في «يورو 2016».. 5 نجوم شابة قد تكون إنجلترا وجهتهم المقبلة

فرق مانشستر يونايتد وتوتنهام وليستر سيتي تسعى لضمهم

ميليك (رقم 7) يحرز هدف بولندا (أ.ف.ب)
ميليك (رقم 7) يحرز هدف بولندا (أ.ف.ب)
TT

في «يورو 2016».. 5 نجوم شابة قد تكون إنجلترا وجهتهم المقبلة

ميليك (رقم 7) يحرز هدف بولندا (أ.ف.ب)
ميليك (رقم 7) يحرز هدف بولندا (أ.ف.ب)

وكأن فتح نافذة موسم الانتقالات الشهر المقبل لن يكون كافيًا لوضع حد للقيل والقال، فقد جاءت إحدى أكبر بطولات العالم لتزود طاحونة الشائعات بالوقود. يأمل عدد من أصحاب المواهب الاستثنائية في وضع أسمائهم في دائرة الضوء الصيف الحالي كي ترتفع أسعارهم أمام أعين كشافي المواهب الذين يشدون رحالهم إلى فرنسا. ومع وصول مدربين من العيار الثقيل، قد يكون الصيف الحالي فرصة كبيرة للانتقالات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وإليكم بعض النجوم الشابة التي ممن المحتمل أن تكون إنجلترا وجهتهم المقبلة.

أندريه غوميز.. البرتغال
ما سنراه من صانع ألعاب فريق فالنسيا أندريه غوميز في منافسات يورو المقبلة يظل غير واضح في ضوء وفرة مواهب وسط الملعب أمام المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس. لكن في حال أتيحت الفرصة للاعب الذي يبلغ من العمر 22 عامًا، فسوف يكون هناك كثير من الكشافين ليحللوا أداءه. كان الموسم الماضي صعبًا للاعب الشاب الذي خاض 27 مباراة فقط أساسيًا في الدوري العام تحت قيادة 3 مدربين مختلفين.
سجل اللاعب يعتبر متواضعًا حيث يتضمن فقط 3 أهداف و3 تمريرات حاسمة لناديه فالنسيا، غير أن أداءه يرتفع في ثلث المعلب الأخير بتحكمه في الكرة، مما يساعده في شق طريقه في المساحات الضيقة والمراوغة بشكل رائع. يتميز اللاعب بالثقة ويميل للالتحام إلا أنه غالبًا ما يجد نفسه في مواجهة مع الحكام، إذ حصل على 18 إنذارًا وطرد واحد في موسمين فقط في الدوري الإسباني، ولا يزال الطريق أمامه طويلاً كي يثبت جدارته. ورغم ذلك، فقد أبدى كل من مانشستر يونايتد ويوفنتوس رغبة قوية في ضمه.

ميتشي باتشواي.. بلجيكا
تعززت التقارير بشأن انتقال ميتشي باتشواي للدوري الإنجليزي الصيف الماضي. ورغم أن فريق مارسيليا يمر بفترة مخيبة للآمال الموسم الماضي، فإن اللاعب البلجيكي كان أحد اللاعبين القلائل الذين تألقوا بشكل لافت، فمن دون أهدافه الـ17 وتمريراته الـ9 الحاسمة، لكان من السهل هبوط فريقه لدوري الدرجة الثانية. من غير المرجح أن يلعب باتشواي أساسيًا لبلجيكا هذا الصيف، لكن في حال تراجع مستوى روميلو لوكاكو - كما حدث خلال بطولة كأس العالم منذ عامين مما سمح بمشاركة مهاجم ليفربول ديفوك أوريجي ومن ثم تأمين انتقاله - يأمل باتشواي أن تتاح له الفرصة كي يتألق في فرنسا. للاعبين زلاتان إبراهيموفيتش (51 هدفًا) وأنخيل دي ماريا (28 هدفًا) الفضل الأكبر في تسجيل كثير من الأهداف في بطولة دوري الدرجة الأولى الفرنسي الموسم الماضي أكثر من اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا صاحب المقدرة الكبيرة على تسجيل الأهداف الحيوية والقادر على إثبات قدراته لزملائه. ومع رغبة توتنهام القوية في ضمه، لن تكون المفاجأة كبيرة إن رأينا منافسة بينه وبين هاري كين باعتبار أن مهاجم توتنهام لم يمرر سوى تمريرة واحدة حاسمة الموسم الماضي. قد لا يكون باتشواي بنفس قدرة زميله الإنجليزي في إنهاء الهجمات، لكن طريقة إكماله للهجمات سوف تشكل عنصرًا مساعدًا حقيقيًا بملعب وايت هارت لين.

