مصادر استخباراتية تؤكد تعافي البغدادي من إصاباته وتنقله بين مدن عراقية

أمضى فترة نقاهة طويلة في قرية البعاج.. وتغيب عن اجتماعات التنظيم

صورة تعود لعام 2014 لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي أثناء إلقائه أحد خطاباته (غيتي)
صورة تعود لعام 2014 لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي أثناء إلقائه أحد خطاباته (غيتي)
TT

مصادر استخباراتية تؤكد تعافي البغدادي من إصاباته وتنقله بين مدن عراقية

صورة تعود لعام 2014 لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي أثناء إلقائه أحد خطاباته (غيتي)
صورة تعود لعام 2014 لزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي أثناء إلقائه أحد خطاباته (غيتي)

أكدت مصادر استخباراتية أن أبو بكر البغدادي تعافى من الإصابات التي عاناها جرّاء الغارة الأميركية العام الماضي، وأنه يتنقل بصورة مكثّفة بين مدن وقرى عراقية وسورية، أبرزها البعاج، والعباسية، وتلعفر في شمال غربي العراق، إلى جانب مدينة الموصل.
وكشفت صحيفة «الغارديان» في تحقيق حصري اعتمدت فيه على شهادات مصادر أمنية استخباراتية غربية، وأخرى عسكرية عراقية، وأكدت أن البغدادي عانى من إصابات عرقلت حركته لأشهر، ما اضطرّه إلى التغيّب عن اجتماعات مهمة بين قادة التنظيم الإرهابي.
كما زار صحافيو «الغارديان» قياديين في البيشمركة عند أقرب نقطة تفصلهم عن معاقل «داعش»، حيث تستطيع القوات الكردية الشعور بتواجد العدو. ففي معظم الأيام تقذفهم «داعش» بقذائف الهاون أو تطلق الرصاص عليهم من على خطوط المواجهة، التي تقع على بعد 10 أميال إلى الجنوب من سنجار، وفي بعض الأحيان يزحفون داخل الأعشاب الطويلة لساعات حتى يصلوا إلى مسافة قريبة تكفي لإطلاق النيران.
وعلى بعد أميال عدة بالجنوب، يتجمع لفيف من أبرز قادة «داعش» بصفة دورية في القرى الخرسانية الخاضعة لسيطرة التنظيم في معاقله الشمالية، والتي طالما كانت من أكثر المناطق أمنًا لهم في العراق لأكثر من عقد من الزمان، حيث كانوا يدخلون إليها ويخرجون منها بحرية. ووفقًا لشهود عيان من الأكراد ومسؤولي الاستخبارات يرصدون المكان من زاوية أفضل، يتحرك المطلوب رقم واحد في العالم أبو بكر البغدادي ما بين بلدتي البعاج والبليج.
ومسؤولو الاستخبارات، ممن قضوا العامين الماضيين يرصدون تحركات البغدادي، على اقتناع تام الآن بأنه يتحرك في المنطقة الممتدة بين شمال غربي العراق إلى شمال شرقي سوريا، على مرمى بصر من تلك الجبهة، وهي المنطقة التي قضى بها معظم وقته منذ أن نصب نفسه أميرا لـ«داعش».
وحسب تأكيدات مسؤولين أكراد وغربيين وقادة «داعش» وعدة أشخاص آخرين مقربين من البغدادي، فإنه لم يغادر قرية البعاج منذ شهر مارس (آذار) من العام الماضي، أي خلال 6 أشهر، حيث يتعافى من إصابات خطيرة يعانيها إثر تعرضه لغارة جوية لا يعلم بأمرها سوى قليل من أصدقائه وأعدائه أيضًا.
وفي شمال العراق، التي تعد أكثر المحاور أهمية في الحرب ضد «داعش»، يقول ضباط الاستخبارات وقادة البيشمركة إنهم على ثقة بأن البغدادي كان يتحرك على نطاق واسع في أنحاء شمال غربي العراق في الأسابيع الأخيرة، وتحديدًا بالقرب من بلدتي البعاج وتلعفر. حيث يقول مسؤول كبير في الاستخبارات إن البغدادي «يتحرك كثيرًا، وقد ذهب أيضًا إلى الموصل».
وعلى خطوط المواجهة جنوب سنجار، التي استعادتها القوات الكردية مدعومة بالغارات الأميركية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال الكولونيل خالد حمزة لـ«الغارديان» إنه على يقين أن البغدادي كان قد زار قرية البعاج منذ شهرين. وأضاف، وهو يقف وراء ساتر أرضي عملاق بُني لصد طلقات نيران قناصة «داعش» على بعد ميلين: «لدينا معلومات دقيقة من داخل المدينة تفيد بأنه كان متواجدا هناك في زيارة إلى زعيم داعشي (نصب نفسه) واليا على القرية».
