن هذه المرة مرت من أسفل جسد الحارس جيانلويجي بوفون إلى الشباك لتفوز ألمانيا لأول مرة في بطولة كبيرة على إيطاليا بعد ثماني محاولات فاشلة. وقال يواكيم لوف مدرب ألمانيا: «كانت إثارة.. وقت إضافي وفريقان على أعلى مستوى خططي. ركلات الترجيح الضائعة كانت أكثر إثارة. كنا محظوظين».
وقال نوير: «لم يكن الأمر سهلا على الإطلاق.. كانت حربا نفسية بالنسبة لي. كان علي التركيز في مهمتي كحارس للمرمى».
وأوضح: «بالنسبة للإحصاءات التي تثبت تفوقنا في ركلات الترجيح على مدار التاريخ، أعتقد أن لكل مباراة ظروفها الخاصة. لا يمكن الاعتماد بشكل تلقائي على أن ألمانيا ستتأهل عندما تصل المباراة لركلات الترجيح».
وبمجرد انتهاء احتفالات الفريق بالفوز على إيطاليا، سيعيد لوف التفكير في خطة اللعب التي كانت بمثابة مقامرة حيث دفع بثلاثة لاعبين في قلب الدفاع ولكن هذا لم يثمر.
وتعرض لوف للانتقادات عبر التلفزيون الألماني، حيث قال اللاعب السابق محمد شول الذي تحول لناقد رياضي: «عبرنا بمخاطرة.. منتخب ألمانيا خسر في البطولات الكبرى في الماضي، في يورو 2008 ومونديال 2010 أمام إسبانيا وفي يورو 2012 أمام إيطاليا، بعدما غير لوف طريقة لعبه لكي تتناسب مع الخصم».
وأوضح: «في مونديال 2014 وضع لوف ثقته بالفريق ولعب بالتشكيل نفسه منذ دور الثمانية، هذه هي طريقة الفوز بالألقاب».
وفي المباراة أمام إيطاليا قرر لوف استبعاد لاعب الوسط المهاجم دراكسلر الذي كان رجل المباراة الأول خلال الفوز على سلوفاكيا 3- صفر في دور 16، كما قرر التحول عن طريقة لعبه المعتادة 4- 2- 1-3. تغيير طريقة اللعب منح ألمانيا قدرا أكبر من الاستحواذ لكن مع عدد محدود من فرص التسجيل.
لكن لوف دافع عن طريقته وقال: «كان من الضروري التغيير في الفريق بعض الشيء. المنتخب الإيطالي فريق مختلف عن منافسنا السابق (السلوفاكي).. بالنسبة لي، كان هذا هو خياري الأول بعد مباراة إيطاليا أمام إسبانيا».
وأضاف: «هم يعتمدون على وجود لاعبين في مركز الجناح وبمهاجمين صريحين، اللعب بأربعة في مواجهة أربعة في خط الوسط خطير جدا، إذ إن تحركاتهم التلقائية رائعة، ولكن من السهل توقع طريقة لعبهم، لذا توجب علينا أن نغلق أمامهم كل المساحات».
وأوضح: «كان واضحا بعد كأس العالم أننا نحتاج للتغيير في شكل الفريق بعض الشيء لأن منافسينا يعرفوننا جيدا. تدربنا على هذا في معسكر الفريق وطبقناه في مارس (آذار) الماضي خلال مباراة ودية التي فزنا فيها على إيطاليا. ولهذا لم يكن الأمر جديدا للغاية».
ولكن مشاركة خمسة لاعبين من المنتخب الألماني في وسط الملعب لمواجهة خماسي الوسط الإيطالي جعلت المباراة مغلقة وخالية من الفعالية، حيث صنع الآزوري القليل من الفرص ولكن الألمان لم يكونوا أفضل حالا. ومع كون المنتخب الألماني هو المرشح الأقوى في المباراة كبطل للعالم، بدا هذا الأسلوب لصالح الآزوري الذي نجح في الوصول بالمباراة إلى ركلات الترجيح. وأشار لوف إلى أن فريقه سنحت له فرص أكثر خلال المباراة وانتقد على مضص كثيرا من الأداء.
واعترف لوف: «كانت هناك بعض الفترات في المباراة كنت أتمنى خلالها استحواذ فريقي على الكرة بشكل أكبر». وبغض النظر عن اعتماده على ثلاثة أو أربعة لاعبين في مباراة المربع الذهبي يوم الخميس المقبل، سيكون قلق ألمانيا الرئيسي هو الوصول مجددا لركلات المعاناة الترجيحية.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.