خامنئي يدعو الحوزات العلمية إلى «الجهاد» في ميدان «الإنترنت»

رئيس البرلمان الإيراني يحذر من «اهتراء» النظام بسبب الصراع بين المسؤولين

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أثناء لقائه بممثلي الحوزات العلمية والمؤسسات الدينية في طهران أمس (موقع خامنئي الرسمي)
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أثناء لقائه بممثلي الحوزات العلمية والمؤسسات الدينية في طهران أمس (موقع خامنئي الرسمي)
TT

خامنئي يدعو الحوزات العلمية إلى «الجهاد» في ميدان «الإنترنت»

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أثناء لقائه بممثلي الحوزات العلمية والمؤسسات الدينية في طهران أمس (موقع خامنئي الرسمي)
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أثناء لقائه بممثلي الحوزات العلمية والمؤسسات الدينية في طهران أمس (موقع خامنئي الرسمي)

طالب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الحوزات العلمية بـ«التسلح» و«التأهب» لخوض «الجهاد» ضد «الأفكار الانحرافية»، والدخول إلى «ميدان حرب واقعية» داخل إيران، فيما حذر رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني من «اهتراء» النظام بسبب النزاعات السياسية التي تشهدها البلاد.
وأعرب خامنئي في خطاب اجتماع مع المسؤولين والعاملين في المؤسسات الدينية بطهران، عن قلقه من الأزمات الاجتماعية التي تشهدها البلاد، مطالبا «الحوزات العلمية» بالقيام بمسؤولياتها في المجتمع في مجالات «الدين» و«الفكر» و«السياسة» و«التوعية والحضور في الخدمات الاجتماعية».
وعن دور رجال الدين في «القيادة السياسية» وصفها خامنئي بـ«المهمة الأساسية»، وأوضح أن تأكيده على «ثورية» حوزات العلمية لضمان بقاء النظام واستمراره. ويتخوف الإيرانيون من تزايد ضغوط خامنئي فيما يتعلق بحرياتهم الشخصية بعدما ركزت خطاباته عقب إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية على نمط أسلوب حياة الإيرانيين، وتضاعف تحذيراته من «الغزو الثقافي» و«الحرب الثقافية». هذا، وتضمنت خطابات خامنئي مصطلحات جديدة تشير إلى خطط لفرض مزيد من القيود على شرائح المجتمع الإيراني، وشدد خامنئي خلال الشهرين الماضيين على المبادئ «الثورية» وتطبيقها على المجتمع.
وعلى مدى الأيام التي أعقبت نتائج الانتخابات، كان نمط العيش والانفتاح على الحياة الغربية في العاصمة الإيرانية، احتل الرتبة الأولى بين جملة أسباب ذكرته جماعات المتشددين المقربين من خامنئي بعد خسارة مقاعد كثيرة في البرلمان الإيراني لصالح المحافظين المعتدلين والإصلاحيين في العاصمة الإيرانية. ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت دورا أساسيا مقابل المنابر الإعلامية التابعة للسلطة الإيرانية في المعركة الانتخابية التي شهدت تنافس جماعات الاعتدال والتطرف في النظام الإيراني.
في هذا الصدد، عدّ خامنئي الإنترنت مصدر «الشبهات» ومضخة لـ«أفكار انحرافية بدوافع سياسية» بين الشباب الإيراني، داعيا الحوزة العلمية ورجال الدين إلى «الاستعداد» و«التسلح» لدخول ما وصفها بميدان «الحرب الواقعية».
وعلى صعيد الصراع السياسي والانقسام الكبير بين المسؤولين، حذر رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني أمس من الأزمة السياسية الحالية، موضحا أن الأوضاع الحالية تتطلب «تناغما» أكبر بين دوائر صنع القرار، وقال لاريجاني: إن «التناغم يؤدي إلى أعمال كبيرة، ولكن الصراع والتنازع سيؤدي إلى اهتراء النظام»، لافتا إلى أن ما تشهده البلاد من «جدل بلا فائدة» بين المسؤولين «كفر بالنعم» و«مخاطرة بالإمكانات الواسعة في البلاد». وصرح لاريجاني بأنه لا طريق سوى «التناغم» بين المسؤولين لتجاوز الأزمات الحالية.
