البرتغال ظاهرة يورو 2016 في المربع الذهبي دون أي انتصار

حلم الفوز باللقب يقترب رغم الأداء الباهت.. والموهبة سانشيز يخطف الأضواء من رونالدو

الحارس باتريسيو يتصدى لضربة ترجيح ليمنح البرتغال الأفضلية (رويترز) - سانشيز كان رجل البرتغال الأبرز أمام بولندا (إ.ب.أ)
الحارس باتريسيو يتصدى لضربة ترجيح ليمنح البرتغال الأفضلية (رويترز) - سانشيز كان رجل البرتغال الأبرز أمام بولندا (إ.ب.أ)
TT

البرتغال ظاهرة يورو 2016 في المربع الذهبي دون أي انتصار

الحارس باتريسيو يتصدى لضربة ترجيح ليمنح البرتغال الأفضلية (رويترز) - سانشيز كان رجل البرتغال الأبرز أمام بولندا (إ.ب.أ)
الحارس باتريسيو يتصدى لضربة ترجيح ليمنح البرتغال الأفضلية (رويترز) - سانشيز كان رجل البرتغال الأبرز أمام بولندا (إ.ب.أ)

سجلت البرتغال ستة أهداف فقط خلال ثماني ساعات ونصف الساعة من اللعب حتى الآن، ولم يحقق المنتخب الفوز في أي مباراة في وقتها الأصلي خلال دور المجموعات والدورين ثمن وربع النهائي إلا أنه وصل إلى الدور قبل النهائي لبطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) المقامة حاليا بفرنسا.
وتحولت البرتغال إلى ظاهرة في يورو 2016 بعدما واصلت التقدم من دون تقديم أداء متميز، ومؤخرا بتخطي عقبة بولندا بركلات الترجيح في دور الثمانية بعد التعادل 1-1. وانضمت بولندا إلى منتخبات آيسلندا والنمسا والمجر وكرواتيا في قائمة الفرق التي التقاها المنتخب البرتغالي في البطولة الحالية واخفق مثل من سبقوه رغم ظهوره بشكل أفضل. وودع المنتخب البولندي البطولة، دون أن يخسر هو الآخر خلال اللعب في خمس مباريات. وافتتح المنتخب البولندي التسجيل عن طريق روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقة الثانية ثم أدرك ريناتو سانشيز التعادل للبرتغال في الدقيقة 33. وظل التعادل 1-1 قائما حتى نهاية الوقت الإضافي ليحتكم الفريقان لضربات الجزاء الترجيحية التي انتهت بفوز البرتغال 5-3.
وواجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الإحباط من جديد حيث أهدر عددا من الفرص التهديفية، ومع ذلك لم يتسلل الإحباط للدفاع البرتغالي الذي ظل متماسكا حتى النهاية.
وعندما جاءت الفرصة لحسم المواجهة من خلال ضربات الجزاء الترجيحية، حافظ المنتخب البرتغالي على الهدوء واستطاع لاعبوه التسجيل من خمس ضربات وتصدى الحارس روي باتريسيو لضربة جزاء اللاعب البولندي جاكوب بلاتشيكوفسكي.
وأعادت البرتغال للذاكرة مسيرة الباراغواي في كأس كوبا أميركا 2011 عندما بلغت المباراة النهائية دون الفوز في أي لقاء. والفارق الوحيد أن البرتغال فازت 1-صفر على كرواتيا في الوقت الإضافي في دور الـ16 بينما فازت الباراغواي مرتين في أدوار خروج المهزوم بركلات الترجيح قبل الخسارة 3-صفر أمام أوروغواي في النهائي.
ويبدو من القسوة انتقاد البرتغال التي أحرجت بنتائجها الأخيرة في النهائيات الكثير من أصحاب الأسماء الكبيرة.
