ريال مدريد يحشد قواه من أجل الإطاحة بمانشستر سيتي اليوم

النادي الملكي استعاد هدافه وينتظر دعم جماهيره لبلوغ المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا

بيليغريني يتوسط لاعبي مانشستر سيتي خلال تدريبات أمس استعدادًا لمواجهة الريال الحاسمة (رويترز)
بيليغريني يتوسط لاعبي مانشستر سيتي خلال تدريبات أمس استعدادًا لمواجهة الريال الحاسمة (رويترز)
TT

ريال مدريد يحشد قواه من أجل الإطاحة بمانشستر سيتي اليوم

بيليغريني يتوسط لاعبي مانشستر سيتي خلال تدريبات أمس استعدادًا لمواجهة الريال الحاسمة (رويترز)
بيليغريني يتوسط لاعبي مانشستر سيتي خلال تدريبات أمس استعدادًا لمواجهة الريال الحاسمة (رويترز)

يعقد ريال مدريد الإسباني آمالاً كبيرة على عودة نجمه وهدافه الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو لبلوغ المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عندما يستضيف مانشستر سيتي الإنجليزي اليوم على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد في إياب دور نصف النهائي.
وغاب الهداف التاريخي للمسابقة (93 هدفًا) وفي نسختها الحالية (16 هدفًا) رونالدو عن مباراة الذهاب الثلاثاء الماضي، بسبب إصابة في فخذه تعرض لها في مباراة في الدوري المحلي أمام فياريال، فعجز النادي الملكي عن التسجيل في مرمى مضيفه مانشستر سيتي، وبات مطالبًا بالفوز اليوم لحجز بطاقته إلى النهائي الرابع عشر في تاريخه في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب بها (10 آخرها عام 2014).
وكان رونالدو الشغل الشاغل في الآونة الأخيرة لجماهير النادي الملكي التي تمني النفس بتعافي نجمها لحاجة النادي لخدماته خصوصًا أمام مانشستر سيتي، من أجل حجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية للمسابقة الوحيدة التي يمكن أن ينقذ بها موسمه.
وعلى الرغم من أن ريال مدريد نجح في الفوز في مباراتيه المحليتين في غياب رونالدو (أمام مضيفيه رايو فايكانو 3 – 2، وريال سوسيداد 1 - صفر)، بيد أنه عانى الأمرين واحتاج إلى تألق نجمه الآخر الويلزي غاريث بيل لكسب نقاط المباراتين (سجل 3 أهداف في المباراتين).
وأنقذ رونالدو ريال مدريد من الخروج من المسابقة بثلاثية رائعة في إياب ربع النهائي في مرمى فولفسبورغ الألماني (صفر - 2 ذهابًا و3 - صفر إيابًا) رفعت رصيده إلى 16 هدفًا في 10 مباريات. وخاض رونالدو الحصة التدريبية الكاملة للنادي الملكي أول من أمس، علمًا بأنه عاد إلى التدريبات الأحد الماضي، حيث شارك في جزء من الحصة التدريبية مع باقي لاعبي الفريق.
وإذا تأكدت جاهزيته، فإن رونالدو الذي يملك فرصة معادلة أو تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف في نسخة واحدة الذي يوجد بحوزته وسجله موسم (2013 – 2014) عندما سجل 17 هدفًا، سيكون سلاحًا فتاكًا أمام سيتي إلى جانب الويلزي بيل الذي قام بدور المنقذ في ظل غياب البرتغالي والفرنسي كريم بنزيمة المصاب بدوره في فخذه.
