كلاوديو رانييري.. من مدرب خرج مطروداً من تشيلسي إلى صانع للمعجزات في ليستر

اشتهر في تجربته الأولى بإنجلترا بإجرائه تغييرات عبثية وكارثية وإضاعة انتصارات كانت في المتناول

أحس رانييري بالسعادة الحقيقية في تجربته الثانية في إنجلترا مع ليستر («الشرق الأوسط»)  -  كانت علاقة رانييري قوية بتيري قائد تشيلسي («الشرق الأوسط»)
أحس رانييري بالسعادة الحقيقية في تجربته الثانية في إنجلترا مع ليستر («الشرق الأوسط») - كانت علاقة رانييري قوية بتيري قائد تشيلسي («الشرق الأوسط»)
TT

كلاوديو رانييري.. من مدرب خرج مطروداً من تشيلسي إلى صانع للمعجزات في ليستر

أحس رانييري بالسعادة الحقيقية في تجربته الثانية في إنجلترا مع ليستر («الشرق الأوسط»)  -  كانت علاقة رانييري قوية بتيري قائد تشيلسي («الشرق الأوسط»)
أحس رانييري بالسعادة الحقيقية في تجربته الثانية في إنجلترا مع ليستر («الشرق الأوسط») - كانت علاقة رانييري قوية بتيري قائد تشيلسي («الشرق الأوسط»)