وبلغت البرتغال دور الثمانية في جميع مشاركاتها السبع في بطولة أوروبا وفي آخر خمس نسخ تأهلت للمباراة النهائية مرة وإلى قبل النهائي ثلاث مرات، لكن مسيرتها الحالية في بطولة 2016 غير مقنعة وتثير الحيرة كذلك.
ولا تلعب البرتغال بأسلوب دفاعي بحت ولم ترتكب مخالفات أكثر من بقية المنافسين ومعدلها في التسديد على المرمى (19 محاولة في المباراة) هو رابع أفضل معدل في البطولة. لكن من جهة أخرى كان الأداء مملا أمام كرواتيا وفي الساعة الثانية من المواجهة أمام بولندا ساد الهدوء في مرسيليا.
وظل الأداء على نفس الحال في أغلب الأحيان منذ تولى فيرناندو سانتوس المدير الفني المهمة في سبتمبر (أيلول) 2014 بعدما قاد اليونان لدور الـ16 في كأس العالم بالبرازيل.
ولم تخسر البرتغال في 12 مباراة رسمية تحت قيادة سانتوس، لكن انتصاراتها التسعة خلال تلك الفترة كانت بفارق هدف واحد.
وتوحي تشكيلة البرتغال بقدرتها على تقديم المزيد في وجود كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات وناني الجناح السابق لمانشستر يونايتد والمهاجم الزئبقي ريكاردو كواريسما ولاعب الوسط جواو موتينيو.
لكن هذه الأسماء أظهرت قدرا قليلا من قدراتها الحقيقية في البطولة حتى الآن. وفي المقابل صار من الصعب هزيمة البرتغال وتشير لقطات الفريق بعد المباريات إلى اتحاد اللاعبين والعمل الدؤوب والتصميم.
وقال سانتوس الذي يصر منذ انطلاق البطولة على تأهل البرتغال للنهائي يوم 10 يوليو (تموز): «نحن فريق يتمتع بشخصية قوية وسأواصل التأكيد على أنني سأعود للوطن يوم 11 يوليو». وأضاف: «ركلات الترجيح تحتاج للشجاعة والشخصية ولدم بارد وهذا ما ميز اللاعبين». وأشار فيرناندو سانتوس: «كلما قطعنا شوطا طويلا، اقتربنا من هدفنا. لدينا الدافع والطموح، ونود جلب الفرح للشعب البرتغالي».
وأظهر رونالدو تفاؤلا أيضا وقال قائد البرتغال وهداف ريال مدريد: «ربما لم يتوقع أحد أن نحقق الكثير لكننا في قبل النهائي الآن.. كان الفوز مهما جدا ونفذ الفريق ركلات الترجيح بشكل جيد وكافح بقوة ومن المحتمل حدوث أي شيء».
وقال سانشيز: «يجب تقديم الكثير من العمل الجاد من أجل هذه الحظوظ. إنها لحظة رائعة بالنسبة للفريق.. إننا نعمل بجدية ونقدم كل ما لدينا.. الناس ينتقدوننا ولكننا في النهاية لا نكترث لأننا في الدور قبل النهائي».
وسيلتقي المنتخب البرتغالي في مباراته بالدور قبل النهائي الفائز في مباراة دور الثمانية بين ويلز وبلجيكا، حيث سيتنافس على التأهل للنهائي للمرة الأولى منذ نسخة 2004 التي استضافها على أرضه.
وقال سانتوس: «كانت مباراة صعبة ويجب أن نهنئ اللاعبين. منتخبات كثيرة خرجت ونحن نكمل مشوارنا. جيد أننا في نصف النهائي. إنه حلم لجميع اللاعبين وكل شيء يمكن أن يحصل. يجب أن نحافظ على هدوئنا وأن نركز على مباراتنا المقبلة، فما تزال هناك بعض الجوانب التي يجب معالجتها. إنه حلم لجميع اللاعبين». وتابع: «سنتعامل مع مباراة الدور قبل النهائي مثلما تعاملنا مع كل المباريات السابقة حتى الآن. أقدامنا ثابتة للغاية على الأرض. سنواجه فريقا جيدا للغاية لكننا سنكون مستعدين».