وإلى جانب حمزة، كانت هناك 3 مقابر جماعية، تضم رفات نحو 150 امرأة يزيدية، وهن اللاتي اعتبرهن مقاتلو التنظيم الإرهابي «غير صالحات» لأن يكنّ جواري، عند اجتياحهم السابق لإقليم سنجار، انطلاقا من البعاج والبليج في أغسطس (آب) عام 2014. وقال حمزة إنه «يلقى تأييدا من العشائر هناك. إنهم موالون جدا له. ونحن نعرف متى يتواجد في البلدة. وفي إحدى الأيام، صادروا كل الهواتف من سكان البلدة كافة قبل عدة ساعات من وصوله، حتى لا يجري أحد مكالمات هاتفية».
إلى جانبه، كان يقف عنصر من قوات البيشمركة، كانت مهمته تحديد الإحداثيات المناسبة للضربات الجوية عبر جهاز تحديد المواقع العالمية «GPS». وكان يرتدي جهازا كبيرا يشبه الساعة على معصم يده، وللجهاز شاشة كبيرة، وكان يتلقى الأوامر في أغلب الأيام لاستدعاء المقاتلات للهجوم على أعضاء «داعش».
وبعد مرور عامين على القتال ضد «داعش»، لقي أكثر من 15 عضوا من أعضاء التنظيم مصرعهم بواسطة الغارات الجوية. وكان من بينهم النواب السابقون لأبو بكر البغدادي: أبو مسلم التركماني، وأبو علي الأنباري، وعمر الشيشاني، المشرف على برنامج الأسلحة الكيميائية للتنظيم الإرهابي في العراق، وأبو مالك، وغيرهم كثير من القادة الميدانيين في محافظات الأنبار ونينوى.
وكشفت المقابلات الصحافية التي أجرتها صحيفة «الغارديان» خلال العام الماضي أن حدّة الإصابات التي تعرض لها البغدادي بعد إصابته البالغة بواسطة الغارة الجوية، لا تزال من بين أكثر الأسرار المحاطة بكتمان شديد لدى التنظيم.
ولقد تمكن التحقيق الصحافي لدى «الغارديان» من تجميع تفاصيل الهجوم، والنقاهة البطيئة للبغدادي، وعودته الأخيرة إلى البروز داخل المجتمعات الداخلية في التنظيم، وحول الجهود الحثيثة الحالية لضمان أن الغارة الجوية التالية سوف تكون أكثر استهدافا ونجاحا.
وتعرض البغدادي للغارة بالقرب من بلدة عراقية صغيرة على نهر دجلة، وهي تبعد نحو 190 ميلا (300 كيلومتر) إلى الشمال من العاصمة بغداد، كما أكد أحد ضباط الاستخبارات العراقيين. وتواصلت الصحيفة البريطانية مع 8 مصادر على دراية مباشرة بإصابات البغدادي. ولقد أفادوا جميعهم بأنه تعرض لإصابات بالغة في منطقة أسفل الظهر، تلك التي قللت من حركته كثيرا لعدة شهور قبل فترة النقاهة الطويلة.
وأثناء تلقيه للعلاج، كان هناك عدد قليل للغاية من الأطباء ومساعديهم كانوا يعرفون حقيقة حالته الصحية. وفي داخل التنظيم نفسه، كان عدد قليل أيضا خارج دائرة القيادة العليا للتنظيم ممن يعلمون بحقيقة الأمر. حتى المقربون من الرجل، ممن كانوا على معرفة سابقة بالبغدادي قبل بزوغ نجم التنظيم الإرهابي، تركوا لتخميناتهم الشخصية سبب الغياب المطول لقائدهم عن الاجتماعات التي كان تواجده فيها متوقعا ومطلوبا.
ونما إلى علم أحد كبار مسؤولي «داعش» وبعض من كبار المسؤولين العراقيين في وقت سابق، أن الغارة الجوية المذكورة قد وقعت بالقرب من الحدود السورية في 18 مارس العام الماضي. ولقد وقعت الغارة الجوية التي أصابت البغدادي في نفس الوقت تقريبا، ولكنها كانت على مسافة 100 ميل إلى الشرق.
ويدعى أحد المصادر الذين استجوبتهم الصحيفة حامد خليلوف، وهو عضو بارز في الفيلق الخارجي للتنظيم من أوزبكستان. وكان موقعه على مقربة من دابق في سوريا مع الشيشاني قائد التنظيم في شمال سوريا، والذي لقي مصرعه في غارة جوية قبل شهرين ماضيين. ولقد ألقي القبض على خليلوف في البليج، بالقرب من الشرقات، في أغسطس عام 2015. وتحدث عن اجتماع ضم البغدادي والشيشاني في بلدة البعاج في شمال غربي العراق، حيث كان البغدادي يتلقى العلاج. وأدلى خليلوف بتفاصيل تتعلق بلقائه مع البغدادي إلى ضباط الاستخبارات العراقيين.