وأوضح الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد أن رونالدو تعافى من إصابة في فخذه وجاهز بنسبة 100 في المائة لمباراة سيتي، فيما سيغيب بنزيمة والبرازيلي كاسيميرو. وقال زيدان أمس: «كريستيانو في حالة جيدة، إنه جاهز بنسبة 100 في المائة، وسيكون حاضرًا في المباراة، أما بنزيمة فلم يتعاف من إصابة عضلية في فخذه الأيمن». وأضاف: «لا يزال يعاني بنزيمة من آلام ولم يتدرب (أمس)، نحن لا نريد المجازفة بإشراكه. وسيحرم النادي الملكي أيضًا من خدمات لاعب وسطه المتألق كاسيميرو بسبب تعرضه لضربة في مباراة السبت الماضي ضد مضيفه ريال سوسيداد (1 - صفر)»، بحسب زيدان. وأشار زيدان إلى أنه يملك «مجموعة كافية» لسد فراغ هذين الغيابين. ومن المرجح أن يشرك الكولومبي خاميس رودريغيز أو إيسكو إلى جانب الألماني طوني كروس، فيما قد يدفع بلوكاس فاسكيز في الهجوم مكان بنزيمة إلى جانب رونالدو وبيل. وقدم بيل مستويات جيدة في ظل غياب شريكيه في الهجوم رونالدو وبنزيمة خلال الفترة الأخيرة، وعلقت إذاعة «راديو ماركا» أمس قائلة: «ساعة بيل قد حانت لتبرير قيمته المالية الهائلة. فأي مناسبة يمكنه من خلالها التقدم للأمام غير مباراة بالدور قبل النهائي لدوري الأبطال»؟
ويعد بيل، 26 عامًا، الأغلى سعرًا في تاريخ كرة القدم، حيث بلغت قيمة صفقة انتقاله من توتنهام الإنجليزي إلى ريال مدريد 100 مليون يورو (115 مليون دولار) في عام 2013.
ورغم أنه سجل عدة أهداف مهمة للريال، أبرزها في نهائي كل من كأس ملك إسبانيا ودوري الأبطال لعام 2014، فإن لا يزال سجل بيل من الأهداف والتمريرات الحاسمة متأخرًا كثيرًا عن سجل رونالدو وبنزيمة.
كذلك يواجه بيل، الذي ساعد ويلز في التأهل لنهائيات يورو 2016 لتكون أول بطولة كبرى تشارك فيها بلاده منذ عام 1958، انتقادات بسبب تقصيره في التراجع للأدوار الدفاعية إلى جانب تكرر تعرضه للإصابات العضلية.
وأثار بيل غضب زيدان عندما قام بزيارة إلى مدينة قادش للمشاركة في بطولة جولف، بعد 24 ساعة فقط من غيابه عن مباراة بالدوري للإصابة، وتردد أن رئيس النادي فلورنتينو بيريز تلقى شكاوى حول نيته في تمديد التعاقد مع اللاعب الويلزي وزيادة أجره. لكن بيل أنقذ الموقف بتسجيل أهداف حاسمة في مباراتي الفريق الماضيتين أمام رايو فايكانو وريال سوسيداد، التي حافظت على أمل الفريق في انتزاع لقب الدوري الإسباني. والأكيد أن النادي الملكي الذي لم يغب عن نصف النهائي منذ موسم 2010 - 2011 (عادل رقم مواطنه برشلونة)، بحاجة إلى خدمات ثلاثيه الـ«بي بي سي» لإيقاف مغامرة مانشستر سيتي الساعي إلى بلوغ النهائي الأول في تاريخه، بعدما حقق هذا الموسم إنجازين تاريخيين تمثلا في بلوغه ربع ونصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
والتقى ريال مع سيتي 3 مرات أوروبيًا حتى الآن، ففاز مرة وتعادلا مرتين. وكانت المواجهتان الأوليان في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا 2013 ففاز ريال ذهابًا (3 - 2) على أرضه عندما سجل رونالدو الهدف الثالث في الوقت القاتل، ثم تعادلا إيابًا (1 – 1) في مانشستر.
ولم يكن موسم النادي الملكي مثاليًا، فقد خرج مبكرًا من مسابقة كأس إسبانيا نتيجة خطأ إداري بإشراك لاعب غير مؤهل، ويحتل المركز الثالث في الدوري بفارق نقطة عن غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب، قبل مرحلتين من نهاية الدوري المحلي، علمًا بأنه كان متخلفًا بفارق 12 نقطة قبل 4 مراحل.