كان الجميع يعرف أن النهاية آتية بالنسبة إلى كلاوديو رانييري في تشيلسي، لكن اللحظة التي بدا فيها أن القرار قد تم اتخاذه - والأكثر من هذا، أنه تم تبريره - جاءت في مونت كارلو في أبريل (نيسان) 2004، عندما قام بتبديل بدا محيرًا في ذلك الوقت وكان له أثر كارثي. من السهولة بمكان أن تعثر على الخطأ بنظرة سريعة لكن هذه كانت واحدة من المناسبات النادرة التي يكون رد فعل الجميع فيها واحدًا. بعد 62 دقيقة جاء التغيير: خروج الهولندي ماريو ميلكيوت مدافع تشيلسي في ذلك الوقت ونزول المهاجم الهولندي جيمي فلويد هاسلبانك. ما الذي كان يفعله رانييري؟
مع بداية مباراة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، كان لا يزال هناك تفكير بأن رانييري قد ينقذ نفسه في حال تمكن تشيلسي من الفوز بالبطولة. كان الطريق مفتوحًا أمام الفريق، فموناكو وبورتو وديبورتيفو لاكورونيا لم تكن تمثل مشوارًا صعبًا بالنسبة إلى الفريق. وضع المهاجم الكرواتي دادو برسو موناكو في المقدمة برأسية في الدقيقة 15، لكن مهاجم تشيلسي الأرجنتيني هرنان كريسبو أدرك التعادل بعد 6 دقائق بعد أن حول لاعب الوسط الآيسلندي ايدور غوديونسون مسار عرضية فرانك لامبارد إليه. وبعد 7 دقائق من عمر الشوط الثاني بدا أن تشيلسي فرض سيطرته الكاملة على المباراة عندما طرد الحكم السويسري أورس ماير لاعب خط وسط موناكو اليوناني أندرياس زيكوس، بسبب دفعة خفيفة في مؤخرة رأس كلود ماكيليلي. وعندئذ جاء التغيير القاتل.
كان هاسلبانك وغوديونسون وكريسبو يؤدون نفس الدور. في الشوط الثاني خرج جناح تشيلسي الدنماركي يسبير غرونكاير ولعب بدلاً منه خوان سباستيان فيرون في وسط الملعب، وهو ما كان معناه أن الفريق سيعاني في وسط الملعب. كان موناكو قادرًا على فرض زيادة عددية في وسط الملعب، بينما انتهى الأمر بتشيلسي الذي لم يكن يملك كثيرًا من الخيارات للمواصلة بنفس الوتيرة، إلى محاولة الصمود. لكن الأسوأ هو أن موناكو كان لا يزال يشن هجمات خطيرة، وهو ما أرغم رانييري بعد 7 دقائق على إجراء تغيير آخر، من خلال الدفع بقلب الدفاع الألماني روبرت هوت بديلاً للاعب خط الأوسط الإنجليزي سكوت باركر. ولم يكن ذلك كافيًا. وبينما كان تشيلسي يسعى لتسجيل هدف التفوق، تلقت شباكه هدفين، أحرزهما المهاجم الإسباني فرناندو مورينتس والكونغولي شعباني نوندا.
لم يكن لدى أحد شك حول من يتحمل المسؤولية. كتب كيفين ماكارا في الـ«غارديان» يقول: «كان بمقدور رانييري في لحظة نادرة إما أن يحدث تأثيرًا عظيمًا جدًا أو ضارًا جدًا». وفي الـ«إندبندنت» تحدث غلين مور عن «سلسلة من التغييرات هزت استقرار فريقه لدرجة أضاعت فوزًا كان في المتناول»، في حين انتقد هنري وينتر في الـ«تليغراف» «التغييرات العبثية في الشوط الثاني» التي قام بها رانييري.
وبدا رانييري في مؤتمره الصحافي عقب المباراة مشمئزًا من نفسه. وأكد رانييري مسؤوليته الكاملة عن خسارة فريقه أمام موناكو بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في ذهاب دور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا. وقال: «كان خطئي. بعد 30 عامًا في كرة القدم أعرف أن علي أن أقبل بهذا. أردت أن أفوز بالمباراة وأنا أملك لاعبًا إضافيًا. كان كل لاعب يريد شيئًا آخر، أن يجري بالكرة، وليس التعاون مع زملائه الآخرين». وقال رانييري في تصريحات أبرزتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «لقد أخطأت وأتحمل وحدي مسؤولية الهزيمة كاملة، وكانت ليلة محبطة للغاية لأننا خسرنا المباراة ودخل مرمانا هدفان في الربع ساعة الأخيرة».
كان اللقب يبدو في المتناول، وكان رانييري قريبًا من حسمه، لكنه ربما أراد أن يكون ذلك بتغيير يخطف الأنظار ويؤكد قدراته، لكنه قلب المباراة في الاتجاه المعاكس، فتحت الضغط ارتكب خطأ تكتيكيًا مروعًا. لا ينبغي لخطأ واحد أن يشوه صورة مسيرة كاملة، لكن المباراة بدت تجسيدًا لمشكلة أكبر. كانت تدخلات رانييري الكثيرة في التغيير في تلك الأيام تبدو عادة خارجة عن السيطرة. كانت سياسة التدوير من بين ذلك، لكن بدا أن رانييري كان يبدو أنه ليس لديه أي فكرة عن أي تشكيل سينجح وفي أي ظروف.
