تاريخ كأس أوروبا (2): إسبانيا تحرز اللقب.. والأرض تنتصر لأصحابها

على ملعب سانتياغو برنابيو وأمام أكبر حشد جماهيري شهدته النهائيات الأوروبية على الإطلاق

منتخب إسبانيا المتوج بطلاً لدورة 1964 (غيتي)
منتخب إسبانيا المتوج بطلاً لدورة 1964 (غيتي)
TT

تاريخ كأس أوروبا (2): إسبانيا تحرز اللقب.. والأرض تنتصر لأصحابها

منتخب إسبانيا المتوج بطلاً لدورة 1964 (غيتي)
منتخب إسبانيا المتوج بطلاً لدورة 1964 (غيتي)

نجاح بطولة كأس الأمم الأوروبية الأولى في عام 1960 شجّع المزيد من الدول على المشاركة في البطولة الثانية، بما فيها إنجلترا وإيطاليا.
فقد بلغ عدد المنتخبات التي أكّدت خوضها للتصفيات 29 منتخبًا، وبذلك اضطرّ 26 منها للعب تصفية أولية أثمرت انتقال 13 منتخبًا إلى دور الـ16 مع 3 منحت حقّ الانتقال إلى هذا الدور تلقائيًا، وهي منتخبات الاتحاد السوفياتي والنمسا ولوكسمبورغ.
وإن كانت السياسة قد فرضت انسحاب إسبانيا من تصفيات البطولة الأولى، بعدما أوقعتها القرعة في مواجهة الاتحاد السوفياتي، فإنّ الدور هذه المرّة كان على اليونان، التي أوقعتها قرعة التصفية الأولية مع ألبانيا، علما بأن البلدين كانا رسميًا في حالة حرب!.
وأحدثت لوكسمبورغ كبرى مفاجآت التصفيات بإخراجها هولندا من دور الـ16 قبل أن تحتاج الدنمارك لمباراة إعادة كي توقف مسيرة منتخب «الأسود الحمر» نحو النهائيّات. ولن تسجّل لوكسمبورغ فوزًا آخر في تصفيات البطولة الأوروبية حتّى عام 1995!
بداية متعثرة للإنجليز
مشوار إنجلترا وإيطاليا في التصفيات لم يبلغ نهايته المنشودة، حيث خرجت إنجلترا على يد فرنسا في التصفية الأولية، بينما فازت إيطاليا على تركيا في المرحلة نفسها قبل أن يخرجها الاتحاد السوفياتي من دور الـ16.
وكما في البطولة الأولى، لم يختر الاتحاد الأوروبي البلد المضيف إلا بعد انتهاء التصفيات، التي تأهلّ في نهايتها منتخب الاتحاد السوفياتي حامل اللقب، إلى جانب ثلاثة «ضيوف» جدد على النهائيّات هم المجر والدنمارك وإسبانيا. فوقع الاختيار على إسبانيا لاستضافة الدورين نصف النهائي والنهائي، وتوجب عليها هذه المرّة أن تقبل بمشاركة الاتحاد السوفياتي رغم الخلافات السياسية التي استمرّت بين الدولتين منذ انسحاب إسبانيا من تصفيات البطولة الأولى قبل أربع سنوات.
والجدير بالذكر أنّ لاعب منتخب الدنمارك أولي مادسين أحرز خلال سبع مباريات خاضها فريقه في التصفيات 11هدفًا، وهو رقم قياسي استمرّ حتى عام 1996.. عندما أصبحت الفرق تخوض 10 مباريات أو أكثر في التصفيات.
هذا وكان من البديهي أن تخصّص إسبانيا للمباريات الأربع في النهائيّات أفضل ملعبين لديها: سانتياغو برنابيو في العاصمة مدريد، وكامب نو في برشلونة.
الأرض تنتصر لأصحابها
افتتح منتخب إسبانيا بطولة كأس الأمم الأوروبية الثانية مساء 17 يونيو (حزيران) في العاصمة مدريد بفوزه على المجر 2 - 1 في الوقت الإضافي، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بهدف لهدف. وهذا بات أول فوز يحققه منتخب مضيف للنهائيات، بعدما كانت فرنسا قد خسرت مباراتيها في البطولة الأولى.
وقد سجّل هدف المجر فيرينتس بيني، البالغ من العمر 19 عامًا و183 يومًا، فبات أول لاعب يحرز هدفًا في النهائيّات قبل بلوغ عامه العشرين، وسوف يحتفظ بهذا اللقب وحيدًا طيلة 20 عامًا.
في نصف النهائي الآخر الذي أقيم مساء اليوم نفسه على ملعب كامب نو، استهلّ الاتحاد السوفياتي مشواره في البطولة الثانية كما فعل في البطولة الأولى، حين سجّل ثلاثية نظيفة في مرمى تشيكوسلوفاكيا، لكنّ فوزه هذه المرّة جاء على حساب الدنمارك، فاستطاع الوصول إلى المباراة النهائية للمرّة الثانية على التوالي.
وقد سجّل هدف السوفيات الثاني فيكتور بونيديلنك، أحد هدّافي «فرنسا 1960»، فبات أول لاعب يسجّل في أكثر من بطولة، كما تصدّر الترتيب العام لهدّافي كأس الأمم الأوروبية برصيد ثلاث إصابات في بطولتين، علما بأن زميله فالنتين إيفانوف سجّل الهدف الثالث في مرمى الدنمارك، فتصدّر هو الآخر الترتيب العام متساويًا مع بونيديلنك.
