سيميوني يحرم غوارديولا من توديع بايرن ميونيخ بثلاثية تاريخية

أتلتيكو مدريد على أعتاب صناعة التاريخ بالوصول لنهائي دوري الأبطال.. ومدرب الفريق البافاري يعترف بفشله

غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
TT

سيميوني يحرم غوارديولا من توديع بايرن ميونيخ بثلاثية تاريخية

غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)

اعتبر الإسباني جوزيب غوارديولا مشواره لثلاث سنوات مع بايرن ميونيخ الألماني فاشلا لعجزه عن قيادة الفريق البافاري إلى لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ورغم فوزه على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 2 – 1، في إياب نصف النهائي، فإن بايرن خرج من المسابقة لخسارته ذهابا 1 - صفر في مدريد، ويستعد غوارديولا للرحيل نهاية الموسم، بعد أن أخفق في أن يصبح المدرب الخامس لبايرن الذي يفوز معه بدوري الأبطال، رغم أن المدرب الذي سبقه مباشرة نجح في تحقيق هذا الإنجاز.
وأخطرت إدارة النادي المدرب يوب هاينكس، خلال موسم 2012 - 2013 الذي حقق فيه الثلاثية، أن عقده مع بايرن لن يجدد، وسيتم التعاقد مع غوارديولا.
وحظي غوارديولا، 45 عاما، بحرية غير مسبوقة من جانب مسؤولي النادي منذ اليوم الأول، ولكن رحيله بعد نهائي كأس ألمانيا في وقت لاحق من الشهر الحالي سيكون أقل صخبا.
وعما إذا كان مشواره فاشلا مع بايرن، قال غوارديولا بعد المباراة: «نعم، إذا أخذنا بعين الاعتبار الألقاب التي حققناها.. كان هدفي الفوز في نهائي دوري الأبطال مع بايرن كما فعلت مع برشلونة (2009 و2011).. ربما ساعدنا اللاعبين، وربما لم يكن الأمر كافيا.. لقد قدمت حياتي لهذا النادي، قاتلت وقدمت كل ما أملك.. يمكن للناس أن تقول ما تشاء، لكن بالفعل شرفني العمل مع هؤلاء اللاعبين».
وبعد قيادته برشلونة الإسباني إلى 14 لقبا في مدى 4 أعوام، بينها لقبان في مسابقة دوري أبطال أوروبا، نجح غوارديولا في قيادة بايرن ميونيخ إلى 5 ألقاب حتى الآن، لكنه فشل في المربع الذهبي للمسابقة القارية العريقة للمرة الثالثة على التوالي، وفي المناسبات الثلاث أمام فرق من بلاده (ريال مدريد عام 2014، وبرشلونة عام 2015، وأتلتيكو هذا العام).
ويمكن لبايرن أن يصبح أول فريق في ألمانيا يحرز لقب الدوري أربع مرات على التوالي حال فوزه على إينغولشتات، السبت، ثم سيواجه بوروسيا دورتموند في نهائي مسابقة كأس ألمانيا في 21 مايو (أيار).
لكن غوارديولا، الذي سينتقل لتدريب مانشستر سيتي الإنجليزي الموسم المقبل، ليحل بدلا منه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، رأى أن الثنائية المحلية لا يمكن أن تعوض الخروج القاري، وقال: «بالطبع نريد الفوز بكأس ألمانيا والدوري، لكن ذلك لن يغير رأيي بالفترة التي أمضيتها هنا.. أردت الوصول إلى نهائي دوري الأبطال، ولم أنجح، آمل أن يقوم كارلو بذلك الموسم المقبل»، متابعا: «نحن حزانى، لكن يجب أن نحضر لمباراة إينغولشتات في البوندسليغا».
وأضاف: «بذلنا قصارى جهدنا، ولعبنا بأفضل صورة ممكنة، ولكنني سعيد بالفترة التي أمضيتها هنا، لقد استمتعت بوجودي هنا، كنا نريد الفوز بدوري الأبطال، ولكن هذا لن يغير شيئا من واقع الأمر»، مستطردا: «الألقاب مجرد إحصاءات، بإمكاني أن أخبرك أنني بذلت قصارى جهدي من أجل اللاعبين، عملت بجد كي أتأقلم على الدوري الألماني، وأجعل اللاعبين أفضل.. لست نادما».
