في بلاكبيرن.. نادٍ لناشئين مسلمين يرسم الابتسامة على الوجوه

يبني جسور التواصل وتوجهه قائم على الترحيب بمختلف الديانات

في بلاكبيرن.. نادٍ لناشئين مسلمين يرسم الابتسامة على الوجوه
TT

في بلاكبيرن.. نادٍ لناشئين مسلمين يرسم الابتسامة على الوجوه

في بلاكبيرن.. نادٍ لناشئين مسلمين يرسم الابتسامة على الوجوه

بعد نهاية موسم طويل لنادي «إيه إتش إف» الحاصل على جائزة النادي النموذجي للعام من جانب اتحاد كرة القدم الإنجليزي، يخوض النادي سلسلة مكثفة من اللقاءات الودية على ملاعب ويلتون بارك لكرة القدم الممتازة، والواقعة على أطراف بلاكبيرن. جدير بالذكر أن «إيه إتش إف» يضم فرقًا لما دون الثامنة وما دون التاسعة وما دون الحادية عشرة من العمر. ويفتح النادي أبوابه لجميع الأطفال، وإن كانت غالبية لاعبيه من الأطفال المسلمين، خاصة أنه تجري إدارته من قبل «مؤسسة أبو حنيفة» التي تؤكد على تفسير تقدمي للإسلام وهدف تنمية نشء يمثل في المستقبل إضافة إيجابية للمجتمع البريطاني ككل.
ويخوض النادي مباريات أمام خصمهم التقليدي «فوليدج كولتس» الذي يتسم لاعبوه الأطفال باللون الأبيض من منطقة بيرنلي، وهو ناد يضم هو الآخر مدربين محترفين، بجانب كونه عضوًا في حملة «ريسبيكت» (احترم) التي ينظمها اتحاد كرة القدم لتعزيز أنماط السلوك الراقي في صفوف اللاعبين الناشئين والصغار. وأثناء مشاهدة الأطفال يتسابقون للاستحواذ على الكرة ويسددونها بزهو باتجاه الشباك صغيرة الحجم المصممة لتوائم ملعب مخصص للأطفال دون الـ8، تتضح أمامك تدريجيًا حقيقة أن هؤلاء الصغار تجري تنشئتهم على التشجيع الهادئ، وليس الضغط الصارخ. داخل ملعبين منفصلين، انهمكت 30 فتاة في لعب كرة القدم، وقد ارتدت بعضهن الغطاء المسلم التقليدي للشعر، تحت إشراف زبير باتيل، رئيس شؤون التدريب لدى «إيه إتش إف»، وهو مدرب مسجل لدى اتحاد كرة القدم ويعمل لدوام كامل، ويستعين به الاتحاد في برامجه الهادفة لتعزيز المهارات على الصعيد الوطني.
من جهتها، قالت إحدى الفتيات، سارة باتيل، 10 سنوات، إنها انضمت إلى «إيه إتش إف» وهي في الـسابعة، مؤكدة أنها لطالما استمتعت بلعب كرة القدم، وأنها تلقى تشجيعًا من جانب والديها على اللعب. وأضافت: «البعض يعتقد أنه أمر غريب لأن الفتيات عادة لا يلعبن كرة القدم، لكن لماذا ينبغي أن يحتكر الأولاد كل هذه المتعة؟» أما الغياب اللافت للصراخ داخل الملعب فيأتي نتاجًا لجهود إيجابية مكثفة مع أولياء الأمور لشرح المنتظر منهم، تحديدًا: «دعم الطفل خلال عملية تنمية مهاراته بمجال كرة القدم»، حسبما شرح ياسر صوفي، أمين النادي. أما زبير باتيل، فقد شرح فلسفته في التدريب باعتبارها تدور حول تشجيع اللاعبين على الإبداع والتعبير عن أنفسهم من خلال الكرة. أما دور الآباء والأمهات فيدور حول اتخاذ خطوة للخلف وتقديم الدعم، بدلاً من المبالغة في المشاركة فيما يدور داخل أرض الملعب، وهو توجه يرمي لنشر جو عام من الاسترخاء والهدوء، يجري تعزيزه عبر إمدادهم بأقداح من الشاي والقهوة بينما يجلسون على طاولات قائمة على مسافة مناسبة من أرض الملعب.
