الإمارات: السجن المؤبد على زوج «شبح الريم»

عمل على الترويج لتنظيم داعش الإرهابي والإساءة إلى البلاد

الإمارات: السجن المؤبد على زوج «شبح الريم»
TT

الإمارات: السجن المؤبد على زوج «شبح الريم»

الإمارات: السجن المؤبد على زوج «شبح الريم»

قضت محكمة دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا في الإمارات بالسجن المؤبد على المتهم محمد الهاشمي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«زوج شبح الريم»، وذلك عما نسب إليه من اتهامات وارتكاب جرائم مخالفة للقوانين ومصادرة كل المضبوطات من أجهزة وأدوات وبرامج استخدمت في ارتكاب الجرائم المسندة إليه وإغلاق كل المنتديات والمواقع الإلكترونية الخاصة بالمتهم على شبكة الإنترنت التي استخدمت للترويج لتنظيم «داعش» الإرهابي والإساءة إلى الدولة ورموزها.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أمس أن النيابة العامة قد وجهت للمتهم 7 تهم، أبرزها الانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي والتخطيط لارتكاب جرائم إرهابية داخل الدولة.
وكان المتهم قد أفاد في جلسات سابقة في التحقيقات بأنه بدأ منذ عام 2003 بالتأثر بما يسمى بـ«الفكر الجهادي» من خلال مواقع الإنترنت، وكان يتابع خطابات أبو مصعب الزرقاوي، وأبو بكر البغدادي، وتواصل مع المترددين على تلك المنتديات، في الوقت الذي كان يبحث فيه المتهم عمن يشجعه للوصول والالتحاق بتنظيم «داعش» الإرهابي، سواء في العراق أو الشام.
والمتهم في القضية هو زوج آلاء بدر عبد الله التي يطلق عليها «شبح الريم»، والتي أعدمتها الإمارات في يوليو (تموز) الماضي، بعد محاكمتها بجرائم قتل المدرسة الأميركية أبوليا ريان، والشروع في قتل قاطني إحدى شقق بناية بكورنيش أبوظبي بوضع قنبلة يدوية الصنع قرب باب الشقة وإشعال فتيل تفجيرها، وجمع مواد متفجرة محظور تجميعها، وإنشاء وإدارة حساب إلكتروني على الشبكة المعلوماتية باسم مستعار بقصد تحبيذ وترويج أفكار جماعات إرهابية.
وبحسب تفاصيل القضية، فإن المتهم قرر التأثير على الأقربين منه داخل الدولة، وفي مقدمتهم زوجته، حيث كانا يرتادان المواقع الإرهابية، ويشاهدان المقاطع التي تروج للفكر المتطرف، وأن المتهم حدد في التحقيقات تلك المواقع التي كان يرتادها، حيث كان يقوم بتنزيل الأفلام والمقاطع منها وإعادة تنزيلها بعد وضع إضافات عليها، وتحسين جودة محتوياتها على موقع خاص به يسمى «منتدى الكتيبة الإعلامية الجهادية»، وكان يضع على المنتدى عبارات تهديد بالقتل وتصفية أحد الرموز الوطنية. ونظرت المحكمة خلال جلستها عددًا من القضايا المتعلقة بأمن الدولة بحضور بعض ذوي المتهمين ودفاعهم وممثلي وسائل الإعلام في الدولة.



ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من ملك الأردن

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من ملك الأردن

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة الدكتور عبد الرحمن الرسي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة المشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، خلال استقباله في الرياض، الأربعاء، الدكتور هيثم أبو الفول سفير الأردن لدى السعودية.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


الحوثي يواصل استهداف المقدسات الإسلامية... والتحالف يؤكد: «أمن الحرمين خط أحمر»

شهدت وتيرة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)
شهدت وتيرة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)
TT

الحوثي يواصل استهداف المقدسات الإسلامية... والتحالف يؤكد: «أمن الحرمين خط أحمر»

شهدت وتيرة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)
شهدت وتيرة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)

لم يكن الاستهداف الحوثي لمكة المكرمة، الثلاثاء، بطائرة مسيَّرة، هو الأول من نوعه، بل جاء امتداداً لاستهداف سابق بصاروخ باليستي، في يوليو (تموز) 2017، بحسب تأكيد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، لكن التحالف أكد بحزم أن «أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر، وأن قيادة القوات المشتركة للتحالف لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة تجاه الميليشيا الحوثية الإرهابية وسلوكها العدائي والإرهابي».

