فيلق «القدس» درب أفغانًا يحملون جوازات سفر غربية للقتال في سوريا

مساعد قائد فيلق «فاطميون» في آخر حوار قبل مقتله: عددنا في سوريا بين 12 و14 ألفًا

تشییع أربعة من قتلى فيلق «فاطميون» أول من أمس في قم (وكالة مهر)
تشییع أربعة من قتلى فيلق «فاطميون» أول من أمس في قم (وكالة مهر)
TT

فيلق «القدس» درب أفغانًا يحملون جوازات سفر غربية للقتال في سوريا

تشییع أربعة من قتلى فيلق «فاطميون» أول من أمس في قم (وكالة مهر)
تشییع أربعة من قتلى فيلق «فاطميون» أول من أمس في قم (وكالة مهر)

كشف حوار مع مساعد قائد فيلق «فاطميون» محمد حسن حسيني قبل أيام من مقتله عن وجود مقاتلين أفغان يحملون جنسيات أميركية وكندية وأخرى أوروبية يتدربون على يد فيلق «القدس» ويحاربون في سوريا.
وقال القيادي الأفغاني بأن عددا من قتلى فيلق «فاطميون» قدموا إلى سوريا من دول في غرب أوروبا مؤكدا مقتل عدد منهم كما أشار إلى توافد عدد كبير من أبناء الجالية الأفغانية من أميركا وكندا إلى معسكرات فيلق «القدس» التي يتدرب فيها عناصر ميليشيا «فاطميون» ولفت حسيني أن أبناء بعض تلك الجالية يتكلمون الفارسية بصعوبة بالغة بسبب نشأتهم.
وعن أسباب انضمام الأفغان من دول غربية أفاد حسيني خلال حوار أجرته مجلة «رمز عبور» الاستراتيجية المقربة من الحرس الثوري قبل أيام من مقتله في تدمر أن فيلق «فاطميون» قائم على أسس «عقائدية» نافيا أن يكون الفقر والحالة المادية للمهاجرين الأفغان العامل الوحيد في التحاقهم بصفوف ميليشيا تابعة للحرس الثوري.
وأفاد حسيني في حواره الصحافي الوحيد والأخير أن عدد المقاتلين الأفغان في سوريا يتراوح بين 12 و14 ألفا وأنه في حين ذكرت تقارير غير رسمية مؤخرا أن عدد تلك القوات في سوريا يبلغ عشرين ألفا تحت قيادة فيلق «القدس».
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يكشف قائد عسكري أفغاني يتبع الحرس الثوري عن وجود مقاتلين يحملون جنسيات غربية في صفوف تلك الميليشيات. ولم يذكر حسيني عدد قتلى الأفغان من حملة جوازات السفر الغربية.
وفي وقت تتدفق فيه أسبوعيا عشرات الجثث من مقاتلي فيلق المقاتلين الأفغان «فاطميون» التابع للحرس الثوري الإيراني في سوريا نشرت مجلة «رمز عبور» تفاصيل جديدة من ميليشيا «فاطميون» على لسان قائد وحدة المخابرات في فيلق «فاطميون» محمد حسن حسيني الذي قتل في الأول من يونيو (حزيران) الحالي في معارك تدمر قرب حمص.
وذكرت المجلة أن الحوار رد على فيلم وثائقي بثته قناة «بي بي سي» الفارسية حول تجنيد المقاتلين من المهاجرين الأفغان وإجبارهم من السلطات الإيرانية على الخيار بين الترحيل القسري إلى أفغانستان أو البقاء على أسرهم ومنحهم امتيازات مقابل القتال في سوريا.
وكان الوثائقي قد كشف تفاصيل صادمة من إرسال الحرس الثوري جيشا من القاصرين الأفغان إلى القتال مقابل وعود كبيرة مستغلا أوضاع الجالية الأفغانية المأساوية الاقتصادية والمعيشية.
وحول تأسيس فيلق «فاطميون» بتعاون من فيلق «القدس» الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني وإرسال المقاتلين الأفغان إلى المعارك السورية كشف أنه كان مع قمع الثورة السورية والانشقاقات التي حدثت في الجيش السوري موضحا أن دوافع آيديولوجية منها الدفاع عن الأماكن الشيعية وهو ما كانت تدعيه إيران في البداية تسرب تقارير عن قتالها في الأراضي السورية.
