العرب يرفعون سقف الاستثمار مع المجر بـ40 صفقة تجارية قيمتها ستة مليارات دولار

العثمان: السعودية من أوائل الدول في المنطقة التي سمحت للأجانب بتملك الاستثمارات بنسبة 100 في المائة

رئيس هيئة الاستثمار في السعودية ونظيره في النرويج ورئيس مجلس الغرف السعودية والسفير المجري في الرياض ونائب رئيس مجلس الغرف السعودية في ختام أعمال المنتدى في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
رئيس هيئة الاستثمار في السعودية ونظيره في النرويج ورئيس مجلس الغرف السعودية والسفير المجري في الرياض ونائب رئيس مجلس الغرف السعودية في ختام أعمال المنتدى في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

العرب يرفعون سقف الاستثمار مع المجر بـ40 صفقة تجارية قيمتها ستة مليارات دولار

رئيس هيئة الاستثمار في السعودية ونظيره في النرويج ورئيس مجلس الغرف السعودية والسفير المجري في الرياض ونائب رئيس مجلس الغرف السعودية في ختام أعمال المنتدى في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
رئيس هيئة الاستثمار في السعودية ونظيره في النرويج ورئيس مجلس الغرف السعودية والسفير المجري في الرياض ونائب رئيس مجلس الغرف السعودية في ختام أعمال المنتدى في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

