العروسي عبد الله بايع البغدادي قبل 3 أسابيع واستجاب لنداء «قتل الكفار»

مرتكب الجريمة المزدوجة قرب باريس أمضى عامين ونصف العام في السجن

لحظة اعتقال عبد الله العروسي الإرهابي الذي قتل ضابط شرطة ورفيقته مساء أول من أمس في «مونت لا جولي» (أ.ب)
لحظة اعتقال عبد الله العروسي الإرهابي الذي قتل ضابط شرطة ورفيقته مساء أول من أمس في «مونت لا جولي» (أ.ب)
TT

العروسي عبد الله بايع البغدادي قبل 3 أسابيع واستجاب لنداء «قتل الكفار»

لحظة اعتقال عبد الله العروسي الإرهابي الذي قتل ضابط شرطة ورفيقته مساء أول من أمس في «مونت لا جولي» (أ.ب)
لحظة اعتقال عبد الله العروسي الإرهابي الذي قتل ضابط شرطة ورفيقته مساء أول من أمس في «مونت لا جولي» (أ.ب)

السؤال المحير الذي فرض نفسه أمس على الفرنسيين هو كيف استطاع العروسي عبد الله، الفرنسي الجنسية والبالغ من العمر 25 عاما، أن يقتل ضابط شرطة أمام منزله، وأن يذبح رفيقة دربه بحضور ابنهما البالغ من العمر ثلاث سنوات في منزلهما، رغم أنه كان تحت رقابة الأجهزة الأمنية بسبب اعتباره متطرفا؟
ولم يجد السؤال جوابا من رئيس الحكومة أو من وزير الداخلية أو من المدعي العام المتخصص بشؤون الإرهاب ولا من أي مسؤول أمني آخر. والمدهش في الأمر أن العروسي عبد الله كان يقيم في مدينة مونت لا جولي، الواقعة على الضفة اليسرى لنهر السين على بعد 57 كيلومترا غرب باريس، حيث كانت تعمل زوجة ضابط الشرطة موظفة إدارية في مقر شرطة المدينة.
وحتى أمس، لم يكن قد تأكد ما إذا كان مرتكب الجريمة المزدوجة يعرف القتيلة شخصيا، علما بأن معلومات تم تداولها بينت أنه تردد على محيط منزل الضحيتين أكثر من مرة للتعرف على المكان ومراقبة عادات ساكنيه.
وتوضح الوقائع المعروفة أن العروسي عبد الله بدأ بطعن ضابط الشرطة في مدخل منزله، وأن الأخير خرج إلى الشارع ما لفت أنظار الجيران الذين طلبوا على عجل تدخل القوى الأمنية التي وصلت إلى المكان بعد ربع ساعة. في هذا الوقت، كان العروسي قد دخل المنزل وقتل المرأة ذبحا.
وبحسب المعلومات المتداولة، فقد قام بتصوير العملية وبثها على تطبيق «Facebook Live». وبحسب موقع «فرنس سوار»، فإن العروسي يظهر وأمامه الوالدة الذبيحة ووراءه الطفل وهو يتساءل: «ماذا يمكنني أن أفعل به الآن؟».
لم يكن العروسي عبد الله جديدا على عالم الجريمة والإرهاب. فمعطيات الأجهزة الأمنية تفيد بأنه ارتكب سلسلة من عمليات السرقة التي أدخلته السجن، لكن الأهم أنه في عام 2011 قبض عليه بتهمة الانتماء إلى شبكة تجنيد مقاتلين وإرسالهم إلى الحدود الباكستانية - الأفغانية كان يقودها مواطن هندي، اسمه محمد نياز عبد الرشيد.
وبحسب التحقيقات التي قام بها رجال الأمن في هذه القضية، فإن العروسي عبد الله بدأ رجلا متطرفا جاهزا للقيام بعمليات في فرنسا. وأفضل دليل توصلت إليه هذه الأجهزة هو قيامه بجمع معلومات عن مجموعة من «الأهداف» في منطقة إيفلين الواقعة شمال غربي باريس، وتسجيل صوتي مع أحد معارفه يقول فيه ما حرفيته: «يشهد الله على أنني متعطش للدماء».
في عام 2013، جرت محاكمته مع سبعة أشخاص آخرين فصدر بحقه حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات منها ستة أشهر مع وقف التنفيذ. لكنه خرج من المحاكمة طليقا، لأنه كان قد أمضى مدة الحكم في الحبس الاحتياطي. وخلال السنوات اللاحقة، عاد اسمه للتداول في الأوساط الأمنية بسبب توجهاته الإرهابية ودوره في السعي لتجنيد مقاتلين لصالح تنظيم داعش وإرسالهم إلى سوريا. ومع ذلك، ورغم الرقابة التي أخضعت لها ثلاثة هواتف للعروسي عبد الله وتوافر جميع المعلومات الخاصة به للأجهزة الأمنية والمتابعة «الجسدية» التي كانت تلاحقه، خصوصا منذ التشدد الأمني وفرض حالة الطوارئ في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد العمليات الإرهابية التي ضربت باريس وأوقعت 130 قتيلا، فإنه استطاع أن ينفذ عمليته الإرهابية.
وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد ظهر أمس، كشف فرنسوا مولان، النائب العام المتخصص في شؤون الإرهاب، عن مجموعة من المعلومات التي توصلت إليها أجهزة الأمن والتحقيق القضائي. وأولى هذه المعلومات أن العروسي عبد الله كان قد بايع «الخليفة» أبو بكر البغدادي، زعيم «داعش» قبل ثلاثة أسابيع، مما يعني أن أي شكوك بشأن طبيعة العمل الإرهابي قد زالت نهائيا. وقال النائب العام إن «القاتل أشار لرجال الشرطة الذين تحادثوا معه ساعة كان موجودا في منزل الضحيتين وعقب ارتكاب جريمته المزدوجة، إلى أنه مسلم يمارس إسلامه وأنه يصوم شهر رمضان»، مضيفا أنه «بايع البغدادي قبل ثلاثة أسابيع». ونسب مولان للعروسي ادعاءه أنه استجاب لنداء من «داعش» يطلب فيه قتل الكفار في منازلهم مع عائلاتهم. لكن لم يعرف ما إذا كانت العملية قد تمت بناء على طلب مباشر وشخصي من «داعش»، أم جاءت بمبادرة فردية من العروسي عبد الله واستجابة لنداء عام من التنظيم الإرهابي. وجدير بالذكر أن الناطق باسم «داعش»، أبو محمد العدناني، كان وجه في عام 2014 دعوة لـ«الانغماسيين» في المجتمعات الغربية التي سمى من بينها فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، حثهم فيها على مهاجمة رجال الأمن والجيش في بلدان التحالف التي تحارب «داعش» في سوريا والعراق.
إلى جانب هذه العناصر التي تبين الطبيعة الإرهابية للعملية، أفاد النائب العام بأن العروسي عبد الله كان يملك «لائحة أهداف» لمهاجمتها تضم شخصيات عامة وصحافيين ورجال شرطة ومغني الراب. كذلك عثرت الشرطة على ثلاثة هواتف خلوية عائدة للقاتل، وعلى ثلاثة سكاكين إحداها ملطخة بالدماء. والأهم من ذلك أن عبد الله أرسل شريط فيديو من 12 دقيقة إلى ما لا يقل عن مائة شخص، كما أرسل تغريدتين يتبنى فيهما العملية على حساب عائد له فتحه بداية الشهر الجاري.
وفي المؤتمر الصحافي نفسه، أفاد مولان بأن عمليات التنصت التي كان يخضع لها عبد الله والتحقيقات التي قام بها القاضي المولج التحقيق في مسألة «الشبكة السورية» العاملة على تجنيد متطرفين منذ بداية العام الجاري، لم تبين استعداد عبد الله للقيام بعمل إرهابي.
تساؤلات كثيرة سيتعين على الأجهزة الأمنية اليوم قبل الغد الإجابة عنها. وبانتظار أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فإن السلطات الفرنسية ممثلة برئيسي الجمهورية والحكومة ووزيري الداخلية والعدل، بالإضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية، عقدت اجتماعا طارئا صباح أمس في قصر الإليزيه لتقويم الوضع ولدراسة تدابير «إضافية» لتوفير الأمن، بينما يتعين عليها مواجهات كثير من التحديات، منها توفير أمن بطولة الأمم الأوروبية في كرة القدم التي تستضيفها فرنسا حتى العاشر من الشهر المقبل والإرهاب والتحركات المطلبية الاجتماعية والاقتصادية. وكانت باريس عبأت ما لا يقل عن تسعين ألف رجل من الأشرطة والدرك والجيش والأمن الخاص، لمنع تكرار العمليات الإرهابية الواسعة مثل التي شهدتها باريس في شهري يناير (كانون الثاني) ونوفمبر من العام الماضي.
في تعليقه على ما حدث مساء أول من أمس، أعلن رئيس الحكومة مانويل فالس الذي شغل لعامين منصب وزارة الداخلية، أن «الدرجة صفر» فيما خص التهديدات الإرهابية «غير موجودة»، فيما شدد الرئيس فرنسوا هولاند على أن فرنسا «تواجه خطرا إرهابيا كبيرا وفرت لمواجهته وسائل مهمة». واستعاد فالس كلمات هولاند، ليؤكد أن بلاده «في حالة حرب» مع الإرهاب. لكن هذه التحذيرات ليست جديدة البتة، وسبق لهولاند وفالس أن نبها إلى احتمال حصول أعمال إرهابية خلال بطولة كرة القدم بسبب استهداف «داعش» لفرنسا من جهة، وبسبب الفرصة الكبرى التي توفرها المباريات مع تجمع عشرات الآلاف من المشاهدين في الملاعب أو في مناطق إعادة نقل المباريات التي تجرى في عشر مدن فرنسية. وأمس، نكست الأعلام في وزارة الداخلية ومديريات ومراكز الشرطة والدرك، وأعلن الحداد لثلاثة أيام. ولم تتأخر ردود الفعل من جانب السياسيين الذين احترموا الحداد ولم ينتقدوا الحكومة مباشرة، بل دعوا إلى الاستفادة من التجارب لتلافي حصول أعمال إرهابية إضافية.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035