أنشيلوتي.. رجل إطفاء قادر على إنهاء المشكلات بهدوئه

كنز من الحكايات النادرة والرؤى العميقة في كتاب جديد للمدرب الإيطالي الشهير الذي يستعد لقيادة بايرن ميونيخ

حكايات عن البطولات وملاك الأندية يسردها أنشيلوتي في كتابه
حكايات عن البطولات وملاك الأندية يسردها أنشيلوتي في كتابه
TT

أنشيلوتي.. رجل إطفاء قادر على إنهاء المشكلات بهدوئه

حكايات عن البطولات وملاك الأندية يسردها أنشيلوتي في كتابه
حكايات عن البطولات وملاك الأندية يسردها أنشيلوتي في كتابه

يقول أحدث كتاب عن مدرب بايرن ميونيخ الجديد الإيطالي كارل أنشيلوتي إنه رأى النهاية قادمة في وقت مبكر في تشيلسي وريـال مدريد، ويكشف عن إعجابه اللامحدود بإبراهيموفيتش، ويراه ملاك الأندية بأنه مثل رجل الإطفاء قادر على إنهاء المشكلات بهدوئه، لكن في الوقت نفسه لا يسمح أن يتدخل أحد في شؤونه الفنية.
يميل أساتذة صحافة المال والأعمال الذين يشكلون الطاقم التحريري المعتاد لصفحة أسبوعية بعنوان «غداء مع الفاينانشيال تايمز»، إلى انتهاز الفرصة للتعبير علنًا عن عاداتهم الشخصية التقشفية. طبق سلطة صغير وزجاجة مياه يكفيان عادة لإبراز نوع الحياة المنضبطة التي يعيشونها.
غير أنه عندما جلس الرجل الفائز بلقبين للكأس الأوروبية مرتين لاعبًا، و3 ألقاب لدوري الأبطال مدربًا، مع صحافي بالـ«فاينانشيال تايمز» الأسبوع الماضي في مطعم شهير في منطقة «ماي فير»، فقد بدأ بطلب زجاجة «نبيذ» ثمنها 82 جنيهًا إسترلينيًا. قال للنادل: «لست بحاجة لتجريبها، أعرف هذا النوع».
نفد ما كان في الزجاجة سريعًا، إلى جانب مجموعة أخرى من المقبلات، وطلب مزدوج من الاستاكوزا مع معكرونة التاغليونليني. «هل تحب الغرابا؟»، يسأل أنشيلوتي الصحافي الذي كان يستعد لتنفيذ العرف المتبع في الـ«فاينانشيال تايمز» بدفع الفاتورة، وهو يشعر بوخزات القلق عندما اقتربت من 250 جنيهًا إسترلينيًا. أخرج بطاقته الائتمانية، فقط ليكتشف أن أنشيلوتي كان قد رتب كل شيء مع مالك المطعم. لا داعي للقلق.
يقول أدريانو غالياني مدير نادي ميلان الإيطالي: «في بيت أنشيلوتي، تأكل جيدًا دائمًا». كان غالياني، وهو الذي عمل لفترة طويلة في إدارة نادي ميلان وكان بمثابة حائط الصد بين مالك النادي سيلفيو بيرليسكوني والمدرب أنشيلوتي خلال الـ8 سنوات التي قضاها الأخير مديرًا فنيًا للفريق، من 2001 إلى 2009 (وهو رقم قياسي إلى حد بعيد بالنظر إلى أنه خلال الـ20 عامًا الماضية عين برلسكوني وطرد 13 مدربًا، ناهيك بالمدربين المؤقتين).
وغالياني هو واحد من الشهود الذين تظهر شهادتهم في الكتاب الجديد «القيادة الهادئة» لأنشيلوتي، الذي يشبه السيرة الذاتية. قد يميل هذا الكتاب، الذي ألفه أنشيلوتي بالاشتراك مع خبير دراسات التدريب، كريس برودي، ومدير العمليات الرياضية السابق في تشيلسي، مايك فورد، لأن يتخذ مكانه على أرفف الدراسات الاقتصادية في أكشاك المطارات. لكن، شأن الكتاب الذي سبقه، الذي توافق نشره مع تولي أنشيلوتي تدريب تشيلسي في 2009، يعتبر هذا الكتاب أيضًا كنزًا من الحكايات النادرة والرؤى العميقة.
يحب الجميع الرجل الذي يستعد لتولي مسؤولية بايرن ميونيخ، ولهذا تشمل الأصوات الأخرى التي يضمها الكتاب، كريستيانو رونالدو وأليكس فيرغسون وباولو مالديني وجون تيري وأليساندرو نيستا وديفيد بيكام. ولدى كل من هؤلاء أشياء طيبة ليقولها عن الرجل - دفئه الشخصي، ومرونته التكتيكية، وتحليه بروح الدعابة، وميله لاستخدام الإيطالية في مناسبات نادرة عندما يفقد هدوءه في غرفة خلع الملابس - لكن حكاياتهم، وحكاياته، تخلق صورة لأحد الطرق لتدريب فريق لكرة القدم: الأسلوب العقلاني لإدارة فريق وسط مناخ من الجنون على قمة هرم الأندية الأوروبية.