وأضاف الحوثيون، باستهدافهم مكة المكرمة، بطائرة مسيّرة اعترضتها ودمَّرتها قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، جنوب مدينة مكة، تعدّياً جديداً على المقدسات الإسلامية ودور العبادة، وذلك عقب استهداف مسجد في محافظة الطوال بمدينة جازان، السبت، علاوة على استهداف جاء من الأراضي العراقية للمدينة المنورة؛ ما يكشف عن سلوك تتبعه الميليشيات، وأكد عليه بيان التحالف؛ بأنه «لا يمكن وصف ذلك إلا بالعمل المُشين، في محاولة استهداف مَهبط الوحي وأرض الرسالة ومَهوى أفئدة الملايين من المسلمين من شتى الدول، ومحاولة لترويع الآمنين من ضيوف بيت الله الحرام، والإضرار بالمواطنين والمقيمين، كما أن هذه المحاولة العدائية ستبقى وصمة سوداء في سِجلّ انتهاكات الميليشيات الحوثية الإرهابية المتطرفة، باعتبارها فعلاً متعمَّداً لاستثارة مشاعر ملايين المسلمين».

وعكست إدانة الخارجية السعودية، إلى جانب التضامن الواسع الذي أبدته عدة الدول العربية والإسلامية، وعدد من الدول في الإقليم والعالم، شناعة السلوك الحوثي، إضافة للإشادة بقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي واعتراضها للطائرة المسيَّرة المعادية قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة.

انتهاك للقانون الدولي

ووفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية، يحظر تعمّد استهداف المساجد ودور العبادة، ما دامت ليست أهدافاً عسكرية، ويُعد ذلك جريمة حرب في النزاعات الدولية وغير الدولية، أثناء النزاع المسلّح، كما تتمتع دور العبادة ذات الأهمية الثقافية أو الروحية بحماية إضافية بموجب المادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف⁠، والمادة 16 من البروتوكول الإضافي الثاني⁠، إلى جانب ذلك تؤكد القاعدة 38 من القانون الدولي الإنساني العرفي⁠ ضرورة تجنُّب الإضرار بالمباني المخصصة للأغراض الدينية.

ونتيجة لذلك، يشكّل الاعتداء المتعمَّد على المساجد ودور العبادة، خلال النزاعات المسلحة انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب متى لم تكن المنشأة هدفاً عسكرياً.

استهداف لأمن المنطقة

الأمين العام المساعد للشؤون السياسية لجامعة الدول العربية سابقاً الدكتور خالد الهباس، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استهداف المملكة من قبل الميليشيات الموالية لإيران يؤكد على الدور الوظيفي لهذه الميليشيات، وكونها أذرعاً يحركها الحرس الثوري بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مضيفاً أنه بحكم المكانة والتأثير اللذين تحظى بهما إقليميّاً ودوليّاً، بجانب مكانتها الروحية والاقتصادية، وحقيقة أنها تشكل عمقاً للدول الخليجية وقلب العالم العربي والإسلامي، سعت إيران من خلال أذرعها في المنطقة إلى استهداف المملكة، وهو في الواقع استهداف للأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، بل إنه استهداف للأمن الإقليمي والدولي أيضاً، على حد وصفه.

عدوان ضد العالم الإسلامي

الهباس شدّد على أن هذا التصعيد يأتي في ظل تراجع دور إيران الإقليمي، بما في ذلك تراجع قدرتها على التحكم بمضيق هرمز. وسلوك أذرعها وعدوانيّتها ضد المملكة، اعتبر أنه مؤشر على عدم أخلاقيتها وعدم احترامها لأسس حسن الجوار، وعدم احترام مبادئ القانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، واستدرك الهباس بأن العدوان على الأماكن المقدسة يشكل انتهاكاً خطيراً لحرمة هذه الأماكن، وعدواناً صارخاً على جميع الدول الإسلامية، ويستوجب الإدانة والتصدي له.

