رفسنجاني يعترف بتورط إيران في أزمات المنطقة.. ويعتبر انسحابها {ليس سهلاً}

شمخاني قال إن الوقت ليس زمن الحروب التقليدية وإنما زمن الحرب بالوكالة

رفسنجاني يعترف بتورط إيران في أزمات المنطقة.. ويعتبر انسحابها {ليس سهلاً}
TT

رفسنجاني يعترف بتورط إيران في أزمات المنطقة.. ويعتبر انسحابها {ليس سهلاً}

رفسنجاني يعترف بتورط إيران في أزمات المنطقة.. ويعتبر انسحابها {ليس سهلاً}

قال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، علي أكبر هاشمي رفسنجاني إن «يد» إيران «متورطة» في العراق وسوريا ولبنان وأفغانستان للدفاع عن «المصالح» القومية.
وأوضح رفسنجاني في حوار مع «آفتاب نيوز» أنه لا يمكن لإيران أن «تترك تلك المناطق بسهولة والاستمرار فيها صعب للغاية» معتبرا تدخل إيران في أزمات المنطقة من التحديات التي تواجهها على الصعيد الدولي.
وأفاد رفسنجاني أن «الدول العربية والإسلامية في صف واحد ضد إيران في سوريا» وأضاف: «العرب الذين اصطفوا ضدنا الآن يريدون السيطرة على الأمور في العراق». واعترف بأن إيران «تواجه مشكلات في المنطقة» مضيفا: «يجب حل تلك المشكلات بالتدبير ويمكننا التوصل إلى الحل».
من جانب آخر دعا رفسنجاني الأميركيين إلى «المرونة» مع إيران «لبضع سنوات حتى ينالوا ثقة المسؤولين الإيرانيين» من أجل تطبيع العلاقات الإيرانية الأميركية.
وأشار رفسنجاني ضمنا عن وجود رغبة لدى روحاني للقاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما لكنه ذكر أن ضغوط خامنئي تحول دون ذلك وأنه بسبب الظروف غير المواتية فإن روحاني لا يقدم على ذلك. واعترف رفسنجاني بوجود خلافات عميقة في رأس السلطة الإيرانية متهما بعض المسؤولين بخداع الرأي العام.
قبل ثلاثة أيام، وفي مؤتمر إعلان قائمة «الولاية» للتيار المحافظ في البرلمان، كان قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني قد أشار بشكل غير مباشر إلى مفاوضات تجري بين إيران وأميركا حول الأزمة في العراق واليمن وسوريا.
في سياق منفصل، دافع رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي عن الرئيس الإيراني حسن روحاني بسبب تعطل أهم وعوده السياسية بشأن فك الحصار عن زعيمي الحركة الخضراء ميرحسين موسوي ومهدي كروبي قائلا إنه خارج استطاعة الحكومة.
ويمر روحاني بأوقات حرجة للغاية بسبب تزايد الضغوط وقائمة طويلة من الاتهامات يوجهها الخصوم والحلفاء. إلى ذلك، ذكر هاشمي رفسنجاني أن إيران تواجه تحديات كبيرة على الصعيد الداخلي بسبب الخلافات السياسية والبطالة وارتفاع الأسعار.
وتداولت المواقع الإيرانية تصريحات رفسنجاني في حين هاجم قائد الحرس الثوري الأسبق محسن رضايي، وزير الخارجية السعودي بعبارات عنصرية وبموازاته اعتبر مساعد قائد الحرس الثوري حسين سلامي بشكل تلويحي مانعا أمام إيران في المنطقة.
إلى ذلك قال مساعد وزير الخارجية الإيراني في شؤون الشرق الأوسط، أمير عبد اللهيان بأن طهران حازمة في مواصلة دورها «الاستشاري» في المنطقة مؤكدا استمرار تحرك إيران العسكري في سوريا حسبما أوردت وكالة ««إيرنا» الرسمية.
وأوضح عبد اللهيان أمس أن بلاده «بفخر وعزم تواصل دعمها الاستشاري في المنطقة» واعتبر أن دور إيران «مصيري لضمان أمن واستقرار دول المنطقة والعالم».
وتبرر إيران تواجدها العسكري في العراق وسوريا بـ«الدعم الاستشاري» إلا أنها تطلق على قتلاها في تلك المناطق تسميات آيديولوجية مثل «الدفاع عن الأضرحة الشيعية» الأمر الذي يظهر تباينا بين الخطاب الرسمي في إيران وخطاب المؤسسات المتورطة بإرسال قوات إلى الدول العربية.
على الصعيد ذاته، دافع الأمين العام في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني عن قرار إيران في التدخل بسوريا والعراق وربط تدخل إيران «بقوتها الإقليمية» قائلا إنه «لو لم تكن إيران قوية فإن الدول الصغيرة تستعرض قوتها ضدنا» وأفاد أن «تعزيز تلك القدرات سيمكن إيران من منع مناورة الأعداء» وفق ما ذكرته.



عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الاثنين) إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في باكستان.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في مقابلة مسجَّلة مسبقاً نشرتها «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية (إرنا)، قال فيها إن زيارته الحالية إلى روسيا، في المحطة الأخيرة من جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة ⁠عمان، وفَّرت فرصة للتنسيق مع موسكو لما بعد الصراع بين ‌إيران ​والولايات ‌المتحدة وإسرائيل.

وقال: «إنها فرصة جيدة لنا للتشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات التي حدثت فيما يتعلق بالحرب خلال هذه الفترة وما يحدث حالياً».

وقال عراقجي إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في إسلام آباد، مضيفاً: «المفاوضات السابقة، رغم التقدم الذي تم إحرازه، لم تستطع تحقيق أهدافها»، ملقياً باللوم على ما أسماه «مطالب واشنطن المفرطة».

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ‌أحدث ‌المشاورات في باكستان ​استعرضت ‌الشروط التي يمكن في ‌ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدِّداً على أن طهران ‌ستسعى إلى ضمان حقوقها ومصالحها الوطنية ⁠بعد أسابيع ⁠من الصراع.

وقال أيضاً إن «إيران وعمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية ​المصالح ​المشتركة في الممر المائي».

وأكَّد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي اليوم، في ظل استمرار تعثُّر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وغادر عراقجي إسلام آباد متوجهاً إلى روسيا الأحد.

وكان الوزير قد عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجَّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعاً عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالمياً التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خالٍ من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.


«أكسيوس»: إيران قدمت مقترحاً جديداً لأميركا لإعادة فتح هرمز وإنهاء الحرب

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: إيران قدمت مقترحاً جديداً لأميركا لإعادة فتح هرمز وإنهاء الحرب

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري ‌نقلا عن ‌مسؤول ​أميركي ‌ومصدرين ⁠مطلعين ​أن إيران ⁠قدمت عبر وسطاء باكستانيين ⁠مقترحا ‌جديدا ‌إلى ​الولايات ‌المتحدة ‌لإعادة فتح ‌مضيق هرمز وإنهاء الحرب.

ويشمل المقترح بحسب «أكسيوس»، ⁠إرجاء ⁠المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

 

 


الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

وُضعت هدنة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أمام اختبار جديد، أمس (الأحد)، مع تعثر مسار باكستان، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغط على طهران، ملوحاً بخطر «القنبلة الموقوتة» لتخزين النفط وتمسكه بـ«الانتصار».

وقال ترمب إن أمام إيران نحو 3 أيام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها معرضة لخطر الانفجار بسبب تراكم النفط ومحدودية التخزين، بعد توقف الشحنات من الموانئ الإيرانية تحت الحصار الأميركي. وأضاف أن طهران «تحت ضغط»، وأنها إذا أرادت التفاوض فعليها الاتصال بواشنطن عبر «خطوط آمنة».

وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى إسلام آباد بعد محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، في مسقط، ركزت على مضيق هرمز. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عراقجي نقل عبر باكستان رسائل إلى واشنطن، بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف النووي والمضيق.

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصال، بأن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديد أو الحصار. وطالب بإزالة العقبات أولاً، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل وضع أسس التسوية.

وتصاعد التباين في طهران؛ إذ هاجم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، دور باكستان، قائلاً إنها «صديقة وجارة جيدة»، لكنها «ليست وسيطاً مناسباً، ولا تقول ما يخالف رغبة الأميركيين»، معتبراً أن الوسيط يجب أن يكون محايداً. بدوره، قال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد، إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق استناداً إلى أوامر المرشد مجتبى خامنئي.