من الجزائر إلى تايلند مرورًا بإيطاليا.. كيف وقع العالم في عشق ليستر؟

جاء نجاح الفريق في حصد لقب الدوري الإنجليزي بمثابة مفاجأة مدوية ترددت أصداؤها بمختلف أرجاء المعمورة

أصبحت أسماء نجوم ليستر سيتي تتردد على السنة الملايين في أرجاء العالم بعد الإنجاز الذي كان حلمًا («الشرق الأوسط»)
أصبحت أسماء نجوم ليستر سيتي تتردد على السنة الملايين في أرجاء العالم بعد الإنجاز الذي كان حلمًا («الشرق الأوسط»)
TT

من الجزائر إلى تايلند مرورًا بإيطاليا.. كيف وقع العالم في عشق ليستر؟

أصبحت أسماء نجوم ليستر سيتي تتردد على السنة الملايين في أرجاء العالم بعد الإنجاز الذي كان حلمًا («الشرق الأوسط»)
أصبحت أسماء نجوم ليستر سيتي تتردد على السنة الملايين في أرجاء العالم بعد الإنجاز الذي كان حلمًا («الشرق الأوسط»)

جاء نجاح ليستر سيتي في اقتناص بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بمثابة مفاجأة مدوية ترددت أصداؤها بمختلف أرجاء العالم. وفيما يلي سنعرض محاولاتنا رصد هذه الأصداء في الأوطان التي ينتمي إليها لاعبو ليستر سيتي، وإيطاليا التي ينتمي إليها المدرب كلوديو رانيري، وكذلك تايلند التي ينتمي إليها مالكو النادي.

الجزائر: الرئيس أخبر محرز: «شكرًا لأنك جعلتنا نشعر بالفخر»

في 25 أبريل (نيسان)، وقع الاختيار على رياض محرز كأفضل لاعب خلال العام من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، ليصبح بذلك أول أفريقي يفوز بهذه الجائزة الرفيعة. وبعد يومين، أصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بيانًا عبر التلفزيون الرسمي هنأ خلاله اللاعب على إنجازاته، وشكره لأنه صبح مصدر إلهام لأطفال الجزائر ويبث شعورًا بالفخر في نفوس الجزائريين. الملاحظ أن الجزائريين تابعوا عن قرب مشوار ليستر سيتي وصولاً لإنجازه التاريخي. وتصدرت أنباء أداء محرز المتألق الصفحات الأولى للصحف اليومية الجزائرية. وكثيرًا ما حرص مواطنون على الاحتشاد حول منافذ بيع الصحف بعد عطلة نهاية الأسبوع للتعرف على أحدث الأنباء بخصوص نتائج مباريات ليستر سيتي واقترابه من تحقيق المستحيل.
في قلب الجزائر، عجت السوق الرئيسية المتاخمة للنصب التذكاري لـ«الشهداء» بالحركة. وما بين منافذ بيع الفاكهة والأقمشة والمنسوجات، تتدلى قمصان رياضية من بعض المنافذ. واللافت هذا العام أن مبيعات قمصان ليستر سيتي تفوقت على الأخرى التي اعتادت اجتذاب أعداد أكبر، مثل قمصان ريال مدريد وبرشلونة. وأشار نظيم، الذي يوجد محله بالقرب من المعبد اليهودي القديم، إلى أنه يستورد قمصان ليستر سيتي من تايلند ويبيع الواحدة مقابل 3200 دينار. وأضاف أن هناك إقبالا شديدا على القميص الذي يحمل رقم محرز على وجه التحديد، لدرجة أنه يبيع يوميًا منه أكثر من 10 قمصان.

