سيميوني يحرم غوارديولا من توديع بايرن ميونيخ بثلاثية تاريخية

أتلتيكو مدريد على أعتاب صناعة التاريخ بالوصول لنهائي دوري الأبطال.. ومدرب الفريق البافاري يعترف بفشله

غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
TT

سيميوني يحرم غوارديولا من توديع بايرن ميونيخ بثلاثية تاريخية

غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)
غريزمان مهاجم أتلتيكو يسجل في مرمى نوير ليطيح بآمال بايرن ميونيخ (أ ب أ)

اعتبر الإسباني جوزيب غوارديولا مشواره لثلاث سنوات مع بايرن ميونيخ الألماني فاشلا لعجزه عن قيادة الفريق البافاري إلى لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ورغم فوزه على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 2 – 1، في إياب نصف النهائي، فإن بايرن خرج من المسابقة لخسارته ذهابا 1 - صفر في مدريد، ويستعد غوارديولا للرحيل نهاية الموسم، بعد أن أخفق في أن يصبح المدرب الخامس لبايرن الذي يفوز معه بدوري الأبطال، رغم أن المدرب الذي سبقه مباشرة نجح في تحقيق هذا الإنجاز.
وأخطرت إدارة النادي المدرب يوب هاينكس، خلال موسم 2012 - 2013 الذي حقق فيه الثلاثية، أن عقده مع بايرن لن يجدد، وسيتم التعاقد مع غوارديولا.
وحظي غوارديولا، 45 عاما، بحرية غير مسبوقة من جانب مسؤولي النادي منذ اليوم الأول، ولكن رحيله بعد نهائي كأس ألمانيا في وقت لاحق من الشهر الحالي سيكون أقل صخبا.
وعما إذا كان مشواره فاشلا مع بايرن، قال غوارديولا بعد المباراة: «نعم، إذا أخذنا بعين الاعتبار الألقاب التي حققناها.. كان هدفي الفوز في نهائي دوري الأبطال مع بايرن كما فعلت مع برشلونة (2009 و2011).. ربما ساعدنا اللاعبين، وربما لم يكن الأمر كافيا.. لقد قدمت حياتي لهذا النادي، قاتلت وقدمت كل ما أملك.. يمكن للناس أن تقول ما تشاء، لكن بالفعل شرفني العمل مع هؤلاء اللاعبين».
وبعد قيادته برشلونة الإسباني إلى 14 لقبا في مدى 4 أعوام، بينها لقبان في مسابقة دوري أبطال أوروبا، نجح غوارديولا في قيادة بايرن ميونيخ إلى 5 ألقاب حتى الآن، لكنه فشل في المربع الذهبي للمسابقة القارية العريقة للمرة الثالثة على التوالي، وفي المناسبات الثلاث أمام فرق من بلاده (ريال مدريد عام 2014، وبرشلونة عام 2015، وأتلتيكو هذا العام).
ويمكن لبايرن أن يصبح أول فريق في ألمانيا يحرز لقب الدوري أربع مرات على التوالي حال فوزه على إينغولشتات، السبت، ثم سيواجه بوروسيا دورتموند في نهائي مسابقة كأس ألمانيا في 21 مايو (أيار).
لكن غوارديولا، الذي سينتقل لتدريب مانشستر سيتي الإنجليزي الموسم المقبل، ليحل بدلا منه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، رأى أن الثنائية المحلية لا يمكن أن تعوض الخروج القاري، وقال: «بالطبع نريد الفوز بكأس ألمانيا والدوري، لكن ذلك لن يغير رأيي بالفترة التي أمضيتها هنا.. أردت الوصول إلى نهائي دوري الأبطال، ولم أنجح، آمل أن يقوم كارلو بذلك الموسم المقبل»، متابعا: «نحن حزانى، لكن يجب أن نحضر لمباراة إينغولشتات في البوندسليغا».
