فرنسا تتطلع للعبور إلى دور الثمانية وآيرلندا تبحث عن الثأر في «يورو 2016»

ألمانيا تصطدم بسلوفاكيا في أول اختبار جدي.. وبلجيكا المدججة بالنجوم في مواجهة الطموحات المجرية

الألمان أبطال العالم مرشحون بقوة لحصد اللقب القاري (إ.ب.أ)
الألمان أبطال العالم مرشحون بقوة لحصد اللقب القاري (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تتطلع للعبور إلى دور الثمانية وآيرلندا تبحث عن الثأر في «يورو 2016»

الألمان أبطال العالم مرشحون بقوة لحصد اللقب القاري (إ.ب.أ)
الألمان أبطال العالم مرشحون بقوة لحصد اللقب القاري (إ.ب.أ)

تستأنف اليوم منافسات دور الـ16 ببطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) المقامة بفرنسا، حيث ستتاح الفرصة أمام المنتخب الآيرلندي للثأر من نظيره الفرنسي، بينما يلتقي المنتخب الألماني بطل العالم نظيره السلوفاكي، والمنتخب البلجيكي نظيره المجري.

(فرنسا - آيرلندا)
سيكون على منتخب فرنسا المضيف مواصلة المهمة والعبور إلى ربع النهائي في مواجهة من نوع خاص مع نظيره الآيرلندي الباحث عن الثأر، بعد «لمسة» اليد الشهيرة في 2009، وذلك عندما يلتقيان اليوم في ليون في دور الـ16 في كأس أوروبا.
وتعيد هذه المواجهة إلى الذاكرة ما حصل في الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010 وتحديدًا في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، عندما سيطر تييري هنري على الكرة بيده ومررها إلى ويليام غالاس الذي سجل هدف التعادل (1 - 1) في الوقت الإضافي وقاد بلاده إلى النهائيات على حساب آيرلندا (انتهى لقاء الذهاب «1- صفر» لفرنسا).
أفراده: ويضم المنتخب الفرنسي حاليًا 6 لاعبين ممن كانوا قد شاركوا في تلك المواجهة، بينما يضم منتخب آيرلندا 4 فقط، لكن أيًا منهم لم يشارك في المباراة التي فازت فيها آيرلندا على إيطاليا (1 - صفر) في مدينة ليل، يوم الأربعاء الماضي في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات دور المجموعات، التي حسمت تأهل آيرلندا. وبغض النظر عن فرصة الثأر أمام الآيرلنديين، فإن منتخبهم يخوض دور الـ16 في البطولة للمرة الأولى في تاريخهم، وقد خرج من الدور الأول في المشاركتين السابقتين عامي 1988 و2012. ويعد المنتخب الفرنسي في المقابل من أبرز المرشحين للقب الثالث في تاريخه بعد عامي 1984 بقيادة النجم السابق ميشال بلاتيني، و2000 بوجود جيل رائع كان المدرب الحالي ديدييه ديشان أحد أفراده. وفي المدرجات لا يوجد كثير من الشك في أن هتافات مشجعي آيرلندا - الذين يستمتعون بشعبية متزايدة في فرنسا من خلال وجودهم المميز في شوارع البلاد - ستتفوق على جماهير البلد المضيف. لكن التأهل لمواجهة في دور الثمانية ضد إنجلترا أو آيسلندا سيحسم في أرض الملعب، حيث سيحصل المنتخب الآيرلندي على دافع إضافي من الإثارة التي شهدها استاد فرنسا عام 2009.
وقال مارتن أونيل مدرب آيرلندا للصحافيين: «بالتأكيد هذا (دافع إضافي)، لكن لدينا بالفعل كل حافز في العالم بغض النظر عن هذا الأمر. لدينا تشكيلة جاهزة تحب اللعب للوطن، وهذا مهم جدًا جدًا ويمنحنا قوة دافعة». ويثق مساعده روي كين في أن فريقه يمتلك قدرات كافية للتسبب في مشكلات لفرنسا. وقال «إنها مباراة كبيرة ضد فرنسا المرشحة للفوز»، مضيفًا أن هدف آيرلندا هو صناعة تاريخ جديد. ويأمل كين أن يستفيد المنتخب الآيرلندي من الكرات الثابتة. وتابع: «أحب أن أتخيل أنه في كل كرة لنا داخل الصندوق ستتحطم أعصاب جمهورهم». واستقبلت فرنسا - التي لم تظهر بأفضل مستوياتها حتى الآن - هدفًا واحدًا في 3 مباريات من ركلة جزاء، لكن دفاعها لم يختبر بشكل جاد. وسيشرك المدرب ديدييه ديشان على الأرجح التشكيلة التي هزمت رومانيا في المباراة الافتتاحية معتمدًا على أوليفييه جيرو في الهجوم ويساعده أنطوان جريزمان وديميتري باييه الذي يشكل خطرًا هو الآخر من الركلات الثابتة. وخاضت فرنسا آخر مبارياتها يوم الأحد الماضي ولديها 3 أيام إضافية للاستعداد إذ فازت آيرلندا (1 - صفر) على إيطاليا في مباراتها الأخيرة يوم الأربعاء الماضي. وقال جي ستيفان مساعد مدرب فرنسا: «في الماضي كانت بعض الفرق تحصل على كثير من الوقت للاستعداد، لكنها كانت تخرج من المنافسات».
وأضاف: «يجب العثور على توازن بين الراحة والاستعداد والتدريب، وهذا أمر صعب لأننا في بداية الأسبوع لم نكن نعرف من المنافس الذي سنواجهه». وفضل ديشان مدرب فرنسا اتباع سياسة المداورة بين عناصره الهجومية الشابة في المباريات الثلاث الأولى، لكن يتوقع أن يدفع في مباراة اليوم بكل من ديميتري باييه وبول بوغبا وانطوان جريزمان.

