راشفورد اكتشاف مضيء في موسم قاتم لمانشستر يونايتد

عن أي شيء يبحث الكشافون في اللاعبين الصغار؟.. ولماذا لا ينالون تقديرًا أكبر؟

راشفورد أحد الموهوبين الذين قدمهم الكشافون ليونايتد ولم يكلف النادي شيئا (رويترز)
راشفورد أحد الموهوبين الذين قدمهم الكشافون ليونايتد ولم يكلف النادي شيئا (رويترز)
TT

راشفورد اكتشاف مضيء في موسم قاتم لمانشستر يونايتد

راشفورد أحد الموهوبين الذين قدمهم الكشافون ليونايتد ولم يكلف النادي شيئا (رويترز)
راشفورد أحد الموهوبين الذين قدمهم الكشافون ليونايتد ولم يكلف النادي شيئا (رويترز)

يمكن لشبكة قوية من الكشافين أن توفر لأحد أندية الدوري الممتاز صفقات بملايين الجنيهات، لكن هؤلاء المتحمسين الذين يقومون بعمل شاق لا يلقون ما يستحقون من تقدير في كثير من الأحيان.
كان ماركوس راشفورد أحد النقاط القليلة المضيئة في موسم كان في أغلبه قاتمًا بالنسبة إلى مانشستر يونايتد. توج التحول المبهر في مسيرة اللاعب صاحب الـ18 عامًا، بانضمامه إلى صفوف الفريق الأول، بهدفين سجلهما في أول مشاركة له ضد ميتيلاند الدنماركي في الدوري الأوروبي، ثم كرر نفس الأداء بعد ذلك بـ3 أيام في أول مشاركة أساسية له ضد آرسنال. وفوق كل هذا، أصبح أصغر هداف على الإطلاق في ديربي مانشستر (بين يونايتد وسيتي) في الدوري الممتاز، عندما سجل هدف المباراة الوحيد ضد سيتي على ملعب الاتحاد الشهر الماضي، ثم أعقب ذلك بتسجيل أهداف الفوز على وستهام في كأس الاتحاد الإنجليزي وأستون فيلا في الدوري.
وضع راشفورد كثيرًا من صفقات لويس فان غال المكلفة في الظل. أنفق فان غال أكثر من 250 مليون جنيه منذ تولى تدريب يونايتد في 2014، لكن لم ينجح أي من اللاعبين الذين تعاقد معهم في إحداث نفس التأثير الإيجابي الذي أحدثه راشفورد، الذي لم يكلفه بنسًا واحدًا. وهناك مفارقة مريرة بشأن صعود راشفورد لدائرة الضوء، حيث جاء من صفوف ناشئي أولد ترافورد، بعد أن انضم للنادي وهو في التاسعة من العمر من نادي فليتشر موس رينجرز، الذي يتخذ من ديدزبيري مقرًا له.
لقد بنى «فليتشر موس» سمعة يحسد عليها باكتشافه لاعبي الكرة في منطقة مانشستر، بعد أن قدم أيضًا ويس براون، وداني ويلبيك، ورافيل موريسون، وتايلور بلاكيت، وكاميرون بورثويك - جاكسون. وفي حين ضم مانشستر يونايتد عددًا من أفضل لاعبي هذا النادي، إلا أن ذلك لا يتم بشكل حصري. وواقع الأمر أن راشفورد كان بالأساس في طريقه إلى مانشستر سيتي (الذي تخوف من كونه هزيلاً جدًا) قبل أن يتدخل يونايتد ويحصل عليه.
ينبغي الإشادة بالكشافين الذين رصدوا قدرات راشفورد في مرحلة مبكرة، لكن، شأن كثير منهم، لا يعتبر جاميسون وديفيد هوروكس من أصحاب الأسماء المعروفة تمامًا. يتولى جاميسون، سائق الشاحنة، رئاسة نادي فليتشر موس، بينما هوروكس، مدرب الناشئين بأحد مراكز التطوير التابعة ليونايتد، وهما مجرد اثنين من بين 80 أو نحو ذلك من الكشافين الذين يعملون في منطقة الشمال الغربي، لصالح ديريك لانغلي، مسؤول تعاقدات اللاعبين الناشئين في يونايتد منذ عام 2000.