الأرجنتين: هل يمكن لأولوا الخروج من عباءة ديبالا وميسي؟

تبدي وسائل الإعلام وعشاق الساحرة المستديرة في الأرجنتين اهتماما أكبر بكثير بإنجازات المدرب دييغو سيموني في قيادة أتليتيكو مدريد نحو نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، ودور باولو ديبالا في فوز يوفنتوس للمرة الخامسة ببطولة الدوري الإيطالي الممتاز، أكثر مما تبديه بقصة ليوناردو أولوا كواحد من أبطال ليستر سيتي. وقد يعود هذا إلى أنه لم يجر النظر إليه من قبل قط كلاعب نجم خلال السنوات القليلة التي شارك فيها بدوري الدرجة الأولى الأرجنتيني (31 مباراة مع سان لورنزو و12 مع آرسنال ساراندي، و14 مع أوليمبو دي باهيا بلانكا، بإجمالي 9 أهداف خلال 57 مباراة). وقد تكون حقيقة عدم مشاركته قط في صفوف المنتخب الأرجنتيني أحد الأسباب وراء عدم اجتذابه اهتمام إعلامي كبير. وقد يتمثل سبب آخر في أنه ولد داخل مدينة صغيرة، جنرال روكا، التي تقع على بعد 1000 كيلومترًا من بوينس أيريس العاصمة. وعليه، لا يزال أولوا قيمة مجهولة داخل بلاده. وفي تصريحات صحافية له الشهر الماضي، قال أولوا: «لم أرحل عن الأرجنتين بطريقة مثلى. في الواقع، لقد رحلت من الباب الخلفي، سعيًا لتحقيق النجاح في دوري الدرجة الثانية الإسباني».
في بلد ليونيل ميسي، يجري بيع الكثير من قمصان برشلونة في الشوارع، بينما تغيب قمصان ليستر سيتي. وقد يكون رئيس البلاد ماوريسيو ماكري - الذي ترأس نادي بوكا جونيورز خلال عقد التسعينات - غير مدرك أساسا لمشاركة مهاجم أرجنتيني في ملحمة فوز ليستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أن المواقع الإلكترونية تتناقل بالفعل أنباء الأهداف التي يسجلها وفوز ليستر سيتي بالدوري، فإن أحدًا لم يلمح إلى إمكانية انضمام أولوا لكوكبة النجوم اللامعين أمثال ليونيل ميسي وسيرخيو أغويرو في صفوف المنتخب الأرجنتيني. وقد تركزت أنظار وسائل الإعلام هنا أخيرًا على الخطاب المؤثر الذي وجهه كلاوديو رانييري إلى لاعبيه أكثر من اهتمامها بإنجازات أولوا.

الدنمارك: حفلة كريسماس في كوبنهاغن زادت شهرة الفريق

تطلب الأمر ملحمة أشبه بالقصص الخيالية ومشاركة حارس مرمى دنماركي بها بدور محوري كي يتزحزح كريستيان إريكسن عن عرشه كأفضل لاعب على مستوى الدنمارك - ولو قليلاً، حيث ذهبت واحدة من الجائزتين الرئيسيتين على مستوى البلاد لأفضل لاعب إلى آخر. على مدار ثلاث سنوات، تربع إريكسن بجدارة على عرش كرة القدم الدنماركية، لكن عام 2015 اقتنص كاسبر شمايكل واحدة من الجائزتين الرئيسيتين لأفضل لاعب بالبلاد. وكشف هذا الأمر عن تنامي شعبية شمايكل وبمعدل سريع.
وهناك دلائل أخرى تشير للأمر ذاته، منها عرض أشهر برنامج إخباري بالدنمارك، «21 سونداغ»، أخيرًا تقريرًا عن ليستر سيتي. يذكر أن البرنامج المذاع على «دنماركس راديو»، وهي قناة إذاعية عامة، يركز عادة على الصحافة الاستقصائية والأنباء السياسية الكبرى، لكن القائمين عليه شعروا أخيرا بأن مغامرة شمايكل الاستثنائية في صفوف ليستر سيتي جديرة بالتغطية. علاوة على ذلك، بعثت صحيفة «بي تي»، مراسلاً لها إلى مدينة ليستر ليبقى هناك أسبوعين، بحيث يكتب خلالهما مقالات عن النادي الإنجليزي، في وقت يبدي جميع أبناء الدنمارك تقريبًا - ما عدا مشجعي توتنهام - سعادتهم بما حققه ليستر سيتي بقيادة رانييري. وزادت شعبية الفريق باتخاذه قرار بالاحتفال بالكريسماس في ديسمبر (كانون الأول) في كوبنهاغن.

فرنسا: من الصادم أن أحدًا لم يلتفت إلى كانتي من قبل

الملاحظ أن دوري الدرجة الأولى الفرنسي المعروف اختصارًا باسم «ليغ 1» لا يحظى بالمكانة ذاتها داخل فرنسا التي يتمتع بها الدوري الإنجليزي الممتاز داخل إنجلترا. وعليه، ظل نيغولو كانتي بمثابة قيمة مجهولة بالنسبة للكثيرين من مشجعي كرة القدم الفرنسيين، وقت انتقاله إلى ليستر سيتي قادمًا من كاين بداية الموسم. ولم يبدأ الفرنسيون في الالتفات حقًا نحوه إلا بعدما نجح ليستر سيتي في ترسيخ مكانته في صدارة الدوري الإنجليزي واختيار كانتي في صفوف المنتخب الفرنسي. وبمرور الوقت، اجتذب كانتي مزيدًا من اهتمام وسائل الإعلام. من جانبه، قال خافيير غريفالين، مدير شؤون الكرة سابقا بنادي كاين، في تصريحات صحافية الشهر الماضي: «شاهدت الكثير من مباريات ليستر سيتي، ويبدو نيغولو كما كان مع كاين. ويكمن الاختلاف الوحيد في أنه يلعب الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه لمن الصادم أن أحدًا لم يلتفت إليه من قبل. إن تفجر نجوميته لا يدهشني إطلاقًا».
على الجانب الآخر، لقيت مشاركة رياض محرز في قصة نجاح ليستر سيتي احتفاءً كبيرًا من جانب الجالية الجزائرية بفرنسا، مع انتشار صوره واسمه على نحو واضح في مناطق بعينها. وبطبيعة الحال، فاق الاهتمام الإعلامي بأخبار ليستر سيتي الآن ما كان في أي وقت مضى. وأبدت وسائل الإعلام الفرنسية اهتمامًا بالفريق الإنجليزي وأخباره فاقت اهتمامها بفوز يوفنتوس بالدوري الإيطالي الممتاز.

