البلجيكيون يلجأون إلى الورود لتبديد الخوف من الإرهاب

حملوها في مسيراتهم للاحتجاج على العنف وامتلأت بها ساحة التعبير عن التضامن مع الضحايا

أبناء الجالية المسلمة لجأوا إلى الورود في مسيرة تحت عنوان لا للعنف ولا للكراهية ضمن محاولات تضميد جراح الأحداث الإرهابية في بروكسل («الشرق الأوسط»)
أبناء الجالية المسلمة لجأوا إلى الورود في مسيرة تحت عنوان لا للعنف ولا للكراهية ضمن محاولات تضميد جراح الأحداث الإرهابية في بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

البلجيكيون يلجأون إلى الورود لتبديد الخوف من الإرهاب

أبناء الجالية المسلمة لجأوا إلى الورود في مسيرة تحت عنوان لا للعنف ولا للكراهية ضمن محاولات تضميد جراح الأحداث الإرهابية في بروكسل («الشرق الأوسط»)
أبناء الجالية المسلمة لجأوا إلى الورود في مسيرة تحت عنوان لا للعنف ولا للكراهية ضمن محاولات تضميد جراح الأحداث الإرهابية في بروكسل («الشرق الأوسط»)

توجه البلجيكيون إلى المعرض الدولي لزهور الربيع، الذي أقيم في حديقة قصر بيغارد الكبير بالقرب من بروكسل، للتمتع بسحر الطبيعة، بعيدا عن أجواء الخوف والقلق في أعقاب التفجيرات الإرهابية الأخيرة، وهم على قناعة بأن مشاهدة الطبيعة الساحرة ضرورية لهزيمة الخوف والحصول على الهدوء النفسي. وجاء ذلك بناء على دعوة أطلقها القائمون على المعرض، وقامت «الشرق الأوسط» بزيارة المعرض قبل أن يختتم فعالياته نهاية الأسبوع الماضي، ورصدت ردود أفعال الجمهور والقائمون على المعرض حول هذه المبادرة.
وعلى بعد كيلومترات قليلة خارج بروكسل العاصمة يقع قصر بيغارد في بلدية ديلبيك الذي استضاف المعرض وحرص الكثير من البلجيكيين وأيضا من السياح على القدوم إلى معرض الزهور، مواطن بلجيكي من زوار المعرض، وهو في بداية العقد السادس قال لـ«الشرق الأوسط»: «كل سنة يقام فيها المعرض يصبح احتفالية بالنسبة لنا، والورود والجو الربيعي يجعلنا نشعر بالسعادة والقدوم إلى هنا هو الحل لمواجهة الخوف لدى الناس بسبب التفجيرات الأخيرة، وعليهم أن يخرجوا من المنازل يجب ألا يتحكم فينا الإرهاب بل نواجهه بالطموح والأمل».
وقالت سيدة بلجيكية في أواخر العقد الخامس أن الفن له رسالة مهمة جدا في مواجهة العنف والحروب والدعوة إلى السلام وأضافت السيدة البلجيكية «رينيه ماغريت الرسام البلجيكي المشهور بدا خلال فترة الحرب العالمية الثانية في رسم لوحاته الشهيرة عن الورود، لأن الورود تساعد الناس على نسيان الأزمة ومواجهة الخوف وأعتقد مثل هذه المعارض مهمة جدا لإقناع الناس بالخروج إلى الطبيعة والاستمتاع فإذا كان الفن والجمال لا يغيران العالم فعلى الأقل سيكون أجمل».
أكثر من مليون ونصف المليون من الزهور والنباتات من 500 نوع وبألوان مختلفة على مساحة أربعة عشر هكتارا، يشكلون معا لوحة كبيرة تضم مناظر طبيعية ساحرة تحتاج إليها الأعين للشعور بالراحة بعد أيام عصيبة من الإرهاب والقتل حسب ما أكد القائمون على المعرض وقال مارتن باكر المسؤول عن معرض قصر بيغارد الكبير لزهور الربيع «الورود والأزهار والألوان الجميلة تسعد الناس ولهذا قلنا لهم تعالوا إلى هنا فأنتم هنا في أمان وستمضون يوما جميلا وتتمتعون بما حولكم، ووجهنا هذه الدعوة للمواطنين على الإنترنت وعبر الأفيشات ومكاتب السياحة وتأتي إلينا حافلات من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وغيرها».
