تقرير دولي: ارتفاع عدد ضحايا النزاعات في العالم رغم تراجع حدة بعضها

سقوط 167 ألف قتيل في 6 نزاعات بالعالم في عام 2015.. غالبيتهم في سوريا

تقرير دولي: ارتفاع عدد ضحايا النزاعات في العالم رغم تراجع حدة بعضها
TT

تقرير دولي: ارتفاع عدد ضحايا النزاعات في العالم رغم تراجع حدة بعضها

تقرير دولي: ارتفاع عدد ضحايا النزاعات في العالم رغم تراجع حدة بعضها

كشف تقرير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، أمس، أن العام الماضي كان دمويًا رغم تراجع عدد النزاعات المسلحة، إذ «سقط نحو 167 ألف إنسان جراء ستة صراعات مسلحة كبرى، ثُلثهم في سوريا وحدها». وقال المعهد في تقريره السنوي الذي صدر أمس، حول دراسة النزاعات المسلحة التي يشهدها العالم، إن «النزاع المسلح الدائر في سوريا منذ سنة 2011 خلف 55 ألف قتيل في العام الماضي»، لافتا إلى أن «هذا العدد يبقى أقل من عام 2014، لكنه لا يزال يشكل 66 في المائة من العدد الإجمالي للضحايا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وثلثه على نطاق العالم».
وحسب التقرير السنوي الذي أعلن عنه، أمس، في لندن، فإن «80 في المائة من هؤلاء قتلوا في 6 صراعات مسلحة كبرى في سوريا وأميركا اللاتينية والمكسيك وأفغانستان ونيجيريا والعراق».
كما أشار الخبراء إلى أن «عدد الضحايا ارتفع بشكل سريع جراء النزاع في أفغانستان، حيث قتل 15 ألف شخص عام 2015، بالمقارنة مع 3500 ألف شخص عام 2103، حين كانت قوات (إيساف) الدولية تقدم المساعدة الأمنية للبلاد».
وقتل ثُلث هؤلاء في سوريا وحدها حسبما أبرز التقرير السنوي، حيث «بلغ عدد قتلى الحرب الأهلية في سوريا العام الماضي نحو 55 ألفا، في حين قتل أكثر من خُمس ضحايا الصراعات المسلحة في العالم العام الماضي في المكسيك أو أميركا اللاتينية».
وفقد عدد أقل من الناس حياتهم في دول أفريقية واقعة جنوب الصحراء الغربية، وذلك على الرغم من الحرب على منظمة «بوكو حرام» في نيجيريا.
وأظهر التقرير أن الحكومات في كل من العراق وسوريا والصومال واليمن نجحت عام 2015 في استعادة مناطق كانت تحت سيطرة متمردين، وحدث ذلك غالبا بمساعدة مدفعية أجنبية، حسبما قال رئيس المعهد، جون تشيبمان.
ونقل التقرير السنوي عن المدير العام للمعهد، جون تشيبمان، قوله إن «عدد اللاجئين والنازحين في العالم جراء النزاعات المسلحة ارتفع من 33 مليون شخص في عام 2013، و43 مليونا في عام 2014، إلى 46 مليونا في منتصف عام 2015 بحسب المعطيات المتوفرة».
واستعادت القوات الحكومية في العراق، وسوريا، ونيجيريا، والصومال، واليمن الأراضي التي كانت تحت سيطرة الجماعات الإرهابية المسلحة. ولقد تمكنت القوات الحكومية من إنجاز هذه الأهداف في غالب الأمر بمساعدة الحلفاء الأجانب، حيث أدى التدخل العسكري الروسي في سوريا إلى تمكين الحكومة السورية من التحول من الدفاع إلى الهجوم واستعادة 10 آلاف كيلومتر مربع من الأراضي، بما في ذلك البلدات والمدن إلى الجنوب والشرق من حلب، وبلدة القريتين في حمص، والأجزاء الاستراتيجية المهمة من درعا، واللاذقية، وحماه.
وأدى ارتفاع وتيرة الغارات التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق وسوريا إلى تحقيق مزيد من الانتصارات على الأرض، في حين أن القوات الإيرانية ساعدت في شن الهجمات مع القوات الحكومية، بما في ذلك عملية استعادة مدينة تكريت.
وفي نيجيريا، أعلن الجيش استعادة جميع البلدات التي سيطرت عليها من قبل جماعة بوكو حرام في عام 2014. وفي معرض القتال المضاد، كان الجيش النيجيري يتلقى المساعدة من قوة الاتحاد الأفريقي متعددة الجنسيات، التي تضم قوات من كل من تشاد والكاميرون والنيجر وبنين.