ألمانيا: احتفالات بنجاح هوث
داخل ألمانيا، يجري النظر منذ أمد بعيد إلى المدافع روبرت هوث المولود ببرلين بوصفه شخصًا محبوبًا غريب الأطوار. ورغم أنه ولد في برلين، لم يشارك هوث قط في الدوري المحلي، ويبدو اللاعب وكأنه ينتمي لحقبة أخرى رغم مشاركته في لحظة تحول كبرى بتاريخ الكرة الألمانية، ورغم كونه بطلاً في عيون الألمان، فإنهم ينظرون إليه باعتباره بطلاً مستوردًا من الخارج. ولا يزال الألمان يتذكرون الدور الذي اضطلع به هوث في ملحمة الفوز بكأس العالم عام 2006. ومع ذلك، سرعان ما تعرض للتجاهل لصالح لاعبين آخرين أكثر حيوية مثل ماتس هوملز وجيروم بواتينغ، حيث كانت مشاركته الأخيرة باسم بلاده في مباراة ودية من دون قيمة تذكر أمام الإمارات عام 2009، التي انتهت بفوز ألمانيا 7 أهداف مقابل هدفين.
وخلال مقابلة موسعة أجرتها معه مجلة «11 فروندي» أخيرًا، بدا أن اللاعب، الذي قضى قرابة نصف عمره في المملكة المتحدة، أصبح يشعر بالاغتراب داخل وطنه. المؤكد أن صعود ليستر سيتي أعاد هوث مجددًا للواجهة الوطنية، وإن كان لم يفلح حتى الآن في إعادته لصفوف الفريق الوطني. وفي أعقاب تعرض بواتينغ للإصابة في وقت سابق من العام، دعا 80 في المائة من مرتادي موقع «سبورت 1» الرياضي لعودة هوث، 31 عامًا، إلى الفريق الوطني للمشاركة في المسابقات الأوروبية. إلا أن المدرب يواخيم لوف سارع لدحض أي تكهنات بالإشارة إلى أنه يفضل أن يلعب فريقه في أعماق أبعد من تلك التي يلعب بها ليستر سيتي.

إيطاليا: عشق رانييري يجتاح الصفوف

أبدت وسائل الإعلام الإيطالية اهتمامًا بالغًا بقصة نجاح ليستر سيتي ومدربه الإيطالي كلاوديو رانييري، معربة عن شكرها لمدينة ليستر لكشفها جانب جديد لم يلحظه أحد من قبل في رانييري، فرغم أنه كان دومًا لطيف المعشر ومنكبًا على عمله، فإنه لم يبدُ من قبل بهذا القدر من السعادة. وكثيرًا ما كان يبدي رانييري توتره لأن عالم كرة القدم داخل إيطاليا من الصعب إرضاؤه. وقد تأثر الكثيرون برؤية الجانب الإنساني من شخصيته داخل ليستر سيتي. هنا في إيطاليا، اجتذب ليستر سيتي ذات القدر من الاهتمام الذي اجتذبته الأندية الإيطالية، من جانب وسائل الإعلام والمشجعين. ودائمًا ما تصدرت أخبار النادي الإنجليزي الصفحات الأولى من الصحف الكبرى، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي. ومن بين الأمثلة المثيرة على حجم الاهتمام الإيطالي بليستر أنه بإحدى مدارس مدينة بيرغامو ذهب جميع الطلاب الذكور في أحد الأيام للمدرسة مرتدين قمصان لاعبي ليستر سيتي، من فاردي حتى محرز. وكان الصبية قد اضطروا لشراء هذه القمصان بأسعار جنونية عبر موقع «إيباي» قبل ذلك بشهور، بعد أن وجدوا صعوبة في العثور على قمصان ليستر سيتي داخل إيطاليا.
داخل العاصمة روما التي ولد فيها رانييري، نفض بعض مشجعي نادي روما الغبار عن بعض اللافتات القديمة التي حملت اسم رانييري عندما كان يتولى تدريب الفريق، وذلك تأييدا له. ويبدي الجميع في روما احتفاءهم به، خصوصًا داخل الضاحية التي وُلِد وترعرع بها. والواضح أن مدرب ليستر سيتي ترك وراءه ذكريات رائعة في موطنه، فعلى سبيل المثال وصفه والتر فلتروني، عمدة روما السابق، الذي سبق أن التقاه رانييري أثناء عمل فلتروني صحافيًا لدى «كورييري ديلو سبورت»، بأنه «شخصية مذهلة!»، وظهرت منتديات عدة احتفاءً بليستر سيتي، منها ما جرى تنظيمه عبر «فيسبوك» وأخرى نظمت بميادين مدن متنوعة، من ميلانو إلى فلورنسا ابتهاجًا بفوزه ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز. وقررت إحدى مجموعات مشجعي ليستر سيتي من الإيطاليين تنظيم رحلة بالحافلات من إيطاليا إلى مدينة ليستر احتفالاً بفوز الفريق.