وفي حين نفت إيران تقارير من منظمات دولية تتهم طهران إرسال المقاتلين الأفغان قسرا إلى ساحات المعارك في سوريا كانت تقارير سابقة قد أفادت بأن «فاطميون» تأسس على يد مهاجرين أفغان ينشطون منذ سنوات حرب الخليج الأولى في صفوف الحرس الثوري.
وفي حواره ذكر القائد الميداني الأفغاني أن عددا من المقاتلين الذين شكلوا نواة فيلق «فاطميون» كانوا يفتقرون للخبرة العسكرية مضيفا أن تأسيس الميليشيا الأفغانية ساهم في جمع شمل المقاتلين الأفغان الذين كانوا قد دخلوا المعارك السورية قبل تأسيس الوحدات الأفغانية رسميا من الحرس الثوري الإيراني. وبحسب القيادي الميداني فإن بداية الحرس الثوري في سوريا بدأت بإرسال مجموعة عالية المستوى من قيادات الحرس الثوري أطلق عليها مجموعة «الأنصار» ووفقا للمجلة فإن عدد عناصر الحرس الثوري بلغ 40 «مستشارا» بداية الأمر. وذكر حسيني أن تلك المجموعة ومقاتلين من الأفغان قرروا تأسيس فيلق يجمع الأفغان تحت اسم «فاطميون».
ووفقا للمعومات التي نزعت المجلة اللثام عنها، بموازاة ذلك تبدأ المراكز المقربة من الجالية الأفغانية في إيران العمل على استقطاب مقاتلين أفغان لتعزيز صفوف فيلق «فاطميون» وكان الوثائقي التي بثته الشهر الماضي قناة «بي بي سي» أجرى حوارات مع مقاتلين أفغان هربوا من ساحات القتال إلى أوروبا وكشفت شهاداتهم التي أدلوا بها أن ارتفاع عدد القتلى في صفوف الميليشيا الذي يشكل القاصرين الأغلبية فيه أن تدريباتهم العسكرية لم تتجاوز فترة شهرين. لكن القيادي الأفغاني ذكر أن قدرات «فاطميون» القتالية تطورت على استخدام مختلف الأسلحة بعد احتكاكهم بقوات فيلق «القدس».
يشار إلى أن قضية الإغراءات والوعود المالية الكبيرة أثارت اهتمام جانب كبير من تتبع أثر الجهات التي تقف وراء تجنيد الأفغان في الآونة الأخيرة. وفي الوثائقي ذكر المقاتلون أن الحرس الثوري تخلى عن وعوده المالية الكبيرة كما أنه لم ينفذ وعده بمنح المقاتلين وأسرهم أوراق ثبوتية تسهل على إعفاء أطفالهم من المقابل المادي في دخول المدارس. إلا أن مجلة «رمز عبور» قدمت رواية أخرى على لسان حسيني الذي ذكر أن الحرس الثوري يدفع للمقاتلين الأفغان مقابلا ماديا لا يتجاوز قدره 450 دولارا، يدفع للمقاتل 50 دولارا بينما تدفع 400 لحسابات أسرته.
وعلى الصعيد نفسه، نفى مساعد قائد فيلق «فاطميون» أن يكون الفقر الدافع الوحيد للمقاتلين الأفغان مضيفا بأن عددا منهم من خريجي الجامعات الإيرانية وتعليقا على تخلي الحرس الثوري من وعوده ذكر حسيني أن قادة فاطميون قاموا بترحيل المقاتلين الذين أصروا خلال تواجدهم في المعارك على تنفيذ تلك الوعود وفي إشارة إلى دوافع آيديولوجية أضاف بأن قيادة فاطميون تتابع قضايا تتجاوز الوعود المادية.
وذكر حسيني أن تأكيد «فاطميون» على الجانب الآيديولوجي والطائفي لعب دورا كبيرا في إقناع الأفغان للالتحاق بصفوف فاطميون مضيفا أن المتقدمين من بين المهاجرين الأفغان كانوا يقومون باختبارات الحمض النووي لإثبات هويتهم الأفغانية خشية آخرين غير الأفغان في صفوفهم.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».