تاريخ كأس أوروبا (8): هولندا تنتزع كأس البطولة الثامنة عن جدارة.. وسطوع نجم فان باستن

ألمانيا الغربية أول دولة مضيفة تفشل في إحراز اللقب على أرضها.. وظهور أخير للسوفيات

تاريخ  كأس أوروبا (8): هولندا تنتزع كأس البطولة الثامنة عن جدارة.. وسطوع نجم فان باستن
TT

تاريخ كأس أوروبا (8): هولندا تنتزع كأس البطولة الثامنة عن جدارة.. وسطوع نجم فان باستن

تاريخ  كأس أوروبا (8): هولندا تنتزع كأس البطولة الثامنة عن جدارة.. وسطوع نجم فان باستن

بحصولها على خمسة أصوات مقابل صفر لإنجلترا، وصوت واحد لملف مشترك بين النرويج والسويد والدنمارك، جاء دور ألمانيا الغربية لاستضافة البطولة الأوروبية الثامنة لكرة القدم.
وحصل الألمان على التأييد بعدما أثبتوا أنهم الأفضل في البطولة من حيث النتائج، لكونهم المنتخب الوحيد الذي أحرز اللقب مرّتين، عامي 1972 و1980، مقابل فوز كل من الاتحاد السوفياتي وإسبانيا وإيطاليا وتشيكوسلوفاكيا وفرنسا بلقب وحيد.
ومرّة جديدة، خاضت كل الدول الأعضاء في «يويفا» تصفيات البطولة الثامنة من خلال سبع مجموعات، على أن ينضمّ أبطالها إلى ألمانيا الغربية في النهائيّات التي أقيمت بين 10 و25 يونيو (حزيران) 1988.
أبرز مفاجآت التصفيات تمثل في فشل فرنسا حاملة اللقب، والبرتغال التي وصلت إلى نصف النهائي في التأهل إلى النهائيّات. ومنذ رفع عدد الفرق في النهائيّات إلى ثمانية عام 1980، باتت فرنسا المنتخب الوحيد الذي فشل في التأهل للنهائيّات بعد فوزه بالبطولة السابقة مباشرة.
في المقابل، ترافقت إيطاليا وإنجلترا إلى النهائيات من جديد، ومعهما الاتحاد السوفياتي العائد بعد غيابه عن ثلاث بطولات متتالية، بينما كان منتخب جمهورية آيرلندا الوحيد الذي يبلغ النهائيات للمرّة الأولى.
وقبل الإعلان عن الدولة المضيفة للنهائيّات، اشترطت دول الكتلة الشرقية عدم إقامة أي مباريات في برلين الغربية، باعتبارها ليست جزءًا من جمهورية ألمانيا الاتحادية، وخضع الاتحاد الألماني لكرة القدم لرغبة تلك الدول، فاستبعدت برلين عن قائمة المدن المضيفة، وتم اختيار 8 مدن أخرى تنتشر في جميع أنحاء الدولة، أي بمعدل مباراتين لكل ملعب.

