تركيا: الإفراج عن 3 صحافيين متهمين بدعم الإرهاب لحين محاكمتهم

تركيا: الإفراج عن 3 صحافيين متهمين بدعم الإرهاب  لحين محاكمتهم
TT

تركيا: الإفراج عن 3 صحافيين متهمين بدعم الإرهاب لحين محاكمتهم

تركيا: الإفراج عن 3 صحافيين متهمين بدعم الإرهاب  لحين محاكمتهم

أطلقت السلطات التركية أمس سراح الكاتب الصحافي أحمد عزيز ناسين الذي اعتقلته مع اثنين من الناشطين في مجال دعم الأكراد بتهمة تقديم الدعم لصحيفة «أوزجور جوندام» المدافعة عن الأكراد. واعتقل ناسين في 20 يونيو (حزيران) الماضي إلى جانب إيرول أوندر أوغلو ممثل منظمة «صحافيون بلا حدود» في تركيا، وشبنام كورو فنجاني خبيرة الطب الشرعي التركية من مؤسسة حقوق الإنسان والتي تعمل أيضا في المجال الصحافي.
وكان الصحافيون الثلاثة قد أعربوا عن دعمهم لصحيفة «أوزجور جوندام» وهي صحيفة موالية للأكراد تعرضت لضغوط من الحكومة بسبب مزاعم حول علاقتها بمنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية.
وسبق إطلاق سراح أوندرأوغلو وكورو فنجاني الخميس الماضي بعد قضاء عشرة أيام في السجن. وقضت إحدى المحاكم بعدم وجود خطورة بشأن مغادرتهما البلاد قبل محاكمتهما المقررة في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وكان المحامي عن الصحافيين الثلاثة أوزكان كيليتش قال الأسبوع الماضي إن ممثلي الادعاء يحققون معهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب المثيرة للجدل والتي أدانها نشطاء حقوقيون ويطالب الاتحاد الأوروبي تركيا بتغييرها.
ويمكن أن يواجه الصحافيون الثلاثة أحكاما بالسجن لمدة طويلة قد تصل إلى المؤبد حال إدانتهم في الاتهامات بنشر دعاية «إرهابية».
وتجدد الصراع بين تركيا ومنظمة حزب العمال الكردستاني، المصنفة كمنظمة إرهابية، بدأ العام الماضي بعد انهيار وقف إطلاق النار ومحادثات السلام التي استمرت 3 سنوات.
وتصاعدت أعمال العنف من جانب المنظمة بعد إعلان تجميد المفاوضات في يونيو 2015 وانطلقت موجة جديدة من العمليات العسكرية والأمنية في مناطق جنوب شرقي تركيا منذ الثاني والعشرين من يوليو (تموز) من العام نفسه، أسفرت حتى الآن عن مقتل المئات من رجال الجيش والشرطة وعناصر المنظمة وتشريد آلاف المدنيين في مناطق الصراع. كما يواجه الكثير من نواب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي اتهامات بتقديم الدعم للعمال الكردستاني، وأحيلت ملفات عدد كبير منهم إلى التحقيق بتهمة دعم الإرهاب بعد إقرار تعديل دستوري في مايو (أيار) الماضي لرفع الحصانة عن النواب للتحقيق معهم. ووصفت منظمة «صحافيون بلا حدود» القبض على الصحافيين الثلاثة في يونيو الماضي، بأنه يوم أسود لحرية الصحافة في تركيا التي تواجه انتقادات حادة بسبب سجل حرية الصحافة والتعبير في الأعوام الثلاثة الأخيرة.



روته: يجب على «الناتو» تبني «عقلية الحرب» في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا

صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
TT

روته: يجب على «الناتو» تبني «عقلية الحرب» في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا

صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

وجّه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، الخميس، تحذيراً قوياً بشأن ضرورة «زيادة» الإنفاق الدفاعي، قائلاً إن الدول الأوروبية في حاجة إلى بذل مزيد من الجهود «لمنع الحرب الكبرى التالية» مع تنامي التهديد الروسي، وقال إن الحلف يحتاج إلى التحول إلى «عقلية الحرب» في مواجهة العدوان المتزايد من روسيا والتهديدات الجديدة من الصين.

وقال روته في كلمة ألقاها في بروكسل: «نحن لسنا مستعدين لما ينتظرنا خلال أربع أو خمس سنوات»، مضيفاً: «الخطر يتجه نحونا بسرعة كبيرة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدّث روته في فعالية نظمها مركز بحثي في بروكسل تهدف إلى إطلاق نقاش حول الاستثمار العسكري.

جنود أميركيون من حلف «الناتو» في منطقة قريبة من أورزيسز في بولندا 13 أبريل 2017 (رويترز)

ويتعين على حلفاء «الناتو» استثمار ما لا يقل عن 2 في المائة من إجمالي ناتجهم المحلي في مجال الدفاع، لكن الأعضاء الأوروبيين وكندا لم يصلوا غالباً في الماضي إلى هذه النسبة.

وقد انتقدت الولايات المتحدة مراراً الحلفاء الذين لم يستثمروا بما يكفي، وهي قضية تم طرحها بشكل خاص خلال الإدارة الأولى للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.

وأضاف روته أن الاقتصاد الروسي في «حالة حرب»، مشيراً إلى أنه في عام 2025، سيبلغ إجمالي الإنفاق العسكري 7 - 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد - وهو أعلى مستوى له منذ الحرب الباردة.

وبينما أشار روته إلى أن الإنفاق الدفاعي ارتفع عما كان عليه قبل 10 سنوات، عندما تحرك «الناتو» لأول مرة لزيادة الاستثمار بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم من طرف واحد، غير أنه قال إن الحلفاء ما زالوا ينفقون أقل مما كانوا ينفقونه خلال الحرب الباردة، رغم أن المخاطر التي يواجهها حلف شمال الأطلسي هي «بالقدر نفسه من الضخامة إن لم تكن أكبر» (من مرحلة الحرب الباردة). واعتبر أن النسبة الحالية من الإنفاق الدفاعي من الناتج المحلي الإجمالي والتي تبلغ 2 في المائة ليست كافية على الإطلاق.

خلال تحليق لمقاتلات تابعة للـ«ناتو» فوق رومانيا 11 يونيو 2024 (رويترز)

وذكر روته أنه خلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي، أنفق الأوروبيون أكثر من 3 في المائة من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع، غير أنه رفض اقتراح هذا الرقم هدفاً جديداً.

وسلَّط روته الضوء على الإنفاق الحكومي الأوروبي الحالي على معاشات التقاعد وأنظمة الرعاية الصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية مصدراً محتملاً للتمويل.

واستطرد: «نحن في حاجة إلى جزء صغير من هذه الأموال لجعل دفاعاتنا أقوى بكثير، وللحفاظ على أسلوب حياتنا».