إسبانيا تبدأ الدفاع عن اللقب بمواجهة التشيك.. وقمة بين إيطاليا وبلجيكا

السويد بقيادة إبراهيموفيتش في اختبار ساخن أمام جمهورية آيرلندا ببطولة كأس أوروبا اليوم

لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تبدأ الدفاع عن اللقب بمواجهة التشيك.. وقمة بين إيطاليا وبلجيكا

لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)

يبدأ المنتخب الإسباني مشوار الإنجاز التاريخي المتمثل بالاحتفاظ باللقب للمرة الثالثة على التوالي والانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب القارية اليوم بمواجهة التشيك في تولوز في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة، فيما تتواجه إيطاليا مع بلجيكا في قمة مبكرة بالجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة التي تشهد اختبارا لقدرات السويد مع جمهورية آيرلندا ضمن كأس أوروبا لكرة القدم المقامة في فرنسا حتى 10 يوليو (تموز).
في المباراة الأولى وعلى ملعب مدينة تولوز ستكون إسبانيا في مهمة محفوفة بالمخاطر لتكرار الأجواء نفسها التي ساهمت في احتفاظها باللقب منذ أربع سنوات عندما تبدأ مشوارها أمام جمهورية التشيك.
وضربت أخبار تورط ديفيد دي خيا، حارس المرمي، في فضيحة جنسية معسكر المنتخب الإسباني، في الوقت الذي عانى فيه الفريق خلال فترة الاستعداد للبطولة ليصبح مطالبا بإظهار الكثير في مباراته الأولى اليوم للرد على المتربصين.
وكانت إسبانيا، التي ستلعب مع تركيا وكرواتيا أيضا في دور المجموعات، تسيطر على كرة القدم العالمية عندما أصبحت أول دولة تحرز اللقب الأوروبي مرتين متتاليتين في 2012 بعد عامين من الفوز بلقب كأس العالم لأول مرة.
لكن هذه السيطرة توقفت في كأس العالم 2014 بالخروج من الدور الأول والفشل في التعافي من خسارة قاسية 5 - 1 أمام هولندا كما حقق الفريق بعض النتائج المتواضعة قبل انطلاق هذه البطولة.
وعلى الرغم من ذلك قال بيدرو، مهاجم إسبانيا، إن الفريق لديه رغبة أكبر من المعتاد في التألق لتعويض الظهور المتواضع في كأس العالم وسط آمال في تحقيق إنجاز بإحراز اللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي.
وقال بيدرو: «الأجواء تذكرني بما كانت عليه منذ أربع سنوات. تملك المجموعة عقلية مختلفة، وهناك رغبة في تحقيق شيء كبير وتقديم بطولة ناجحة».
وأضاف: «نحن متحمسون وربما يكون السبب أننا لم نظهر بشكل جيد في كأس العالم، ونريد تحويل هذا الموقف بشكل إيجابي».
وخسرت إسبانيا 1 - صفر أمام جورجيا في آخر تجربة ودية قبل البطولة لتحوم الشكوك حول سياسة المدرب فيسنتي ديل بوسكي في اختيار اللاعبين بعد استبعاد عدد من النجوم من عينة خوان ماتا وباكو ألكاسير وفرناندو توريس.
لكن بدا ديل بوسكي متفائلا بخصوص مشوار لاعبيه، وطالبهم بأن يضعوا الفوز باللقب هدفا أساسيا بقوله: «يجب ألا نضع لأنفسنا أي حدود، لا يمكننا القول إننا سنكون سعداء إذا وصلنا إلى الدور نصف النهائي، يجب أن نطمح إلى الفوز بها».
واستخلص ديل بوسكي العبر من المشاركة الكبرى الأخيرة قبل عامين، وقرر خوض نهائيات فرنسا بعشرة لاعبين جدد في تشكيلة الـ23 التي ضمها، راضخا بذلك أمام الانتقادات التي وجهت إليه واتهمته بأنه يفضل الاعتماد على لاعبين قادوا إسبانيا إلى المجد في الأعوام الأخيرة على الرغم من تقدمهم في السن عوضا عن الاستعانة بالشباب.
لكنَّّ ديل بوسكي حافظ على 5 من الركائز الذين ساهموا في عودة الفريق إلى ساحة الألقاب قبل 8 أعوام في سويسرا والنمسا؛ إذ تضم تشكيلته الحارس: القائد أيكر كاسياس، وسيرخيو راموس، وأندريس إنييستا، وسيسك فابريغاس، وديفيد سيلفا الذين كانوا مع المنتخب خلال حملاته التاريخية في كأس أوروبا 2008 و2012 ومونديال 2010.
من جهته نفى دي خيا، حارس مانشستر يونايتد، المزاعم المنشورة في وسائل إعلام إسبانيا بخصوص اتهامه باغتصاب قاصر، بينما تلقى الدعم من زملائه.
وقال بيدرو: «نحن معه (دي خيا) ويجب أن نسانده. نحن نتحلى مثله بالهدوء، وهذا لن يؤثر فينا. هذا غير مؤثر والأجواء جيدة».
وربما تؤثر هذه الضجة في قرار ديل بوسكي بمنح إيكر كاسياس فرصة اللعب كأساسي على حساب دي خيا، بينما يبدو ألفارو موراتا المرشح الأكبر لقيادة خط الهجوم بعد تعافيه من إصابة في الفخذ.