قمة في الافتتاح

في مجموعة ضمّت ثلاثة أبطال سابقين، وذلك للمرّة الأولى في النهائيات، تعادل المنتخب المضيف مع المنتخب العائد إيطاليا بهدف لهدف في المباراة الافتتاحية للبطولة التي أقيمت في دوسلدورف.
هدف إيطاليا سجّله المهاجم روبرتو مانشيني بعد سبع دقائق على بداية الشوط الثاني، وكان هدفه الأول في مباراته الدولية رقم 14.
ولم يتأخر الردّ الألماني أكثر من ثلاث دقائق، فجاء هدف التعادل بتسديدة لأندرياس بريمه من ركلة حرّة غير مباشرة.
اللقاء الآخر جمع إسبانيا والدنمارك للمرّة الثالثة على التوالي في البطولات الكبرى، حيث كان الإسبان قد أخرجوا منافسيهم عبر ركلات الترجيح في نصف نهائي البطولة الأوروبية السابقة في فرنسا، ثم اكتسحوهم بنتيجة (5 - 1) في كأس العالم لسنة 1986 في المكسيك.
ولم تجد إسبانيا صعوبة كبيرة في تحقيق «ثلاثيّة» انتصاراتها المتتالية، ففازت بنتيجة (3 - 2) في مباراة كان محورها المهاجم ميشيل (خوسيه ميغيل غونزاليس) الذي سجّل الهدف الأول في الدقيقة الخامسة، ثم حصل لاحقًا على ركلة جزاء بعدما عرقله المدافع الدنماركي جون سيفبيك، فسدّدها بنفسه، لكنّ الحارس ترولس راسموسن استطاع صدّها.
تجدر الإشارة إلى أنّ المدافع الاحتياطي لارس أولسن دخل المباراة في الدقيقة 74 بديلاً لقائد الدنمارك مورتن أولسن، بينما بقي على مقعد البدلاء لاعب ثالث يحمل اسم العائلة نفسه، يسبر أولسن، لكن ما من علاقة قربى تجمع بين أي منهم.
في أولى مباراتي المرحلة الثانية، حقّق الألمان فوزهم الأول على الدنمارك بنتيجة (2 - 0) ليخرجوهم من المنافسة.
الهدف الأول سجّله المهاجم الشاب يورغن كلينزمان، والثاني، سجله نجم شاب آخر هو لاعب خط الوسط المهاجم أولاف تون برأسه، رغم أنّه كان أقصر لاعب في المباراة.
وكانت هذه النتيجة نهاية مرحلة مميّزة للمنتخب الدنماركي بقيادة المدرّب سيب بيونتيك، بلغ خلالها الدور نصف النهائي للبطولة الأوروبية السابعة «فرنسا 1984»، ونهائيّات كأس العالم للمرّة الأولى عام 1986.
وبعد مباراة «شبه ثأريّة»، تساوت إيطاليا مع ألمانيا الغربية في صدارة المجموعة بفوزها على إسبانيا بهدف وحيد سجّله جيانلوكا فيالي قبل 17 دقيقة من انتهاء المباراة.
وإن كانت مباراة إيطاليا مع إسبانيا «شبه ثأريّة»، فإنّ مباراة ألمانيا الغربية مع إسبانيا كانت ثأريّة بحقّ، إذ إنّ الإسبان كانوا قد كبّدوا الألمان خسارتهم الأولى في النهائيّات على الإطلاق في البطولة السابقة، وفي آخر مباريات الدور الأول أيضًا.
وارتقى الهدّاف رودي فولر إلى مستوى الحدث، فسجّل هدفي المباراة لفريقه بعدما كان قد «صام» عن التهديف أكثر من سبع مباريات دوليّة.
واحتلت ألمانيا الغربية بهذا الفوز صدارة المجموعة، بينما خرجت إسبانيا من المنافسة.
ولحقت إيطاليا بالألمان إلى الدور نصف النهائي بفوزها على الدنمارك (2 - 0)، حيث سجّل الهدفين البديل أليساندرو التوبيلّي في الدقيقة 67 بعد دقيقة واحدة من دخوله، والبديل الآخر لويجي دي أغوستيني في الدقيقة 87.