وأضاف: «بذلنا قصارى جهدنا، ولعبنا بأفضل صورة ممكنة، ولكنني سعيد بالفترة التي أمضيتها هنا، لقد استمتعت بوجودي هنا، كنا نريد الفوز بدوري الأبطال، ولكن هذا لن يغير شيئا من واقع الأمر»، مستطردا: «الألقاب مجرد إحصاءات، بإمكاني أن أخبرك أنني بذلت قصارى جهدي من أجل اللاعبين، عملت بجد كي أتأقلم على الدوري الألماني، وأجعل اللاعبين أفضل.. لست نادما».
وأشار غوارديولا إلى أنه غير نادم على قراره إعادة توماس مولر إلى التشكيلة الأساسية، وإهداره ركلة جزاء، بالإضافة إلى الدفع بالفرنسي فرانك ريبيري وجيروم بواتنغ في التشكيلة الأساسية، وقال: «يخيب أملك عندما لا تلعب جيدا، لكن لا أشعر بذلك رغم عدم تحقيق أهدافنا.. لا ينتابني الشعور بأننا خذلنا المشجعين، استعددنا جيدا، لكن أتلتيكو يستحق بلوغ النهائي».
وتحسر قائد بايرن، فيليب لام، على الفشل في بلوغ نهائي المسابقة القارية الأولى في الموسم الأخير لغوارديولا مع بايرن، وقال: «لا يجب لوم الفريق، لقد جربنا كل شيء، لكن للأسف لم يكن كافيا.. فشلنا بتسجيل الأهداف في الوقت المناسب»، متابعا: «هذه نتيجة مرة، لم نتمكن من مكافأة أنفسنا على العمل الذي قمنا به في السنوات الثلاث الماضية». وأضاف: «لا يزال من الممكن أن يصبح موسما جيدا، ولكن لسوء الحظ لم نمنح المدرب جائزة كبرى لنودعه بالطريقة التي أردناها».
أما الهداف مولر، الذي أهدر ركلة الجزاء، فقال: «كرة القدم تكون متطرفة أحيانا.. قمنا بالكثير من الأشياء الجيدة، وأخطأنا قليلا، لكن للأسف لم يكن ذلك كافيا»، متابعا: «لم أختبر أمسيات مماثلة، الجرح عميق جدا.. أنا خائب جدا لإهدار ركلة الجزاء».
أما البولندي روبرت ليفاندوفسكي، صاحب الهدف الثاني، فأقر أنه «يصعب هضم الخسارة لأننا كنا نستحق الفوز.. الخروج بهذه الطريقة مؤلم». واعتبر التشيلي أرتورو فيدال، نجم بايرن ميونيخ، أن خروج فريقه من المربع الذهبي أمر غير عادل، وأنه جاء نتيجة «الكرة القبيحة» التي قدمها أتلتيكو، قائلا: «سيطرنا على 180 دقيقة في مواجهة أتلتيكو.. ولكن في كرة القدم الأفضل لا يفوز دائما.. تفوقت الكرة القبيحة في مواجهة أفضل كرة في العالم».
وردا على سؤال عما إذا كان أتلتيكو يستحق العبور للنهائي، قال فيدال: «لا بالطبع.. بناء على كل ما حدث في 180 دقيقة (مباراتا الذهاب والإياب)».
وأشار فيدال إلى أن بايرن فقد فرصة الفوز باللقب الأوروبي، لكنه يستطيع حسم لقبي الدوري وكأس ألمانيا، موضحا: «ما زال أمامنا لقبان، وبعدها سأشارك مع منتخب تشيلي في بطولة كوبا أميركا.. ألتزم الهدوء، وأصبح لدي ثأر.. ما زلت شابا، وأتمنى أن أفوز بلقب دوري الأبطال في السنوات المقبلة».
ونجح أتلتيكو في رد اعتباره من النادي البافاري الذي حرمه من اللقب القاري عام 1974، بالفوز عليه 4 – صفر، في لقاء معاد بعدما تعادلا في الأول 1 - 1 بعد وقت إضافي، حين كان النادي الإسباني في طريقه للتتويج، قبل أن يدرك هانز يورغ شفارتسنبك التعادل في الدقيقة الأخيرة (120).
وفي الطرف المقابل، رأى فرناندو توريس، مهاجم أتلتيكو مدريد، أن فريقه قادر على إحراز اللقب القاري لأول مرة في تاريخه، وقال: «نريد إحراز اللقب، لدينا فرصة دخول التاريخ، ولا تهم هوية الخصم بالنسبة إلينا».
وأضاف توريس، 32 عاما: «لقد هزمنا أبطال هولندا (إيندهوفن) وإسبانيا (برشلونة)، والآن ألمانيا (بايرن). لقد كانت مباراة قوية، وأنا فخور بالفريق.. هذا تأهل مستحق، وأصبحنا أقرب من الحلم».