وهناك سجين ثان، أدلى بمعلومات مفصلة حول إصابات البغدادي إلى مسؤولي الاستجواب العراقيين والأميركيين. كما أدلى رجل ثالث، كان على اتصال مباشر بزعيم التنظيم، بمعلومات أصر من خلالها على إخفاء اسمه وهويته. ولقد تمكنت صحيفة «الغارديان» من التحقق من هوية الرجل بصورة مستقلة. وكان هناك مصدر رابع وهو من كبار أعضاء «داعش»، والذي حافظت صحيفة «الغارديان» على تواصلها الوثيق معه عبر عدة سنوات.
وتأكدت الصحيفة من المعلومات المقدمة من المصادر الأربعة المذكورة، عبر أحد كبار ضباط الاستخبارات الإقليميين، وحكومتين غربيتين على اطلاع ودراية بتفاصيل الغارتين الجويتين وتعافي البغدادي من إصاباته. ولم يفضل أي طرف ذكر اسمه ضمن المعلومات، مشيرين إلى حساسية العلاقات مع مختلف شركاء الاستخبارات. وقال أحد المصادر الاستخباراتية: «علمت بإصابته. لقد كانت حادثة، ولم تكن الإصابة قاتلة. إنه يتحرك مجددا الآن، ولكن الأمر استغرق وقتا طويلا. ولدينا فكرة جيدة حول تحركاته بأكثر مما كان عليه الأمر من قبل».
ويقول دكتور هشام الهاشمي، أحد المؤلفين والباحثين العراقيين في شؤون «داعش»: «إن ذلك الأمر أصبح معروفا على نطاق واسع داخل دوائر الاستخبارات العراقية. ولقد استغرق الأمر وقتا طويلا حتى تأكدت المعلومات من طرف الأميركيين وغيرهم، ولكنها تأكدت الآن».
واشترك كبار أجهزة الاستخبارات الغربية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزلندا، وبين مختلف الشركاء أيضا في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأكراد، والعراق، تفاصيل إصابة البغدادي.
ومع ذلك، لا يزال النزاع قائما بين مسؤولي الاستخبارات الذين يريدون الإفصاح عن التفاصيل وبين صناع السياسة الذين يرغبون في بقائها طي الكتمان. ويقول أحد كبار المسؤولين من ذوي الدراية التامة بما حدث: «لا أستطيع أن أخبركم على وجه الحقيقة لماذا لا يريد الناس الحديث عن ذلك، وعلى الرغم من كل شيء، فإنه كانت هناك مناقشات مستمرة حول ما إذا كنا سنعلن الأمر ومدى استفادته منه؛ لأنه يمكنه القول إنه نجا من الغارة ببساطة وأنه على قيد الحياة». وأضاف المسؤول الكبير: «ما نعرفه جميعا هو أنه عاد مرة أخرى للتحرك منذ أواخر العام الماضي».
وفي بيان إلى صحيفة «الغارديان»، واصل أحد المسؤولين الأميركيين نفيه التام معرفته بالغارة الجوية التي استهدفت البغدادي، وقال: «ليست لدينا معلومات مؤكدة تفيد بتعرض البغدادي للإصابة بسبب إحدى الغارات الجوية. وإن مجتمع الاستخبارات الأميركي يعتبر أبو بكر البغدادي الزعيم الأول لتنظيم داعش، وهو المسؤول الأول عن القيادة فيه، بما يتسق تماما مع دوره الموضح من خلال دعاية التنظيم وأدبياته».
ويعتقد المسؤولون في الشمال الكردي من العراق وفي أوروبا، أن البغدادي وبعد تعافيه التام، بات يتحرك بانتظام في مختلف أرجاء شمال العراق وشمال شرقي سوريا. وخلال الأشهر الستة الماضية، كانت هناك مشاهدات مؤكدة للرجل في بلدة شدادي السورية وبلدة البوكمال القريبة من الحدود، كما أن هناك اعتقادا جازما أنه قام بزيارة قرية البعاج، والعباسية، وتلعفر في شمال غربي العراق، إلى جانب مدينة الموصل، وهي التي نصب نفسه فيها «خليفة» على ما يسمى إعلاميا بـ«داعش» والشام في يونيو (حزيران)، من عام 2014، في ظهور علني له في مسجد النوري بالمدينة.



