كأس أوروبا (3) : الطليان أبطال بعد مباراة نهائية مُعادة

النسخة الثالثة شهدت وصول أصحاب الأرض للنهائي بفضل القرعة.. وأول ظهور لويلز وآيرلندا الشمالية

قائد إيطاليا جياشينتو فاكيتي حاملاً كأس البطولة عام 1968
قائد إيطاليا جياشينتو فاكيتي حاملاً كأس البطولة عام 1968
TT

كأس أوروبا (3) : الطليان أبطال بعد مباراة نهائية مُعادة

قائد إيطاليا جياشينتو فاكيتي حاملاً كأس البطولة عام 1968
قائد إيطاليا جياشينتو فاكيتي حاملاً كأس البطولة عام 1968

مع إعلان «يويفا» عن تنظيم النسخة الثالثة في العام 1968، بدأت البطولة الأوروبية لكرة القدم تشهد تطويرات ملحوظة لم يكن أقلها تغيير اسمها من «كأس الأمم الأوروبية» إلى «البطولة الأوروبية».
وتمثل أبرز التعديلات الأخرى في تحويل دور الـ16 من تصفيات البطولة من نظام خروج المغلوب إلى نظام دوري المجموعات. وقد وزعت المنتخبات الـ31 المشاركة في التصفيات على ثماني مجموعات ضمت كل منها أربعة فرق باستثناء واحدة ضمت ثلاثة، على أن يخوض أبطال المجموعات الثمانية الدور ربع النهائي من خلال مباراتي ذهاب وإياب. وتميزت تصفيات البطولة الثالثة بأول مشاركة لمنتخب ألمانيا الغربية، وصيف بطل كأس العالم لسنة 1966، فاكتمل بذلك حضور المنتخبات القوية للقارة العجوز فيما بات أهم بطولاتها الكروية على الإطلاق. غير أن تعادل الألمان سلبا مع ألبانيا الضعيفة نسبيا في آخر مباريات المجموعة الثلاثية، أهدى الصدارة وبالتالي التأهل إلى ربع النهائي لمنتخب يوغوسلافيا.
* تأهل الإنجليز والطليان
أمّا منتخبا إنجلترا وإيطاليا، فقد استفادا من تجربتهما في تصفيات البطولة الثانية على ما يبدو؛ إذ استطاعا التأهل إلى النهائيات هذه المرة بعدما تصدرا مجموعتيهما أولا، ثم تجاوزا منتخبي إسبانيا حامل اللقب وبلغاريا على التوالي في الدور ربع النهائي. ويذكر أن إنجلترا التي ارتكزت تشكيلتها على لاعبي نادي إيفرتون، بوجود خمسة منهم، جاءت في مجموعة ضمت كذلك المنتخبات البريطانية الأخرى - ويلز واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية، حيث اعتمد ترتيب المجموعة في الواقع على النتائج المدمجة للمنتخبات الأربعة في البطولة الوطنية البريطانية لعامي 1967 و1968.
وهذه المشاركة الأولى لكل من ويلز وآيرلندا الشمالية في التصفيات كانت بداية لسلسلة قياسية من المحاولات بلغ عددها 12 قبل أن يتمكن الفريقان معا من بلوغ نهائيات «يورو 2016» للمرة الأولى.
تبقى الإشارة إلى أن المباراة الختامية لهذه المجموعة، التي استضافت فيها اسكوتلندا منتخب إنجلترا في غلاسجو يوم 24 فبراير (شباط) 1968، حضرها جمهور بلغ عدده 130 ألفا و711 متفرجا، وهو لا يزال رقما قياسيا للحضور في تصفيات البطولة الأوروبية وفي نهائياتها أيضا.
وبلغ النهائيات إلى جانب إنجلترا وإيطاليا كل من منتخبي الاتحاد السوفياتي، للمرة الثالثة على التوالي، ويوغوسلافيا العائدة بعد مشاركتها في البطولة الأولى عام 1960 في فرنسا، علما بأنها وصلت إلى النهائيات هذه المرة على حساب فرنسا بالذات.
وقد شهدت تصفيات البطولة بزوغ نجمين سيصبحان من عظماء اللعبة مطلع السبعينات، على الرغم من أن الحظ لم يحالفهما في الوصول بفريقيهما إلى النهائيات.