وأطاحت البداية السيئة للفريق الملكي بمدربه رافائيل بينيتيز، وجاءت بنجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان، الذي حقق فوزًا معنويًا على أرض برشلونة في الكلاسيكو (2 - 1)، بعد سقوطه الرهيب ذهابًا برباعية في «سانتياغو برنابيو».
وعاد ريال مدريد إلى التوهج بقيادة زيدان الطامح إلى لقبه الأول في مسيرته التدريبية والثاني له في المسابقة القارية العريقة بعد الأول كلاعب مع النادي الملكي عام 2002، علمًا بأنه خسر مباراتين نهائيتين عامي 1997 و1998 بألوان يوفنتوس أمام بوروسيا دورتموند الألماني وريال مدريد بالذات.
وأكد زيدان ثقته في لاعبيه وقدرتهم على تخطي دور الأربعة، وقال: «نلعب على أرضنا وأمام جماهيرنا وهذا حافز مهم لنا لتحقيق الفوز». وأضاف: «لن تكون مهمتنا سهلة خصوصًا أننا عدنا بتعادل سلبي من خارج القواعد، وبالتالي يتعين علينا تفادي اهتزاز شباكنا، لكن ذلك سيجبرنا إلى تسجيل هدف إضافي بالنظر إلى قاعدة الهدف خارج القواعد».
وتابع: «نأمل أن تكون صفوفنا مكتملة وأن نواصل تألقنا في المسابقة ونحجز بطاقتنا إلى ميلانو»، في إشارة إلى ملعب سان سيرو الذي سيستضيف النهائي في 28 مايو (أيار) المقبل.
من جهته، يبحث مانشستر سيتي عن تكرار إنجاز يوفنتوس الإيطالي الموسم الماضي، عندما فاجأ الجميع ببلوغه النهائي على حساب ريال مدريد قبل أن يخسر أمام برشلونة.
وأطاح مانشستر سيتي بباريس سان جيرمان الفرنسي القوي (2 - 2 ذهابًا و1 - صفر إيابًا)، فبلغ نصف نهائي بطولة أوروبية لأول مرة منذ موسم (1970 – 1971) في كأس الكؤوس الأوروبية.
واستعاد مانشستر سيتي توازنه في الآونة الأخيرة، خصوصًا بعد عودة لاعبيه المصابين، خصوصًا البلجيكي كيفن دي بروين ومواطنه قطب الدفاع وقائد الفريق فنسان كومباني ورحيم سترلينغ، بيد أنه تعرض لانتكاسة في مباراة الذهاب بإصابة صانع ألعابه الدولي الإسباني ديفيد سيلفا الذي يحوم الشك حول مشاركته اليوم، وأيضًا إصابة ركيزة خط وسطه العاجي يايا توريه. ويدخل مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مهزوزة نسبيًا عقب خسارته المذلة أمام ساوثهامبتون (2 – 4) السبت الماضي محليًا، لكن المسابقة القارية مختلفة جدًا عن المنافسة المحلية، بحسب مدربه التشيلي مانويل بيليغريني، الذي أشرف على ريال في موسم (2009 – 2010) قبل أن يقال من منصبه، علمًا بأنه سيترك منصبه أيضًا للإسباني جوزيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ الحالي اعتبارًا من الصيف المقبل.
وأوضح بيليغريني أنه يدرك صعوبة مهمة فريقه أمام ريال مدريد، وقال: «كل شيء ممكن في كرة القدم، والتعادل الذي حققناه ذهابًا يمنح الفريقين فرصًا متساوية في بلوغ النهائي».
ويعول بيليغريني على عودة يايا توريه عقب تعافيه من الإصابة، بالإضافة إلى الهداف «القاتل» الدولي الأرجنتيني سيرخيو اغويرو، من أجل استغلال الهجمات المرتدة وتوجيه الضربة القاضية للنادي الملكي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!