الإمارات تضبط سوق العطور بتطبيق نظام رقابي على الصناعة

تعتبر محورا عالميا في القطاع

الإمارات تضبط سوق العطور بتطبيق نظام رقابي على الصناعة
TT

الإمارات تضبط سوق العطور بتطبيق نظام رقابي على الصناعة

الإمارات تضبط سوق العطور بتطبيق نظام رقابي على الصناعة

ينتظر أن يشكل شهر يوليو (تموز) المقبل مرحلة جديدة في سوق العطور الإماراتية، والتي تعتبر إحدى الأسواق المحورية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد بدء تطبيق نظام رقابي بشكل إلزامي على المنتجات العطرية في البلاد سواء منتجات الأسواق المحلية أو المستوردة أو حتى تلك التي جرى تخصيصها للتصدير.
وأكدت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» أنه اعتبارا من العام المقبل لن يسمح بتداول أي منتجات بقطاع العطور في أسواق البلاد، إلا إذا كانت متوافقة مع النظام الجديد الذي أصدره مجلس الوزراء الإماراتي في يناير (كانون الثاني) الماضي، مع منح مهلة لا تزيد على السنة من الموعد الذي تم تحديده في إطار الحرص على تنظيم عمليات الرقابة على المنتجات ذات العلاقة المباشرة بصحة وسلامة المستهلك والبيئة.
وقالت فرح علي الزرعوني، مدير إدارة المواصفات، إن النظام الجديد سيطبق على كل العطور التي يتم تصنيعها محليا، أو التي تعاد تعبئتها داخل البلاد والمستوردة من الخارج، بهدف منع تداول أي منتجات مخالفة للنظام، والتي لا تستوفي متطلبات السلامة والجودة على حد سواء، ومن شأنها أن تؤثر سلبا على المستهلك والبيئة. وأضافت الزرعوني أن «النظام الإماراتي للرقابة على العطور يهدف إلى توفير معايير تصنيعية مرتفعة تزيد من تنافسية العطور في البلاد، وتدعم في الوقت ذاته حقوق المستهلكين في الحصول على عطور ذات مواصفات قياسية معتمدة بما يسهم في توفير السلامة والحماية الصحية والبيئية وحماية المستهلك في الدولة عن طريق اعتماده على محاور تختص بالسلامة والجودة وضمان دقة مواصفات وأوزان العطور».
وزادت أن «مواصفات» تطبق النظام الجديد بالتنسيق مع السلطات المختصة في الدولة ومنها الهيئة الاتحادية للجمارك وإدارات الجمارك المحلية بهدف البدء في إجراءات تقييد المنتجات المحددة بالنظام للرقابة ومنع دخول المنتجات غير المسجلة اعتبارا من يوليو (تموز) المقبل.
وكانت مدير إدارة المواصفات تتحدث في ورشة عمل تعريفية نظمتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في إمارة دبي، حول أهمية وخطوات تطبيق النظام الإماراتي للرقابة على العطور بمشاركة 100 من العاملين والمختصين في قطاع العطور في البلاد من المصنعين والتجار والموردين. وبحسب الدراسات فإن حجم سوق العطور الخليجية يقدر بنحو 11 مليار درهم (2.9 مليار دولار)، فيما تقدر نسبة نمو الطلب السنوي في المنطقة على العطور بما يتراوح بين 20 و30 في المائة، في الوقت الذي تعتبر فيه دولة الإمارات محورا عالميا في تجارة العطور، وبيعها حيث يقدر حجم نمو الطلب السنوي على العطور فيها بنحو 10 في المائة.
وبالعودة إلى الزرعوني، أشارت إلى أن ذلك يظهر ضرورة وضع معايير ولوائح فنية لصناعة العطور وطنيا لترشيد نمو هذه الصناعة وتوجيهها نحو الطريق الصحيح. وقالت «وقعت (مواصفات) مذكرة تفاهم للتعاون المشترك مع الجمعية العربية للعطور حول تبادل المعلومات والتنسيق، بهدف تعزيز التعاون المشترك مع مصنعي وموزعي ووكلاء العطور في البلاد لتقديم أفضل الحلول التي تسهم في حماية المستهلك بالدرجة الأولى ومحاربة المنتجات المقلدة بمختلف الوسائل». وأكدت أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس أعدت «النظام الإماراتي للرقابة على العطور» بعد دراسة مكثفة قام بها فريق العمل المشكل من القطاعين الحكومي والخاص وبمشاركة الجهات المعنية كافة في البلاد، وذلك لتقييم الوضع الحالي للمنتجات ودراسة أثرها ومخاطرها إضافة إلى إعداد مشروع النظام بالاطلاع على أفضل الممارسات والمقارنات المرجعية في مجال صناعة هذا المنتج الاستهلاكي.
