سيميوني يحرم غوارديولا من توديع بايرن ميونيخ بثلاثية تاريخية

أتلتيكو مدريد على أعتاب صناعة التاريخ بالوصول لنهائي دوري الأبطال.. ومدرب الفريق البافاري يعترف بفشله

غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
TT

سيميوني يحرم غوارديولا من توديع بايرن ميونيخ بثلاثية تاريخية

غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)

اعتبر الإسباني جوزيب غوارديولا مشواره لثلاث سنوات مع بايرن ميونيخ الألماني فاشلا لعجزه عن قيادة الفريق البافاري إلى لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ورغم فوزه على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 2 – 1، في إياب نصف النهائي، فإن بايرن خرج من المسابقة لخسارته ذهابا 1 - صفر في مدريد، ويستعد غوارديولا للرحيل نهاية الموسم، بعد أن أخفق في أن يصبح المدرب الخامس لبايرن الذي يفوز معه بدوري الأبطال، رغم أن المدرب الذي سبقه مباشرة نجح في تحقيق هذا الإنجاز.
وأخطرت إدارة النادي المدرب يوب هاينكس، خلال موسم 2012 - 2013 الذي حقق فيه الثلاثية، أن عقده مع بايرن لن يجدد، وسيتم التعاقد مع غوارديولا.
وحظي غوارديولا، 45 عاما، بحرية غير مسبوقة من جانب مسؤولي النادي منذ اليوم الأول، ولكن رحيله بعد نهائي كأس ألمانيا في وقت لاحق من الشهر الحالي سيكون أقل صخبا.
وعما إذا كان مشواره فاشلا مع بايرن، قال غوارديولا بعد المباراة: «نعم، إذا أخذنا بعين الاعتبار الألقاب التي حققناها.. كان هدفي الفوز في نهائي دوري الأبطال مع بايرن كما فعلت مع برشلونة (2009 و2011).. ربما ساعدنا اللاعبين، وربما لم يكن الأمر كافيا.. لقد قدمت حياتي لهذا النادي، قاتلت وقدمت كل ما أملك.. يمكن للناس أن تقول ما تشاء، لكن بالفعل شرفني العمل مع هؤلاء اللاعبين».
وبعد قيادته برشلونة الإسباني إلى 14 لقبا في مدى 4 أعوام، بينها لقبان في مسابقة دوري أبطال أوروبا، نجح غوارديولا في قيادة بايرن ميونيخ إلى 5 ألقاب حتى الآن، لكنه فشل في المربع الذهبي للمسابقة القارية العريقة للمرة الثالثة على التوالي، وفي المناسبات الثلاث أمام فرق من بلاده (ريال مدريد عام 2014، وبرشلونة عام 2015، وأتلتيكو هذا العام).
ويمكن لبايرن أن يصبح أول فريق في ألمانيا يحرز لقب الدوري أربع مرات على التوالي حال فوزه على إينغولشتات، السبت، ثم سيواجه بوروسيا دورتموند في نهائي مسابقة كأس ألمانيا في 21 مايو (أيار).
لكن غوارديولا، الذي سينتقل لتدريب مانشستر سيتي الإنجليزي الموسم المقبل، ليحل بدلا منه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، رأى أن الثنائية المحلية لا يمكن أن تعوض الخروج القاري، وقال: «بالطبع نريد الفوز بكأس ألمانيا والدوري، لكن ذلك لن يغير رأيي بالفترة التي أمضيتها هنا.. أردت الوصول إلى نهائي دوري الأبطال، ولم أنجح، آمل أن يقوم كارلو بذلك الموسم المقبل»، متابعا: «نحن حزانى، لكن يجب أن نحضر لمباراة إينغولشتات في البوندسليغا».
وأضاف: «بذلنا قصارى جهدنا، ولعبنا بأفضل صورة ممكنة، ولكنني سعيد بالفترة التي أمضيتها هنا، لقد استمتعت بوجودي هنا، كنا نريد الفوز بدوري الأبطال، ولكن هذا لن يغير شيئا من واقع الأمر»، مستطردا: «الألقاب مجرد إحصاءات، بإمكاني أن أخبرك أنني بذلت قصارى جهدي من أجل اللاعبين، عملت بجد كي أتأقلم على الدوري الألماني، وأجعل اللاعبين أفضل.. لست نادما».