(ألمانيا - سلوفاكيا)
عاد جيروم بواتنغ مدافع منتخب ألمانيا إلى التدريب الجماعي لفريقه أمس بعد تجاوزه تأثير إصابة في العضلات، وبدا جاهزًا لمواجهة سلوفاكيا اليوم في دور الـ16 ببطولة أوروبا لكرة القدم. وتعرض بواتنغ لإصابة في الساق قرب نهاية مباراة ألمانيا وآيرلندا الشمالية، ومن ثم أحاطت الشكوك بمشاركته في مباراة سلوفاكيا. وبواتنغ من اللاعبين المهمين لدفاع ألمانيا التي لم تستقبل أي هدف في البطولة حتى الآن. وجدد لاعب بايرن ميونيخ شراكته مع ماتس هوملز في قلب الدفاع بعدما فازا معًا بكأس العالم 2014 عقب عودتهما أخيرًا فقط من الإصابة. وسيحتاج المنتخب الألماني إلى كل قوته الدفاعية إذا أراد عدم تكرار الأخطاء التي أدت لهزيمته (3 - 1) أمام سلوفاكيا في مباراة ودية الشهر الماضي على ملعب أغرقته الأمطار. واستبدلت أرضية الملعب في ليل بعد تضررها من الأمطار الغزيرة واللعب المستمر. وقال الحارس مانويل نوير إن ألمانيا بطلة أوروبا في 1972 و1980 و1996 مستعدة للمباراة. وأبلغ نوير الصحافيين الجمعة: «يجب أن نحافظ على شباكنا نظيفة. نعرف أن شباكنا من الممكن أن تستقبل أهدافًا أيضًا. لكن حتى الآن دافعنا بشكل جيد، وفي أدوار خروج المهزوم نرغب في الحفاظ على الشباك نظيفة». وسيواجه ثنائي سلوفاكيا ماريك هامشيك وفلاديمير فايس مهمة صعبة أمام الدفاع الألماني الصلب في ظل تألق الظهيرين يوناس هيكتور ويوشوا كيميش.
ويمر هامشيك بفترة جيدة هو الآخر وسجل هدفًا وصنع الآخر في الفوز (2 - 1) على روسيا في دور المجموعات. وأحرز هدفًا رائعًا بتسديدة بعيدة المدى ضد المنتخب الألماني في الانتصار الودي الشهر الماضي، لكن من المستبعد أن يعطيه أبطال العالم هذه المساحة مرة أخرى. وقال نوير عن هامشيك: «عليكم فقط مشاهدة أهدافه. سيكون من المهم أن يوقفه لاعبو وسط فريقنا مبكرًا وألا يحصل على فرصة للتسديد». لكن المهمة الكبرى أمام المنتخب السلوفاكي ستكون إبطاء التمريرات السريعة لمنافسه، التي يمكن في يوم جيد أن تدمر أي خطة دفاعية. ورغم عدم الوصول للمزيج المثالي في الهجوم فإن ألمانيا لديها ما يزيد على ضعف محاولات منافستها على المرمى في البطولة بأكملها. وفي ظل متوسط نسبة استحواذ على الكرة يبلغ 65 في المائة ودقة تمرير عند 91 في المائة، فإنه من المتوقع أن تضغط ألمانيا طيلة اللقاء مع سعيها للتأهل لدور الثمانية. وقال نوير: «الحماس ربما لا يكون موجودًا بعد (في ألمانيا)، لكن إذا هزمنا سلوفاكيا ثم واجهنا منافسًا كبيرًا فقد نقول إننا وصلنا إلى البطولة».