وأشار غوارديولا إلى أنه غير نادم على قراره إعادة توماس مولر إلى التشكيلة الأساسية، وإهداره ركلة جزاء، بالإضافة إلى الدفع بالفرنسي فرانك ريبيري وجيروم بواتنغ في التشكيلة الأساسية، وقال: «يخيب أملك عندما لا تلعب جيدا، لكن لا أشعر بذلك رغم عدم تحقيق أهدافنا.. لا ينتابني الشعور بأننا خذلنا المشجعين، استعددنا جيدا، لكن أتلتيكو يستحق بلوغ النهائي».
وتحسر قائد بايرن، فيليب لام، على الفشل في بلوغ نهائي المسابقة القارية الأولى في الموسم الأخير لغوارديولا مع بايرن، وقال: «لا يجب لوم الفريق، لقد جربنا كل شيء، لكن للأسف لم يكن كافيا.. فشلنا بتسجيل الأهداف في الوقت المناسب»، متابعا: «هذه نتيجة مرة، لم نتمكن من مكافأة أنفسنا على العمل الذي قمنا به في السنوات الثلاث الماضية». وأضاف: «لا يزال من الممكن أن يصبح موسما جيدا، ولكن لسوء الحظ لم نمنح المدرب جائزة كبرى لنودعه بالطريقة التي أردناها».
أما الهداف مولر، الذي أهدر ركلة الجزاء، فقال: «كرة القدم تكون متطرفة أحيانا.. قمنا بالكثير من الأشياء الجيدة، وأخطأنا قليلا، لكن للأسف لم يكن ذلك كافيا»، متابعا: «لم أختبر أمسيات مماثلة، الجرح عميق جدا.. أنا خائب جدا لإهدار ركلة الجزاء».
أما البولندي روبرت ليفاندوفسكي، صاحب الهدف الثاني، فأقر أنه «يصعب هضم الخسارة لأننا كنا نستحق الفوز.. الخروج بهذه الطريقة مؤلم». واعتبر التشيلي أرتورو فيدال، نجم بايرن ميونيخ، أن خروج فريقه من المربع الذهبي أمر غير عادل، وأنه جاء نتيجة «الكرة القبيحة» التي قدمها أتلتيكو، قائلا: «سيطرنا على 180 دقيقة في مواجهة أتلتيكو.. ولكن في كرة القدم الأفضل لا يفوز دائما.. تفوقت الكرة القبيحة في مواجهة أفضل كرة في العالم».
وردا على سؤال عما إذا كان أتلتيكو يستحق العبور للنهائي، قال فيدال: «لا بالطبع.. بناء على كل ما حدث في 180 دقيقة (مباراتا الذهاب والإياب)».
وأشار فيدال إلى أن بايرن فقد فرصة الفوز باللقب الأوروبي، لكنه يستطيع حسم لقبي الدوري وكأس ألمانيا، موضحا: «ما زال أمامنا لقبان، وبعدها سأشارك مع منتخب تشيلي في بطولة كوبا أميركا.. ألتزم الهدوء، وأصبح لدي ثأر.. ما زلت شابا، وأتمنى أن أفوز بلقب دوري الأبطال في السنوات المقبلة».
ونجح أتلتيكو في رد اعتباره من النادي البافاري الذي حرمه من اللقب القاري عام 1974، بالفوز عليه 4 – صفر، في لقاء معاد بعدما تعادلا في الأول 1 - 1 بعد وقت إضافي، حين كان النادي الإسباني في طريقه للتتويج، قبل أن يدرك هانز يورغ شفارتسنبك التعادل في الدقيقة الأخيرة (120).
وفي الطرف المقابل، رأى فرناندو توريس، مهاجم أتلتيكو مدريد، أن فريقه قادر على إحراز اللقب القاري لأول مرة في تاريخه، وقال: «نريد إحراز اللقب، لدينا فرصة دخول التاريخ، ولا تهم هوية الخصم بالنسبة إلينا».
وأضاف توريس، 32 عاما: «لقد هزمنا أبطال هولندا (إيندهوفن) وإسبانيا (برشلونة)، والآن ألمانيا (بايرن). لقد كانت مباراة قوية، وأنا فخور بالفريق.. هذا تأهل مستحق، وأصبحنا أقرب من الحلم».