ورغم أن المنطق يشير إلى أن المنتخب البرتغالي قد لا يستمر بهذا النهج، وأن الفريق ربما يواجه أزمة إن لم يستعد نجمه الأبرز رونالدو لمساته التهديفية، إلا أن البرتغاليين يتحدثون الآن عن اقتراب الحلم بإحراز الكأس للمرة الأولى في تاريخهم ومعتبرين أن كل شيء يمكن أن يحدث.
وكانت البرتغال قاب قوسين أو أدنى من اللقب الأول في تاريخها في كأس أوروبا على أرضها عام 2004 قبل أن تخسر أمام اليونان، وهي تبلغ نصف النهائي للمرة الخامسة بعد أعوام 1984 و2000 و2004 و2012.
واعتبر رونالدو أن هدف البرتغال تحقق بالوصول لقبل النهائي، ولكنه لم يخف رغبته في إحراز اللقب بعد الوصول إلى هذه المرحلة.
وقال نجم ريال مدريد الإسباني: «كنا نريد بلوغ نصف النهائي، لقد تحقق الهدف. يجب أن نهنئ اللاعبين والمدرب وجميع العاملين في المنتخب، والجمهور في البرتغال أو فرنسا».
وتابع: «إنها أمسية لا تنسى، هذه المرة تأهلنا عبر ركلات الترجيح. لقد حصلنا على عدد من الفرص لم ننجح في ترجمتها، الحلم يقترب وكل شيء يمكن أن يحدث الآن. لا تنقصني الألقاب، وحتى في حال توقفت مسيرتي، فسأكون فخورا. ولكني كنت أقول دائما ولا أخفي ذلك، أود إحراز لقب ما مع المنتخب الوطني. نحن على الطريق الصحيح».
وعن المباراة المقبلة قال: «منتخبا بلجيكا وويلز جيدان، ويلز فاجأت الجميع منذ البداية كما فعلت آيسلندا، أما بالنسبة إلى بلجيكا، فإنهم يقدمون الكثير من الأشياء منذ أعوام».
والأكيد أن أهم النتائج التي حققها الفريق البرتغالي هي اكتشاف دور الشاب الموهوب ريناتو سانشيز (18 عاما) الذي أثبت أنه يستطيع تحمل المسؤولية في هذه السن المبكرة.
وألقى المدرب سانتوس بلاعبه الشاب في آتون الموقعة الملتهبة مع بولندا، ونجح اللاعب في مكافأة مدربه على هذه الثقة الغالية ولعب دورا بارزا في عبور الفريق إلى المربع الذهبي.
وكانت لمهارة وجهود سانشيز الدور الأكبر في اجتياز المواجهة العصيبة مع بولندا وذلك في أول مباراة يخوضها أساسيا في البطولة الحالية.
وسبق لسانتوس أن استعان باللاعب الشاب في البطولة الحالية لبعض الوقت، لكنه دفع به أساسيا أمام بولندا، ونال المكافأة على هذا حيث سجل اللاعب هدف التعادل 1-1 كما سجل إحدى ركلات الترجيح. وقال سانشيز الذي استحق عن جدارة جائزة رجل المباراة عن هدف التعادل الذي سجله في الدقيقة 33: «أعتقد أنها كانت لحظة مدهشة، شعرت بسعادة بالغة، لم أتوقع الهدف بالفعل ولكنني نجحت في هز الشباك».
والآن وبعدما كانت كل الآمال معلقة على كريستيانو رونالدو، أصبح سانشيز من النجوم الذين يعول عليهم المنتخب البرتغالي في محاولاته لخطف اللقب الأول في تاريخ مشاركاته بالبطولات الكبيرة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.