هجوم البرتغال في مواجهة صلابة الدفاع البولندي من أجل بطاقة نصف النهائي

رونالدو يتطلع لمعادلة رقم بلاتيني القياسي وليفاندوفسكي لفك صيامه في مواجهة ربع النهائي اليوم

لاعبو البرتغال في التدريب الأخير قبل موقعة بولندا الحاسمة (أ.ف.ب) - لاعبو المنتخب البولندي متحفزون لإنجاز تاريخي  - ليفاندوفسكي مصدر الخطر في هجوم  بولندا  - رونالدو أمل  البرتغال في الوصول لقبل  النهائي (إ.ب.أ)
لاعبو البرتغال في التدريب الأخير قبل موقعة بولندا الحاسمة (أ.ف.ب) - لاعبو المنتخب البولندي متحفزون لإنجاز تاريخي - ليفاندوفسكي مصدر الخطر في هجوم بولندا - رونالدو أمل البرتغال في الوصول لقبل النهائي (إ.ب.أ)
TT

هجوم البرتغال في مواجهة صلابة الدفاع البولندي من أجل بطاقة نصف النهائي

لاعبو البرتغال في التدريب الأخير قبل موقعة بولندا الحاسمة (أ.ف.ب) - لاعبو المنتخب البولندي متحفزون لإنجاز تاريخي  - ليفاندوفسكي مصدر الخطر في هجوم  بولندا  - رونالدو أمل  البرتغال في الوصول لقبل  النهائي (إ.ب.أ)
لاعبو البرتغال في التدريب الأخير قبل موقعة بولندا الحاسمة (أ.ف.ب) - لاعبو المنتخب البولندي متحفزون لإنجاز تاريخي - ليفاندوفسكي مصدر الخطر في هجوم بولندا - رونالدو أمل البرتغال في الوصول لقبل النهائي (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار اليوم إلى مدينة مرسيليا الساحلية التي تشهد انطلاق مباريات الدور ربع النهائي لكأس أوروبا لكرة القدم الحالية في فرنسا بمواجهة بين البرتغال بقيادة نجمها كريستيانو رونالدو وبولندا بقيادة روبرت ليفاندوفسكي.
وتقام مباريات ربع النهائي في الأيام الأربعة المقبلة، فتلتقي ويلز مع بلجيكا الجمعة، وألمانيا بطلة العالم مع إيطاليا التي جردت إسبانيا من لقبها السبت، وفرنسا المضيفة مع آيسلندا المفاجأة الأحد.
وتملك البرتغال سجلا أفضل من منافستها في البطولة الأوروبية، إذ كانت على وشك إحراز اللقب الأول في تاريخها قبل أن تخسر على أرضها أمام البرتغال عام 2004، كما وصلت إلى نصف النهائي أعوام 1984 و2000 و2012.
من جهتها، تشارك بولندا في البطولة للمرة الثالثة فقط، وكانت خرجت من الدور الأول في المرتين السابقتين، لكنها تألقت على الصعيد العالمي فحلت ثالثة في كأس العالم مرتين عامي 1974 و1982.
لم يقدم منتخب البرتغال المستوى الذي يضعه بمصاف المنتخبات المرشحة بقوة لإحراز اللقب رغم وجود رونالدو، الذي بدأ البطولة بشكل متواضع جدا قبل أن يصحو في المباراة الثالثة من الدور الأول ويسجل ثنائية عبر فيها بالفريق إلى ثمن النهائي.
في المقابل، فإن منتخب بولندا الذي يضم مهاجم بايرن ميونيخ الألماني الفذ روبرت ليفاندوفسكي امتاز حتى الآن بالصلابة الدفاعية، ويكفي أن شباكه اهتزت مرة واحدة فقط في أربع مباريات، وكانت أمام سويسرا في المباراة السابقة.
حققت بولندا فوزها الأول في تاريخ البطولة في المباراة الأولى على الضيفة الجديدة أيضًا آيرلندا الشمالية 1 - صفر، ثم فرضت التعادل السلبي على ألمانيا قبل أن تفوز على أوكرانيا 1 - صفر، وأقصت سويسرا من ثمن النهائي بركلات الترجيح 5 - 4 بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وهي المرة الأولى التي تبلغ فيها بولندا ربع نهائي إحدى البطولات الكبرى منذ 34 عاما.
وبدأت البرتغال البطولة بتعادل مخيب جدا مع آيسلندا الضيفة الجديدة 1 - 1، ثم انتهت المباراة الثانية أمام النمسا بتعادل سلبي، وانتظر رونالدو ورفاقه حتى المباراة الأخيرة أمام المجر لإظهار معدنهم وخصوصا في الشوط الثاني، لتنتهي المباراة 3 - 3 بعد لحظات مثيرة لتتأهل البرتغال كأحد أفضل أربعة منتخبات حلت في المركز الثالث، حيث نجح رونالدو أخيرا في هز الشباك فسجل هدفين وبات أول لاعب في التاريخ يسجل في أربع بطولات أوروبية مختلفة.