وأضاف مهاجم تشيلسي الإنجليزي السابق: «عندما تلعب مع فريق من طراز بايرن، لا يمكنك فرض طريقة لعبك.. لقد خلقوا فرصا كثيرة، ووضعونا تحت الضغط. في الشوط الثاني، قمنا بأمور مختلفة، كان ضغطنا أعلى، استخدمنا الهجمات المرتدة، وسجلنا هدفا. الأهم هو تأهلنا إلى المباراة النهائية».
وسيخوض أتلتيكو النهائي للمرة الثالثة بعد 1974 و2014، حين خسر أمام جاره اللدود ريال مدريد 1 – 4، بعد أن كان متقدما أيضًا حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، وهو قد يواجه النادي الملكي مرة أخرى لأن الأخير يتواجه مع ضيفه مانشستر سيتي، بعد أن تعادلا ذهابا في «استاد الاتحاد» صفر - صفر.
وأشار مدرب أتلتيكو، الأرجنتيني دييغو سيميوني، إلى أنه ذهل لتأقلم لاعبيه مع الضغط الكبير وأجواء ملعب «اليانز ارينا»، وقال: «يجب أن أقول إننا لعبنا ضد أفضل فريق واجهته في حياتي.. لعبوا بطريقة لا تصدق.. كنت سعيدا لرؤية فريقي يلعب بهذه الطاقة».
وتابع سيميوني: «عندما أهدر بايرن ركلة الجزاء، تحدثنا قليلا في غرف الملابس، وتأقلمنا مع ضغطهم في الشوط الثاني». بدوره قال الفرنسي أنطوان غريزمان، صاحب هدف التأهل لأتلتيكو: «نحن سعداء.. كانوا أفضل منا، لكننا سجلنا هدفا خارج أرضنا، وهذا الاهم».
وهز الفرنسي أنطوان غريزمان الشباك في الدقيقة 54، بعد تمريرة من توريس ليلغي تقدم بايرن بهدف تشابي ألونسو في الشوط الأول، ويجبر الفريق الألماني على البحث عن هدفين آخرين على الأقل.
وسجل روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني لبايرن في الدقيقة 74، لكن رغم موجات من الهجوم، فشل الفريق البافاري في التسجيل مجددا. وقال سيميوني: «في الشوط الأول، شاهدنا فريقا مذهلا لبايرن.. يضغط ويستحوذ على الكرة، وكان رد الفعل ضعيفا من جانبنا».
وأضاف «الشوط الثاني كان أكثر تكافؤا.. قمنا بهجمة مرتدة رائعة في الهدف، وهذا سمح لنا بالحصول على هذه الأفضلية».
وسيطر الحماس على المدرب الأرجنتيني طيلة المباراة لدرجة قيامه بدفع أحد أعضاء جهازه الفني لتأخره في إجراء تغيير قرب نهاية اللقاء. وقال «من الرائع أن تصبح بطلا، لكنه أمر في غاية الصعوبة.. واجهنا فريقين من أقوى ثلاثة فرق في العالم.. مررنا بالكثير من لحظات المعاناة ضد برشلونة وهنا، لكننا تأهلنا للنهائي بسعادة كبيرة».
من جهته، اعترف غريزمان، مهاجم أتلتيكو، بتفوق البايرن ميدانيا، لكنه أكد أيضًا أن فريقه كان مهيئا للمعاناة في ميونيخ والعبور للنهائي، وقال غريزمان: «كنا نعلم أنه يتعين علينا الدفاع جيدا، وكنا على استعداد لهذا الضغط والمعاناة، ونجحنا فيما سعينا له، كما نجحنا في استغلال الفرص القليلة التي سنحت لنا أمام مرمى بايرن»، مضيفا: «بايرن فريق رائع يمتلك كل المقومات. في الشوط الثاني، أجرى سيميوني بعض التعديلات، وتحسن أداؤنا في الملعب».
وأوضح: «نشعر بالسعادة للتأهل.. كانت مباراة صعبة وقوية.. كان بايرن هو الأفضل، ولكننا سجلنا هدفا على ملعبه، وكان هذا مهما.. علينا أن نحتفظ بهدوئنا، ونفكر أولا في نهاية الدوري الإسباني، ثم في نهائي دوري الأبطال»، في إشارة إلى الصراع الدائر حاليا بين أتلتيكو وريال مدريد وبرشلونة على لقب الدوري الإسباني قبل آخر مرحلتين في الموسم.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.