ومع هذا، ففي ريـال مدريد، أو تشيلسي أو باريس سان جيرمان، تعتبر العقلانية سريعة النضوب. وليس ثمة ما يحبه أكثر من إعادة بناء إحساس العائلة الذي تمتع به مع ميلان، حيث انهمك في مشروع طويل الأمد، لكن العمر والخبرة منحاه نهجًا فلسفيًا للتعامل مع نزوات مالكي الأندية من أمثال رومان أبراموفيتش (تشيلسي)، والرؤساء من أمثال فلورينتينو بيريز (ريـال مدريد)، ومديري الكرة من أمثال ليوناردو، وهو صديق سابق يشعر بأنه قام بخيانته أثناء عملهما في سان جيرمان. في تشيلسي كان مبهورًا بشرط حضور 10 اجتماعات لبحث أفكاره قبل تكليفه بالمهمة. فاز بالثنائية في أول موسم له مع النادي لكن في موسمه الثاني، يكتب قائلا: «رأيت النهاية قادمة قبل شهور من وصولها، تمامًا كما رأيتها في مدريد. كان (أبراموفيتش) يحاول إقناعي، في الوقت الذي كانت كل خبراتي تقول العكس، بأن أكون أكثر قوة، وصلابة وأكثر حزمًا مع اللاعبين. سمعت هذا من قبل، وسمعتها مرارًا، لكنه كان مخطئا - كانوا جميعًا مخطئين. إن ما يجعل مسؤولي الأندية يتعاقدون معي هو تهدئة الوضع في نادٍ عن طريق بناء علاقات مع اللاعبين. وفي مرحلة لاحقة لا يصبح هذا هو النهج الذي يريدونه، وعلاقتي بالمالكين - ليس اللاعبين وإنما المالكين - تبدأ في السوء. إنهم يستعينون بي لأكون رقيقًا وهادئًا مع اللاعبين، وبعد ذلك، ومع أول إشارة على وجود مشكلة على طول الطريق، تكون هذه الصفة، الهدوء، هي ما يعتبرونه المشكلة».
أولئك الذين يرونه شخصية رقيقة قد يأتي صوتهم من طيات الكتاب، وهم يتحدثون عن فضيلة الاستعداد لسماع أفكار الآخرين والتراجع إن لزم الأمر. يسمح لتيري بتولي مهمة إقناع ديدييه دروغبا بالتوقف عن الزحلقة والسقوط ومفاقمة إصاباته، لمعرفته بأن الدرس في قواعد اللياقة في كرة القدم الإنجليزية يأتي بشكل أكثر تأثيرًا من لاعب إنجليزي. وهو يصف تشاوره مع الإيطالي أندريا بيرلو بشأن إحداث تغيير جذري في مركز، ليحول لاعبًا جيدًا جدًا، إلى لاعب عظيم.
يشعر بالانبهار عندما يتصل به بيكام أولا، قبل توقيع اتفاق مع برلسكوني وغالياني لقضاء فترة إعارة مع ميلان. يقول: «هو ذكي بما فيه الكفاية ليعرف أنه، مع شخصيته وشهرته، يمكن أن يتم فرضه على مدرب لأسباب لا تتعلق بكرة القدم. ومن ثم اتصل بي مباشرة وسألني عما إذا كنت أريد أن يأتي إلى ميلان. قلت له (نعم).. كنا نثق ببعضنا بعضًا حقيقة».
ومع هذا، فهو براغماتي ويكتب قائلا: «إذا كان برلسكوني يريد أن يأتي غرفة خلع الملابس ليقول النكات، فعلي أن أتفهم أنها غرفة خلع ملابسه». وعندما يشير رونالدو إلى أنه لا يريد أن يلعب إلى جانب مهاجم آخر في طريقة 4 - 4 - 2، يفكر أنشيلوتي مع نفسه: «من أنا لأجادل؟ وكيف لي أن أغير مركز لاعب يسجل 60 هدفًا في الموسم؟ لذا علي أن أجد حلاً». وإذا انتقل إلى نادٍ لا يريد أن يجلب معه طاقمه المعاون، فهو يتأقلم مع هذا الوضع ببساطة. ويكتب موضحًا: «جلب المعاونين المجربين والموثوقين يبدو معقولاً. لكن يفترض بأنهم كانوا كذلك في فريقك عندما تمت إقالتك من الوظيفة السابقة». أضحكني هذا، وفكرت بالصور الصحافية لريو فاريا في فريق جوزيه مورينهو هذا الأسبوع، عندما كانت المفاوضة جارية مع البرتغالي المثير للجدل لا تزال جارية. ويكتب فيرغسون قائلاً إنه حاول إقناع أنشيلوتي بخلافته: «لم ينجح هذا، وربما نجحت في إقناعه في توقيت آخر». وقد تكون هذه مقولة مهمة يمكن أن تصير نبوءة فيما بعد، بالنظر إلى أن أنشيلوتي يملك من الخبرة ما يمكنه من إطفاء حرائق مورينهو.
أما زلاتان إبراهيموفيتش، الذي لعب تحت قيادة كلا الرجلين ويعشقهما، والذي يبدو من دون شك قريبًا من أن يبدأ الموسم القادم مدافعًا عن ألوان يونايتد، فيعقد مقارنة مثيرة بين الإيطالي والبرتغالي. يقول: «جوزيه مورينهو يعرف كيف يعامل لاعب كرة قدم. لكن كارلو يعرف كيف يعامل إنسانًا». وهو يدفع فاتورة المأكولات كذلك.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.