ومنذ حين أطلق خامنئي شعار تأسيس «النظام الإسلامي» في المنطقة في إطار ما يعده نظامه «تصديرا للثورة». في الأسابيع الأخيرة ضمن أطروحته الجديدة عن «الدين الإسلامي» عدّ خامنئي ضمنا من يوافق رؤيته من أهل «الإسلام الخالص»، واصفا من يخالفه الرأي في القضايا المتعلقة بالدين بـ«الإسلام الأميركي». وعاد خامنئي في خطابه، أمس، لترسيخ مفاهيم أطروحته الجديدة بدعوته رجال الدين الإيرانيين إلى «ترويج الدين الخالص» مقابل «الإسلام الانتقائي» و«الإسلام الأميركي».
يأتي هذا في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية، نقلا عن أبرز أساتذة «قم العلمية» كاظم قاضي زادة، بفقدان ثقة الإيرانيين «المتدينين» بالحوزات العلمية، مؤكدا أن الشعب الإيراني «لا يملك أي رغبة في دعم الحوزات العلمية». واشتكى هذا المسؤول الإيراني في مؤتمر للعاملين في الحوزات العلمية من دور الإنترنت في المجتمع الإيراني، وفي إشارة إلى تداول المعلومات ودور شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها في الإيرانيين، قال قاضي زادة «لم يعد لدينا ما يمكن إخفاؤه» و«لا يمكن لرجال الدين أن يتحدثوا عن قضايا سرية، ما يقال ينشر بسرعة».
وبشأن عدم فاعلية الحجب والقوانين الحالية في فرض الرقابة في الإنترنت، صرح قاضي زادة بأن شبكات التواصل تجاوزت وسائل إعلام التقليدية، مثل الصحف ومواقع الإنترنت في نشر المعلومة والأخبار، داعيا إلى اتخاذ إجراءات لوضع المؤسسات الحكومية والدينية على رأس الأمور.
في سبتمبر (أيلول) الماضي، ضخ خامنئي دماء جديدة في شرايين «المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني» في الذكرى الثالثة من تأسيسه، وعدّ خامنئي حينئذٍ «الفضاء الإلكتروني» من أبرز المؤثرات على مجالات السياسة والأمن والاقتصاد والثقافة والمجتمع في إيران، وعيّن كلا من رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية وقادة الشرطة والحرس الثوري ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي ووزراء المخابرات والاتصالات والثقافة، فضلا عن وزيري العلوم والتعليم ورئيس اللجنة الثقافية في البرلمان ورئيس منظمة التبليغ الإسلامي، إضافة إلى مسؤولين بالنيابة عنه في عضوية المجلس الأعلى للفضاء «الإلكتروني».
وتتهم مراكز حقوق الإنسان خامنئي بفرض قيود على حريات المجتمع عبر تطبيق آرائه الصارمة، وتفاخر روحاني مؤخرا بأن «الإنترنت» شهدت تحسنا كبيرا منذ وصوله إلى منصب الرئاسة. وتشكل شبكات التواصل الاجتماعي، بخاصة «تيليغرام» و«إنستغرام» تحديا كبيرا للمسؤولين في الوقت الحاضر بسبب حضور ملايين الإيرانيين فيها، على الرغم من حجب أغلب شبكات التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» و«فيسبوك».
في غضون ذلك، كشف مساعد وزير الداخلية الإيرانية، مرتضى مير باقري، عن أوامر أصدرها خامنئي لتأسيس «منظمة الشؤون الاجتماعية». وكشف مير باقري، كذلك، عن أن قرارات خامنئي جاءت بعد ستة أشهر من رفع «الداخلية» الإيرانية تقريرا شاملا حول «المخاطر الاجتماعية» إلى خامنئي. الأيام القليلة الماضية اعتقلت السلطات عددا من الناشطين بسبب ما قالت عنه «تجاوزات انتخابية» في قنوات على شبكة «تيليغرام».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».