هدف ساؤول يمنح الأفضلية لأتلتيكو.. وغوارديولا: البايرن قادر على الرد

افتقاد روح المغامرة أبرز سمات ذهاب المربع الذهبي لدوري الأبطال.. والفرق الأربعة تحتفظ بحظوظها في لقاء الإياب

نوير حارس البايرن فشل في التصدي لتسديدة ساؤول (رويترز)
نوير حارس البايرن فشل في التصدي لتسديدة ساؤول (رويترز)
TT

هدف ساؤول يمنح الأفضلية لأتلتيكو.. وغوارديولا: البايرن قادر على الرد

نوير حارس البايرن فشل في التصدي لتسديدة ساؤول (رويترز)
نوير حارس البايرن فشل في التصدي لتسديدة ساؤول (رويترز)

أقر الإسباني جوسيب غوراديولا مدرب بايرن ميونيخ الألماني أن فريقه دفع ثمن بدايته البطيئة، مما تسبب في خسارته أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1 - صفر في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لكن لاعبيه أكدوا أنهم قادرون على التعويض في مباراة الإياب الثلاثاء المقبل.
وقدم نجم أتلتيكو ساؤول نيغويز لمحة فنية رائعة، فراوغ عدة لاعبين من البايرن قبل أن يسدد بيسراه كرة متقنة في الزاوية اليمنى لحارس المرمى مانويل نوير في الدقيقة 11 على ملعب «فيسنتي كالديرون» في أبرز لقطة بالمباراة.
وقال غوارديولا الذي سينتقل لتدريب مانشستر سيتي الإنجليزي الموسم المقبل: «تحدثنا قبل المباراة عن نزعة أتلتيكو لتقديم بداية قوية.. ليست نتيجة رائعة لنا. لا يستحسن عدم تسجيلك خارج أرضك في مباراة الذهاب، لكن أمامنا 90 دقيقة».
ويذكر أن البايرن الذي سيستضيف مباراة الإياب على ملعب «إليانز أرينا» في ميونيخ، خسر مباراتي الذهاب في نصف نهائي النسختين الأخيرتين أمام ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، حيث فشل في بلوغ النهائي.
وتابع غوارديولا، الذي اقترب من إحراز لقبه الثالث على التوالي في الدوري الألماني مع بايرن، بعد حلوله بدلا من يوب هاينكس الذي نجح بدوره في تحقيق ثلاثية تاريخية: «في دوري الأبطال يجب أن تستفيد من الدقائق التسعين، وهو ما فشلنا فيه بالجولة الأولى لأننا لم نلعب جيدا أول ربع ساعة». وأضاف: «يجب أن نكون أكثر ذكاء في مباراة الإياب، نحتاج إلى الصبر والتسجيل مرة واحدة فقط كي نأخذ المباراة إلى التمديد».
كما أسف قائد بايرن فيليب لام لعدم التسجيل في أرض أتلتيكو وقال: «لم نعتقد أننا سنحصل على عدة فرص للتسجيل في الشوط الثاني لكن أتيح لنا ذلك. يجب أن نستفيد منها في مباريات مماثلة، لكن أمامنا 90 دقيقة لقلب النتيجة».
وأضاف لام: «على أرضنا سيتم ري الملعب، ستدور الكرة أفضل ونمارس أسلوبنا الذي يعتمد على التمرير».
في المقابل، وصف نيغويز (21 عاما)، هدف الفوز الذي سجله بأنه «الأجمل والأهم» في مسيرته اليافعة، وقال: «كنت أراوغ مع الكرة، وبعد مروري من لاعبين من الفريق الخصم دخلت المنطقة وفكرت بالانتقال إلى قدمي القوية، فنقلت الكرة إلى اليسار ووضعتها في الزاوية.. هذا أجمل وأهم هدف سجلته في حياتي». وأضاف متحدثا عن مباراة العودة: «هناك، ستكون المباراة صعبة للغاية ومعقدة».
من جانبها، أشادت الصحافة الإسبانية الصادرة أمس بهدف ساؤول، وقالت «ماركا» في صدر صفحتها الأولى: «أتلتيكو تقدم خطوة نحو ميلانو (مقر استضافة نهائي دوري الأبطال) بهدف عبقري لساؤول». وأشارت صحيفة «آس» إلى أن الأداء، الذي قدمه بايرن ميونيخ كان بعيدا عن المتوقع «من فريق قوي وشرس يتمتع بالعناد الألماني، ولكنه كان مستأنسا ودون خطورة كبيرة».
