رغم استمرار الاحتجاجات.. هولاند متمسك بإصلاح قانون العمل

أعمال الشغب أدت إلى توقيف ألف شخص ومتابعة 60 قضائيًا

رجال شرطة فرنسيون يحتمون خلال مواجهات مع متظاهرين معارضين لتعديل قانون العمل أمس في باريس (أ.ف.ب)
رجال شرطة فرنسيون يحتمون خلال مواجهات مع متظاهرين معارضين لتعديل قانون العمل أمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

رغم استمرار الاحتجاجات.. هولاند متمسك بإصلاح قانون العمل

رجال شرطة فرنسيون يحتمون خلال مواجهات مع متظاهرين معارضين لتعديل قانون العمل أمس في باريس (أ.ف.ب)
رجال شرطة فرنسيون يحتمون خلال مواجهات مع متظاهرين معارضين لتعديل قانون العمل أمس في باريس (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، أنه لن يتراجع عن تعديل قانون العمل رغم الظاهرات الاحتجاجية ضده في كل أنحاء فرنسا، ومعارضة نواب من داخل الحزب الاشتراكي، معلنًا استعداده للدفاع عن مواقفه قبل 11 شهرًا من نهاية ولايته.
وقال هولاند لإذاعة «أوروبا - 1» في بداية أسبوع جديد من التحركات النقابية الاحتجاجية: «لن أتراجع لأن حكومات كثيرة تراجعت من قبل». وأضاف أن هذا القانون «سيمر، لأنه نوقش وتم التشاور حوله وتصحيحه وتعديله»، مؤكدًا أنه بات يحظى بدعم النقابات المؤيدة للإصلاحات وأغلبية النواب الاشتراكيين.
واضطرت الحكومة الفرنسية بعد فشلها في الحصول على تأييد أغلبية النواب إلى اللجوء الأسبوع الماضي إلى أداة دستورية تتيح تبنّي النص من القراءة الأولى من دون طرحه للتصويت. لكن تمرير القانون بقرار من السلطة التنفيذية لم يضع حدًّا لحركة الاحتجاج والإضرابات، فقد دشن سائقو شاحنات أسبوعا جديدا من الاحتجاجات عبر إغلاق الطريق إلى مبانٍ تابعة لسلطات المرافئ ومنشآت نفطية غربي فرنسا. ومن المقرر تنظيم إضرابات في وسائل النقل وتظاهرات جديدة الخميس. وقال المسؤول في «الاتحاد العام للشغل» (سي جي تي) فيليب مارتينيز إنه «عندما لا يتم الإصغاء إلينا، علينا أن نسمع صوتنا».
في المقابل، تقول الحكومة إن الهدف من تعديل القانون هو جعله أكثر مرونة لمكافحة البطالة المستشرية، بعد أن بلغت 10 في المائة، ولكن معارضيه يرون أنه يصبّ في مصلحة الشركات ويضعف الأمن الوظيفي.
ومنذ أكثر من شهرين، يتظاهر معارضو التعديل ومعظمهم من أوساط اليسار. ورغم أن القدرة على الحشد خفّت مع الوقت، إلا أنها زادت حدّة إذ تخللتها صدامات عنيفة، ولا سيما مع رجال الشرطة.
وقال هولاند متوجّها إلى مثيري الشغب: «كفى!»، مؤكّدا أن العنف «غير مقبول» وأن «التظاهر حق، لكن تخريب الممتلكات جريمة». كما أشار إلى توقيف أكثر من ألف شخص، وصدور 60 حكم قضائي منذ بدء الحركة الاحتجاجية التي أصيب خلالها 350 شرطيًا بجروح في أعمال شغب. من جهتها، وأمام العنف الذي يستهدف رجال الشرطة، قررت نقابة الشرطة المظاهر اليوم احتجاجًا على «الحقد ضد الشرطة».
وفي ظل هذه الأجواء المضطربة، يبدو هولاند الذي لا تتجاوز شعبيته 15 في المائة وفقًا لاستطلاعات الرأي غير مستعد للتخلي عن معركة أخرى، وهي معركة إعادة انتخابه. رغم أنه لم يعلن رسميًا نيته الترشح لانتخابات 2017، فإنه يعمل جاهدا منذ أسابيع للدفاع عن حصيلة ولايته ويصدر إعلانا تلو آخر لاستمالة ناخبيه عبر تحسين مرتبات الموظفين وعلاوات المدرسين، كما يقدّم نفسه باعتباره المرشح الطبيعي لليسار. وكرر أمس القول إن فرنسا «أفضل حالا»، مستندًا إلى تحسّن طفيف في الاقتصاد وفي خلق فرص الشغل، حتى وإن كان تسعة من أصل عشرة فرنسيين لا يوافقونه الرأي، وفق استطلاع نشر الاثنين. وأعلن الرئيس كذلك أنه يعتزم «إعادة توزيع» ثمار التحسن الاقتصادي من خلال خفض بعض الضرائب في الصيف.
وقال هولاند في زلة لسان كشفت عن نيته الترشح: «لا بديل في معسكر اليسار (...) إذا لم (أنتخب).. إذا لم يتم انتخاب اليسار مجددًا، سينتصر اليمين أو اليمين المتطرف».
وأعاد توجيه نداءً للانضباط إلى وزير الاقتصاد، إيمانويل ماكرون، المصرفي السابق البالغ من العمر 38 عامًا، الذي تقول وسائل الإعلام إنه يطمح للرئاسة، بعد أن شكل حزب «إلى الأمام» (أون مارش)، وعبر عن مواقف معارضة لمواقف هولاند. واعتبر هولاند أن ماكرون لديه الحق في التعبير عن أفكاره الخاصة، ولكن من دون المساس «بالتعاضد الحكومي».
وتبقى مشكلة البطالة الشائكة التي جعل من التصدي لها شرطًا للترشح لولاية ثانية عائقًا قائمًا أمام هولاند، الذي أقرّ بأنه سيكون من «التهور والغرور» الادعاء بأنه يمكن خفض البطالة بصورة كبيرة.
وأضاف «المعركة ليست محسومة. أنا أكافح يوميًا من أجل ذلك».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».