جدير بالذكر أنه جرت تنمية هذه الجهود الساعية لتوفير بيئة أفضل للآباء والأمهات، وكذلك الأطفال، على مستوى المنطقة بأكملها من جانب اتحاد كرة لانكشير، من خلال ورشة عمل «ناضجون في كرة القدم» التي ينوي اتحاد الكرة تعميمها على المستوى الوطني. من جانبها، وقفت سامينا علي على مقربة من أقداح الشاي والقهوة، تشاهد نجلها، يلعب في مباراة كان فريقه خلالها متقدما بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وأعربت عن اعتقادها بأن النادي ساعد في تعزيز ثقته بنفسه وتنمية مهاراته وتوفير متنفس لطفل يملك بداخله طاقة متفجرة. وأضافت: «أشعر بسعادة بالغة لاختلاطه بصبية من كل مكان، وأنه لا وجود لحواجز أو تقسيمات». وعن وقوفها على خط التماس، قالت: «ظننت أنني لن أجد الكثير من الأمهات يشاهدن أطفالهن أثناء اللعب، لكن اتضح لي خطأ ظني. أما أنا فأحضر دومًا المباريات التي يشارك بها صغيري كي أوفر له الدعم».
من ناحية أخرى، يعتبر محمد آصف، 12 عامًا، من اللاعبين المميزين لدى «إيه إتش إف»، بجانب كونه عضوًا بين 13 عضو آخر بمجلس الناشئين داخل النادي. ويتولى المجلس تنظيم رحلات وأيام مخصصة للمرح والاستجمام، ويعمل كوسيلة لغرس الشعور بالمسؤولية داخل نفوس الأطفال. وقال آصف إن لعب كرة القدم يعد تجربة إيجابية من جميع جوانبها بالنسبة له، مشيرًا إلى أنه كان يتعرض فيما مضى لمضايقات من قبل زميل له بالمدرسة. أما الآن، فقد أصبح صديقه المقرب. وعلق على هذا بقوله: «أعتقد أن هذا يرجع إلى أننا بدأنا في اللعب معًا، وبالتالي أصبحنا على المستوى ذاته. بالنسبة لي، لم أكن أقدم أداءً جيدًا داخل الملعب، وكثيرون لم يرغبوا في انضمامي إلى فرقهم، لكن مع تلقي التوجيه والتدريب، تحسن مستواي كثيرًا، وأصبح الجميع يرغبون في انضمامي إليهم الآن».
على الجانب الآخر، فإنه لدى انطلاق صافرة نهاية المباراة، يحرص صوفي على تذكير لاعبي الفريق المنافس بأنه: «لا تنسوا أن تشتروا لأنفسكم قطعة حلوى». وبالفعل، يشتري لاعبو «فوليدج كولتس» بالفعل الحلوى. من ناحية أخرى، فإنه داخل مدن شرق لانكشير التي كثيرًا ما يهيمن التوتر على العلاقات بين المجتمعات المختلفة داخلها، نجح هذا النادي الذي أقامته «مؤسسة أبو حنيفة» عام 2012. في التحول سريعًا لمنارة للتدريب الجيد والاندماج والعلاقات الرياضية الودية. ويشرح صوفي أن مسؤولي النادي يؤمنون بأهمية الرياضة كجزء من الفلسفة «الشمولية» التي يدرسها رئيس المؤسسة، الشيخ امتياز دامييل، مشيرًا إلى أنهم يديرون وحدة كشافة أيضًا.
عندما بدأ النادي أنشطته، شارك في جميع مسابقات كرة القدم للأطفال المخصصة لأبناء أصحاب الأصول الآسيوية، لكن التجربة لم تروق لمسؤولي النادي. عن هذا، قال صوفي: «عاينا الكثير من الممارسات السيئة هناك، مثل أطفال يتعرضون للصياح بوجوههم وشتائم وعراك. لقد كان هناك قدر كبير من الجهل بخصوص ماهية البيئة الصحيحة للأطفال الذين يلعبون كرة قدم».
وأضاف: «في أغلب الأوقات، عكست الفرق الانقسامات القائمة داخل المجتمع الآسيوي، بين أبناء الهند وباكستان وبنغلاديش. أما نحن فليست لدينا أي حواجز بخصوص من يمكنه اللعب معنا، وقررنا عدم المشاركة في مثل هذه المسابقات، والإبقاء على مشاركة أطفالنا في المسابقات الرسمية. والآن، بدأت الكثير من الأندية الآسيوية الأخرى في الاحتذاء بحذونا».