المعرض في نسخته الثالثة عشر استمر لمدة شهر، ووفر للزوار أنواع مختلفة للزهور ويمكن شراء البعض منها عقب انتهاء فترة المعرض، عن الإقبال على المعرض قال المشرفون على تنظيمه إن الإقبال كان متوسطا في منتصف الأسبوع بينما كان يزداد الزوار من جنسيات مختلفة في عطلة نهاية الأسبوع. ويمكن القول: إن الخروج إلى الطبيعة والتمتع بالمناظر الخلابة بدلا من الاستسلام للمخاوف من التهديدات الإرهابية تلك هي الرسالة التي وجهها المعرض للبلجيكيين في هذا التوقيت الصعب وبعد أن اعتاد المواطنون على حملات المداهمة وصوت سيارات الشرطة وهي تجوب شوارع بروكسل ومدن أخرى بحثا عن من له صلة بالأنشطة الإرهابية.
وفي إطار محاولات تضميد جراح الأحدث المأساوية التي وقعت في المطار ومحطة القطارات الداخلية ببروكسل، افتتح في الأسبوع الأول من أبريل (نيسان) المعرض الدولي لزهور الربيع واستمر لمدة شهر في حديقة بيغارد الكبير على مساحة 14 هكتارا، مليون زهرة من 500 نوع، إلى جانب نباتات متنوعة، شكلوا معا لوحة كبيرة تضم مناظر طبيعية ساحرة تحتاج إليها الأعين للشعور بالراحة بعد أيام عصيبة من الإرهاب والقتل.
ولجأ المواطنون في بلجيكا من مختلف شرائح المجتمع بما فيهم أبناء الجالية المسلمة، إلى الورود أيضا عندما خرجوا في مسيرة حاشدة تحت عنوان لا للعنف ولا للكراهية، كما حمل البلجيكيون الورود وذهبوا إلى ميدان لابورس وسط بروكسل ووضعوا الزهور والورود في المكان للتعبير عن تضامنهم مع ضحايا التفجيرات.
وخلال المسيرة أواخر الشهر الماضي وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال صلاح الشلاوي رئيس الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا: «رسالتنا هي أننا جئنا إلى هنا مع كل مكونات المجتمع البلجيكي بمختلف الديانات لنقول لا للإرهاب ولا للخوف ولا للعنصرية ونقول أيضا إننا شعب واحد نواجه التطرف الديني ونواجه الإرهاب بكل أشكاله».
من جانبه قال الحاخام الأكبر في بروكسل ألبير جيجي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «جئنا معا لنقول نحن لا نخاف وسنقف في وجه الإرهاب الذي يحاول النيل من الاستقرار والتعايش ونؤكد على أن الديمقراطية أقوى من أي إرهاب من أي مكان أتى أو من أي طرف». وبالورود والإعلام البلجيكية، سار الآلاف من المشاركين في المسيرة وهم يرددون هتافات ضد «داعش» وتؤكد على التضامن والتعايش السلمي وفي تصريحات «لـ«الشرق الأوسط»» قالت واحدة من عائلات الضحايا: «اليوم لدينا رسالة تؤكد على العيش في سلام ولقد عشنا تجربة صعبة أثناء الهجمات الأخيرة ويجب ألا تتكرر مرة أخرى، ولهذا جئنا إلى هنا لنقول نحن لن نخاف وسنعيش معا متضامنون».
من جانبه قال واوتر بيكي رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي البلجيكي في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»: «أرى عددا كبيرا من المسلمين يشاركوننا في المسيرة، وهذا يؤشر على أنهم يشاركوننا نفس درجة الإدانة لكل أشكال الإرهاب والعنف، وجئنا لنظهر للجميع أننا أمة واحدة ومجتمعنا متماسك». المشاركون في المسيرة وصلوا حتى ميدان لابورس، حيث المكان المخصص للتعبير عن التضامن مع أسر الضحايا، وألقيت كلمات ختامية أكدت على نفس المعنى وشددت على الموقف الموحد الرافض للإرهاب.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.