وذكرت مدير إدارة «المواصفات» أنه بعد مراحل الدارسة ومراجعة وتعديل مشروع النظام مع المعنيين من الشركاء من كل من القطاعين الحكومي والخاص تم اعتماده من مجلس الوزراء وللبدء في تطبيقه من قبل المعنيين لتسجيل منتجاتهم في نظام «إيكاس» خلال فترة 180 يوما مع السماح بتداول المنتجات غير المطابقة لمدة لا تزيد على السنة من الإعلان عن القرار.
من جانبه، أوضح يوسف المرزوقي، رئيس قسم شؤون المطابقة الخارجية في الهيئة، أن النظام الإماراتي للرقابة على العطور يضم 11 مادة تتعلق بالتعريفات، وبنطاق التطبيق الذي يشمل مختلف العطور التي يتم طرحها أو تصنيعها أو استيرادها أو توريدها أو استخدامها داخل الدولة، والتزامات المزود التي تتركز في الالتزام بشروط السلامة والجودة، والتأكد من خلو منتجات العطور من أي مواد محظورة وعدم تجاوز الحد المسموح به لمكونات المواد عن مواصفات الجمعية الدولية للعطور وإعداد تقرير عن سلامة المنتج وفقا للمعايير المحددة بالنظام واستيفاء متطلبات أدلة ممارسة الصناعة الجيدة والشروط الخاصة بالتعبئة والتغليف.
وأشار إلى أنه في ما يتعلق بالتحقق من المطابقة فإن النظام اشترط لحصول المزود على شهادة المطابقة أن يتقيد بالمواصفات القياسية المعتمدة وفقا للنظام، وأن تخضع جميع منتجات العطور التي يقوم المزود بتصنيعها أو تعبئتها أو استيرادها للنموذج المحدد في نظام تقويم المطابقة الإماراتي «إيكاس» تلبية لمتطلبات الصحة والسلامة وتقديم كل الوثائق والمعلومات التي تثبت مطابقة المنتج لمتطلبات النظام وتعتبر منتجات العطور الحاصلة على علامة الجودة الإماراتية أو أي علامة أخرى تعتمدها الهيئة مطابقة للمتطلبات الواردة في النظام.
وأوضح رئيس قسم شؤون المطابقة الخارجية في الهيئة أن النظام تضمن بالتفصيل الإجراءات كافة المتعلقة بالرقابة ومسح الأسواق والمخالفات والعقوبات.



السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: تخفيضات محتملة للفائدة إذا اقترب التضخم من 2 %

أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: تخفيضات محتملة للفائدة إذا اقترب التضخم من 2 %

أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)
أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)

قال رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو، أوستن غولسبي، يوم الثلاثاء، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي قد يقرر تخفيضات إضافية عدة في أسعار الفائدة هذا العام، إذا استمر التضخم في الانخفاض نحو هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة؛ مشيراً إلى أن ضعف تقرير أسعار المستهلك الأخير يخفي وراءه ارتفاعاً حاداً في أسعار الخدمات.

وحذَّر من أن تضخم أسعار الخدمات لا يزال مرتفعاً، قائلاً إنه إذا كانت الزيادات السعرية المرتبطة بالتعريفات الجمركية استثنائية، فقد يتيح ذلك لصناع السياسات مجالاً للمناورة.

وأضاف غولسبي في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «إذا تمكنَّا من إثبات أننا على المسار الصحيح لتحقيق معدل تضخم يبلغ 2 في المائة، فأعتقد أنه من الممكن أن نشهد تخفيضات أخرى عدة في أسعار الفائدة خلال عام 2026. ولكن علينا انتظار البيانات القادمة لنتمكن من التأكد».


توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».