إنجلترا تخشى مفاجآت روسيا في مستهل مبارياتها في يورو 2016

بايل وهامسيك يقصان شريط مشاركة ويلز وسلوفاكيا في البطولة

إنجلترا مرشحة لتخطي الروس والمفاجآت واردة (إ.ب.أ)
إنجلترا مرشحة لتخطي الروس والمفاجآت واردة (إ.ب.أ)
TT

إنجلترا تخشى مفاجآت روسيا في مستهل مبارياتها في يورو 2016

إنجلترا مرشحة لتخطي الروس والمفاجآت واردة (إ.ب.أ)
إنجلترا مرشحة لتخطي الروس والمفاجآت واردة (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار اليوم إلى «ستاد فيلودروم» في مرسيليا الذي يحتضن مواجهة ثأرية للإنجليز ضد الروس في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية لنهائيات بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) التي تحتضنها فرنسا حتى العاشر من الشهر المقبل. ويسعى كل من الطرفين إلى تحقيق بداية مثالية لمشوارهما القاري الذي تعثر بالنسبة إلى الإنجليز عام 2008 عندما فشلوا حتى في الوصول إلى النهائيات؛ بسبب الخسارة التي منيوا بها في موسكو في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2007 بنتيجة 1 - 2 في آخر لقاء بين الفريقين. كما تخوض كل من ويلز وسلوفاكيا باكورة مبارياتها في البطولة ضمن المجموعة الثانية نفسها اليوم أيضا في بوردو؛ حيث تعول الأولى على نجمها المطلق غاريث بايل والثانية على ماريك هامسيك.
* إنجلترا - روسيا
ويأمل المنتخب الإنجليزي بقيادة مدربه روي هودجسون تجنب سيناريو مونديال البرازيل 2014 عندما سقط في مباراته الأولى أمام إيطاليا، ثم خسر الثانية أمام الأوروغواي، وودع النهائيات من الباب الصغير. ويبحث منتخب «الأسود الثلاثة» عن الاحتفال بالذكرى الخمسين لتتويجه الأول والأخير (مونديال 1966 على أرضه) بأفضل طريقة وتجنب مشاركة هامشية أخرى في البطولة القارية التي تبقى أفضل نتيجة له فيها حلوله ثالثا عام 1968، ووصوله إلى دور الأربعة عام 1996 على أرضه. ويدرك المنتخب الإنجليزي أن المباراة الأولى أمام روسيا ستكون مفصلية في مشاركته القارية التاسعة، وهذا ما شدد عليه حارس مانشستر سيتي جو هارت الذي رأى بأن الفوز «بأهم مباراة» سيكون مصيريا إذا ما أراد الفريق مواجهة سلوفاكيا وجارته ويلز بثقة عالية في مباراتيه الأخريين في المجموعة. وأضاف هارت: «مباراة السبت هي الأهم، ثم ستبحث بعدها عن تحديد سير المجموعة، وتسعى للفوز بكل مباراة تليها ورؤية كيف ستؤول بك الأمور». وشدد هارت على ضرورة أن يقاتل الفريق في الناحيتين الهجومية والدفاعية من أجل تجنب سيناريو مونديال 2014، متحدثا عن أن خسارة المباراة الأولى قبل عامين ضد إيطاليا كانت حاسمة في تحديد مصير بلاده المرشحة على الورق أقله لتخطي روسيا التي لم يسبق لها أن تجاوزت دور المجموعات في كأسي العالم وأوروبا سوى مرة واحدة منذ انحلال عقد الاتحاد السوفياتي، وكان ذلك عام 2008 في النهائيات القارية حين واصلت مشوارها حتى نصف النهائي.
* راشفورد يقود الجيل الواعدة
وتخوض إنجلترا نهائيات فرنسا 2016 بأدنى معدل أعمار في البطولة (8.‏25 سنة)، كما أنه أدنى معدل أعمار لإنجلترا في بطولة كبرى منذ مونديال 1958، وذلك بعدما وضع هودجسون ثقته بلاعبين واعدين مثل المهاجم ماركوس راشفورد (18 عاما)، وزميله في مانشستر يونايتد قلب الدفاع كريس سمولينغ (25)، وظهير توتنهام كايل ووكر (26). ويأتي الاعتماد على راشفورد بعد أن نجح في الوصول إلى الشباك بعد 3 دقائق فقط على انطلاق مباراته الدولية الأولى مع «الأسود الثلاثة»، وكانت ودية ضد أستراليا (2 - 1)، ويبدو أن كل شيء يسير بسرعة عالية بالنسبة إلى راشفورد، هذا الشاب الذي ما زال يعيش مع والدته ميل الذي أصبح أصغر لاعب يسجل في مباراته الدولية الأولى مع المنتخب الإنجليزي عن 18 عاما و208 أيام، متفوقا على تومي لأوتون الذي كان منذ 1938 أصغر لاعب يسجل في مباراته الأولى مع «الأسود الثلاثة» وكانت ضد ويلز (2 - 4).