أثمر منتدى الأعمال العربي - المجري الثاني الذي اختتم أعماله أمس الثلاثاء بالرياض، عن توقيع اتفاقيات بين الجانبين العربي والهنغاري بلغت قيمتها نحو ستة مليارات دولار، من خلال 40 اتفاقية وصفقة تجارية.
واتفق الجانبان على زيادة المنتجات والشركات المجرية في العالم العربي، وإقامة مشاريع عقارية بنظام الشراكات، ونقل التجارب والخبرات والتكنولوجيا المجرية في مجال الطاقة المتجددة وإدارة وتقنية المياه.
وشدد الجانبان على إقامة مشروعات مشتركة والتعاون في المجالات الطبية والقطاعات الترفيهية والسياحية، ونقل التكنولوجيا والابتكارات المتوافرة لدى الشركات المجرية، إضافة إلى تطوير التعاون في القطاع الزراعي والمنتجات الغذائية.
وفي هذا السياق، قال عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة السعودية للاستثمار (ساقيا)، في تصريحات صحافية أمس على هامش اختتام المنتدى؛ إن الوفد المجري زار بعض المؤسسات الحكومية كهيئة سوق المال ومؤسسة النقد السعودي وصندوق الاستثمارات العامة؛ للتعرف على فرص الاستثمار في السعودية.
وقال: «نحن سعيدون بثقتهم ورغبتهم في خلق شراكات بالسعودية، التي توفر فرصا للمستثمرين، وآمل أن تثري هذه الزيارة معلوماتهم عن بلدنا وإمكاناتنا الاقتصادية، وأتوقع كذلك زيارات أخرى فيما بعد، كما أننا نتطلع إلى فرص كثيرة في المستقبل».
وأكد العثمان في كلمة له بمناسبة اختتام المنتدى، اهتمام السعودية بالعلاقات الاقتصادية مع الدول كافة، لا سيما المجر، منوها إلى أن أسواق المملكة واقتصادها مفتوحان أمام الاستثمارات الأجنبية.
ولفت إلى أن تجربة الاستثمار في السعودية ناجحة وموفقة، مشيرا إلى أن المملكة تمتلك مقومات عدة للاستثمار، كما تقدم ميزات كثيرة للمستثمرين، تتمثل في الأراضي الصناعية والخدمات والتمويل والضرائب المنخفضة.
وأوضح العثمان أن السعودية كانت من أوائل الدول في المنطقة التي سمحت للأجانب بتملك الاستثمارات بنسبة 100 في المائة من غير الحاجة إلى شريك، عدا البيع بالتجزئة والخدمات الاستشارية، مؤكدا متانة الاقتصاد المدعوم بإنفاق حكومي. وقال محافظ هيئة الاستثمار السعودية: «إن السعودية تشهد نموا كبيرا في مجالات الاستثمار، مثل: قطاع الصناعات التحويلية، والنقل، والخدمات الصحية، والصناعة، والتدريب، والبناء والتشييد».
وأعلن استعداد الهيئة لمد يد العون لكل مستثمر، سواء من كبرى الشركات أو المؤسسات الابتكارية الصغيرة والمتوسطة، متعهدا بالعناية الفائقة من قبل الهيئة تجاه جميع المستثمرين المجريين.
من جهته، قدم السيد ياتوس بيريني، رئيس هيئة التجارة والاستثمار المجرية، شكره لحكومة خادم الحرمين الشريفين لاستضافتها المنتدى الذي حقق نجاحا ملحوظا، على حد تعبيره.
وأوضح أن قيمة الاتفاقيات التي وقعت بين الجانبين العربي والهنغاري بلغت نحو ستة مليارات دولار، منوها إلى أهمية المواضيع التي ناقشها المنتدى والتي تعد جيدة، على حد تعبيره.
واستعرض بيريني المميزات التي تتميز بها المجر، مما جعلها مركزا مهما لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، التي بلغت 1.2 مليار دولار، مبينا أنها وفرت أكثر من 50 ألف فرصة عمل جديدة في البلاد، مشيرا إلى أن بلاده تتطلع لتعاون وعلاقات متميزة مع الدول العربية في المستقبل القريب.
وأوضح المهندس عبد الله المبطي، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن المنتدى وجد عناية فائقة من القيادة في البلدين بشكل يعبر عن اجتماع الإرادة السياسية بجانب الأذرع الاقتصادية ويؤكد الاهتمام الكبير بالعلاقات الاقتصادية العربية - المجرية.
ونوه بالجلسات والقطاعات الاقتصادية التي ركزت على التعاون فيها بين الجانبين المجري والعربي، معربا عن أمله في استغلال هذه المجالات والفرص بما يوطد العلاقات العربية - المجرية.
وثمن المبطي توقيع السعودية والمجر اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي، متوقعا أن تؤثر إيجابيا على العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مبينا أن المعرض المصاحب للمنتدى كان بمنزلة فرصة سانحة لالتقاء أصحاب الأعمال المجريين مع نظرائهم من الدول العربية.
وزاد أنه نتجت عن ذلك تفاهمات تجارية وصفقات فاقت 40 اتفاقية وصفقة تجارية، كما جرى توقيع 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين جهات مجرية وعربية وشركات من الجانبين، منها ثماني اتفاقيات بين جهات سعودية ومجرية.
ووفق المبطي، فإن نتائج المنتدى تتمثل في اتفاق الجانبين على زيادة المنتجات والشركات المجرية في العالم العربي، وإقامة مشاريع عقارية بنظام الشراكات، ونقل التجارب والخبرات والتكنولوجيا المجرية، خاصة في مجال الطاقة المتجددة وإدارة وتقنية المياه.
وتوقع إقامة مشروعات مشتركة والتعاون في المجالات الطبية والقطاعات الترفيهية والسياحية، بجانب الاهتمام العربي بالاستفادة من التكنولوجيا والابتكارات المتوافرة لدى الشركات المجرية، والاهتمام المشترك بتطوير التعاون في القطاع الزراعي والمنتجات الغذائية.