وعلى مدار تلك السنوات الـ16، أشرف لانغلي على خط إمداد سليم من اللاعبين، وهو يبادر سريعًا إلى الاعتراف بأن العمل الذي لا يقدر بثمن، والذي تقوم به شبكته من الكشافين (معظمهم يعمل بدوام جزئي) لا يلقى ما يستحق من تقدير. يقول لانغلي: «لا أحد يقول كلمة شكر عن الكشافين، حتى إن كانوا الأشخاص الوحيدين الذين يكتشفون المواهب بانتظام ويلفتون انتباه الأندية إلى هؤلاء اللاعبين». ويعتقد بأن الكشافين يلعبون دورًا محوريًا في المراحل الأولى لتطور لاعب الكرة، وهو دور لا يمكن لأحد آخر أن يضطلع به.
وحقيقة أن راشفورد قد تم اختياره في سن صغيرة جدًا تسلط الضوء على أحد أبرع المهارات التي تتوفر لكشاف ممتاز. إن فن اختيار نجم مستقبلي يعتبر قدرة نادرة وتحتاج لنهج مدروس. يبحث الكشافون الذين يعملون على هذه الفئة العمرية الصغيرة عما يسميه لانغلي «وحدات التنسيق الأساسية، كالتوازن والرشاقة وما إذا كان الناشئ يتمتع بأي قدر من السرعة، ويضاف لهذا عامل الثقة، وهو الذي يصنع فارقًا هائلاً».
يستعين لانغلي بمثال ديفيد دين، الذي انضم لبلاكبيرن كمتدرب عام 1997، وهو الآن يتولى تدريب أكاديمية الناشئين بالنادي. يقول لانغلي: «كان واضحًا على الفور أنه يعرف أنه لاعب أفضل من أي أحد آخر حوله، وقد ثبت هذا. وبطريقة مشابهة، تشبع راشفورد كذلك بالثقة في سن صغيرة جدًا، وكان النجاح بانتظاره».
يقول ديفيد هوبسون، وهو عضو آخر متمرس بشبكة الكشافين في مانشستر يونايتد، إن اللاعبين يحتاجون لدرجة من المرونة للوصول إلى أعلى المستويات. ويضيف: «سيكون لدى غالبية اللاعبين مجموعة من المدربين المختلفين على مدار مراحل تشكل شخصيتهم في النادي. في يونايتد يتم تغيير المدربين كثيرًا جدًا على مدار العام، ومن ثم يتعين على اللاعبين الصغار إثبات أنفسهم مرات ومرات، من خلال قدرتهم على التكيف مع كل مدرب لضمان تقدمهم».
لم تكن هناك حاجة ملحة مثلما هو الحال الآن لكشافين جيدين يستطيعون التنقيب عن المواهب، مقابل جزء يسير من الأرقام المغالى فيها التي وصلت إليها أسعار الانتقالات. وتكون الأندية التي تتمكن من جمع كل المعلومات اللازمة عن أفضل اللاعبين الواعدين المتاحين من خلال شبكاتهم من الكشافين، من توفير ملايين الجنيهات سنويًا. ومن ثم، من المنطقي أن يسعى كل ناد، بصرف النظر عن حجمه وميزانيته، إلى استثمار جزء معقول من ميزانيته المخصصة للتعاقدات، في نظام لاكتشاف المواهب، يمكن أن يحقق عائدًا يساوي أضعاف ما أنفق فيه.
ومع هذا، فالواقع أن نفقات الأندية على الكشافين لم تشهد زيادة تذكر على مدار العقد الماضي، في حين أن تدفق الأموال على كرة القدم الإنجليزية، والدوري الممتاز تحديدًا، شهد ارتفاعًا كبيرًا عبر صفقات البث التلفزيوني غير المسبوقة. إذن لماذا يوجد مثل هذا الانفصال بين النظرية والممارسة؟