وتأهلت التشيك إلى النهائيات بعد التفوق في التصفيات على آيسلندا وتركيا وهولندا، وسيخوض فريق المدرب بافل فربا المباراة بتشكيلة كاملة ودون غيابات وبدعم القائد توماس روزيسكي.
وقال روزيسكي: «كنت مطالبا بالعمل بجدية في آخر شهرين. خضت تدريبات مكثفة وشاركت مع بدلاء (آرسنال) لكي أكون جاهزا لمواجهة إسبانيا». وتسعى التشيك إلى تأكيد مشوارها الرائع في التصفيات، وستكون مواجهة إسبانيا بمثابة امتحان للوقوف على مدى قدرتها على الذهاب بعيدا في مشاركتها السادسة على التوالي.
(إيطاليا وبلجيكا)
وعلى ملعب ليون لم ترحم القرعة المنتخبين الإيطالي والبلجيكي عندما أوقعتها في مجموعة واحدة، وما زاد الطين بلة أن المواجهة بينهما في الجولة الأولى، فضلا عن أنهما المنتخبان الأكثر معاناة من الغيابات في العرس القاري.
وإذا كانت إيطاليا تلقت ضرباتها في مركز صناعة اللعب بإصابة لاعبي وسط باريس سان جيرمان الفرنسي ماركو فيراتي ويوفنتوس كلاوديو ماركيزيو وميلان ريكادرو مونتوليفو، فإن بلجيكا تعاني غيابات مهمة في خط الدفاع أبرزها قائدها ومانشستر سيتي الإنجليزي فنسان كومباني، ونيكولاس لومبارتس (زينيت سان بطرسبورغ الروسي)، وديدريك بوياتا (سلتيك الاسكتلندي)، وبيورن أنغلز (كلوب بروج البلجيكي).
ولكل منتخب نقطة قوته، إيطاليا في دفاعها بقيادة ثلاثي يوفنتوس جورجو كييليني وليوناردو بونوتشي وأندريا بارزالي الذين يلعبون مع بعض منذ 5 مواسم سواء مع فريق «السيدة العجوز» أو المنتخب، وبلجيكا بقوتها الضاربة في خط الهجوم بقيادة نجم تشيلسي الإنجليزي إدين هازارد الذي استعاد مستواه في نهاية الموسم الحالي، ومهاجم مانشستر سيتي كيفن دي بروين.
يذكر أنها المرة الثالثة التي يلتقي فيها المنتخبان في النهائيات القارية وجميعها في دور المجموعات، بعد الأولى عام 1980 في المجموعة الثانية وانتهت بالتعادل السلبي، والثانية في النسخة التي استضافتها بلجيكا وهولندا عام 2000 ضمن المجموعة الثانية أيضا، وفازت إيطاليا بثنائية نظيفة.
والتقى المنتخبان 5 مرات فقط في مباريات رسمية كانت الأولى في الدور الأول لمونديال 1954 وفازت إيطاليا 4 – 1، والثانية والثالثة في تصفيات كأس أوروبا 1972 فتعادلا سلبا ذهابا في ميلان، وفازت بلجيكا 2 - 1 إيابا في بروكسل وهو الفوز الوحيد لها رسميا على الطليان.
وطالب لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي مروان فلايني زملاءه باللعب «بجرأة»، وقال: «لدينا أفضل اللاعبين في خط الهجوم في العالم، وبإمكانهم خلق الفارق، لدينا 3 مهاجمين من الطراز العالمي أتمنى أن يكونوا جاهزين للتسجيل»، في إشارة إلى هازارد ودي بروين ومهاجم إيفرتون روميلو لوكاكو.
وأضاف: «من المهم دائما بدء المشوار بفوز، فذلك جيد للثقة والمعنويات»، مشيرا إلى أنه لن يتذمر في حال بقى على دكة البدلاء.
من جهته، يطمح المنتخب الإيطالي إلى استعادة لمعانه بعد معاناته ومستوياته غير مقنعة في التصفيات والمباريات الإعدادية للعرس القاري بينها خسارة أمام بلجيكا بالذات 1 - 3 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن إيطاليا تظهر دائما بوجه مختلف في البطولات الكبرى.
ويقول مهاجم إنتر ميلان البرازيلي الأصل إيدر: «تلك المباراة الودية (الخسارة) كانت مهمة بالنسبة إلينا لمراجعة أوراقنا وتحديد طموحاتنا. صحيح أننا سنلتقي الآن في بطولة قارية، وهي مختلفة تماما عن المباريات الودية، ولكننا على استعداد لخوض هذا التحدي».
من المؤكد أن الأمور لن تكون سهلة على رجال المدرب أنطونيو كونتي في النهائيات القارية، خصوصا أن المنتخب الإيطالي يفتقد إلى ذلك اللاعب الذي بإمكانه تحقيق الفارق على الصعيد الهجومي، وهذا ما تحدث عنه لاعب الوسط الدولي السابق الذي سيترك المنتخب بعد البطولة القارية من أجل الإشراف على تشيلسي، قائلا: «إنها فترة صعبة بالنسبة إلى الكرة الإيطالية. من الصعب أن تجد اللاعبين المناسبين للمنتخب، خصوصا في ظل إصابة لاعبين مهمين».
وأضاف: «سنعمل على تقديم أفضل ما لدينا بالتشكيلة التي نملكها في الوقت الراهن، إنها مجموعة مميزة أيضا وقادرة على تحقيق أفضل النتائج، يجب أن نركز الآن على مباراة الغد، وبعدها لكل حادث حديث، المهم هو أننا لسنا هنا من أجل خوض 3 مباريات فقط».