ومن جانبها، أبرزت صحيفة «البايس» «الفاعلية الكبيرة لأتلتيكو الذي صوب ثلاث مرات على المرمى، والذي يسافر إلى ميونيخ متمتعا بميزة التقدم بهدف».
وأضافت صحيفة «الموندو» أن أتلتيكو مدريد اقترب من تحقيق الحلم، رغم مروره بأسوأ 15 دقيقة في بداية الشوط الثاني، عندما تعرض لضغط كبير من بايرن ميونيخ.
ورغم تعرضه لضغط كبير من لاعبي بايرن في الشوط الثاني، كاد أتلتيكو يسجل هدفا ثانيا لولا القائم الأيمن لنوير الذي أنقذ تسديدة فرناندو توريس الجميلة قبل ربع ساعة على النهاية.
ووصف توريس الفوز، الذي حققه أتلتيكو بـ«الرائع» وقال: «لقد لعبنا الشق الأول من هذا الدور وحققنا نتيجة إيجابية والآن نفكر فيما هو آت، هدف ساؤول كان جميلا للغاية». وأعرب توريس عن أسفه لضياع فرصة محققة منه لتسجيل هدف في الشوط الثاني، بعدما ارتطمت تسديدته في القائم. وتابع: «كان يمكننا أن ننهي المباراة بفارق أكبر من أجل مباراة العودة، ولكن علينا أن نستمر في المعاناة والكفاح أمام فريق كبير مثل البايرن».
ورأى مدرب أتلتيكو الأرجنتيني دييغو سيميوني الذي سيكون موقوفا في آخر 3 مباريات في الدوري المحلي: «في الشوط الأول كنا قريبين بما نجيد القيام به عادة، وفي الثاني كانت الأمور أقرب إليهم».
وتحدث سيميوني عن روح المجموعة في فريقه: «طلبنا من (البرتغالي) تياغو (المتعافي من إصابة) إذا أراد أن يكون ضمن المجموعة فوافق على الفور. (الفرنسي يانيك) كاراسكو المصاب بالتهاب في كاحله أراد اللعب. عانى أوليفر (توريس) من الرشح، وقال لي إنه يريد اللعب بيد أنه ليس في وضع يسمح له بمساعدة الفريق. هذا هو أتلتيكو مدريد».
وتابع سيميوني الذي يعد من أبرز أسس نجاح فريق العاصمة الإسبانية: «أنا سعيد كثيرا لهذا النادي وأفتقد أطفالي. نقترب من تقديم أفضل صورة للفريق وقد فرضنا طريقة لعبنا في هذه المباراة».
وأكد سيميوني على أن النتيجة ستعطي فريقه الفرصة للذهاب إلى ميونيخ بعدة خيارات، وقال: «أنجزنا نصف المهمة فقط، الفوز بهدف نظيف يمنحك إمكانية اللعب في ميونيخ، على ملعب رائع، ولديك فرص للمرور، لقد أنهينا الجزء الأول من المهمة ويتبقى الجزء الثاني».
وتحدث المدرب الأرجنتيني عن لاعبه ساؤول، صاحب هدف الفوز الوحيد قائلا: «ما يحدث مع ساؤول هو نتيجة للعمل ولمجهوده الشخصي وبفضل اعتقاده فيما يملكه، لا يزال لديه الكثير للعمل على تحسينه».
وتحدث الظهير البرازيلي فيليبي لويس عن المباراة قائلا: «كانت قوية جدا، صعبة وتكتيكية. يملك بايرن قوة هجومية رهيبة، ويهاجم بالكثير من اللاعبين».
ورأى حارس بايرن مانويل نوير أن فريقه «افتقد إلى الجرأة والشراسة في الشوط الأول. كنا الأفضل في الثاني لكن للأسف لم نترجم فرصنا».
وقال المدافع النسماوي ديفيد الابا: «لم نستهل المباراة كما كنا نرغب. لكن في ميونيخ كل الأمور واردة».
وشرح مهاجم أتلتيكو الفرنسي أنطوان غريزمان طريقة لعب فريقه بقوله: «الكل يدافع وهذا هو تكتيكنا. أمام برشلونة (في إياب ربع النهائي) وأمام البايرن، كان معظم العمل دفاعيا. يجب أن نقوم بذلك لمصلحة الفريق».