وفي الصومال، نفذت القوات المسلحة الوطنية الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي هجمات ناجحة ضد معاقل حركة الشباب في الجنوب. كما تمكنت القوات المسلحة من استعادة البلدات والقرى الواقعة في إقليم غيدو، وباكول، وباي. وشنت السعودية وحلفاؤها من دول الخليج الغارات الجوية ضد المتمردين في اليمن، ثم أرسلت المستشارين العسكريين والمدربين، ثم بالقوات العسكرية، لمساعدة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على استعادة عدن وأربع محافظات أخرى من المتمردين الحوثيين.
وصعدت مصر وتركيا من قتالهما ضد الجماعات الإرهابية المسلحة، لكن من دون إحراز أي مكاسب إقليمية بارزة. فيما عزز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبضته على السلطة في البلاد وينفذ سياسة أكثر قوة وصرامة ضد الإرهابيين في شبه جزيرة سيناء.
وردت الحكومة التركية على زيادة التهديدات الإرهابية بالدفع بمزيد من القوات العسكرية، وقصف معسكرات حزب العمال الكردستاني في الدول المجاورة، وتسعى لبسط سيطرتها على المدن الجنوبية الشرقية وانتزاعها من أيدي المتمردين. وتظهر قاعدة بيانات الصراعات المسلحة أن الضحايا المسجلين في تركيا عام 2015 كانت في أعلى ارتفاع لهم خلال 15 عاما، مما عاد بالبلاد مرة أخرى إلى مستوى العنف الذي كان مشهودا قبل اعتقال الزعيم الكردي عبد الله أوجلان.
ولاحظت «الشرق الأوسط» في الطبعة السابقة من مسح الصراعات المسلحة أنه منذ عام 2008 كان هناك انخفاض في عدد الصراعات النشيطة، لكن مع الزيادة المطردة في عدد الضحايا. وفي عام 2015، توقف الارتفاع السريع في عدد الضحايا، في حين استمرت جميع الصراعات الرئيسية النشطة. وعلى الصعيد العالمي، ارتفع عدد ضحايا الصراعات إلى 167 ألف قتيل. ونصف هذه الوفيات سجلت في الصراعات المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع زيادة تقدر بـ21 في المائة في دول أميركا اللاتينية.
وفي هذه المناطق، لا يزال عدد الضحايا مرتفعا للغاية مع وجود إشارات طفيفة على تحرك الصراعات نحو التهدئة أو التسوية. ووفقا لحساباتنا المحافظة، فلقد انخفض إجمالي عدد الوفيات في سوريا في عام 2015 إلى 55 ألف قتيل - ومع ذلك فإن هذا الرقم يساوي ثلث إجمالي الضحايا المسجلين على مستوى العالم. ولقد ارتفع عدد ضحايا الصراعات بصورة كبيرة في تركيا ومصر واليمن - وصولا إلى 2000، و3000، و7500 قتيل، على التوالي. ونقدر أن توقعات التسوية أو تخفيض حدة الصراع باتت أكثر بعدا عن التحقق في تلك الصراعات الثلاثة المذكورة، كما أن الصراع العراقي لن يشهد نهاية قريبة بحال، أو في الأراضي الفلسطينية، أو في لبنان. بينما أشاع وقف إطلاق النار في سوريا حالة من الأمل للوصول إلى تسوية سلمية، كما كانت آثار أربع سنوات من الحرب المشتعلة للتخلص من القوات الحكومية هناك، ولكن لدى خبراء المعهد الاستراتيجي بلندن الشكوك أن تنتهي الحرب الأهلية السورية في أي وقت قريب.
وحول تعلق الأمر بالصراع الأفغاني فقد سجل أكبر ارتفاع في عدد الضحايا وصولا إلى 15 ألف قتيل، في حين كان الرقم المسجل قبل عامين فقط لا يتجاوز 3500 قتيل، مما يؤكد تدهور الوضع الأمني في البلاد منذ الانسحاب التدريجي لقوات «إيساف الدولية». ويقول الخبراء إن عدد الوفيات ارتفع بشكل ملحوظ في معركة نيجيريا مع الإرهاب وجماعة بوكو حرام، وصولا إلى 11 ألف قتيل مقارنة بـ7 آلاف قتيل في عام 2004.
من جانبها، قالت أنستاسيا فورونكوفا، إحدى المساهمات في وضع التقرير، إنه «رغم تراجع عدد النزاعات المسلحة في العالم، إلا أن عدد الضحايا ارتفع كثيرًا».
وتضيف فورونكوفا: «لكن التقرير يكشف أيضًا أن عدد الضحايا في 2015 انخفض قليلاً عن العام الذي سبقه، فقد تراجع من 180 ألف إنسان إلى 167 ألفًا. ومن الضروري الإشارة إلى أن نصف عددهم ذهبوا ضحية النزاعات في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. والحرب الأهلية في سوريا وحدها تسببت في مقتل نحو ثلث هذا العدد».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035