المشتبه به في تفجير مطار بروكسل ينفي مشاركته في العملية

أدلّة جديدة تربطه بـ«داعش» .. وأخوه سليمان عبريني قتل في صفوف التنظيم بسوريا

صورة من فيديو كاميرا المراقبة تظهر محمد عبريني في مطار بروكسل قبل الانفجار مرفقة بصورة شخصية له (أ.ف.ب)  -  رجال الشرطة يؤمنون مقرّ محاكمة محمد عبريني في بروكسل في 12 مايو الماضي (أ.ب)
صورة من فيديو كاميرا المراقبة تظهر محمد عبريني في مطار بروكسل قبل الانفجار مرفقة بصورة شخصية له (أ.ف.ب) - رجال الشرطة يؤمنون مقرّ محاكمة محمد عبريني في بروكسل في 12 مايو الماضي (أ.ب)
TT

المشتبه به في تفجير مطار بروكسل ينفي مشاركته في العملية

صورة من فيديو كاميرا المراقبة تظهر محمد عبريني في مطار بروكسل قبل الانفجار مرفقة بصورة شخصية له (أ.ف.ب)  -  رجال الشرطة يؤمنون مقرّ محاكمة محمد عبريني في بروكسل في 12 مايو الماضي (أ.ب)
صورة من فيديو كاميرا المراقبة تظهر محمد عبريني في مطار بروكسل قبل الانفجار مرفقة بصورة شخصية له (أ.ف.ب) - رجال الشرطة يؤمنون مقرّ محاكمة محمد عبريني في بروكسل في 12 مايو الماضي (أ.ب)