(السويد وجمهورية آيرلندا)
وسيكون ملعب فرنسا في سان دوني مسرحا لقمة ساخنة بين السويد وجمهورية آيرلندا، ويدرك المنتخبان جيدا أهمية هذه المباراة، خاصة أن فوز أي منهما قد يساعده على المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة إلى الدور ثمن النهائي أو المنافسة على المركز الثالث، لأن 4 منتخبات صاحبة أفضل مركز ثالث تلحق بركب المتأهلين إلى الدور المقبل.
ويعود المنتخب الآيرلندي إلى ملعب فرنسا بعد 7 أعوام من نكسة تصفيات مونديال 2010 عندما خسروا أمام فرنسا في إياب الملحق؛ بسبب الهدف الشهير للمدافع لويليام غالاس في الدقيقة 103 إثر تمريرة بيد المهاجم تييري هنري فتابعها داخل المرمى الآيرلندي وحرمه من التأهل إلى العرس العالمي.
وتضم تشكيلة المنتخب الآيرلندي في كأس أوروبا 5 لاعبين كانوا موجودين ضمن تشكيلة مباراة ملحق 18 نوفمبر 2009، بينهم حارس المرمى العملاق شاي غيفن، 40 عاما، الذي قال: «العودة إلى الوراء غير مجدية. سنلعب ضد السويد اليوم، وما حصل أمام فرنسا بات طي النسيان»، وإضافة إلى شاي غيفن وروبي كين، كان حاضرا أيضا غلين ويلان وأيدن ماكجيدي وجون أوشاي.
وتخوض آيرلندا العرس القاري للمرة الثالثة بعد عامي 1988 و2012، وهي تسعى إلى تفادي مصيرها في المرتين السابقتين عندما ودعت من الدور الأول، وبالتالي تدرك أهمية الفوز على السويد التي لن تكون لقمة سائغة بقيادة نجمها زلاتان إبراهيموفيتش. ويقف التاريخ إلى جانب السويد في تاريخ المواجهات بين المنتخبين، التي بلغت 10 حتى الآن؛ حيث فازت 5 مرات مقابل 3 هزائم وتعادلين، آخرها في تصفيات كأس العالم 2014 عندما تعادلا صفر - صفر في سولنا على أرض السويد، وفازت السويد 2 - 1 في دبلن.
ويأمل إبراهيموفيتش ورفاقه السير على خطى منتخب تحت 21 عاما الذي منح السويد لقب كأس أوروبا العام الماضي في التشيك، وإن كانت المهمة صعبة بالنظر إلى قوة المنتخبات المنافسة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.