من ضمن تصريحات المدرب هودجسون عن لاعب مانشستر يونايتد الشاب، قال: «تساءلت عما إذا كان جاهزا للعب على المستوى الدولي. لقد أعطانا الجواب بـ«نعم» مدوية، ومن المؤكد أن المشاركة في كأس أوروبا ستكون اعترافا بموهبة هذا اللاعب الشاب الذي سجل 8 أهداف في 18 مباراة خاضها مع يونايتد، وذلك على الرغم من أنه استهل مشواره مع الفريق الأول في فبراير (شباط). ومن المتوقع ألا يبدأ راشفورد مباراة اليوم ضد روسيا، بل هناك توجه للاعتماد على هدافي الدوري نجمي ليستر سيتي البطل جايمي فاردي وتوتنهام هاري كاين كرأسي حربة، فيما سيلعب القائد روني خلفهما، وذلك بحسب التشكيلة التي كشف عنها بالخطأ مساعد المدرب راي ليوينغتون.
* المعسكر الروسي
ويأمل الإنجليز المحافظة على سجلهم القاري المميز في الأعوام الأخيرة، إذ إنهم لم يعرفوا طعم الهزيمة في الوقتين الأصلي والإضافي في مبارياتهم الـ22 الأخيرة، وتحديدا منذ خسارتهم المكلفة جدا أمام كرواتيا 2 - 3 ضمن التصفيات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، لكنهم خسروا بركلات الترجيح ضد إيطاليا في دور الثمانية 2012. وفاز فريق هودجسون بجميع مبارياته العشر في تصفيات فرنسا 2016، وأصبح سادس منتخب فقط يحقق هذا الإنجاز بعد مضيفة النسخة الحالية (1992 و2004) والتشيك (2000) وألمانيا وإسبانيا (كلاهما في تصفيات 2012).
ومن المؤكد أن مهمة الإنجليز لن تكون سهلة ضد فريق روسي يريد إثبات نفسه قبل استضافته لنهائيات مونديال 2018، وبعد اعتماده على المدرسة الأجنبية، قرر الاتحاد المحلي أن يوكل مهمة تدريب المنتخب الوطني إلى ليونيد سلوتسكي، أحد أبرز المدربين المحليين، الذي اضطر إلى إيقاف مسيرته كحارس مرمى في سن التاسعة عشرة لإصابة في ركبته عندما حاول إنقاذ قط عالق على شجرة. وتسلم سلوتسكي تدريب المنتخب خلفا للإيطالي فابيو كابيلو في منتصف التصفيات، وحقق بإشرافه أربعة انتصارات متتالية بعدها مباشرة لينتزع مقعده في العرس القاري.
يستطيع سلوتسكي الاعتماد على مهاجم زينيت سان بطرسبورغ أرتيم دزيوبا الذي تألق بشكل لافت هذا الموسم ومحليا وفي مسابقة دوري أبطال أوروبا، وكان هداف منتخب بلاده في التصفيات برصيد 8 أهداف. وقد حذر سمولينغ من دزيوبا، الفارع الطول (96.‏1 متر)، قائلا: «على قلبي الدفاع اللعب بقوة بدنية عالية واندفاع ضده. نحن كمدافعين في الدوري الممتاز اعتدنا على مواجهة مهاجمين أقوياء البنية وعلى التعامل مع تحديات مماثلة، وهذا أمر استمتع به كقلب دفاع».
ويخوض دزيوبا أول بطولة كبرى له وهو تحدث عن المسألة قائلا: «عانيت كثيرا بسبب غيابي عن كأس أوروبا 2012، وعن مونديال البرازيل بعدها بسنتين، لكنني في كامل جهوزيتي الآن، وأريد أن أساعد فريقي على الذهاب بعيدا في البطولة».
وأضاف: «أريد أن أثبت نفسي بأني من مهاجمي النخبة في أوروبا»، وتابع: «المجموعة التي وقعنا فيها ليست الأصعب، لكنها ليست الأسهل أيضا. سنواجه الأسلوب البريطاني المتمثل بمنتخبي إنجلترا وويلز في حين نعرف جيدا أسلوب لعب سلوفاكيا». وأوضح: «نكن الاحترام لجميع المنتخبات لكننا لا نخشى مواجهة أي منها».
* ويلز - سلوفاكيا
شاركت ويلز مرة يتيمة في بطولة كبرى كانت في مونديال 1958 وبلغت دور الثمانية، وسلوفاكيا، التي انفصلت عن التشيك، مونديال 2010 وبلغت دور الـ16.