أسوأ مشاركات إنجلترا

توّج منتخب آيرلندا بلوغه أول نهائيّات بطولة كرويّة كبرى بفوز ثمين على «غريمه» العريق منتخب إنجلترا في أولى مباريات المجموعة الثانية بهدف مبكر سجله راي هاوتون في الدقيقة السادسة.
المباراة الأخرى في المجموعة أسفرت عن فوز مماثل للاتحاد السوفياتي، صاحب الأداء الباهر في كأس العالم 1986، على منتخب هولندا المرشح للفوز بالبطولة بهدف وحيد سجّله فاسيلي راتس في الدقيقة 52 بعكس مجريات المباراة. وشارك ماركو فان باستن نجم هولندا المتعافى من إصابة أبعدته عن الملاعب أشهرًا عدّة بديلا، ولم تنجح محاولاته في تعديل النتيجة.
الفريقان الفائزان واصلا تصدّرهما المجموعة في المرحلة الثانية بعد تعادلهما (1 - 1)، سجّل هدف آيرلندا روني ويلان في الشوط الأول، وعادل أوليغ بروتاسوف للاتحاد السوفياتي في الشوط الثاني.
وسطع نجم فان باستن العائد إلى تشكيلة هولندا الأساسيّة في المباراة ضدّ إنجلترا، إذ سجّل الهاتريك الخامس في تاريخ البطولة الأوروبيّة، ليحافظ على أمل فريقه بالتأهّل إلى الدور نصف النهائي، بينما تأكّد خروج إنجلترا من المنافسة نهائيًا.
أحرز فان باستن أول أهدافه في آخر دقائق الشوط الأول، وتمكّن الإنجليز من تحقيق التعادل بهدف سجّله القائد برايان روبسون بعد ثماني دقائق على بداية الشوط الثاني. غير أنّ المهاجم الهولندي عاد ليمنح فريقه التقدّم في الدقيقة 71، ويعزّزه بالهدف الثالث بعد أربع دقائق، ويفسد بذلك فرحة الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون بخوضه المباراة المائة مع منتخب بلده. تجدر الإشارة إلى أنّ شيلتون بات في هذه المباراة أيضًا أكبر لاعب يشارك في نهائيات البطولة الأوروبية، إذ بلغ عمره 38 عامًا و271 يومًا، بعدما كان اللقب في عهدة الحارس الإيطالي دينو زوف منذ عام 1980، غير أنّ الدنماركي مورتن أولسن خطف اللقب من شيلتون بعد يومين فقط.
وفي ختام مباريات المجموعة الثانية، سعت آيرلندا للخروج من لقائها مع هولندا بتعادل على الأقل، بينما كانت الأخيرة بحاجة إلى الفوز، كي تضمن تأهلها للدور نصف النهائي. واستمرّ التعادل السلبي حتى الدقيقة 82. عندما أحرز اللاعب الهولندي البديل فيم كيفت هدفًا غريبًا بكرة رأسية لولبيّة.
المباراة الأخرى بين إنجلترا والاتحاد السوفياتي تقدّم الأخير بهدف من تسديدة لسيرغي ألينيكوف بعد 127 ثانية من صافرة البداية، فبات أسرع هدف في النهائيّات، (ظل كذلك طيلة 16 عامًا)، وعادل الإنجليز النتيجة في الدقيقة 16 برأسيّة من طوني آدامز، إلا أنّ أوليكس ميخايلتشينكو أعاد التقدّم لفريقه قبل نهاية الشوط الأول، ثم عزّز زميله البديل فيكتور بازولكو النتيجة في الشوط الثاني، ليحتلّ السوفيات صدارة المجموعة أمام هولندا، وتتجرّع إنجلترا خسارتها الثالثة على التوالي.

«لعنة» الاستضافة

في أولى مباراتي الدور نصف النهائي، شكّل لقاء ألمانيا الغربيّة على أرضها مع هولندا بقيادة المدرّب رينوس ميكيلز، إعادة للمباراة التي جمعت الفريقين في نهائي كأس العالم 1974 (فاز فيها الألمان بقيادة فرنز بيكنباور).
كلّ هذه المجريات تكرّرت بعد 14 عامًا، إنما بشكل عكسي. فبعد انتهاء الشوط الأول من دون أهداف، احتسبت ركلة جزاء لألمانيا الغربية في الدقيقة العاشرة من الشوط الثاني، وسجّل منها ماتيوس هدف التقدّم للألمان، غير أنّ رونالد كومان عادل النتيجة لهولندا بركلة جزاء أيضًا، ولمّا لاحت بوادر الوقت الإضافي، خطف فان باستن الفوز لهولندا بتسديدة في الزاوية البعيدة لمرمى الحارس آيكه إيميل.
وأخيرًا تفوّقت هولندا على ألمانيا الغربية، للمرّة الأولى منذ 32 عامًا، بعد سبع خسائر وثلاثة تعادلات، لتحجز مقعدها في أول نهائي لها في البطولة الأوروبية، والأخير حتى اليوم، بينما باتت ألمانيا الغربية أول دولة مضيفة تفشل في إحراز لقب البطولة على أرضها منذ اعتماد نظامي المجموعات وخروج المغلوب.