اليابان: أنظار الرأي العام تتجه نحو ليستر

تشتهر مدينة تاكارازوكا، التي تقع على بعد مسافة صغيرة بالسيارة عن مدينة كوبي بغرب اليابان، بمسرحها الذي ينتمي جميع العاملين به إلى النساء. أما الآن لعب أحد أبناء المدينة دورًا حيويًا في ملحمة قد تشكل كبرى الملاحم الرياضية في تاريخ الكرة الإنجليزية - شينجي أوكازاكي. وعندما أجرت «جيه سبورتس» استطلاعًا حول أي المباريات عليها إذاعتها يوميًا من مباريات الدوري الإنجليزي، جاء اسم ليستر سيتي على رأس القائمة المختارة. في البداية، بدا الاهتمام عرضيًا وسرعان ما سيخفت، مثلما سبق أن حدث مع مايا يوشيدا في ساوثهامبتون، ليعاود مشجعو الأندية الإنجليزي الخمس الكبار الاستمتاع بمشاهدة مباريات فرقهم المفضلة. إلا أنه بحلول نهاية الموسم، وجد اليابانيون أنفسهم منجذبين للبقاء مع ليستر سيتي ومتابعة ملحمته منذ يومها الأول حتى فصل النهاية العجيب. وألهمت قصة نجاح ليستر سيتي الحالمة العشرات من المقالات عبر وسائل الإعلام الرياضية المتخصصة. وفي بلاد لم تعرف كرة القدم للمحترفين إلا منذ 23 عامًا فقط ناضل الكتاب اليابانيون الرياضيون في محاولة لإيجاد عبارات مناسبة تشرح ضخامة الإنجاز الذي حققه ليستر سيتي.
ورغم أن التيار الرئيس من وسائل الإعلام يميل نحو التركيز على الأسماء الكبرى مثل النجم كيسوكي هوندا وإيه سي. ميلان، فإن أوكازاكي وليستر سيتي نجحا شيئًا فشيئًا في لفت أنظار الرأي العام الياباني نحوهما. ومن المتوقع أن يزداد الاهتمام الإعلامي بهما الآن بعد حصولهما رسميًا على البطولة.

تايلند: فاردي يظهر بمختلف أرجاء مطار بانكوك

يشتهر لاعبو ليستر سيتي في تايلند باسم «الثعالب السيامي»، وقد استضاف مالك النادي التايلندي فيتشاي سريفدانابرابا مجموعة من الرهبان البوذيين ووفر مصاريف انتقالهم إلى إنجلترا كي يباركوا الاستاد، الذي شهد كذلك رفع صور ملك تايلند. ولا تزال حمى ليستر سيتي مجتاحة لهذا البلد الواقع جنوب شرقي آسيا، ومن الصعب المرور عبر مطار بانكوك من دون رؤية وجه جيمي فاردي. يذكر أن مالك النادي يتولى إدارة شركة «كينغ باور» التي وضعت إعلانات فيديو داخل المطار يظهر بها فاردي وهو يتجول بأحد المتاجر داخل المطار لاختيار هدايا. وتبيع الشركة كذلك بطاقات تذكارية تحمل صور كاسبر شمايكل ورياض محرز. ويظهر على قناة «يوتيوب» الخاصة بالنادي والناطقة بالتايلندية شعار نادي ليستر سيتي وأسفله عبارة «فخر التايلنديين».
ومع ذلك، ورغم صعود ليستر سيتي المدوي، استمر الكثير من التايلنديين في تأييدهم لمانشستر يونايتيد وليفربول. إلا أن هذا لا يمنع وجود البعض ممن حولوا ولاءاتهم، وأصبحت الألوان المميزة لليستر سيتي أكثر شيوعًا على نحو متزايد بمختلف أرجاء العاصمة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.