تمسك محمد عبريني بأقواله أمام رجال التحقيق في بلجيكا أمس، التي قال فيها إنه لا يستطيع أن «يؤذي ذبابة»، بينما تشير تقارير إعلامية في بروكسل إلى أن السلطات عثرت على وثيقة تثبت مساندته للعمليات الإرهابية التي يقوم بها «داعش» على جهاز حاسوب وجدته
الإعلامية عن أحد رجال التحقيق أن عبريني قال إنه كتب هذه الوثيقة تحت ضغوط من أفراد الخلية الإرهابية. وكان رجال التحقيق قد عثروا على حاسوب في سلة القمامة بالقرب من السكن الذي خرج منه المشتبه في مشاركتهم في تفجيرات مطار بروكسل، وقالت السلطات وقتها إن الحاسوب ملك لأحد منفذي التفجيرات ويدعى إبراهيم البكراوي. ولكن في سلة قمامة أخرى، عثر رجل أمن على حاسوب آخر واكتشفت فيه وثيقة كتبها عبريني تتضمن عبارات تأييد لعمليات «داعش»، بحسب ما ذكرته محطة «بي إم إف» التلفزيونية، نقلاً عن مصادر مقربة من التحقيقات. وأوضحت المصادر نفسها أن حاسوب عبريني تضمن كذلك وثائق تظهر الأسباب التي دفعته إلى مرافقة صلاح عبد السلام إلى باريس ليلة التفجيرات التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وكان عبريني قد تمسك أمام رجال التحقيق بأقواله التي حاول من خلالها أن يقلل بقدر الإمكان من حجم مساهمته في العمليات الإرهابية التي ضربت العاصمتين الفرنسية والبلجيكية، وأن المتورطين الوحيدين هم منفذو التفجيرات أنفسهم. وكرّر أكثر من مرة عبارة: «أنا لا أستطيع أن أؤذي ذبابة». وقالت وسائل الإعلام إن الوثيقة التي كتبت بتاريخ 2 فبراير (شباط) الماضي قبل ستة أسابيع من تفجيرات بروكسل، وجاءت في صفحة ونصف الصفحة غير موقعة، ظلت محفوظة في ذاكرة الحاسوب رغم محاولات لحذفها. وتتضمن هذه الوثيقة وفقًا للمصادر «نيات» عبريني، الذي كان رفاقه يصفونه بـ«البطل». وقال في الوثيقة إنه يريد أن يموت «شهيدًا»، وطلب من والدته المغفرة، وقال لها إنه سيلتقي بها هو وشقيقه سليمان في الجنة، حسبما ذكرت قناة «بي إم إف». وكان سليمان شقيق محمد عبريني قد قتل في سوريا في يوليو (تموز) 2014 وكان عمره 20 عامًا، وهو ما دفع محمد إلى التفكير في الانضمام إلى «داعش». وسافر بالفعل في يونيو (حزيران) من العام الماضي إلى تركيا، ولكن لم يتم تأكيد دخوله إلى سوريا. وقالت صحيفة «دورنيور أور» البلجيكية الناطقة بالفرنسية، ووفقًا لمصادر مقربة من التحقيقات، إن عبريني قال إنه قام بإعداد هذه الوثيقة تحت ضغوط، ونفى أن يكون هو مالك الحاسوب الذي عثرت الشرطة فيه على الوثيقة. واستجوب المحققون محمد عبريني بشأن هذا الموضوع، وأوضح أن هذه الوثيقة كانت عبارة عن «نص نموذج» تم نسخه ولصقه ثم تغييره بشكل طفيف، بطلب من أفراد الخلية الإرهابية التي كانت وراء تفجيرات باريس وبروكسل، وفقًا لذات المصدر. وتوجد عديد من الوثائق من نفس النوع.
وفي نفس الإطار، ووفقًا لما تداولته وسائل إعلام محلية في بروكسل عقب اعتقاله، استغرب محاميا محمد عبريني السابقان من تطرفه، ورسما صورة لرجل يزرع المفارقة، فهو «ليس جيدًا ولا سيئًا». وكان عبريني قد اعترف بأنه هو «الرجل صاحب القبعة» البيضاء من مطار زافنتيم، الذي ألقي عليه القبض يوم الجمعة 8 أبريل (نيسان) الماضي بأندرلخت.
وأوضح محامياه السابقان لـ«إذاعة أوروبا واحد» أنهما لا يفهمان كيف تمكن البلجيكي من أصل مغربي والبالغ 31 سنة، من الانتقال من الجرائم الصغيرة إلى الإرهاب. وهو التطرف الذي لم يلحظه محاميا الإرهابي السابقان، إذ قال أحدهما متذكرًا: «حتى أنه كان يصافح النساء». ووصفه المحامي الآخر الذي دافع عنه خلال عدة سنوات بأنه رجل «حقير نوعًا ما. ليس سيئًا، ولكنه ليس جيدًا أيضًا».
وفي الواقع، أظهر السجل الجنائي لعبريني أكثر من عشرين إدانة بتهمة السرقة بالإكراه والهروب. وكانت لديه شخصية متناقضة. ويقول أحد المدافعيْن عنه السابقان إنه كان «أذكى مما يصوّره سجله الجنائي»، وأضاف مازحًا: «ولن أقول أيضًا إنه كان ذكيًا جدًا».
ولم يُثِر قرار عبريني بالتعاون مع المحققين دهشة المحاميين، إذ إنه يسعى لبذل «كل جهوده للخروج من هذه القضية»، مثلما تشهد بذلك آخر إدانة في حقه التي نجا فيها من السجن بحصوله على عقوبة مخففة.
واعتقد القضاة آنذاك أنهم يواجهون رجلاً ناضجًا، مستعدًا للقتال للخروج من الانحراف. ولكن المحققين يشتبهون في كونه استغل هذا الهدوء للتسلل إلى سوريا بعد أربعة أشهر. وقال محمد عبريني إن الهجوم الإرهابي الذي وقع في مطار ومحطة قطار داخلية ببروكسل، كان مخططًا له أن يحدث في فرنسا، وجرى بالفعل تحديد بعض المواقع، ولكن في اللحظات الأخيرة تقرر تعديل الخطة والتنفيذ في بروكسل عقب اعتقال صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز على خلفية تفجيرات باريس في نوفمبر الماضي.
وعقب اعتقال عبريني، ذكرت النيابة البلجيكية أن هدف الخلية الإرهابية المتمركزة في بروكسل كان توجيه ضربة جديدة إلى فرنسا، مؤكدة بذلك معلومات نشرتها وسائل إعلام. وقال بيان مقتضب إن «النيابة الفيدرالية تؤكد أن عناصر عدة في التحقيق أشارت إلى أن هدف المجموعة الإرهابية كان هو ضرب فرنسا مجددًا، وقد باغتها التحقيق الذي يتقدم بخطى كبيرة، لذلك قررت بشكل عاجل ضرب بروكسل».
إلى ذلك، قالت النيابة الفيدرالية البلجيكية إنها وجهت إلى عبريني رسميًا تهمة المشاركة في نشاطات مجموعة إرهابية وعمليات قتل إرهابية ومحاولات قتل إرهابية.
وعلى الرغم من إعلان مكتب التحقيقات البلجيكي أن عبريني اعترف بأنه الشخص الثالث الذي شارك في تفجيرات مطار بروكسل، وأنه ترك سترته في أحد صناديق القمامة وهو في طريق العودة من المطار، كما أنه باع قبعته لأحد الأشخاص، فإن بعض المحققين شككوا في صحّة الاعترافات. وقال الخبير في شؤون الجماعات الراديكالية بيتر فان أوستاين، إنه لا يصدق أن يكون عبريني هو الشخص الثالث في هجوم مطار بروكسل. وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء البلجيكية أنه لا يمكن أن يتصور أن «شخصًا له هذه المكانة في تنظيم داعش، ويشارك في هذا النوع من التفجيرات، يمكن أن يدلي بمثل هذه الاعترافات». وأضاف الخبير البلجيكي: «أعتقد أن هذه الاعترافات قد يكون الغرض منها هو التغطية على عناصر أخرى في الشبكة التي يعمل بها».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035