وأشار غوارديولا إلى أنه غير نادم على قراره إعادة توماس مولر إلى التشكيلة الأساسية، وإهداره ركلة جزاء، بالإضافة إلى الدفع بالفرنسي فرانك ريبيري وجيروم بواتنغ في التشكيلة الأساسية، وقال: «يخيب أملك عندما لا تلعب جيدا، لكن لا أشعر بذلك رغم عدم تحقيق أهدافنا.. لا ينتابني الشعور بأننا خذلنا المشجعين، استعددنا جيدا، لكن أتلتيكو يستحق بلوغ النهائي».
وتحسر قائد بايرن، فيليب لام، على الفشل في بلوغ نهائي المسابقة القارية الأولى في الموسم الأخير لغوارديولا مع بايرن، وقال: «لا يجب لوم الفريق، لقد جربنا كل شيء، لكن للأسف لم يكن كافيا.. فشلنا بتسجيل الأهداف في الوقت المناسب»، متابعا: «هذه نتيجة مرة، لم نتمكن من مكافأة أنفسنا على العمل الذي قمنا به في السنوات الثلاث الماضية». وأضاف: «لا يزال من الممكن أن يصبح موسما جيدا، ولكن لسوء الحظ لم نمنح المدرب جائزة كبرى لنودعه بالطريقة التي أردناها».
أما الهداف مولر، الذي أهدر ركلة الجزاء، فقال: «كرة القدم تكون متطرفة أحيانا.. قمنا بالكثير من الأشياء الجيدة، وأخطأنا قليلا، لكن للأسف لم يكن ذلك كافيا»، متابعا: «لم أختبر أمسيات مماثلة، الجرح عميق جدا.. أنا خائب جدا لإهدار ركلة الجزاء».
أما البولندي روبرت ليفاندوفسكي، صاحب الهدف الثاني، فأقر أنه «يصعب هضم الخسارة لأننا كنا نستحق الفوز.. الخروج بهذه الطريقة مؤلم». واعتبر التشيلي أرتورو فيدال، نجم بايرن ميونيخ، أن خروج فريقه من المربع الذهبي أمر غير عادل، وأنه جاء نتيجة «الكرة القبيحة» التي قدمها أتلتيكو، قائلا: «سيطرنا على 180 دقيقة في مواجهة أتلتيكو.. ولكن في كرة القدم الأفضل لا يفوز دائما.. تفوقت الكرة القبيحة في مواجهة أفضل كرة في العالم».
وردا على سؤال عما إذا كان أتلتيكو يستحق العبور للنهائي، قال فيدال: «لا بالطبع.. بناء على كل ما حدث في 180 دقيقة (مباراتا الذهاب والإياب)».
وأشار فيدال إلى أن بايرن فقد فرصة الفوز باللقب الأوروبي، لكنه يستطيع حسم لقبي الدوري وكأس ألمانيا، موضحا: «ما زال أمامنا لقبان، وبعدها سأشارك مع منتخب تشيلي في بطولة كوبا أميركا.. ألتزم الهدوء، وأصبح لدي ثأر.. ما زلت شابا، وأتمنى أن أفوز بلقب دوري الأبطال في السنوات المقبلة».
ونجح أتلتيكو في رد اعتباره من النادي البافاري الذي حرمه من اللقب القاري عام 1974، بالفوز عليه 4 – صفر، في لقاء معاد بعدما تعادلا في الأول 1 - 1 بعد وقت إضافي، حين كان النادي الإسباني في طريقه للتتويج، قبل أن يدرك هانز يورغ شفارتسنبك التعادل في الدقيقة الأخيرة (120).
وفي الطرف المقابل، رأى فرناندو توريس، مهاجم أتلتيكو مدريد، أن فريقه قادر على إحراز اللقب القاري لأول مرة في تاريخه، وقال: «نريد إحراز اللقب، لدينا فرصة دخول التاريخ، ولا تهم هوية الخصم بالنسبة إلينا».
وأضاف توريس، 32 عاما: «لقد هزمنا أبطال هولندا (إيندهوفن) وإسبانيا (برشلونة)، والآن ألمانيا (بايرن). لقد كانت مباراة قوية، وأنا فخور بالفريق.. هذا تأهل مستحق، وأصبحنا أقرب من الحلم».