وتابع غريزمان (25 عاما): «شاهدت مباراتهم مع يوفنتوس الإيطالي (4 - 2 بعد وقت إضافي في إياب ربع النهائي)، لم يستسلموا حتى النهاية. نتتظر مباراة مماثلة وسيضغطون علينا بجمهورهم. يجب أن نكون أقوياء ذهنيا وجسديا».
ويبحث أتلتيكو عن الثأر من النادي البافاري الذي حرمه من اللقب القاري عام 1974 بالفوز عليه 4 - صفر في لقاء معاد بعدما تعادلا في الأول 1 - 1 بعد التمديد حين كان النادي الإسباني في طريقه للتتويج قبل أن يدرك هانتس - يورغ شفارتسنبك التعادل في الدقيقة الأخيرة (120).
كما خسر أتلتيكو نهائي 2014 أمام جاره اللدود ريال مدريد 1 - 4 بعد وقت إضافي بعد أن كان متقدما حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي. من جهته يأمل بايرن، حامل اللقب خمس مرات، بلوغ النهائي الرابع منذ 2010 والحادي عشر في تاريخه الزاخر.
وبعد أن تعادل مانشستر سيتي وضيفه ريال مدريد سلبيًا في مباراة الذهاب الأخرى بالمربع الذهبي التي خلت إلى حد كبير من الإثارة، يمكن القول إن التوتر كان السمة السائدة في مباراتي الذهاب للدور قبل النهائي في ظل تركيز الفرق الأربعة على الأداء المتحفظ لتثبيت أقدامهم في البطولة بدلا من المغامرة خوفًا من تلقي ضربة قاضية قد تنهي مشوارهم مبكرًا.
ومنذ عام 2011 لم يصل أي فريق إلى المباراة النهائية لدوري الأبطال بعد أن خاض مباراة الإياب للدور قبل النهائي على أرضه، ويتحتم على ريال مدريد أن يعيد كتابة التاريخ، رغم فشله في هز شباك مضيفه في جولة الذهاب وكذلك بايرن ميونيخ.
وفي حال فشل البايرن بقيادة غوارديولا في التأهل للنهائي، قد يتساءل مانشستر سيتي إذا كان بالفعل تعاقد مع الشخص المناسب لقيادته في السنوات الثلاث المقبلة.
ويستعد غوارديولا للتتويج مع البايرن بلقب الدوري الألماني للمرة الثالثة على التوالي، لكن فترته التي استمرت ثلاث سنوات مع الفريق سيتم تقييمها بلا ريب بمدى قدرته على الفوز بلقب أرفع بطولة قارية للأندية معهم.
وفاز غوارديولا بدوري الأبطال مرتين في أربع سنوات مع برشلونة واحتفل بالانتصار الأول في 2009 مع اثنين من مسؤولي النادي هما تكسيكي بيغرستين وفيران سوريانو اللذين تركا الفريق الإسباني وانتقلا إلى مانشستر سيتي.
وفي فبراير (شباط) الماضي اختار سيتي غوارديولا مدربًا جديدًا له اعتبارًا من الموسم المقبل، حيث اعتبروه مثل بايرن الشخص المناسب لقيادتهم للمجد الأوروبي.
لكن إذا لم يستطع إيجاد حلول لأتلتيكو، فإن غوارديولا سيشاهد النهائي المقرر في ميلانو في 22 مايو (أيار) عبر شاشات التلفزيون، بينما قد يتأهل ناديه الجديد للنهائي في غيابه. ونجح سيميوني في إغلاق مفاتيح لعب بايرن الهجومية واستطاع لاعبو أتلتيكو الخروج بشباك نظيفة للمرة الثامنة في 11 مباراة بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
وبعد أن أطاح ببرشلونة حامل اللقب في دور الثمانية يمضي المدرب الأرجنتيني في طريقه بقوة للصعود بأتلتيكو إلى النهائي، وإذا استطاع الخروج منتصرا من مباراة الإياب في ميونيخ ستتعزز سمعته كثيرا وقد ينظر مسؤولو مانشستر سيتي بعين الحسد وقتها إلى أتلتيكو.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.