وتابع: «رغم النهج الثابت للمملكة القائم على خفض التصعيد ودعم التسوية السياسية، فإن لها الحق بكل تأكيد في الدفاع عن أمنها واستقرارها، ويتوجب أيضاً على الدول العربية والإسلامية الوقوف في وجه صلف وعدوانية إيران وأذرعها»، مطالباً في الوقت نفسه المجتمع الدولي بموقف حازم ضد عدوان هذه الميليشيات «كون أن الأمن الإقليمي جزء لا يتجزأ من الأمن الدولي، وذلك بحكم أهمية المنطقة الجيواستراتيجية والاقتصادية.

بدوره، وصف المحلل السياسي عبد اللطيف الملحم، هذه النوعية من الاعتداءات بأنها استمرار لنهج الميليشيا الحوثية العدائي الممنهج، وهجماتها التي تستهدف المواقع السكنية والمنشآت الحيوية، في تحدٍّ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية، كما أنه يُجسِّد سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لكل جهود السلام، ويُشكّل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته

ويتفق الهباس والملحم على أن تزامن هذه الاعتداءات مع سيطرة الميليشيا على مضيق باب المندب وفرض حظر على حركة الملاحة البحرية، يقدّم للعالم والمجتمع صورة قاطعة على السلوك المنتظَر من هذه الجماعة، إذا واصلت تماديها في هذه الممارسات، وينبئ بخطر داهم لمستقبل المنطقة أمنيّاً واقتصادياً، إذا تأخَّر المجتمع الدولي في الاضطلاع بمسؤولياته في مكافحة إجرام هذه الجماعة.


السعودية تشدّد على حق الدفاع عن أمنها وتدين محاولة استهداف الحوثي لـ«مكة»

البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
TT

السعودية تشدّد على حق الدفاع عن أمنها وتدين محاولة استهداف الحوثي لـ«مكة»

البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)
البيان السعودي أشاد بيقظة قوات الدفاع الجوي التي تصدت لهذا الاعتداء (واس)

شدَّدت السعودية على حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن وجميع أراضي المملكة ومواطنيها والمقيمين فيها، معربة عن إدانتها واستنكارها لإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية طائرة مسيَّرة معادية باتجاه مدينة مكة المكرمة، الثلاثاء، والتي اعترضتها ودمرتها قوات الدفاع الجوي السعودي قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها أن هذا الاعتداء الإرهابي الجبان باتجاه البلد الحرام أرض الرسالة ومهبط الوحي وقِبلة المسلمين، يُعدّ تكراراً لممارسات ميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف وانتهاك المشاعر المقدسة، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض، لا سيّما أن هذه المحاولة تعدّ المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة بعد محاولتها الأولى في 27 يوليو (تموز) 2017.

وأشادت بيقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي التي تصدت لهذا الاعتداء وتمكنت من اعتراضها وتدميرها قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة.

وجدَّدت السعودية دعوتها للمجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الجسيمة، واتخاذ موقف حازم إزاء اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية للمشاعر المقدسة والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة، وتهديد الميليشيات الحوثية لحرية الملاحة البحرية للسفن التجارية والتجارة الدولية.

وتُبرز الاعتداءات المتكررة على دُور العبادة حجم التناقض بين الخطاب المعلَن للميليشيات الحوثية وسلوكها الميداني؛ إذ تسعى الجماعة المدعومة من إيران إلى التستر برداء الدين وتبنّي شعارات طائفية لتمرير أجندتها العسكرية، في حين تعكس ممارساتها واقعاً يؤكد دورها الوظيفي في تنفيذ مخططات إقليمية تزعزع أمن المنطقة وتستهدف مقوّماتها الدينية والمدنية.