وأضاف مهاجم تشيلسي الإنجليزي السابق: «عندما تلعب مع فريق من طراز بايرن، لا يمكنك فرض طريقة لعبك.. لقد خلقوا فرصا كثيرة، ووضعونا تحت الضغط. في الشوط الثاني، قمنا بأمور مختلفة، كان ضغطنا أعلى، استخدمنا الهجمات المرتدة، وسجلنا هدفا. الأهم هو تأهلنا إلى المباراة النهائية».
وسيخوض أتلتيكو النهائي للمرة الثالثة بعد 1974 و2014، حين خسر أمام جاره اللدود ريال مدريد 1 – 4، بعد أن كان متقدما أيضًا حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، وهو قد يواجه النادي الملكي مرة أخرى لأن الأخير يتواجه مع ضيفه مانشستر سيتي، بعد أن تعادلا ذهابا في «استاد الاتحاد» صفر - صفر.
وأشار مدرب أتلتيكو، الأرجنتيني دييغو سيميوني، إلى أنه ذهل لتأقلم لاعبيه مع الضغط الكبير وأجواء ملعب «اليانز ارينا»، وقال: «يجب أن أقول إننا لعبنا ضد أفضل فريق واجهته في حياتي.. لعبوا بطريقة لا تصدق.. كنت سعيدا لرؤية فريقي يلعب بهذه الطاقة».
وتابع سيميوني: «عندما أهدر بايرن ركلة الجزاء، تحدثنا قليلا في غرف الملابس، وتأقلمنا مع ضغطهم في الشوط الثاني». بدوره قال الفرنسي أنطوان غريزمان، صاحب هدف التأهل لأتلتيكو: «نحن سعداء.. كانوا أفضل منا، لكننا سجلنا هدفا خارج أرضنا، وهذا الاهم».
وهز الفرنسي أنطوان غريزمان الشباك في الدقيقة 54، بعد تمريرة من توريس ليلغي تقدم بايرن بهدف تشابي ألونسو في الشوط الأول، ويجبر الفريق الألماني على البحث عن هدفين آخرين على الأقل.
وسجل روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني لبايرن في الدقيقة 74، لكن رغم موجات من الهجوم، فشل الفريق البافاري في التسجيل مجددا. وقال سيميوني: «في الشوط الأول، شاهدنا فريقا مذهلا لبايرن.. يضغط ويستحوذ على الكرة، وكان رد الفعل ضعيفا من جانبنا».
وأضاف «الشوط الثاني كان أكثر تكافؤا.. قمنا بهجمة مرتدة رائعة في الهدف، وهذا سمح لنا بالحصول على هذه الأفضلية».
وسيطر الحماس على المدرب الأرجنتيني طيلة المباراة لدرجة قيامه بدفع أحد أعضاء جهازه الفني لتأخره في إجراء تغيير قرب نهاية اللقاء. وقال «من الرائع أن تصبح بطلا، لكنه أمر في غاية الصعوبة.. واجهنا فريقين من أقوى ثلاثة فرق في العالم.. مررنا بالكثير من لحظات المعاناة ضد برشلونة وهنا، لكننا تأهلنا للنهائي بسعادة كبيرة».
من جهته، اعترف غريزمان، مهاجم أتلتيكو، بتفوق البايرن ميدانيا، لكنه أكد أيضًا أن فريقه كان مهيئا للمعاناة في ميونيخ والعبور للنهائي، وقال غريزمان: «كنا نعلم أنه يتعين علينا الدفاع جيدا، وكنا على استعداد لهذا الضغط والمعاناة، ونجحنا فيما سعينا له، كما نجحنا في استغلال الفرص القليلة التي سنحت لنا أمام مرمى بايرن»، مضيفا: «بايرن فريق رائع يمتلك كل المقومات. في الشوط الثاني، أجرى سيميوني بعض التعديلات، وتحسن أداؤنا في الملعب».
وأوضح: «نشعر بالسعادة للتأهل.. كانت مباراة صعبة وقوية.. كان بايرن هو الأفضل، ولكننا سجلنا هدفا على ملعبه، وكان هذا مهما.. علينا أن نحتفظ بهدوئنا، ونفكر أولا في نهاية الدوري الإسباني، ثم في نهائي دوري الأبطال»، في إشارة إلى الصراع الدائر حاليا بين أتلتيكو وريال مدريد وبرشلونة على لقب الدوري الإسباني قبل آخر مرحلتين في الموسم.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.