(بلجيكا - المجر)
فتحت القرعة الطريق أمام بلجيكا في بطولة أوروبا لكرة القدم 2016، لكن فريق المدرب مارك فيلموتس لا يزال لم يؤكد مؤهلاته للفوز باللقب قبل مواجهة المجر، التي لم تخسر حتى الآن، في دور الـ16 اليوم. واحتلت بلجيكا المركز الثاني في المجموعة الخامسة بعد الهزيمة في المباراة الافتتاحية أمام إيطاليا، لكن فيلموتس رفض اعتبارها نتيجة صبت في صالح فريقه في النهاية، حتى رغم أنها جنبته مواجهة إسبانيا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا والمنتخب الإيطالي حتى النهائي. وأشار المدرب - الذي يشعر بالقلق من الضغط الواقع على فريقه - إلى أنه يفضل مواجهة أحد هذه المنتخبات الكبيرة. وأبلغ فيلموتس الصحافيين: «في هذه المباريات لا يوجد أمامك ما تخسره. مباريات مثل التي لعبناها ضد البرازيل في كأس العالم 2002 أفضل».
وأضاف: «في بطولة أوروبا الحالية لا توجد مباريات سهلة.. لا توجد فرق صغيرة. وجهت لنا انتقادات بسبب الخسارة أمام ويلز (في التصفيات) وانظروا أين هم الآن».
وازدادت فرص المنتخب البلجيكي بعد القرعة، لكن فيلموتس لم يثبت بعد أن بوسعه إخراج أقصى ما عند تشكيلته الموهوبة. وكانت بلجيكا الطرف الأقل ضد إيطاليا، لكنها فازت على آيرلندا في أفضل أداء حتى الآن من مجموعتها الموهوبة من اللاعبين. ورغم الردود الجريئة من فيلموتس على المنتقدين بعد هذه المباراة فإن الآمال بأن مستوى بلجيكا ارتفع أخيرًا تبددت حين افتقرت مرة أخرى للفاعلية ضد السويد. وأكد فيلموتس أن بلجيكا تطورت منذ المباراة الافتتاحية، لكنه اعترف بأن أمامها الكثير.
وسببت المجر التي تملك أفضل هجوم في البطولة حتى الآن متاعب ضخمة للبرتغال في التعادل (3 - 3) يوم الأربعاء، لكنها ستواجه اختبارًا أقوى أمام الدفاع البلجيكي الذي يتطلع للحفاظ على نظافة شباكه للمباراة الثالثة على التوالي. وكشفت هذه المباراة المثيرة أيضًا نقاط ضعف الدفاع المجري، ومن المفترض أن يقدم ذلك لبلجيكا الفرصة لإعادة اكتشاف الترابط الهجومي الذي قدمته أمام آيرلندا.
وفي تلك المباراة كان إشراك موسى ديمبلي حاسمًا في منح خط الوسط الحركية التي افتقر إليها في السابق، رغم أن إصابته بكدمة في الكاحل أعادت راديا ناينغولان للتشكيلة الأساسية بجوار اكسل فيتسل. وأظهر بيرند شتورك مدرب المجر مرونة خططية مثيرة للإعجاب ومنح 20 لاعبًا فرصة اللعب، وألمح إلى مزيد من التغييرات في مباراة اليوم. وسيستمر آدم لانغ على الأرجح في مركز الظهير الأيمن في ظل إصابة أتيلا فيولا، ومن المفترض أن يعود لاعب الوسط المهاجم زولتان جيرا عقب إصابته ضد البرتغال.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.