المباراة التي «لا يرغب أي فريق في خوضها» كاد منتخب المجر أن يحسمها بهدف وحيد في الدقيقة 11 سجّله فيرينتس بيني أيضًا. لكنّ الدنمارك استطاعت تسجيل هدف التعادل قبل صفرة النهاية بثماني دقائق، ففرضت وقتًا إضافيًا على مباراة المركز الثالث للمرة الأولى في النهائيّات.
في مطلع الشوط الإضافي الثاني، سجّل دييغو نوفاك هدف التقدّم للمجر من ركلة جزاء، هي الأولى التي تثمر هدفًا في النهائيّات، وألحقه بهدف آخر بعد ثلاث دقائق، ليحرز لفريقه الميدالية البرونزية ويتصدّر ترتيب هدّافي البطولة الثانية.
يذكر أنّ لاعب خط الوسط المجري زولتان فارغا بات في هذه المباراة أصغر لاعب يشارك في النهائيّات، بدلاً من اليوغوسلافي فخر الدين يوسفي. وقد بلغ عمر فارغا 19 عامًا و171 يومًا.. علما بأن زميله بيني صاحب الهدف يكبره بنحو أسبوعين فقط. وسوف يستمرّ فارغا في حمل هذا اللقب 16 عامًا.
عام سواريز!
أمام 79 ألفًا و115 متفرّجًا احتشدوا في ملعب سانتياغو برنابيو يوم 21 يونيو، أقيمت المباراة النهائيّة بين إسبانيا والاتحاد السوفياتي، فباتت المباراة التي حضرها أكبر حشد جماهيري، لا بين المباريات النهائية فحسب، بل بين كافة المباريات التي شهدتها نهائيات البطولة الأوروبية على الإطلاق.
إضافة إلى ذلك، كانت هذه المباراة النهائيّة الأولى، والوحيدة حتّى اليوم، التي تجمع بين الفريق المضيف وحامل اللقب. وكان مدرّب المنتخب الإسباني قد رسم خطة المواجهة مع السوفيات على أرض رملية قبل المباراة النهائية، فاستعمل الحجارة لتمثيل لاعبيه وأكواز صنوبر لتمثيل لاعبي الاتحاد السوفياتي، لأنّ «الحجارة أكثر صلابة» حسب تعبيره!
وقد أدار المباراة النهائيّة الحكم الإنجليزي آرثر هولاند، بعدما كان مواطنه آرثر إليس قد أدار المباراة النهائية للبطولة الأولى، وهي المرّة الوحيدة التي قاد فيها حكمان من البلد نفسه مباراتين نهائيتين متتاليتين.
هذا ولم يضع الإسبان الكثير من الوقت كي يسعدوا جمهورهم الصاخب، فسجّل لهم لاعب خط الوسط خيسوس ماريا بيريدا هدف التقدّم في الدقيقة السادسة، الذي بات أسرع هدف في النهائيّات، وسيبقى كذلك طيلة 20 عامًا، إضافة لكونه أسرع هدف يسجّل في مباراة نهائيّة للبطولة حتّى اليوم.
ردّ حامل اللقب جاء سريعًا كذلك، حيث أحرز المهاجم السوفياتي غاليمزيان حسينوف هدف التعادل بعد دقيقتين فقط من هدف بيريدا. وانتظر الإسبان حتى ما قبل صفرة النهاية بست دقائق كي يسجّلوا هدفًا آخر عبر مارسيلينو مارتينيز حافظوا عليه هذه المرّة، فباتوا أول منتخب يفوز بكأس الأمم الأوروبية على أرضه وبين جمهوره.
وللصدفة، سوف يعود مارسيلينو لتسجيل هدف حاسم ومتأخر أيضًا لصالح ناديه ريال ساراغوسا في المباراة النهائية لكأس المعارض الأوروبية ضدّ نادي فالنسيا، وذلك بعد أربعة أيام فقط من تسجيله هدف الفوز في نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية!
أمّا زميله لويس سواريز، نجم المنتخب البطل، فكان قد أحرز لتوّه كأس الأندية الأوروبية البطلة للعام 1964 مع ناديه الإيطالي إنترناسيونالي ميلانو، فبات أوّل لاعب يحمل لقبي البطولتين في الوقت نفسه.. وسوف يعود سواريز إلى الساحة الدولية مع المنتخب الإسباني بعد 26 عامًا، حيث سيكون مدرّبًا للمنتخب في بطولة كأس العالم للعام 1990.
في المقابل، فشل الحارس السوفياتي العملاق ليف ياشين، الذي كان قد بدأ مسيرته كحارس مرمى في فريق للهوكي على الجليد، في قيادة منتخب بلده إلى الفوز بكأس الأمم الأوروبية للمرّة الثانية على التوالي، رغم إحرازه لقب أفضل لاعب أوروبي للعام 1963...وهو لا يزال حارس المرمى الوحيد الذي فاز بهذا اللقب.
ويذكر أنّ ياشين وزميليه إيفانوف وبونيدلنك باتوا معًا أكثر اللاعبين خوضًا للمباريات النهائيّة في البطولة الأوروبية. ورغم أنّ لاعبين عدّة شاركوا في مباراتين نهائيتين لاحقًا، إنما لم يستطع أحد المشاركة في ثلاث مباريات نهائيّة حتى اليوم!.

هدّافو بطولة 1964
دييغو نوفاك المجر هدفان
فيرينتس بيني المجر هدفان
خيسوس ماريا بيريدا إسبانيا هدفان



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.