النجم الأول هو الهولندي يوهان كرويف الذي خاض بعمر 19 عاما و135 يوما مباراته الدولية الأولى يوم 7 سبتمبر (أيلول) 1966، وكانت أول مباراة ضمن دوري المجموعات لتصفيات البطولة على الإطلاق؛ حيث تعادلت فيها هولندا مع المجر في روتردام 2 – 2، وسجّل كرويف الهدف الثاني. أما النجم الآخر فكان الألماني غيرد مولر، الذي خاض مباراته الرسمية الأولى في التصفيات ضد ألبانيا في دورتموند يوم 8 أبريل (نيسان) 1967، وسجل فيها رباعية (سوبر هاتريك) وهو بعمر 20 عاما و156 يوما.
هذا وجريا على عادته، اختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الدولة المضيفة للبطولة بعد انتهاء التصفيات. واختيرت هذه المرة إيطاليا، التي رحبت بالاستضافة؛ نظرا إلى تزامنها مع احتفال الاتحاد الإيطالي لكرة القدم بالذكرى الـ60 لتأسيسه، على أن تقام النهائيات بين 5 و8 يونيو (حزيران) ... غير أن المنافسة سوف تمتد يومين إضافيين في نهاية الأمر.
وللمرة الأولى في النهائيات، خصص البلد المضيف ثلاثة ملاعب لاستضافة المباريات الأربع، وهي كوميونالي في فلورنسا وسان باولو في نابولي، إضافة إلى الملعب الأولمبي في العاصمة روما. ويذكر أن الملاعب الثلاثة نفسها ستكون بين الملاعب التي سوف تحتضن بطولة كأس العالم الرابعة عشرة عام 1994.
المباراة الافتتاحية للبطولة خاضتها إيطاليا في نابولي يوم 5 يونيو، وواجهت فيها منتخب الاتحاد السوفياتي، وهي كانت مباراة ثأرية بامتياز؛ إذ إن السوفيات كانوا قد أخرجوا الطليان من تصفيات البطولة السابقة عام 1964، كما أسهموا في إخراجهم من الدور الأول لبطولة كأس العالم لعام 1966 بالفوز عليهم 1 - 0.
وعلى الرغم من عوامل الأرض والجمهور و«الثأر»، لم تتمكن إيطاليا من التفوق على خصمها، فبقيت النتيجة سلبية في الوقتين الأصلي والإضافي. وهذه كانت أول مباراة في نهائيات البطولة الأوروبية يفشل فيها الفريقان في تسجيل أي هدف.
وقد لجأ المنتخبان بالتالي إلى رمي قطعة نقدية لتحديد الفائز، وهو الإجراء الذي كان ينص عليه نظام البطولة آنذاك في حالة التعادل.
وأجريت العملية في إحدى غرف الملابس على جانب الملعب بحضور قائدي الفريقين وإشراف عضو في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وذلك بعدما نأى حكم المباراة بنفسه عن اعتماد هذه الطريقة في تحديد النتيجة، على ما يبدو ليبتسم الحظ لقائد إيطاليا جياشينتو فاكيتي الذي أسرع إلى أرض الملعب كي يبشر رفاقه ونحو 70 ألف متفرج احتشدوا في الملعب بتأهل منتخبهم إلى المباراة النهائية. ولا عجب أن هذه كانت المباراة الدولية الأخيرة التي تتحدد نتيجتها بقطعة نقدية.
ومساء اليوم نفسه في فلورنسا، خاضت إنجلترا المباراة الأخرى للدور نصف النهائي ضد يوغوسلافيا في غياب جيف هيرست، بطل الفوز على ألمانيا الغربية في المباراة النهائية لكأس العالم 1966، وذلك بعد تعرضه للإصابة في مباراة تحضيرية.
غياب هيرست والنجم المونديالي الآخر نوبي ستايلز عن إنجلترا كان له أثر واضح في المباراة؛ حيث نجحت يوغوسلافيا في حسم اللقاء لصالحها بهدف قبل أربع دقائق من النهاية سجله دراغان دجاييتش في مرمى غوردون بانكس.
وشهد اللقاء طرد الحكم الإسباني خوسيه ماريا أورتيز للاعب خط الوسط الإنجليزي ألان موليري في الدقيقة 89 ليكون أول لاعب يطرد في نهائيّات البطولة الأوروبية، أول لاعب إنجليزي يطرد في تاريخ منتخب «الأسود الثلاثة» على الإطلاق.
* الميدالية البرونزية للإنجليز