يذكر أن بيتر ثورنتون، مدير لدى اتحاد كرة القدم عن منطقة لانكشير، أبدى تحمسه لتقدم نادي «إيه إتش إف» في مسابقة النادي النموذجي لعام 2015 - 2016. وعلق على النادي بقوله: «رغم كل ما يفعله (إيه إتش إف) لكرة القدم، فإن ميزته الكبرى تكمن في رسمه الابتسامة على الوجوه. لقد نجح هذا النادي في رفع سقف طموحات الأندية والفرق الآسيوية الأخرى، والتي تتزايد في عددها. وأصبحت أعداد متزايدة منها مشاركة في مسابقة الدوري التي ننظمها».
ونال «إيه إتش إف» بالفعل جائزة وطنية عبر عملية قامت على التنافسية وتضمنت بادئ الأمر قرابة 400 ناد على مستوى البلاد. وفي شرحه أسباب اختيار «إيه إتش إف»، أشار اتحاد كرة القدم إلى تأثير النادي على المواطنين العاديين وأبنائهم، وتوليه تدريب قرابة 300 طفل لم تسبق لهم المشاركة في كرة القدم الرسمية، بجانب توجه النادي القائم على الترحيب بمشاركة أبناء مختلف الفئات والديانات.
وخلال متابعته كرة قدم للفتيات، قال باتيل إنه نشأ في بلاكبيرن، حيث حمل بداخله دومًا عشقًا لكرة القدم، لكنه واجه صعوبة شديدة في إيجاد دور له بها، الأمر الذي يعزو في جزء منه إلى توقعات والديه. وأوضح أن أسر أطفال بلاكبيرن عادة ما ترغب من الصبية السير في طريق أكاديمي والحصول على «عمل آمن ومستقر ومهني». وحتى هذه اللحظة، يناضل مسؤولو النادي لإقناع الآباء والأمهات بالفوائد التي سيجنيها أطفالهم من وراء الرياضة. وبمرور الوقت، تولدت لدى باتيل رغبة في التدريب، وسافر للعمل بهذا المجال لبعض الوقت في الولايات المتحدة، ثم عمل مع بلاكبيرن روفرز ومانشستر يونايتد على مستوى الناشئين. وشق طريقه نحو الترقي في عمله حتى حصل على رخصة الفئة الأولى الممتازة من المدربين من «يويفا» في سن الـ26.
وأضاف باتيل أنه منذ عمله مع اتحاد كرة القدم منذ عام 2009. رغب في أن يصبح قدوة أمام الشباب المسلم الناشئ، وكذلك العمل على تعزيز الفهم العام للإسلام كدين يحث على السلام والقيم الرفيعة. ويأتي تقليد تقديم الحلوى والشاي للزائرين في إطار هذه الفلسفة، في محاولة لإظهار حسن الضيافة للضيوف.
وقال باتيل: «هناك ثلاث قيم أساسية داخل النادي، أولها كيف نلعب، والتي يجري غرسها في الأطفال بحيث ينشأون كأفراد مبدعين وشجعان في التعامل مع الكرة. وتتعلق القيمة الثانية بالتدريب، وتعتمد على المهارات، والتي تعد بمثابة الحامض النووي عبر مختلف الفرق. وتحمل القيمة الثالثة الأهمية الكبرى وتتعلق بسبب وجودنا من الأساس، وتدور حول ضرورة أن نسلط الضوء دومًا على من نحن وما هي قيمنا الحقيقية أمام الرأي العام».
واستطرد بأن: «المجتمع داخل بلاكبيرن يعاني من الانقسام والفصل بين المجتمعات الصغيرة المكونة له، ويعلم الجميع هذه الحقيقة. أما نحن فمهمتنا تحطيم هذه الحواجز وبناء علاقات طيبة وتغيير الأفكار النمطية. إن الأوضاع بالفعل يمكن أن تتبدل، ومن الممكن أن نصبح جزءًا من هذا التغيير. وقبل كل شيء، هذا تحديدًا ما جئنا هنا من أجله».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.