يشار إلى أن اليوم الختامي للمنتدى شهد انعقاد جلستي عمل، تناولت الأولى التعاون في الزراعة والصناعات الزراعية أدارها السيد بيتر سبانيك المدير العام لهيئة التجارة والاستثمار المجرية، حيث طرح خلالها الجانب المجري سبع فرص استثمارية. وتضمنت الفرص تأسيس بيوت زجاجية تتلقى حرارتها عبر الطاقة الحرارية الأرضية، وإنتاج خل مصنوع من التمر السعودي، ومشروع تطوير زراعي يعتمد على التربة منخفضة الخصوبة، ومنتج لتعزيز حيوية المحاصيل أثناء المواسم الجافة وزيادة إمكانية التربة للحفاظ على الرطوبة.
واشتملت الفرص على تطوير منشأة صناعية للفطر المحاري، ومشروع لإنتاج لحوم ذات جودة عالية بأعداد تفي باحتياجات السوق، وإنتاج نباتات لمنع وتخفيض مخاطر مرض ألزهايمر.
وفي هذا الإطار، أكد البروفسور خالد الرويس، مشرف كرسي الملك عبد الله للأمن الغذائي في جامعة الملك سعود وأحد المتحدثين الرئيسين في الجلسة؛ أهمية القطاع الزراعي بالنسبة للاقتصاد عموما، منوها بإمكانات المجر في إنتاج بعض السلع الزراعية كالقمح والشعير والمنتجات الحيوانية واللحوم الحمراء، مشددا على أهمية الاستفادة من مبادرة المملكة للاستثمار الزراعي لتعزيز تلك الفرص، وكذلك تبادل الأفكار والرؤى والتعرف على الميزات النسبية للاستثمار في المجر، بجانب التعرف إلى احتياجات السوق السعودية في هذا الصدد.
وتناولت الجلسة الثانية التعاون في الحلول التقنية المبتكرة، حيث عرض خلالها الوفد المجري عددا من المشاريع الاستثمارية في هذا المجال، نوه فيها الدكتور عبد العزيز المطيري، المدير العام لصندوق المئوية، بأهمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالنسبة لاقتصادات الدول وخلق فرص وظيفية للشباب.
ولفت إلى أن 73 في المائة من المشكلات في هذا الإطار ناجم عن شح التمويل، إضافة للجوانب الابتكارية والإبداعية في تلك المشروعات وإداراتها، مشيرا إلى الشراكات الدولية التي أقامها الصندوق مع جهات دولية كشركة «مايكروسوفت» و«إنتل» لتأسيس مركز مشترك للإبداع والابتكار، موضحا أن الصندوق أطلق 20 مبادرة لتعزيز البيئة الإبداعية والابتكارية. بينما طرح المتحدث من الجانب المجري تقنية المجر الجديدة في كبائن الاتصالات ومحولات الكهرباء في الطرق وطريقة إخفائها تحت الأرض لزيادة الأمان وللحفاظ على الصور الجمالية للمدن، خاصة مع تزايد الاحتياج للطاقة والاتصالات في العالم.
وتعهد بقدرة الشركات المجرية على تقديم حلول إبداعية للكبائن والمحولات الكهربائية، بجانب عرض تقنية أخرى تتعلق بشاشات العرض كبيرة الحجم التي تعتمد تقنيات العرض ثلاثي الأبعاد.
وركز الجانب المجري على فرص ومميزات الاستثمار في المجر وانعكاساتها على تعزيز التعاون بين قطاعي الأعمال من الطرفين، التي تتمثل في توافر مقومات بناء الاستثمارات بشكل عام داخل المجر بالنظر إلى المزايا الاستثمارية وتنافسية الأيدي العاملة وانخفاض تكاليف المعيشة. وشدد على أهمية الاستفادة من الكفاءة الصناعية من خلال إقامة استثمارات مشتركة داخل المجر أو في الدول العربية، إضافة إلى إبراز إيجابيات إقامة المشروعات داخل المجر، مما يتيح الدخول إلى سوق الاتحاد الأوروبي التي تزيد على 509 ملايين نسمة، على حد تعبيره.
ولفت إلى موقع المجر الجغرافي الواصل بين شرق وغرب أوروبا، مبينا تحكمها في عدد من الممرات التجارية الواصلة بين هذه الدول، مما يعني أيضا ارتفاع جدوى المشروعات اللوجيستية والخدمية الخاصة بالنقل والخدمات التجارية التي يمكن تقديمها للتجارة الأوروبية التي تنقل عبر هنغاريا.
وكان المنتدى شهد أيضا انعقاد أربع جلسات في يومه الثاني استعرضت التعاون في تصنيع السلع الرأسمالية، والتعاون في مشاريع العقار والبناء، والتعاون في الطاقات المتجددة وإدارة المياه، والتعاون في القطاعات الطبية والترفيهية والسياحية.
وطرح المنتدى 24 فرصة استثمارية من إجمالي 40 مشروعا استثماريا، منها: ثماني فرص في العقار والبناء، وست فرص في قطاع الطب والترفيه والسياحة، وخمس فرص في كل من قطاعي تصنيع السلع الرأسمالية والطاقة المتجددة. وأبرز الجانب المجري المحفزات المشجعة للاستثمار في تلك القطاعات، لافتا إلى أن مجال السلع الرأسمالية يعد منافسا رئيسا في السوق الأوروبية، وأن الإنتاج المحلي يمكنه تغطية الأسواق الأوروبية والأميركية والأفريقية.
ونوه بتوافر شبكة نقل تغطي كافة مناطق الإنتاج في المجر، منوها أيضا بأن المشاريع العقارية تشكل فرصة فريدة من ناحية الجدوى الاستثمارية، مع توقعات تشير إلى أن قطاع السياحة والرعاية الطبية سيصبح أحد القطاعات البارزة بحلول عام 2022.
وشارك في المنتدى أكثر من 600 شخصية يمثلون مسؤولين عربا ومجريين ورؤساء غرف عربية وأصحاب أعمال سعوديين ومجريين وشخصيات اقتصادية عربية وخليجية.



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.