نهائي رابع للسوفيات

بعد 24 ساعة من فشل الألمان في الوصول إلى نهائي البطولة الأوروبية لمرّة رابعة قياسيّة، بعد الأعوام 1972 و1976 و1980، نجح منتخب الاتحاد السوفياتي في تحقيق هذا الإنجاز بدلاً منهم بفوزه على إيطاليا (2 - 0).
انتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، مما أعطى الطليان بعض الأمل، إذ إنّ مبارياتهم الثلاث في الدور الأول كان شوطها الأول ينتهي بالنتيجة نفسها، قبل أن تعود لتحقّق الفوز في اثنتين منهما والتعادل الإيجابي في المباراة الثالثة. غير أنّ السوفيات هم الذين ارتقوا بأدائهم في الشوط الثاني هذه المرّة، فسجّلوا هدفين في غضون أربع دقائق عن طريق سيرغي ليتوفتشينكو في الدقيقة 58 وبروتاسوف في الدقيقة 62، وضربوا موعدًا متجدّدًا في النهائي مع هولندا.

هدف لا يتكرّر

كما الدور نصف النهائي، خيّمت أجواء «الثأر» على المباراة النهائيّة للبطولة الثامنة، حيث دارت التساؤلات عمّا إذا كانت هولندا سوف تستطيع الثأر لخسارة تعرّضت لها قبل نحو 14 يومًا بعدما نجحت في الثأر لخسارة عمرها 14 عامًا.
وهذه المباراة باتت الأولى في النهائيّات التي تجمع فريقين سبق لهما أن تواجها في الدور الأول، واتجهت كل الأنظار إلى ماركو فان باستن، الذي شارك بديلاً في المباراة الأولى ضدّ السوفيات، لكنّه تحوّل في غضون أسبوعين إلى النجم الأول للبطولة.
وبعد مرور أكثر من نصف ساعة بقليل، بدأ فان باستن يفرض نفسه على اللقاء، إذ تطاول لكرة مرفوعة من الجهة اليمنى، إثر ركلة ركنيّة لهولندا، وحوّلها برأسه إلى قائد الفريق رود خوليت وسط تقدّم مدافعي الاتحاد السوفياتي، ليحولها قويّة في سقف مرمى الحارس داساييف.
وفي الدقيقة التاسعة من الشوط الثاني كانت اللمحة الكرويّة التاريخية للنجم فان باستن التي لا تزال عالقة في أذهان هواة الكرة بعد مرور نحو 28 عامًا. لقد تلقى فان باستن كرة عرضية وهو في جانب صعب بالقرب من خط المرمى، ويبعد نحو ثمانية أمتار عن الشباك، وبينما كان الاحتمال المنطقي أن يعيد الكرة إلى الجهة اليسرى حيث يوجد خوليت، قام بدلاً من ذلك بتسديد الكرة على الطاير نحو الزاوية البعيدة لتعلن أجمل الأهداف في تاريخ البطولة الأوروبية.
ولاحت أمام السوفيات فرصة للعودة إلى المباراة عندما حصلوا على ركلة جزاء تقدم لها إيغور بيلانوف، لكنّ الحارس فان بروكلين تصدى لها، ليسهم في إحراز منتخب بلده أول بطولة كبرى في تاريخهم. أمّا الاتحاد السوفياتي، فبات أول فريق يخسر ثلاث مباريات نهائيّة للبطولة الأوروبية، بعد عامي 1964 و1972.
وعلى صعيد البطولة الثامنة ككل، تبقى الإشارة إلى أنّها تميّزت عن جميع البطولات الأوروبية الأخرى، لكونها لم تشهد أي تعادل سلبي، أو أي بطاقة حمراء، أو أي وقت إضافي لمباريات الدورين نصف النهائي والنهائي.

هدّافو بطولة 1988
ماركو فان باستن هولندا 5 أهداف
رودي فولر ألمانيا الغربية هدفان
أوليغ بروتاسوف الاتحاد السوفياتي هدفان



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.