خاض الإنجليز والسوفيات مباراة المركز الثالث بتصميم على إحراز الميدالية البرونزية، الأول من أجل تفادي العودة إلى الوطن خالي الوفاض وهم أبطال العالم، والسوفيات لإكمال مجموعة ميدالياتهم في البطولة الأوروبية، بعد ذهبية العام 1960 وفضية العام 1964.
لكنّ عودة هيرست إلى تشكيلة إنجلترا كان لها فعل السحر في الفريق؛ حيث صنع هدفا قبيل نهاية الشوط الأول لزميله النجم بوبي تشارلتون، وأحرز بنفسه هدفا ثانيا في الشوط الثاني ليهدي فريقه الميدالية البرونزية، والجدير بالذكر أن هذه هي آخر ميدالية ينالها منتخب إنجلترا إلى اليوم.
* الإعادة الأولى والأخيرة
بعد فوز إنجلترا على الاتحاد السوفياتي، وعلى الملعب نفسه في روما، تقابلت إيطاليا مع يوغوسلافيا في المباراة النهائية للبطولة، التي كان الطليان يأملون فيها بتكرار إنجاز إسبانيا في البطولة السابقة، بينما كانت يوغوسلافيا تبحث عن تعويض لخسارتها نهائي العام 1960 في الوقت الإضافي أمام السوفيات.
وسارت مجريات المباراة على نحو مشابه لنهائي البطولة الأولى؛ إذ تقدمت يوغوسلافيا بهدف في الشوط الأول قبل أن تستقبل شباكها هدف التعادل في الشوط الثاني، الذي تأخر هذه المرة حتى الدقيقة 80، وجاء من ركلة حرة مباشرة سددها أنجيلو دومنغيني «صاروخية» على يسار الحارس.
واستمر التعادل فيما تبقى من الوقت الأصلي والوقت الإضافي، فتوجب على الفريقين خوض مباراة إعادة بعد يومين، وهي المباراة الوحيدة في البطولة الأوروبية التي جرى إعادتها.
وشهدت تشكيلة إيطاليا في مباراة الإعادة خمسة تغييرات كان أبرزها عودة لويجي ريفا بعد تعافيه من كسر في الساق، فعادت الروح إلى الفريق في الوقت الذي تراجع فيه مستوى المنتخب اليوغوسلافي بعد المباراة الصعبة أمام أبطال العالم والنهائي الأول الذي انتهى بوقت إضافي. وافتتح ريفا التسجيل في الدقيقة 12، ثم عزز زميله الشاب بييترو أناستازي النتيجة بهدف آخر في الدقيقة 31، وبات أصغر لاعب يسجل في مباراة نهائية للبطولة الأوروبية، إضافة إلى كونه أصغر لاعب يتوج باللقب؛ حيث بلغ من العمر يومها 20 عاما و64 يوما.
ولم يواجه الطليان صعوبة تذكر للحفاظ على تقدمهم في الشوط الثاني بفضل حارسهم المتألق دينو زوف، الذي نال لقب أفضل حارس مرمى في البطولة. ونال الطليان بذلك لقبهم الأول لهم بعد 30 عاما من فوزهم بكأس العالم الثالثة في فرنسا، بينما أصبحت يوغوسلافيا أول منتخب يخسر مباراتين نهائيتين في البطولة الأوروبية.
تجدر الإشارة إلى أن مساهمة زوف وأناستازي في فوز إيطاليا بلقب البطولة الثالثة انعكس عليهما الأول بلقب الأفضل بالبطولة، والثاني بالانتقال من ناديه فاريزي إلى يوفنتوس مقابل 660 مليون ليرة إيطالية (رقما قياسيا عالميا في حينه). وبمجموع أهداف بلغ سبعة فقط في خمس مباريات (ل 1، 4 هدف في المباراة)، سجلت «إيطاليا 1968» المعدل التهديفي الأقل في تاريخ البطولة الأوروبية لكرة القدم حتى اليوم، علما بأن ثاني أقل معدل تهديفي سوف تسجله بطولة تستضيفها إيطاليا كذلك.
* هدافو بطولة 1968
- دراغان دجاييتش يوغوسلافيا هدفان
- جيف هيرست إنجلترا هدف
- لويجي ريفا إيطاليا هدف
- بوبي تشارلتون إنجلترا هدف
- بييترو أنستازي إيطاليا هدف
- أنجلو دومنغيني إيطاليا هدف



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.