لكن الموسم الحالي يأتي على النقيض من ذلك، حيث أجرى فقط 27 تغييرًا على تشكيله الأساسي. ربما كان هذا لأنه بات أكبر سنًا وأكثر حكمة. ولا شك في أنه يتعرض الآن لمستوى أقل من الضغوط، وربما أصبح قادرًا على التفكير بشكل أكثر وضوحًا. أو ربما كان كل ما هنالك هو الأجواء المحيطة: فريق ليستر أصغر ومن ثم هناك خيارات أقل. وسواء بفعل الحظ أو جهود الفريق الطبي، فقد عانى ليستر من عدد قليل جدًا من الإصابات هذا الموسم. ولأن الفريق لا يخوض أيًا من المنافسات الأوروبية، فمسيرته في الدوري غير مثقلة بعبء ضغط المباريات التي تقام في منتصف الأسبوع.
في مطلع الموسم الحالي كان هناك ميل إلى التفكير بأن رانييري يجني ثمار ما زرعه مدرب ليستر السابق نايجل بيرسون، لكن، وبينما استفاد الرجل من عمل بيرسون من دون شك، فالفريق الحالي هو فريقه الذي يحمل بصمته المميزة. تم استبدال الثلاثي الدفاعي برباعي قوي. تحسن الدفاع بشدة، من اهتزاز مرماه خلال أول 9 مباريات في الموسم، إلى شباك نظيفة في 12 من المباريات الـ17 الماضية. قال مدافع ليستر الجامايكي ويس مورغان: «لقد فهم الطريقة التي تفادينا من خلالها الهبوط وأراد أن يحافظ على المعادلة. قام بأقل قدر من التدخل فيما يتعلق بالمواقف التكتيكية».
كان عدم القيام بأي شيء هو عين الصواب، وعندما كانت هناك حاجة لإجراء تعديل، قام رانييري بذلك. في مواجهة سوانزي يوم الأحد الماضي التي فاز فيها بأربعة أهداف نظيفة، ومع غياب جيمي فاردي للإيقاف، كان مضطرًا للاستعانة بليوناردو أولوا. لكن رانييري أجرى كذلك تغييرًا آخر، حيث أبقى الجناح مارك ألبرايتون الذي لعب أساسيًا في 33 من أصل 34 مباراة في الدوري هذا الموسم، على مقاعد البدلاء، واستعان بجيفري سكالب. شعر الإيطالي بأنه يحتاج في غياب فاردي، إلى زيادة سرعة الفريق ليضمن أن يشكل ليستر تهديده المعتاد من الهجمات المرتدة، لمنع دفاع سوانزي من التقدم والضغط في مناطق متقدمة وفي وسط الملعب. وكانت قد تأكدت صحة هذا القرار حتى قبل أن يصنع سكالب الهدف الثالث لأولوا.
ربما لا تظهر مواجهتا موناكو 2004 وسوانزي 2016 شيئًا سوى أنه من الأسهل أن تتخذ قرارات جيدة عندما تكون وسط ظروف مواتية. وربما كانت قرارات رانييري الحاسمة هذا الموسم، في مقابل تردده الواضح في تشيلسي، دليلاً على أن ما يناسبه هو تدريب فرق تضم عددًا أقل من النجوم الكبار الذين يحتاج لإرضائهم. وقد يكون كل ما هنالك أن رانييري يتمتع بقدرات فنية تتجاوز التصور الذي أخذ عنه خلال الموسم الأخير الصاخب في تشيلسي.
وكان رانييري قد صرح بأنه سيبدأ في الاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي «عندما تؤكد الحسابات ذلك» مع اقتراب الفريق من أول ألقابه على الإطلاق في دوري الأضواء منذ نشأته قبل 132 عامًا. وسيكون الفوز على مانشستر يونايتد اليوم كافيًا لليستر لانتزاع اللقب عقب إهدار توتنهام هوتسبير وعلى نحو غير متوقع نقطتين بتعادله الاثنين الماضي (1 – 1) مع وست بروميتش البيون. ومع ابتعاد ليستر بفارق سبع نقاط عن المنافس الوحيد المتبقي له على اللقب، مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، يدرك رانييري أنه بات على مقربة من انتزاع أول ألقابه الكبيرة خلال مسيرته التدريبية التي امتدت على مدار 30 عامًا تولى فيها 16 مهمة.
وأقر المدرب الإيطالي بأن النتيجة المفاجئة لتوتنهام خففت من العبء الواقع على كاهله. وقال رانييري: «أصبحت أكثر تفاؤلاً بعض الشيء.. أقول بعض الشيء». وأضاف: «بالطبع.. أصبحنا في غاية القرب من الفوز باللقب. الجميع يقول إن الأمر بات محسومًا. من وجهة نظري.. لا. أؤمن فقط بالحسابات». وتابع رانييري - الذي لم يتوقع على الإطلاق الفوز بلقب عندما عاد للعمل في إنجلترا الصيف الماضي - أنه لا يهمه أين يضمن ليستر الفوز باللقب ولكن الأهم أن ينجز الفريق المهمة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.