بلجيكا تتابع خلية للمتطرفين بين المهاجرين

رجال الإنقاذ والمصابون يدلون بشهاداتهم في تفجيرات بروكسل

ممثلو وسائل الإعلام البلجيكية يتحلقون حول فرانك بيرتون محامي صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز عقب ترحيله إلى فرنسا أول من أمس (إ.ب.أ)
ممثلو وسائل الإعلام البلجيكية يتحلقون حول فرانك بيرتون محامي صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز عقب ترحيله إلى فرنسا أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

بلجيكا تتابع خلية للمتطرفين بين المهاجرين

ممثلو وسائل الإعلام البلجيكية يتحلقون حول فرانك بيرتون محامي صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز عقب ترحيله إلى فرنسا أول من أمس (إ.ب.أ)
ممثلو وسائل الإعلام البلجيكية يتحلقون حول فرانك بيرتون محامي صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز عقب ترحيله إلى فرنسا أول من أمس (إ.ب.أ)

تبدأ لجنة التحقيق البرلمانية حول تفجيرات بروكسل، في الاستماع الأسبوع المقبل، إلى شهادات المصابين ورجال الإنقاذ والإسعاف، حول ما حدث يوم التفجيرات، التي وقعت في 22 مارس (آذار) الماضي في مطار بروكسل وإحدى محطات المترو بالمدينة. وعقدت اللجنة أول اجتماعاتها العملية أول من أمس، بعد أن قامت بزيارات إلى مواقع التفجيرات، واتخذت اللجنة قرارا بضم أربعة من الخبراء إلى عمل اللجنة. وستعمل على الإجابة عن الأسئلة التي تتعلق بفرضية وجود أي تقصير، وتحديد إذا ما كانت القرارات التي اتخذت على الصعيدين الأمني والسياسي يوم التفجيرات كانت صائبة وكافية أو لا.
وكذلك البحث في الآلية التي تعمل بها المؤسسات الأمنية المختلفة ونظام تبادل المعلومات بينها. وسيكون هناك اجتماع آخر للجنة يوم الاثنين المقبل، لبحث الخطوات العملية للتحقيقات، على أن تنعقد أول جلسة للاستماع لأقوال الشهود يوم الأربعاء القادم. بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية في بروكسل الخميس.
و قال باتريك ديوايل رئيس لجنة التحقيق، إن الغرض من عمل اللجنة ليس الانتهاء في أقرب وقت من التحقيق لمحاكمة أشخاص، ولكن الغرض هو إيجاد إجابات عن أسئلة كثيرة طرحها الناس عقب وقوع التفجيرات. وأضاف في تصريحات للإعلام في بروكسل، من بين الأسئلة التي طرحت عقب التفجيرات، كيفية عمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وكيف يتم تقديم المساعدة، وكيف جرى التعامل مع المعلومات التي وصلت قبل وقوع التفجيرات، وكيف وجد التشدد مكانا وأرضية له في هذا البلد، وقال: «لأن التفجيرات التي وقعت لم تهبط علينا من السماء. وشدد ديوايل الذي كان وزيرا للداخلية في وقت سابق، أن اللجنة البرلمانية لن تتحول إلى محكمة لمحاكمة أحد، ولكن لدينا سلطات رجال التحقيق، ولكن لا نستطيع طرح أي أسماء أو تقديم أي جهة أو فرد للمحاكمة. من جهة أخرى، أعلن فريدي روسمون المدير العام لمكتب الأجانب أنه تم تجسيد الإنشاء الذي تم الإعلان عنه قبل شهرين لخلية مكافحة التطرف داخل مكتب الأجانب، على أرض الواقع. وتم تعيين الخلية الجديدة لفحص وتتبع الحالات الفردية. وقال وزير الدولة المكلف بشؤون اللجوء والهجرة تيو فرانكين: «يتعلق الأمر بسحب تصاريح الإقامة من أشخاص قاموا بالقتال في سوريا، أو من أئمة متطرفين، وكشفت المصادر إلى أن السلطات الأمنية تتابع عن كثب خلية للمتطرفين بين المهاجرين، ولكنها ستهتم أيضا بعلامات التطرف في مراكز الاستقبال، وستتأكد من أن هذه المعلومة قد تم نقلها إلى الأجهزة ذات الصلة».