«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة الدولية، مطالبين في اجتماع، الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه التهديدات.

وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، أن «الدول العربية لم تكن ولن تكون رهينة في يد إيران لتصفية الحسابات».

وبناء على طلب البحرين، عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء، اجتماعاً غير عادي، لـ«بحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية والتزامات إيران المترتبة بموجب القانون الدولي والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة التي تشهدها المنطق».

وجدد وزراء الخارجية إدانتهم «بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأردن والإمارات، والبحرين، والسعودية، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والعراق»، وعدُّوها، بحسب القرار الصادر عن الاجتماع، «انتهاكاً جسيماً لسيادة تلك الدول، يقوض السلم والأمن في المنطقة، ويمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي... ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».

وأكدوا أن «إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك، الرد، والتعويض، والترضية»، وطالبوها بالوقف الفوري «لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية».

آلية لتوثيق الانتهاكات

أعاد الوزراء التأكيد على «دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمّل إيران المسؤولية عن تبعاتها»، داعين الهيئات العربية والإقليمية المختصة بالتنسيق مع الدول المتضررة إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة «لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية».

وجدد الوزراء «إدانتهم للإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب بعدّها انتهاكاً لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضايق الدولية». وأكدوا في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي.

وكيل وزارة الخارجية السعودية عبد الرحمن الرسي خلال رئاسة وفد المملكة في الاجتماع (حساب الخارجية السعودية على منصة «إكس»)

وشدد وزراء الخارجية العرب على «رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمةً لمصالحها، وبما يُشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة». وجددوا التأكيد على الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال أبو الغيط في كلمته إن الاجتماع «لا يهدف فقط إلى إدانة الهجمات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية»، وإنما يستهدف «مطالبة المجتمع الدولي بتحميل المعتدي كامل المسؤولية عن اعتداءاته غير القانونية وغير المبررة وغير المقبولة على عدد من الدول العربية».

«خرق جسيم»

وأضاف الأمين العام للجامعة العربية أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن 2817 الصادر في 11 مارس (آذار) الماضي بالوقف الفوري للعدوان، ولم تعترف بأن اعتداءاتها على الدول العربية في الخليج والأردن والعراق مثَّلت خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وانتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول، وتجاوزاً صارخاً لكل معاني حُسن الجوار.

وطالب أبو الغيط إيران بـ«الامتثال فوراً لقرار مجلس الأمن، وبتحمل المسؤولية كاملةً عما تسببت فيه هذه الهجمات غير المشروعة من أضرار وخسائر، بما يقتضي التعويض وجبر الضرر بحسب ما ينص عليه القانون الدولي في هذه الحالات».

وقال إن «تصورات إيران عن التحكم في الخليج العربي وفي مضيق هرمز باطلة قانوناً، ولا تستند لحجة أو مسوغ، ومرفوضة جملة وتفصيلاً».

وأكد أن «حرية الملاحة في المضايق والممرات الدولية، ومنها مضيق هرمز، أمرٌ كفله القانون الدولي... ولا يمكن لإيران أن تنتزع لنفسها حق التحكم في مضيق هرمز، لأنها ببساطة لا تملكه».