إن عمل كشافي كرة القدم أمر مسلم به إلى حد بعيد، كما يسلط الضوء على ذلك كتاب مايكل كالفين، صاحب العنوان العكسي «رجال لا مكان لهم»، الحاصل على جوائز. تعتبر هذه مهنة مجهولة بشكل كبير، تكاد لا تلقى أي اعتراف، وهو ما يترجم في صورة مردود مالي زهيد للغاية. ويعمل أغلبية الكشافين بدوام جزئي، وقطاع كبير منهم من المتطوعين. ويدين واحد من الكشافين القلائل المعروفين بشهرته الواسعة لحقيقة أن ابنه شخصية تلفزيونية معروفة. كما أن نجم غراهام كار قد هوى إلى حد ما مع معاناة نيوكاسل هذا الموسم، والمجموعة الأخيرة من اللاعبين الذين استعان بهم النادي لم يتم بلورتهم تمامًا إلى وحدة قوية.
إذن يعمل آلاف الكشافين غير المحبوبين أو المعروفين بشكل عام، في أنحاء البلاد، وقد قرر لانغلي قبل بضع سنوات أن يفعل شيئًا لإحداث توازن. ويقول موضحًا: «وضعت الكشافين أنفسهم أمام تحد لتشكيل هيئة تمثلهم، فرغم كل شيء هناك رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة مدربي الدوري، فلم لا تكون هناك رابطة للكشافين»؟ وقد استجاب هوبسون وزميله الكشاف الذي يعمل لصالح مانشستر يونايتد، بورفس إلي، لهذا التحدي عندما أسسا «رابطة كشافي كرة القدم المحترفين» في 2014. يقول إلي: «هذا دور مهم للغاية وهو يتطلب يقظة ونزاهة وقدرًا كبيرًا من البحث، ومن ثم شعرنا بأن هذه الجماعة تحتاج لنوع من التمثيل».
والمدهش أن هنالك مدى واسعًا من الأدوار المتخصصة التي يلعبها الكشافون، ويوضح أن رابطة كشافي كرة القدم المحترفين أرادت أن تكون ملمة بالتفاصيل. ويقول: «من أولئك الذين يعملون على شرائح عمرية مختلفة إلى كشافي أكاديمية الناشئين، إلى الكشافين الذين يعملون خارج الدوري، إلى المتخصصين الفنيين وحتى مكتشفي المدافعين، أردنا أن نمزج بين كل هذه الأنواع المختلفة من الكشافين».
وقد أطلقت الرابطة منذ 2014 سلسلة من المحاضرات التثقيفية من المستوى التمهيدي الأول على الإنترنت إلى المستوى الثاني المعتمد من المجلس الشمالي للتعليم التكميلي، وهو اعتراف بالموهبة في كرة القدم، والمستوى الثالث، الذي يركز على اللاعب والفريق وتحليل المباراة.
وكونها الهيئة الوحيدة الممثلة لكشافي كرة القدم في أنحاء العالم، فقد جذبت رابطة كشافي كرة القدم المحترفين اهتمام الناس من أنحاء العالم للحصول على دوراتها. ومن خلال عدد من الزيارات التي تعتزم القيام بها إلى الولايات المتحدة، وسنغافورة ودبي، تنوي الرابطة نشر قصة الكشافين والحصول على الاعتراف العالمي.
وفقًا لإلي، فإن السير أليكس فيرغسون من بين المدربين القلائل الذين كانوا يقدرون فعلاً عمل الكشافين. يقول: «اعتاد أن يجلس مع الكشافين مرة أو مرتين سنويًا، وأن يثني على دورهم المهم بالنسبة إلى النادي. كان يجعلنا نشعر فعلاً بأننا جزء من الأسرة». قد ينبغي أن يسير فان غال على درب فيرغسون ويولي بعض الاهتمام المطلوب كثيرًا لجماعة من الناس يسدون خدمة لا تقدر بثمن، بالحد الأدنى من الضجيج ويمكنهم أن يكتشفوا جواهر كروية مثل راشفورد من دون مقابل تقريبًا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.