وستكون المواجهة منتظرة بين بايل (26 عاما) الذي خاض موسما رائعا مع ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا، وهامسيك (28 عاما) المتألق في السنوات الماضية مع نابولي الإيطالي. يقول المدرب الإسباني رافايل بينيتيز، الذي درب اللاعبين، إنه إذا كانت قيمة بايل 100 مليون يورو، فإن هامسيك «لا يقدر بثمن». انتظر بايل وقتا كافيا ليشغل محركه مع ريال، لكن في الموسم الماضي تألق لدرجة كاد ينسى فيها عشاق الفريق الملكي نجمهم الأول البرتغالي كريستيانو رونالدو. التقى الطرفان أول مرة في تصفيات كأس أوروبا 2008 فسحقت ويلز مضيفتها 5 – 2، لكن سلوفاكيا ردت التحية بعد شهر بفوز ساحق 5 - 1 على أرض ويلز التي سجل لها بايل من ركلة حرة. آنذاك أصبح أصغر مسجل في تاريخ منتخب ويلز بعمر 17 عاما وشهرين و22 يوما.
كان بايل ظهيرا أيسر يرتقي في صفوف ساوثهامبتون الإنجليزي، لكنه تحول إلى لاعب وسط هداف في توتنهام قبل أن يحلق ويصل إلى ريال مدريد؛ حيث أحرز لقب دوري أبطال أوروبا مرتين. قال بايل عن بدايته المبكرة: «أن أحصل على فرصة اللعب في هذا العمر المبكر كان مفاجئا، لكنني أردت الحصول على ذلك. كانت تجربة لا تنسى، والآن أحاول تقديم الأفضل لويلز». يتابع الجناح السريع: «إنني مدرك بأني قدوة للجيل الشاب، لكنني أحاول أن أخطو خطواتي بشكل طبيعي». سجل بايل أفضل لاعب في ويلز خمس مرات (رقم قياسي)، 7 أهداف ولعب كرتين حاسمتين من أصل 11 هدفا لفريق المدرب كريس كولمان في التصفيات، وكانت أهدافه حاسمة في مرمى أندورا وبلجيكا وقبرص. لم يكن دخوله كبديل كافيا لتفادي الخسارة التي مني بها المنتخب في مباراته الاستعدادية الأخيرة أمام السويد (صفر - 3)، لكن صاحب 19 هدفا دوليا يدفع مشجعي ويلز إلى الاعتقاد بإمكانية الارتقاء في البطولة.
على غرار بايل، كان بروز هامسيك مبكرا أيضا، فانتقل من سلوفان براتيسلافا إلى بريشيا الإيطالي بعمر السابعة عشرة في 2004، ثم بدأت قصة عشقه مع نابولي بعدها بثلاث سنوات. ساهم في إحراز الفريق الجنوبي لقب الكأس مرتين، لكن خلافا لبايل فقد ذاق طعم المشاركة في البطولات الكبرى في مونديال 2010 عندما فازت سلوفاكيا على إيطاليا في الدور الأول، يتميز صانع ألعاب نابولي بروح المقاتل، وصحيح أن لياقته البدنية لا تقارن مع بايل، لكن عينه ثاقبة أمام المرمى، وأهدافه الدولية الـ18 جعلته ثالث أفضل مسجل في تاريخ منتخب سلوفاكيا. سجل أفضل لاعب في سلوفاكيا خمس مرات (رقم قياسي) خمسة أهداف في التصفيات، وألهم فريق المدرب يان كوزاك إلى فوز ودي لافت على أرض ألمانيا بطلة العالم 3 - 1.
قال المدرب كوزاك لشبكة «سكاي» قبل بداية الدورة: «هو قائد الفريق أولا. هو لاعب كرة أثبت نفسه، يلعب مع فريق إيطالي كبير، وشخص رائع مع الفريق». تابع: «يحب تمثيل بلده، وهذا أمر نهم. هو لاعب من طينة عالية». عندما يطلق الحكم النروجي سفين أودفار موين صافرة البداية في ملعب بوردو، سيتواجه نجمان من الطراز الرفيع ضمن مجموعة ثانية تضم أيضا إنجلترا وروسيا اللتين سيتواجهان في مرسيليا.
لن يكون بايل بمفرده نجما فرض هويته الكروية في أوروبا، فقد قدم زميله في الوسط أرون رامزي خدمات جلية لآرسنال الإنجليزي، فيما سيجلس لاعب وسط كريستال بالاس الإنجليزي جو ليدلي على مقاعد البدلاء؛ إذ اعتبر كولمان أن الدفع به سيكون «متهورا» بعد شهر من كسره عظمة الشظية. وأعلن المهاجم هال روبسون - كانو نفسه جاهزا بعد تعرضه لإصابة في كاحله قبل النهائيات. وفي وقت تعرضت ويلز لبعض الدعسات الناقصة قبل البطولة، لم تخسر سلوفاكيا، التي تضم قلب دفاع ليفربول الإنجليزي مارتن سكرتل، في آخر 8 مباريات. قال ظهيرها الأيمن بيتر بيكاريك: «سنقوم بكل شيء لإبعاد بايل عن أجواء المباراة».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.