وصحيح أن رونالدو لم يسجل في ثمن النهائي أمام كرواتيا، لكنه مرر كرة إلى كواريزما سجل منها هدف العبور إلى دور الثمانية قبل ثلاث دقائق من نهاية الشوط الإضافي الثاني. وظهرت عيوب كثيرة في أداء المنتخب البرتغالي، إذ كشف المنتخب المجري ثغرات دفاعية هائلة في تشكيلة المدرب فرناندو سانتوس، كما أن كرواتيا تفوقت عليه فنيا رغم خسارتها في ثمن النهائي. وباتت مباراة البرتغال وكرواتيا أول مباراة في تاريخ كأس أوروبا لا تشهد أي تسديدة مباشرة على المرمى في الوقت الأصلي.
والفوز على كرواتيا كان الأول للبرتغال في البطولة، وهو ما تبحث عن تكراره أمام بولندا رغم صلابة دفاعها. وبدا المدافع البرتغال جوزيه فونتي متفائلا بقوله: «ستكون لدينا دائما الفرص للفوز. نملك رونالدو أفضل لاعب في العالم، ولاعبين مثل ناني وكواريزما وجواو ماريو».
واعتبر فونتي أن المدرب سانتوس لا يكترث كثيرا للطريقة التي يعتمدها في حال تابع المنتخب طريقه إلى نصف النهائي مؤكدا: «إذا تعين علينا اللعب بشكل سيء والفوز، فانا سأفعل ذلك. كفريق تريد تقديم كرة قدم جيدة والفوز ولكن أحيانا لا تستطيع ذلك».
وسخر حارس بولندا فويسيتش تشيسني الذي خاض المباراة الأولى أمام آيرلندا الشمالية من القول إن رونالدو ليس في القمة، وأعرب أيضًا عن إعجابه بالبرتغالي الشاب ريناتو سانشيز، 18 عاما، المنتقل إلى بايرن ميونيخ مقابل نحو 5.‏38 مليون دولار. وقال تشيسني: «منتخب البرتغال رائع، إنه ليس فقط كريستيانو رونالدو، والبعض يقول إنه لا يقدم أفضل مستوياته، ولكن ما زلت أحب أن يكون في فريقي».
وأضاف: «فضلا عن رونالدو، أعجبني ريناتو سانشيز. من دون شك، إن عملا كبيرا ينتظرنا اليوم».
وقد يشارك سانشيز أساسيا للمرة الأولى في البطولة بسبب بعض الإصابات التي تواجه رافائيل غيريرو وأندريه غوميش وجواو موتينيو. ويعول مدرب بولندا آدم نافالكا على جدار حديدي في الدفاع يتألف من لوكاس بيتشيك وكميل غليك وميشال بازدان وارتور يدرييتشيك، وخلفه تشيسني أو لوكاس فابيانسكي الذي شارك في المباريات الثلاث الأخيرة.
واختبر الدفاع البولندي جيدا حتى الآن، ويكفي أن ألمانيا فشلت في التسجيل، ونجحت سويسرا مرة واحدة فقط عبر شيردان شاكيري، وهو الهدف الوحيد الذي ولج مرمى بولندا في أربع مباريات ما يضع رونالدو ورفاقه امام تحديات صعبة جدا. وجاء نافالكا إلى البطولة بسلاح هجومي فتاك لكنه لم يعمل حتى الآن، إذ فشل المهاجم ليفاندوفسكي في التسجيل في أربع مباريات، وهو الذي تصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني في الموسم المنصرم برصيد 30 هدفا.
وعانى ليفاندوفسكي من بعض الآلام بعد الفوز على كرواتيا، لكن مساعد المدرب هوبرت مالوفييسكي أكد: «لسنا قلقين إطلاقا بشأن روبرت، لقد عانى من بعض الآلام بعد المباراة ولكنه سيكون جاهزا أمام البرتغال».
ولا ينحصر الخطر البولندي فقط بليفاندفوسكي، إذ يمتلك نافالكا سلاحا ثانيا مع ياكوب بلاشتشيكوفسكي صاحب هدف الفوز على أوكرانيا، كما يعول على ظهير أيمن بروسيا دورتموند الألماني لوكاس بيتشيك ومهاجم أياكس أمستردام الهولندي أركاديوسش ميليك صاحب هدف الفوز على آيرلندا الشمالية. ومما لا شك فيه أنه بموازاة المعركة الكروية بين المنتخبين البرتغالي والبولندي لحجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي، فإن معركة منتظره أخرى ستدور رحاها بين المهاجمين رونالدو وليفاندوفسكي.
