السعودية: دعوات لاحتضان المواهب لدعم «رؤية 2030»

«لينكد إن» لـ «الشرق الأوسط»: 70 مليون شركة في العالم تتنافس على مواهب الغد

السعودية: دعوات لاحتضان المواهب لدعم «رؤية 2030»
TT

السعودية: دعوات لاحتضان المواهب لدعم «رؤية 2030»

السعودية: دعوات لاحتضان المواهب لدعم «رؤية 2030»

ينتظر أن تلعب المواهب السعودية الشابة دورا محوريا لجعل الرياض محورا لوجيستيا، وعاصمة للخدمات المالية، ومحفّزا للسياحة غير الدينية، بما يتوافق مع «رؤية 2030»، في وقت يشهد فيه العالم تحديات كثيرة تحتدم بسببها المنافسة مع انتشار نحو 788 مليون عامل وخبير محترف، وبين 60 و70 مليون شركة في العالم تتنافس على مواهب الغد.
وفي هذا السياق، قال علي مطر، رئيس حلول المواهب في «لينكد إن» لمنطقة جنوب أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لـ«الشرق الأوسط»: «تُعتبر السوق السعودية من أكبر أسواق العمل التي تعتمد على الشباب إلى حد كبير، في المنطقة اليوم، إذ إنّ الأرقام تشير إلى أنه ما بين 60 و70 في المائة من السكان دون الثلاثين من العمر».
وأوضح مطر، أن معارض التوظيف التي تجري حاليا في السعودية تساعد على تعريف مئات الآلاف من الخرّيجين بأرباب العمل المحتملين، مشيرا إلى أن المملكة صُنّفت مرّتين في المرتبة الثالثة عالميًا من ناحية استقطاب المواهب سنويا، مع إضافة 85 في المائة من القوى العاملة فيها بين 2014 و2015، مشيرا إلى أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وضع خططا طموحة في إطار «رؤية 2030»، ستجعل من السعودية أحد الاقتصادات الأكثر تنافسية في المنطقة والعالم.
وشدد على ضرورة احتضان المواهب المحلية، لدعم الركائز الثلاث لـ«رؤية 2030»؛ مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح، حيث ستشكّل محورا لوجيستيا، وعاصمة للخدمات المالية، وموقعا مميزا للسياحة غير الدينية، بما يتوافق مع «رؤية 2030»، مشيرا إلى أنّ التحديات كثيرة في ساحة عالمية تحتدم فيها المنافسة مع انتشار نحو 788 مليون عامل وخبير محترف، وبين 60 و70 مليون شركة في العالم تتنافس على مواهب الغد.
وأكد مطر أن التقنيات القائمة على الإنترنت ستؤدي دورا محوريا في تسهيل انتقال الناس إلى هذه الوظائف في السعودية، منوها بأنه ستتلاشى ظاهرة الوظائف لمدى العمر في القطاع العام شيئا فشيئا، وتحلّ محلها الفرص المهنية في القطاع الخاص، منوها بأنه في القطاعين العام والخاص، تستثمر المؤسسات بشكل ملحوظ في بناء «علامة ربّ العمل»، والظهور كمكان مرغوب فيه للعمل، وهذا أمر يهمّ الأجيال الشابة تحديدا.
وقال: «تُعتبر التكنولوجيا من أكثر المجالات المطلوبة اليوم، وتشمل المهارات في الحوسبة السحابية والتحاليل الإحصائية والبحث عن البيانات والتسويق الرقمي وتطور الأجهزة المتحرّكة وأمن الشبكات والمعلومات، حيث تبيّن لنا أنّ نحو 72 في المائة من أرباب العمل السعوديين يقولون إنه من الصعب إيجاد مرشّح يملك كل المهارات اللازمة».
ووفق مطر، فإن رؤية «لينكد إن» تتمثّل بتشكيل صلة وصل بين المواهب وإنشاء فرص اقتصادية لكل عضو في القوى العاملة العالمية من خلال التطوير المستمرّ لأول رسم بياني اقتصادي في العالم، وهو عبارة عن خريطة رقمية للاقتصاد العالمي تربط المواهب بالفرص على نطاق واسع، مشيرا إلى أن 75 في المائة من الباحثين عن عمل، والمحترفين يشغلون حاليًا وظائف لا تتطابق مع مهاراتهم ومؤهلاتهم.
وعلى صعيد «لينكد إن»، أوضح مطر أن الموقع يشمل اليوم أكثر من 39 مليون طالب وخرّيج حديث، يشكّلون الفئة السكانية الأسرع نموا، منوها بأن تطبيق «لينكد إن» للطلاب LinkedIn Students، هو الأول من نوعه، ومخصّص لمساعدة الطلاب على الحصول على وظيفتهم الأولى عند التخرّج، وهو مصمم خصيصا ليلبّي احتياجات الطلاب الذين أوشكوا على التخرّج، مبينا أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من الأسواق الأسرع نموا بالنسبة إلى «لينكد إن» على صعيد العالم.
ويبلغ عدد المنتسبين على الموقع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أكثر من 17 مليون منتسب، مقارنة بخمسة ملايين عام 2012، حيث أطلقت «لينكد إن» منصتها العربية في مارس (آذار) 2015، بهدف الوصول إلى 300 مليون نسمة ينطقون بلغة الضاد في أصقاع العالم لتسهيل مهمّة إنشاء ملفات خاصة بهم، وتأسيس حضور لعلامتهم على الإنترنت بلغتهم الأم.
وتُعتبر السعودية حاليا البلد الأول حول العالم الذي تستخدم مواهبه منصة «لينكد إن» العربية، وثاني بلد في المنطقة يضمّ الموظّفين الأكثر ارتباطا، حيث إن هناك شركات سعودية ممثّلة جيدًا شأن «أرامكو السعودية»، و«الاتصالات السعودية»، و«سابك»، مع أكثر من 55 ألف موظّف على المنصة.



عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن، رغم أنَّ أسعار الطاقة لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، في ظلِّ غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

ومع تسارع التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في إيران، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشة توقيت التدخل، مع تركّز النقاش حول ما إذا كان سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي، البالغ 2 في المائة، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال كازاكس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي: «كل اجتماع هو اجتماع مفتوح، ولا يزال أمامنا أسبوعان حتى 30 أبريل. قد تتغيَّر معطيات كثيرة، وليس من المناسب تقديم توجيهات مستقبلية مرتبطة بتاريخ محدد».

في المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعَي أبريل ويونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة إلى 6 أسابيع لن تُحدث فارقاً كبيراً، وأنَّ البنك يحتفظ بمرونة كافية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقد دفعت تصريحات صناع السياسة، الرسمية وغير الرسمية، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أبريل، إذ تُقدَّر حالياً احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.

وأوضح كازاكس أنَّ البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات «ثانوية» كبيرة لصدمة الطاقة، وهو شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «صحيح أننا لم نشهد حتى الآن تأثيرات ثانوية ملموسة، لكن ذلك لا يعني أنها لن تظهر. وعندما يحدث ذلك، يجب أن نكون مستعدين للتحرُّك بسرعة».

ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر، فإنَّ الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.

وعدّ كازاكس أنَّ هذه التوقعات «منطقية»، مضيفاً أنَّ «زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس لن تكون أكثر من إشارة».

وأشار إلى أنَّ أسعار الطاقة، رغم قربها من التوقعات الأساسية للبنك، فإنَّها تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالةً من اليقظة المستمرة.

كما حذَّر من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، إذ قد تدفع التجربة التضخمية الأخيرة الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.

وختم قائلاً: «في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يُسرّع من دورة التضخم بشكل عام».


«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.


وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية «في وقت قريب» إذا استمر اضطراب إمدادات النفط نتيجة الحرب الإيرانية.

وقدّم بيرول صورة قاتمة لتداعيات عالمية وصفها بأنها «أكبر أزمة طاقة شهدناها على الإطلاق»، نتيجة انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال في مقابلة مع و«كالة أسوشييتد برس»: «في الماضي كان هناك ما تعرف بالمضايق الخطرة، أما الآن فالوضع شديد الخطورة، وستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي. وكلما طال أمد الأزمة، ازدادت آثارها سلباً على النمو والتضخم في أنحاء العالم».

وأوضح أن التأثيرات ستشمل ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن التداعيات ستتفاوت بين الدول، حيث ستكون بعض الاقتصادات أكثر تضرراً من غيرها، لا سيما اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش، التي تقع في خط المواجهة الأول لأزمة الطاقة.

وأضاف: «الدول الأكثر تضرراً لن تكون بالضرورة تلك التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي، بل الدول النامية، خصوصاً الأشد فقراً في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية».

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة ستصل لاحقاً إلى أوروبا والأميركتين، موضحاً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى نقص في وقود الطائرات في أوروبا وربما إلغاء بعض الرحلات بين المدن قريباً.

وانتقد بيرول نظام «الرسوم» المفروضة على بعض السفن للمرور عبر المضيق، محذراً من أن تحويل هذا النموذج إلى ممارسة دائمة قد يخلق سابقة يمكن تطبيقها على ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا في آسيا.

وقال: «إذا تغيّر الوضع مرة واحدة، سيكون من الصعب التراجع عنه. من الصعب تطبيق نظام رسوم هنا وهناك دون أن يصبح قاعدة عامة».

وختم قائلاً: «أود أن أرى تدفق النفط يتم دون شروط من النقطة أ إلى النقطة ب».