تعليق البحث عن حطام الطائرة.. وملابسات اختفائها قد لا تعرف أبدا

أقارب الضحايا يصبون جام غضبهم على ممثلي السفارة الماليزية في بكين

قريب لأحد ضحايا الطائرة المفقودة يبكيه خلال تظاهرة غاضبة أمام السفارة الماليزية في بكين أمس (رويترز)
قريب لأحد ضحايا الطائرة المفقودة يبكيه خلال تظاهرة غاضبة أمام السفارة الماليزية في بكين أمس (رويترز)
TT

تعليق البحث عن حطام الطائرة.. وملابسات اختفائها قد لا تعرف أبدا

قريب لأحد ضحايا الطائرة المفقودة يبكيه خلال تظاهرة غاضبة أمام السفارة الماليزية في بكين أمس (رويترز)
قريب لأحد ضحايا الطائرة المفقودة يبكيه خلال تظاهرة غاضبة أمام السفارة الماليزية في بكين أمس (رويترز)

تسبب سوء الأحوال الجوية أمس في تعليق البحث عن حطام الطائرة الماليزية التي سقطت في المحيط الهندي، معيقا الجهود المبذولة لمعرفة السبب خلف انحرافها عن مسارها وتوضيح مصيرها لعائلات الركاب التي تنتظر بقلق. ويبدو أن الغموض المحيط بمصير الطائرة قد لا يتبدد حتى وإن عثر على الصندوقين الأسودين، إذ يعتقد خبراء أن ذلك قد لا يحل ما بات يعتبر من أكبر ألغاز الطيران.
وأعلنت سلطات السلامة البحرية الأسترالية، المسؤولة عن تنسيق عمليات البحث في جنوب غربي مدينة بيرث الساحلية، أنه جرى تعليق عمليات البحث الجوية والبحرية عن الطائرة الماليزية بسبب الرياح القوية والأمطار الغزيرة والأمواج العاتية. وأكد نائب رئيس الدفاع الأسترالي مارك بينسكين على صعوبة المهمة نظرا لاتساع حجم المنطقة التي يجري البحث فيها عن حطام الطائرة. وقال: «نحن لا نحاول العثور على إبرة في كومة قش، بل إننا نحاول أن نحدد مكان كومة القش». وذكرت سلطات سلامة الملاحة البحرية الأسترالية أنه يتوقع أن يتحسن الطقس (اليوم) الأربعاء ما سيسمح باستئناف عمليات البحث. وتشارك 12 طائرة في عملية البحث، كما ستعود سفينة بحرية أسترالية لمسح المنطقة التي شوهدت فيها من الجو قطع يحتمل أن تكون للطائرة.
وفقدت الطائرة في الثامن من مارس (آذار) وعلى متنها 239 راكبا، ثلثاهم من الصينيين، بينما كانت تقوم برحلة ليلية من كوالالمبور إلى بكين.
وفي بكين اشتبك أقارب ضحايا الطائرة الصينيين مع الحراس أمام السفارة الماليزية أمس وأطلقوا الشتائم على السفير وطالبوا بإجابات على مصير الطائرة الغامض. ويتهم أقارب الضحايا الصينيين السلطات الماليزية بالخداع. وخرج نحو 200 من أقارب الضحايا وقد شبكوا أذرعهم وبكى بعضهم وهتفوا بشعارات ضد السلطات الماليزية على تعاملها مع اختفاء الطائرة بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء الماليزي أن الطائرة سقطت في المحيط الهندي ولم ينجُ منها أحد. واندلع عراك بالأيدي عندما حاول حراس أمنيون منع بعض الأقارب من الوصول إلى الصحافيين أمام السفارة الماليزية في بكين.
وهتف بعض أقارب الضحايا في وجه الحراس «أعيدوا لنا أبناءنا»، بينما ركز رجال شرطة وعناصر أمن بثياب مدنية على حماية بوابات السفارة، وصرخوا: «الحكومة الماليزية قتلة». وصرخت وين وانشينغ (63 عاما): «ابني، ابني، أعيدوا لي ابني»، بينما هتف آخرون وراءها بالشعارات ورفعوا أيديهم في الهواء، ووقف آخرون يبكون ورؤوسهم محنية.
ووصل سفير ماليزيا لدى الصين إسكندر سارودين في وقت لاحق إلى الفندق الذين يقيم فيه أقارب الضحايا ليواجه غضبا عارما، وصاح به بعضهم بينما أطلق آخرون وابلا من الإهانات بحقه ووصفه بـ«الكاذب». وبعد ذلك التقى مسؤولون من مجلس الدولة (الحكومة الصينية) مع عدد من أقارب الضحايا. وطلب نائب وزير الخارجية الصيني من ماليزيا تسليم بلاده صور الأقمار الاصطناعية التي جرى الاستناد إليها للإعلان عن تحطم الطائرة. وقال تشي هانغ شانغ للسفير الماليزي في بكين: «نطلب من الطرف الماليزي توضيح الأدلة التفصيلية التي قادت إلى هذه الخلاصة»، بحسب ما جاء في بيان لوزارة الخارجية الصينية.
وكان رئيس الحكومة الماليزي أوضح أول من أمس أن الاستنتاج اعتمد على تحليلات جديدة للبيانات من مكتب التحقيق البريطاني في الحوادث الجوية وشركة «انمارسات» البريطانية للأقمار الاصطناعية، إلا أنه لم يجرِ تحديد المكان الذي سقطت فيه الطائرة.
ومن جهته دافع مدير شركة الخطوط الجوية الماليزية أحمد جوهري يحيى عن الشركة في وجه الانتقادات بأنه جرى إبلاغ أقارب الضحايا بالخبر السيئ من خلال رسالة نصية في وقت متأخر أول من أمس. وقال: «إن دافعنا الوحيد الليلة (قبل) الماضية كان أن تسمع عائلات الضحايا الأخبار المفجعة قبل باقي العالم، ولا توجد كلمات يمكن أن تخفف من المهم». وأوضح أن الشركة أرسلت أكثر من 700 شخص متخصص لدعم أقارب الضحايا، كما قدمت المساعدات المالية. ولم يكشف نجيب عن أية تفاصيل حول المكان الذي فقدت فيه الطائرة، إلا أن شركة «انمارسات» قالت إنها تمكنت من تحديد الاتجاه الذي حلقت فيه الطائرة من خلال قياس «النبضات» المرتدة من الطائرة إلى القمر الاصطناعي. وفي مؤتمر صحافي أمس، قدم وزير النقل هشام الدين حسين شرحا فنيا مفصلا عن الطريقة المبتكرة التي اتبعتها شركة «انمارسات» الذي يحسب سرعة الطائرة بالمقارنة مع القمر الاصطناعي، إلا أنه أقر بأن أقارب الضحايا يودون أن يروا دليلا ملموسا. وعززت مشاهدة أنقاض يشتبه بأنها من الطائرة سواء من خلال صور الأقمار الاصطناعية أو بالطائرات الاعتقاد بأن الطائرة تحطمت جنوب المحيط الهندي.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 11 عنصراً أمنياً وطفل في هجوم مسلح

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، الثلاثاء، أن ‌11 ⁠عنصراً ​أمنياً وطفلاً ⁠لقوا حتفهم في هجوم ⁠مسلح ‌بمنطقة ‌باجاور ​بشمال ‌غربي البلاد.

وقال ‌الجيش إن ‌سبعة آخرين، بينهم نساء ⁠وأطفال، ⁠أصيبوا في الهجوم.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».