وتحمل معركة رونالدو - ليفاندوفسكي عنوان شخصية لكل منهما، فرضتها ظروف المباريات الأربع لهما في البطولة حتى الآن.
الأمر المؤكد أن رونالدو وليفاندوفسكي لم يقدما أفضل ما لديهما في البطولة الأوروبية بعد، ولكن البرتغالي عرف الوصل مع الشباك في المباراة الثالثة، في حين أن ليفاندوفسكي لا يزال صائما عن التسجيل.
وينظر إلى رونالدو وهو في الحادية والثلاثين من العمر على أنه فارس الفرصة الأخيرة لنقل نجاحاته إلى المنتخب بعد أن حقق كل شيء مع فريقه ريال مدريد الإسباني. في المقابل، فإنه من المؤكد ان بولندا التي كانت خارج دائرة الترشيحات تماما تعلق آمال كبيرة على ليفاندوفسكي صاحب المشوار الرائع مع بايرن ميونيخ.
وعلى المستوى الشخصي يتطلع رونالدو لكسر الرقم القياسي للنجم الفرنسي السابق ميشال بلاتيني في عدد الأهداف في نهائيات البطولة الأوروبية. وتعملق بلاتيني وسجل تسعة أهداف في بطولة واحدة عندما استضافتها بلاده عام 1984، فقادها إلى لقبها الأول في تاريخها، فيما يملك رونالدو ثمانية أهداف.
ويعد أن سجل المهاجم البرتغالي رقما قياسيا، إذ بات أول لاعب في تاريخ البطولة يسجل في أربعة نهائيات، بعد أن كان سجل هدفين في كأس أوروبا 2004، وهدفا في 2008، وثلاثة أهداف في 2012، حطم رونالدو أيضًا الرقم القياسي لعدد المباريات في النهائيات الأوروبية حيث خاض 17 مباراة حتى الآن، متقدمًا على الحارس الهولندي أدوين فان در سار والفرنسي ليليان تورام. وكان تخطى أيضًا لويس فيغو (127 مباراة) في عدد المباريات الدولية مع منتخب البرتغال رافعا رصيده إلى 130 مباراة، وعزز رقمه القياسي في الأهداف الدولية لبلاده برصيد 60 هدفا حتى الآن.
وراهن الجميع على رونالدو في البطولة، خاصة بعد موسم رائع قاد فيه ريال مدريد إلى تعزيز رقم القياسي في دوري أبطال أوروبا بإحراز اللقب الحادي عشر على حساب جاره أتليتكو مدريد.
وتخلص رونالدو من البداية المتوترة في كأس أوروبا، فبعد الفشل في التسجيل في المباراتين الأوليين أمام آيسلندا والنمسا، وبعض التصريحات غير الموفقة ضد آيسلندا عن نهجها الدفاعي ثم إهدار ركلة جزاء أمام النمسا، حيث سدد الكرة بالقائم الأيمن للمرمى، إلى حادثة رمي ميكروفون لأحد الصحافيين في مياه بحيرة ليون، فإن الـ«دون» عاد في الوقت المناسب في المباراة الحاسمة أمام المجر.
على المقلب الآخر، يعيش ليفاندوفسكي، 27 عاما، عقما هجوميا وهو الذي يرعب المدافعين وحراس المرمى بشهيته التهديفية العالية. وسجل ليفاندوفسكي 30 هدفا في الموسم الماضي مع بايرن ميونيخ توج فيها هدافا للدوري الألماني، كما أنه صاحب الرقم القياسي في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أوروبا برصيد 13 هدفا.
وقد يكون الأسلوب الدفاعي الذي يعتمده مدرب بولندا آدم نافالكا سببا في عدم حصول ليفاندوفسكي على الكرات الخطرة للتسجيل، لكن بعد أربع مباريات عقيمة، يتعين عليه إظهار خطورته أمام البرتغال.
ودافع نافالكا مرارا عن ليفاندوفسكي بقوله: «إنه لاعب في غاية الأهمية لنا رياضيا ونفسيا. يحفز زملاءه ونحن سعداء بمساهمته خارج الملعب. روبرت، ورغم عدم تسجيله، يساعد زملاءه من خلال خلق المساحات وتحريرهم. يسرق أنظار المنافس وأنا متأكد من قدرته على التسجيل في اللحظة المناسبة».
ورونالدو وزميله في المنتخب وريال مدريد بيبي يتذكران جيدا كيف هز ليفاندوفسكي في أحد الأيام شباك فريقهما أربع مرات في مباراة واحدة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013 عندما كان في صفوف بروسيا دورتموند.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.