واستطرد قائلاً إن الجامعة العربية «تعتبر الاعتداء على أي دولة عربية، أو ممارسة التهديد والترويع ضد سكانها المدنيين، اعتداءً على الدول العربية جميعاً»، مؤكداً أن «الجميع يقف صفاً واحداً في التضامن مع الدول التي تعرضت للهجمات الآثمة». وشدد على أن «هذه الاعتداءات الغاشمة سوف تنتهي، وستخرج الدول العربية من هذه الأزمة أكثر قوة وأشد ترابطاً وتعاضداً».

تنسيق وتشاور

وهذه هي المرة الثالثة، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، التي يجتمع فيها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث تطورات التصعيد الإقليمي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أدانوا في اجتماع طارئ عبر تقنية الاتصال المرئي يوم 8 مارس (آذار) اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ثم جددوا إدانتهم للاعتداءات في اجتماع الدورة العادية الـ165 نهاية الشهر الماضي التي اقتصرت أعمالها على مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية.

وتأتي الاجتماعات العربية المتكررة في سياق التنسيق والتشاور العربي وتأكيد التضامن والدعم لدول الخليج، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، الذي قال لـ«لشرق الأوسط» إن الاجتماعات المتتالية «تستهدف تأكيد دعم دول المنطقة التي تعرضت لخسائر مادية واقتصادية بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران»، مشيراً إلى تأثر سلاسل الإمداد بسبب تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز الذي قال إنه مضيق دولي لا يحق لطهران التحكم فيه بموجب القانون الدولي.

Your Premium trial has ended


لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
TT

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)

منذ بداية العام الحالي، ترسم الأمم المتحدة صورة قاتمة لمستقبل الأزمة الإنسانية في اليمن، محذّرة بأن البلاد تقف على «حافة منعطف حرج» قد يدفع بملايين إضافيين إلى دائرة الخطر.

وفي تقريرها الأخير المعنون «اليمن 2026: ثمن التقاعس»، تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 22.3 مليون شخص، أي غالبية السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، في ظل تراجع حاد في التمويل الدولي وتقلّص نطاق الاستجابة.

يأتي هذا الانحسار في الموارد، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات بوتيرة مقلقة. ووفقاً لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)»، فإن نحو 18.3 مليون شخص قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، مع انزلاق مناطق جديدة نحو ظروف توصف بأنها «كارثية».

ويعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوءَ تغذية حاداً، في مؤشّر يعكس مخاطر طويلة الأمد تتجاوز الجوع إلى أضرار لا رجعة فيها بشأن النمو الجسدي والذهني.

بدوره، يقدم القطاع الصحي دليلاً إضافياً على هشاشة الوضع، إذ تشير التقديرات إلى أن 40 في المائة من المرافق الصحية تعمل جزئياً فقط، أو توقفت بالكامل، فيما يواجه نحو 19.3 مليون شخص مخاطر صحية متصاعدة.

وتتقاطع هذه المؤشرات مع واقع النزوح، حيث يعيش أكثر من 5.2 مليون يمني في ظروف قسرية متدهورة؛ مما يضاعف من هشاشة الفئات الأضعف ويزيد الضغط على الخدمات الأساسية.

في غضون ذلك، أعلن «صندوق التمويل الإنساني (YHF)» في اليمن أنه قدم المساعدة لأكثر من 307 آلاف شخص في المناطق الأكبر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

أزمة إدارة الإغاثة

وقال «الصندوق»؛ التابع للمكتب الأممي «أوتشا»، في تقرير حديث، إنه خصص، في الثلث الأخير من العام الماضي، 20 مليون دولار لدعم المجتمعات التي تعاني أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، ومخاطر الحماية في اليمن، مركزاً على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، وأولوية خدمات الحماية للأسر والأفراد الأكبر عرضة للمخاطر.

طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

وبلغ عدد المستفيدين 307.4 ألف شخص، بينهم 37 ألفاً من ذوي الإعاقة.