ووفقا لمدير عام مكتب الأجانب روسمون، «إذا كانت هذه الخلية نشطة بالفعل، لكنها مع ذلك، لا تزال في مرحلة (التطور)، وتتكون في الوقت الحالي من ستة أشخاص. غير أنه ليس مستبعدا أن يتم توسعها وفقا لحجم العمل أو نجاحه. والهدف هو دمج الناس ذوي الخبرة في قضايا الهجرة مع آخرين يملكون معرفة أكثر تحديدا، حول الإسلام أو اللغات بشكل خاص». ويخضع جميع طالبي اللجوء الذين يتوجهون إلى مكتب الأجانب إلى عدد من الاختبارات الأمنية. وسيكون لخلية مكافحة التطرف دور في هذا الفحص، وأيضا في تتبع حالات دعاة الكراهية، الذين يشكلون جزءا من مجالات العمل الأربعة التي حددها رئيس الوزراء شارل ميشال بعد هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وتم الإعلان عن إنشاء هذه الخلية في مستهل فبراير (شباط)، قبل حدوث الهجمات التي هزت مطار زافنتيم ومحطة مترو مالبيك.
إلى ذلك، زار الملك فيليب بعد ظهر أول من أمس محطة المترو مالبيك، التي أصابها هجوم 22 مارس الماضي. ونُشرت صور وأشرطة فيديو لهذه الزيارة غير المعلنة في حسابات العائلة المالكة على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي. وقام العاهل البلجيكي برحلة في قطار المترو بين محطة بروكسل المركزية ومحطة مالبيك، التي تمكن خلالها من التحدث إلى ركاب آخرين. «وكان الملك يرغب في الاطلاع على الوضع بالمترو منذ استئناف الحركة العادية للمترو يوم الاثنين الماضي، والترحم على الضحايا»، حسب ما يشير إليه القصر الملكي.
وقد وقف الملك فيليب أمام الجدار التذكاري الذي تم بناؤه بالمحطة، والذي يستقبل شهادات المسافرين، وتحدث أيضا مع بعض المسافرين. وتم اتخاذ جميع إجراءات السلامة والأمن.
وعلى صعيد تسليم المطلوب الأمني الأول في أوروبا صلاح عبد السلام إلى فرنسا، أول من أمس، وتوجيه الاتهامات له رسميا من جانب الادعاء العام الفرنسي، رد المحامي فرانك بيرتون على سؤال حول هذا الصدد في تصريحات إذاعية، قائلا: «ما أهتم به الآن، هو أن يحصل على محاكمة عادلة وأن تتم إدانته بالأفعال التي ارتكبها وليس تلك التي لم يقم بها». وقال فرانك بيرتون للموقع الإلكتروني الخاص بالصحيفة الإقليمية الفرنسية «صوت الشمال» إن موكله «حريص على التوضيح» واتهمت سلطات الادعاء الفرنسية المشتبه به الرئيسي في الهجمات بالقتل بدافع الإرهاب والانتماء إلى عصابة إجرامية، وسيتم استجوابه الشهر المقبل.
وأوضح محاميه فرانك بيرتون أن عبد السلام، وهو فرنسي من أصل مغربي، أوقف احتياطيا في سجن فلوري ميروجي قرب العاصمة الفرنسية باريس، بعد تسلّمه من بلجيكا، مضيفا أن استجوابه سيتم الشهر الحالي. وأضاف بيرتون أن موكله أبلغه أنه يريد المشاركة في العملية القضائية، وأنه يريد أن يشرح كيف سار في طريق التطرف وكيف شارك في الهجوم.
وألقي القبض على الناجي الوحيد في خلية الإرهابيين التي ارتكبت هجمات باريس، التي خلفت 130 قتيلا في باريس وضاحيتها، يوم 18 مارس في بروكسل بعد فرار دام مدة أربعة أشهر. وأصدرت السلطات الفرنسية مذكرة اعتقال أوروبية يوم 19 مارس من أجل تسليمه إلى فرنسا.
من جهة أخرى، تحدث وزير الداخلية جان جامبون ووزير العدل كوين جينس، يوم الاثنين الماضي، أمام أعضاء لجنة الحريات المدنية التابعة للبرلمان الأوروبي بشأن الهجمات التي ضربت بروكسل يوم 22 مارس. كما تحدث الوزير جينس أيضا عن وجود المسلمين ببلجيكا. في إشارة إلى المسلمين المحافظين. وصرح جينس أيضا بأنه: «قريبا سيكون المسلمون أكثر من المسيحيين بأوروبا»، مضيفا: «ولكني أشير إلى المسلمين المحافظين». وأيضا: «أنا لا أقول ذلك بوصفه انتقادا، ولا أقول إن ذلك خطأ». وأكدت المتحدثة باسم الوزير أقواله: «لقد قال الوزير ذلك بروح من الاحترام والتضامن».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.