لحج تواصل استعادة الحياة والأمن بعد عمليات التطهير لأوكار الإرهابيين

مفوضية الأمم المتحدة للاجئين تعود إلى مخيم خرز.. و«الهلال الأحمر الإماراتي» يرمم مدارسها

لحج تواصل استعادة الحياة والأمن بعد عمليات التطهير لأوكار الإرهابيين
TT

لحج تواصل استعادة الحياة والأمن بعد عمليات التطهير لأوكار الإرهابيين

لحج تواصل استعادة الحياة والأمن بعد عمليات التطهير لأوكار الإرهابيين

تتواصل مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، حملتها الصحية، لمكافحة الأوبئة خصوصًا بعد انتشار حمى الضنك، والأمنية والإدارية، وتبذل فيها جهودًا كبيرة تستمر لمدة 60 يوما، وبدعم من صندوق النظافة والتحسين، ومنظمة «ميرسي كور»، وقيادة محافظة لحج.
محافظ لحج ترأس أول من أمس اجتماعًا مهمًا، لمناقشة إيرادات الصندوق المختلفة، ووضعه المالي، وتقييم عمله وفروعه، ووضع الخطط والبرامج المناسبة، لحل المشكلات التي تعترض سير العمل فيه، لما للصندوق من أثر إيجابي مباشر وميداني على حياة الناس، حيث ركز الاجتماع على دراسة كيفية تفعيل إيرادات الصندوق، وتحديد أوجه الصرف منها، وبحث ومناقشة الرسوم التي ينبغي أن تحصل عليها محافظة لحج كنسبة من رسوم الموانئ البرية والبحرية والجوية، بالإضافة إلى القرارات المنظمة لذلك.
الدكتور ناصر الخبجي محافظ لحج، يقود مهام محافظة مثقلة بتركة كبيرة من العشوائية والفساد والانهيار والتفكك الإداري والمالي والمخاطر الأمنية، وسط ظروف مادية صعبة، حيث يبذل الجهود من أجل انتشال لحج من وضعها المتدهور، ومعالجة الاختلالات الرئيسية إداريًا وأمنيًا وخدميًا. وأوضح أديب السيد مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالمحافظة أن قيادة المحافظة ممثلة بالمحافظ الدكتور ناصر الخبجي، رغم الموارد المنعدمة، تمكنت من إعادة إنعاش عدد من القطاعات الحكومية، وفي مقدمتها صندوق النظافة والتحسين، والصحة وإداراتها، والتربية والتعليم وفروعها، والتعاون والتخطيط الدولي، والتعليم الفني والتدريب المهني، والأشغال العامة، والطرق والجسور، وبعض الإدارات الأخرى يجري العمل لإنعاشها وعودتها للعمل قريبًا.
وقال السيد في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إن عودة مفوضية الأمم المتحدة للاجئين إلى العمل في مخيم خرز، عقب توقفها لأشهر، وبعد توفير الحماية لها، بأوامر مباشرة من المحافظ، تأتي ضمن الجهود المثمرة لقيادة المحافظة، في حين يستمر مستوى الحفاظ على خدمتي الكهرباء والمياه، والعمل المتواصل على تحقيق تقدم لتحسينها وجعلها بالشكل المطلوب، وبما يحقق الخدمة للمواطنين.
وعن ملف إعادة الإعمار، أكد مسؤول العلاقات العامة والإعلام أنه تم البدء بترميم 10 مدارس في مديريتي الحوطة وتبن، بتمويل «الهلال الأحمر الإماراتي»، وذلك على طريق المزيد من عمليات التأهيل والترميم وإعادة الإعمار للقطاعات الحيوية الأخرى في المحافظة ومديرياتها.
وأشار إلى أن قيادات المديريات، تمكنت من إعادة تفعيل العمل، في عدد من القطاعات المهمة، كالأمن وأقسام الشرطة، ومكاتب الصحة والمستشفيات والمدارس، وفي بعض المديريات تم إنجاز إعادة التيار الكهربائي، ومعالجة مشكلات المياه، في حين أن الجهود مستمرة لإعادة الحياة للمديريات والقطاعات الحكومية، خصوصًا بعد توقفها بل وإغلاقها، جراء الحرب التي تسببت بوضع كارثي في محافظة لحج بشكل عام، وأكملت الانهيار التي كانت تعيشه لحج منذ فترة زمنية طويلة، على حد قوله.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.