وحتى الآن، تلقى «الصندوق» نحو 14.3 مليون دولار مساهمات في ميزانيته للعام الحالي، أبرزها من الدنمارك (5.4 مليون)، وفنلندا (3.4 مليون)، والسعودية (3 ملايين)، وكندا (1.2 مليون)، إضافة إلى جهات مانحة أخرى.

ويرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام لـ«اللجنة اليمنية العليا للإغاثة»، (لجنة حكومية)، أن تحسين آليات إدخال المساعدات يمثل نقطة مفصلية في خفض التكلفة وزيادة الفاعلية، مشدداً على أن الاستفادة من الممرات البرية والبحرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة يمكن أن تحدّ من «الابتزاز» وتعزز انسيابية الإغاثة.

ويذهب بلفقيه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التعويل الآن هو على دور الداعمين الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية، في سد الفجوة التمويلية، ليس فقط عبر المساعدات الطارئة؛ بل من خلال دعم مؤسسي ومشروعات تنموية طويلة الأمد».

مشروع أممي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن يوفر فرص عمل لـ42 ألفاً و964 شخصاً (الأمم المتحدة)

غير أن المسؤول الحكومي يقرّ بوجود اختلالات في إدارة العمل الإنساني خلال فترات سابقة، لافتاً إلى أن ضعف التنظيم والرقابة الميدانية أسهم في حرمان فئات من مستحقي المساعدات، ويطرح في المقابل مقاربة تقوم على «إعادة ترتيب أولويات التدخل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام انتقال تدريجي من الاستجابة الطارئة إلى التعافي الاقتصادي».

ورغم استمرار حالة التهدئة النسبية منذ أبريل (نيسان) 2022، بعد سنوات من حرب مدمّرة بين الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية الانقلابية، ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد، فإن التحسن الأمني لم يُترجم إلى تعافٍ إنساني ملموس، وباتت فجوة التمويل العامل الأكبر تأثيراً في تحديد مصير الاستجابة.

اختبار أخلاقي للعالم

وتحتاج خطة الأمم المتحدة للعام الحالي إلى 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص فقط، أي نحو نصف المحتاجين.

وكالات أممية قدمت مساعدات لآلاف الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة في 7 محافظات (الأمم المتحدة)

ويحذّر تقرير «أوتشا» بأن استمرار «التقاعس» سيؤدي إلى خسائر بشرية مباشرة، مع اقتراب أنظمة حيوية من الانهيار وتآكل قدرة المجتمعات على الصمود. ويشير إلى أن «الشركاء الإنسانيين اضطروا بالفعل إلى تقليص برامج أساسية نتيجة نقص التمويل وصعوبات الوصول»؛ مما يفاقم من فجوة الاحتياجات غير الملبّاة.

ويقدّم إيهاب القرشي، الباحث اليمني في الشؤون الإنسانية، قراءة أكبر تشاؤماً، عادّاً أن التراجع في تمويل خطط الأمم المتحدة يعكس تحولات أوسع في أولويات المانحين، في ظل أزمات دولية متزامنة، مستبعداً أن يتجاوز التمويل هذا العام 40 في المائة من المستويات السابقة؛ مما يعني عملياً اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة.

ويوضح القرشي لـ«الشرق الأوسط» أن «العجز التراكمي في تغطية الاحتياجات الإنسانية بلغ مستويات غير مسبوقة»، وأن «إخفاق المعالجات السياسية والاقتصادية أسهم في تعميق الأزمة وتحويلها إلى (حلقة ضغط) مستمرة على الوضع الإنساني».

تدريب أممي لأعضاء «جمعيات مستخدمي المياه» في ريف محافظة تعز على مهارات جمع التبرعات وإعداد المقترحات والتواصل مع المانحين (الأمم المتحدة)

وينبه إلى أن ملايين اليمنيين قد يواجهون صعوبات يومية في تأمين الغذاء، «مع ما يرافق ذلك من ارتفاع معدلات سوء التغذية ووفيات الأطفال، واتساع رقعة المجاعة»، في ظل هذه المعطيات.

ومن دون دعم مستدام، فسيظل ملايين الأشخاص عرضة لخطر تفاقم الجوع، والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وتهديدات الحماية، حيث يتطلب خفض الاحتياجات المزمنة تعاوناً طويلاً بين جميع الفاعلين لاستعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش وسائل الحياة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات المستقبلية، وإنهاء الصراع.


هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.