بريل إمبولو.. سويسرا
باعتباره بديلاً أمام فريق توتنهام في حال فشلوا في ضم باتشواي، فقد ارتبط اسم السويسري البارع بيريل إمبولو بأكبر أندية القارة. يمتلك اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا السرعة والقوة، وقد يكون الخيار الأول أمام مدرب المنتخب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش بفضل مقدرته على اللعب بعرض المعلب كأحد المهاجمين الثلاثة أو في المنتصف.
شارك أمبولو في 27 مباراة في الدوري العام مع فريق بازل الموسم الحالي وسجل 10 أهداف، وكان أيضًا يشارك بانتظام مع أبطال سويسرا في الدوري الأوروبي. وكما أظهر أداء اللاعب المراهق تهديدًا للخصوم، فقد أظهر كذلك أنه لا يزال مادة خام يسهل تشكيلها، إذ سجل المهاجم هدفين ومرر تمريرة حاسمة في 8 مباريات وحصل على تقييم 7.09 درجة خلالها، ليصبح ترتيبه الثالث (25 نقطة) في المسابقة. غير أنه نظرًا لفقدانه الكرة أكثر من مرة (4.6) بمعدل يفوق زملاءه، فيمكن القول إنه يمتلك كثيرًا من المقومات، لكنه لا يزال يحتاج الكثير ليتعلمه.

فريدريكو برنارديسكي.. إيطاليا
قبل أن تبدأ بطولة «يورو 2016» بدا أن الصيف سيكون شاقًا أمام المنتخب الإيطالي الذي وقع في مجموعة صعبة وفقد كل من لاعبي خط الوسط ماركو فيراتي وكلاوديو ماركيزيو بسبب الإصابة. وتطلع أنطونيو كونتي مدرب المنتخب الإيطالي إلى أن يجد ضالته في لاعب يستطيع أن يصنع لنفسه اسمًا في حال تقدم الفريق الإيطالي في المسابقة. فيما يبدو كأنه تشكيل 3 – 5 – 2، مع التركيز على مدافعي الأجناب في هذه الطريقة، فهذا الرجل قد يكون فريدريكو برنارديسكي. هو بالتأكيد لاعب أساسي، بيد أن تنوع مراكز لعب اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا - إذ إنه قادر على اللعب في أي مركز على الأجنحة - يجعل منه عنصرًا هامًا لكونتي. لاعب فيرونتينا صاحب أداء مباشر ويتطلع إلى اللعب في مركز المدافع الصريح، وكان معدل مراوغاته 2.1 في المباراة الواحدة في الدوري العام، إلا أن تسجيله هدفين و4 تمريرات حاسمة يعني أنه يتعين عليه أن يحسن من إنتاجه، وسجل 4 أهداف في 7 مباريات شارك فيها في الدوري الأوروبي الموسم الماضي. وفي ظل اهتمام مانشستر يونايتد باللاعب، فإن برناردشيسكي يتمنى لو أن أمامه متسعًا من الوقت ليحسن من أدائه.

أركاديوز ميليك.. بولندا
في الوقت الذي تعتمد فيه بولندا على روبرت ليفاندوفسكي كلاعب مفصلي في خط الهجوم، فمن الممكن أن تشكل مجموعة اللاعبين المتاحين أمام آدم نوالكا المدير الفني للمنتخب البولندي عنصرًا مساعدًا في الوصول للأدوار التالية. أحد أهم اللاعبين الذين سيحملون بعض العبء من على عاتق مهاجم بايرن ميونيخ هو المهاجم أركاديوز ميليك، الذي تراه الجماهير خليفة لعرش ليفاندوفسكي. استهل المنتخب البولندي مسيرته في بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) في فرنسا بالفوز (1 - صفر) على آيرلندا الشمالية. وكان الهدف الذي سجله أركاديوز ميليك في الدقيقة 51 كفيلاً بمنح المنتخب البولندي الفوز على منتخب آيرلندا الشمالية في مدينة نيس. والفوز هو الأول للمنتخب البولندي في بطولات كأس الأمم الأوروبية كما كانت الهزيمة هي الأولى لآيرلندا الشمالية بعد 12 مباراة للفريق بلا هزيمة في الآونة الأخيرة. مهاجم أياكس أدى موسمًا رائعًا واستطاع اجتذاب كثير من الأنظار عب القارة الأوروبية. لم يتعد ميليك 22 عامًا وسجل 32 هدفًا في موسمين فقط في قمة الدوريات الهولندية، منها 21 هدفًا في موسم (2015 / 2016) بالإضافة إلى 7 تمريرات حاسمة، ليحصل على تقييم 7.30 درجة. وبتسجيله 11 هدفًا دوليًا، أصبح ميليك الدعامة الأساسية لفريقه الطامح لأن يصبح الحصان الأسود في فرنسا. وباعتباره قادرًا على أن بصبح المهاجم المساند، كما هو الحال مع فريق بلاده ومع أياكس، فلن تكون المفاجأة كبيرة حال انتقل في صفقة كبيرة قريبًا إلى بعض الفرق الراغبة فيه ومنها ليستر سيتي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!