وأضاف مهاجم تشيلسي الإنجليزي السابق: «عندما تلعب مع فريق من طراز بايرن، لا يمكنك فرض طريقة لعبك.. لقد خلقوا فرصا كثيرة، ووضعونا تحت الضغط. في الشوط الثاني، قمنا بأمور مختلفة، كان ضغطنا أعلى، استخدمنا الهجمات المرتدة، وسجلنا هدفا. الأهم هو تأهلنا إلى المباراة النهائية».
وسيخوض أتلتيكو النهائي للمرة الثالثة بعد 1974 و2014، حين خسر أمام جاره اللدود ريال مدريد 1 – 4، بعد أن كان متقدما أيضًا حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، وهو قد يواجه النادي الملكي مرة أخرى لأن الأخير يتواجه مع ضيفه مانشستر سيتي، بعد أن تعادلا ذهابا في «استاد الاتحاد» صفر - صفر.
وأشار مدرب أتلتيكو، الأرجنتيني دييغو سيميوني، إلى أنه ذهل لتأقلم لاعبيه مع الضغط الكبير وأجواء ملعب «اليانز ارينا»، وقال: «يجب أن أقول إننا لعبنا ضد أفضل فريق واجهته في حياتي.. لعبوا بطريقة لا تصدق.. كنت سعيدا لرؤية فريقي يلعب بهذه الطاقة».
وتابع سيميوني: «عندما أهدر بايرن ركلة الجزاء، تحدثنا قليلا في غرف الملابس، وتأقلمنا مع ضغطهم في الشوط الثاني». بدوره قال الفرنسي أنطوان غريزمان، صاحب هدف التأهل لأتلتيكو: «نحن سعداء.. كانوا أفضل منا، لكننا سجلنا هدفا خارج أرضنا، وهذا الاهم».
وهز الفرنسي أنطوان غريزمان الشباك في الدقيقة 54، بعد تمريرة من توريس ليلغي تقدم بايرن بهدف تشابي ألونسو في الشوط الأول، ويجبر الفريق الألماني على البحث عن هدفين آخرين على الأقل.
وسجل روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني لبايرن في الدقيقة 74، لكن رغم موجات من الهجوم، فشل الفريق البافاري في التسجيل مجددا. وقال سيميوني: «في الشوط الأول، شاهدنا فريقا مذهلا لبايرن.. يضغط ويستحوذ على الكرة، وكان رد الفعل ضعيفا من جانبنا».
وأضاف «الشوط الثاني كان أكثر تكافؤا.. قمنا بهجمة مرتدة رائعة في الهدف، وهذا سمح لنا بالحصول على هذه الأفضلية».
وسيطر الحماس على المدرب الأرجنتيني طيلة المباراة لدرجة قيامه بدفع أحد أعضاء جهازه الفني لتأخره في إجراء تغيير قرب نهاية اللقاء. وقال «من الرائع أن تصبح بطلا، لكنه أمر في غاية الصعوبة.. واجهنا فريقين من أقوى ثلاثة فرق في العالم.. مررنا بالكثير من لحظات المعاناة ضد برشلونة وهنا، لكننا تأهلنا للنهائي بسعادة كبيرة».
من جهته، اعترف غريزمان، مهاجم أتلتيكو، بتفوق البايرن ميدانيا، لكنه أكد أيضًا أن فريقه كان مهيئا للمعاناة في ميونيخ والعبور للنهائي، وقال غريزمان: «كنا نعلم أنه يتعين علينا الدفاع جيدا، وكنا على استعداد لهذا الضغط والمعاناة، ونجحنا فيما سعينا له، كما نجحنا في استغلال الفرص القليلة التي سنحت لنا أمام مرمى بايرن»، مضيفا: «بايرن فريق رائع يمتلك كل المقومات. في الشوط الثاني، أجرى سيميوني بعض التعديلات، وتحسن أداؤنا في الملعب».
وأوضح: «نشعر بالسعادة للتأهل.. كانت مباراة صعبة وقوية.. كان بايرن هو الأفضل، ولكننا سجلنا هدفا على ملعبه، وكان هذا مهما.. علينا أن نحتفظ بهدوئنا، ونفكر أولا في نهاية الدوري الإسباني، ثم في نهائي دوري الأبطال»، في إشارة إلى الصراع الدائر حاليا بين أتلتيكو وريال مدريد وبرشلونة على لقب الدوري الإسباني قبل آخر مرحلتين في الموسم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.